أنقذ غونزالو هيغواين سمعة منتخب الأرجنتين لكرة القدم عندما سجل له هدف الفوز الوحيد في مرمى نظيره الجامايكي 1 - صفر لتتصدر مجموعتها الثانية بعد الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول لبطولة «كوبا أميركا» 2015 المقامة في تشيلي وتضمن التأهل إلى ربع النهائي برفقة باراغواي وأوروغواي.
وسجل غونزالو هيغواين هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الحادية عشرة لتتصدر الأرجنتين المجموعة برصيد 7 نقاط مقابل 5 لباراغواي و4 لأوروغواي، فيما لم تحرز جامايكا أي نقطة.
على ملعب ساوساليتو في مدينة فينا دل مار، تركت جامايكا، التي خسرت مبارياتها الثلاث ولم يدخل مرماها سوى 3 أهداف وكانت جسر عبور المنتخبات الثلاثة الأقوى منها بكثير إلى ربع النهائي، الأرجنتين تعيش على أعصابها حتى اللحظة الأخيرة من زمن المباراة.
وفضل المدرب خيراردو مارتينو إشراك هيغواين مهاجم نابولي الإيطالي حاليا وريال مدريد الإسباني سابقا، على حساب سيرجيو أغويرو مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي فأنقذ ماء وجه الأرجنتين وصيفة بطلة العالم.
وكان التفاهم الواعد في أوجه بين هيغواين وزميله السابق في الفريق الملكي الإسباني آنخيل دي ماريا جناح مانشستر يونايتد الإنجليزي، فأثمر تسديدة خدعت الحارس الجامايكي دواين ميلر في هدف الفوز الثمين في الدقيقة «11» الذي وضع بلاده في الصدارة مما قد يغير حسابات قرعة ربع النهائي.
وكاد دي ماريا يأتي بهدف التعزيز بعد 11 دقيقة أخرى، لكن تسديدته أصابت العارضة في الدقيقة 22، ومرة ثانية في محاولة أخرى إثر تمريرة من ليونيل ميسي كاد ينهيها في المرمى الخالي من حارسه الذي خرج لملاقاة نجم برشلونة الإسباني، بيد أن أحد المدافعين ظهر في اللحظة الأخيرة وأبعدها من على الخط.
وفي الشوط الثاني، ضغط الأرجنتينيون في منطقة خصومهم، وأصاب دي ماريا العارضة مرة ثانية في الدقيقة «52»، وأبعد ميلر كرة ميسي الذي خاض مباراته الدولية رقم 100، بأطراف الأصابع قبل أن تجتاز خط المرمى في الدقيقة 56.
وبعد مضي ساعة من عمر اللقاء، استغل المنتخب الجامايكي العقم الأرجنتيني وتحسن أداؤه بشكل لافت، وكاد ديشورن براون الذي يلعب في الدوري النرويجي يأتي بالتعادل في الدقيقة 67.
وقال هيغواين صاحب هدف الفوز: «هدفنا الأول كان التأهل للدور الثاني، وهو ما تحقق.. كان من المهم للمنتخب الأرجنتيني أن يتأهل للدور الثاني.. والآن، على الفريق أن يستعد لما هو قادم».
واعترف دي ماريا بأن منتخب بلاده قدم مستوى أدنى من المستوى المطلوب أمام جامايكا، لكنه لام الحظ أيضا للفرص الضائعة، وقال: «سنحت لنا فرص التهديف، ولكننا افتقدنا الحظ قليلا».
وقال زميله كارلوس تيفيز، مهاجم الفريق، إن المنتخب الأرجنتيني «يواجه صعوبات بالغة» أمام فرق، مثل المنتخب الجامايكي، «تلجأ للدفاع العميق» وتغلق الطريق أمام هجوم المنافس.
وأضاف: «الآن، علينا أن نطور مستوانا لأن الخاسر في الأدوار الفاصلة يحزم أمتعته مباشرة للرحيل عائدا إلى بلاده».
في المقابل، برر المدرب مارتينو، الذي شاهد رجاله من المدرجات لإيقافه بعد طرده في المباراة مع أوروغواي (1 - صفر) في الجولة الثانية، هذا العقم بـ«الإرهاق»، وقال: «في الشوط الأول، كان أداؤنا جيدا فسجلنا مبكرا، وسنحت لنا 5 إلى 6 فرص أخرى، لكن في الثاني أصبحت الأمور أصعب».
وأعرب مارتينو عن عدم ارتياحه من عدم حسم فريقه بشكل تام المباريات التي يتسيدها، وقال: «أعتقد أننا نحتاج إلى أداء أكثر فاعلية. من الصعب أن تتنبأ أو تتوقع بأن تحتاج لهذا ونحن لدينا هذه المجموعة من اللاعبين. مع عدم قدرتنا على حسم المباراة تماما، يتسبب هذا في كثير من المتاعب والارتباك».
وعن مباراة الفريق المرتقبة في دور الثمانية، قال مارتينو إن فريقه سيواجه «مشكلة حقيقية» إذا تكرر هذا الأداء الذي قدمه أمام جامايكا.
وأضاف: «أيام الراحة الستة التي تفصلنا عن ربع النهائي ستكون مناسبة لنا لتصحيح الأمور».
ويتعين على الأرجنتين انتظار الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة حيث تلعب البرازيل مع فنزويلا، وكولومبيا مع بيرو (3 نقاط لكل من المنتخبات الأربعة)، لمعرفة هوية الخصم في ربع النهائي، وفي أسوأ الحالات ستكون البرازيل.
تعادل أوروغواي وباراغواي
وعلى ملعب لابورتادا في مدينة لاسيرينا تعادل منتخبا أوروغواي وباراغواي 1 – 1، وتأهلا معا برفقة الأرجنتين إلى ربع النهائي.
وسجل خوسيه خيمينيز هدف أوروغواي، حاملة اللقب، في الدقيقة 29، وتعادل لوكاس باريوس لباراغواي وصيفة البطلة في الدقيقة 44.
ويأتي تأهل المنتخبات الثلاثة بعد توقف رصيد الإكوادور عند 3 نقاط، والمكسيك عند نقطتين في المجموعة الأولى، مع أن الأولى لم تفقد الأمل في التأهل ومصيرها متوقف على نتائج الجولة الأخيرة في المجموعة الثالثة حيث تلعب البرازيل مع فنزويلا، وكولومبيا مع بيرو ولكل من المنتخبات الأربعة 3 نقاط.
ولم يقدم منتخبا أوروغواي وباراغواي المستوى المتوقع من البطل والوصيف، وندرت الفرص المباشرة الجدية التي وصل عددها إلى 6 فرص تقريبا بمعدل 3 في كل شوط.
وأراح الدولي الأرجنتيني السابق رامون دياز مدرب باراغواي بعض الأساسيين لأن منتخبه كان ضامنا مقعده في ربع النهائي.
وقال دياز: «الاتزان كان أمرا إيجابيا واضحا بالنسبة لنا. كل شيء كان ناتجا عن عمل وأداء اللاعبين لأنهم أبطال هذا الفريق.. حافظنا على سجلنا خاليا من الهزائم في البطولة حتى الآن رغم مقابلة فرق كبيرة مثل منتخبي الأرجنتين وأوروغواي».
وأشار إلى أن فريقه خاض الدور الأول للبطولة ضمن مجموعة صعبة للغاية، ولكنه نجح في التعامل معها من خلال العمل والمعنويات العالية.
واعترف دياز بأن منتخب أوروغواي كان أفضل من فريقه في هذه المباراة، ولكن اللقاء انتهى بالتعادل.
وقال دياز: «المباراة كانت في غاية الصعوبة، ولكنهم تفوقوا علينا في بعض الأمور. استطعنا الرد عليهم وتحقيق التعادل».
في المقابل، أبدى أوسكار تاباريز، المدير الفني لمنتخب أوروغواي، رضاه عن أداء لاعبيه، لكنه اعترف بأن فريقه افتقد «الهدوء» و«الحسم» فلم يحافظ على تقدمه في المباراة.
وقال تاباريز، الذي قاد فريقه للقب في النسخة الماضية بالفوز 3 - صفر على منتخب باراغواي في المباراة النهائية: «كنا نحتاج للهدوء بشكل أكبر في بعض الكرات، ومنها الكرة التي جاء منها هدف التعادل لباراغواي. أخفق ثلاثة من لاعبينا في هذه الكرة، مما أسفر عن الركلة الركنية التي جاء منها الهدف في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول. كما افتقدنا الحسم في بعض الكرات».
وأوضح: «كانت المباراة صعبة مثلما توقعناها. كان هناك كثير من المعاناة في الاستحواذ على الكرة. أعتقد أننا صنعنا كثيرا من الفرص في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول وفي نهاية المباراة أيضا».
وأضاف: «كنت أعلم أن المباراة لن تكون سهلة. ولهذا اعتمدنا على صفات وخصائص لاعبينا. خضنا المباراة بمعنويات عالية وكافحنا. وبالطبع، هناك أشياء تحسنت في أداء الفريق وأخرى تحتاج إلى تحسين».
وأشاد تاباريز بمنتخب تشيلي الذي قد يلتقي فريقه في دور الثمانية، وعنه قال: «قدم منتخب تشيلي أفضل عروض من بين جميع المنتخبات في البطولة الحالية حتى الآن. تعامله مع المباريات مثير للغاية، كما قدم عرضا رائعا في مباراته الأخيرة بالدور الأول. من خلال تتبع أداء الفريق، يمكن التأكد من كونه أحد المرشحين بقوة للفوز باللقب».
من جهته، قال خوسيه ماريا خيمينيز نجم منتخب أوروغواي إن فريقه لعب من أجل الفوز أمام باراغواي من أجل «الكبرياء» رغم أن التعادل كان كافيا للتأهل للدور الثاني.
وقال خيمينيز، صاحب هدف التقدم لفريقه: «منتخب أوروغواي يلعب دائما من أجل الفوز. ولكن، لسوء الحظ، تسبب عدم التركيز في إحدى الكرات في هدف التعادل لمنتخب باراغواي. ولكن هذا ليس عذرا».
وقال خيمينيز (20 عاما): «إنني شخصيا لست مقتنعا بما حدث.. ولكنني أشعر بالسعادة للفريق، استحوذنا على الكرة. أعتقد أن الفرص الأفضل كانت لفريقنا، كانت لنا أهداف أكثر من مجرد التأهل، مثل الكبرياء. لا أعتقد أن أيًّا من لاعبي أوروغواي سعى للتعادل».
وعن المواجهة المرتقبة في دور الثمانية مع منتخب تشيلي صاحب الأرض، قال خيمينيز: «لعبنا من قبل مع منتخب تشيلي ونعرفه جيدا. سجل منتخب تشيلي خمسة أهداف في آخر مبارياته بالدور الأول للبطولة. سنواجهه بأسلوبنا الذي تعودنا عليه تحت قيادة المدرب أوسكار تاباريز (الأستاذ).. سنحاول التأهل للمربع الذهبي».




