طالب الحكم السعودي تركي الخضير، الحاصل على الشارة الدولية العام الماضي باستبعاد الحكام الأجانب وعدم حضورهم للملاعب السعودية مهما كانت الضغوط الممارسة على اتحاد الكرة السعودي، مشددًا على أن رئيس الاتحاد أحمد عيد يجب أن يكون ذا شخصية قوية من خلال وضع نظام صارم لا يستطيع أحد اختراقه والعمل بالتجربة الإماراتية التي تحظر على الأندية الإماراتية دون استثناء عدم المطالبة بحكام أجانب وأنه لا يوجد أي خيارات فالحكم الإماراتي هو من يكلف في المسابقات المحلية.
وأكد الخضير في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» أن ثقة الحكم السعودي التي سلبت منه يجب أن تعود إليه وأن وجود طاقم حكام أجنبي في نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين الذي جمع الهلال والنصر يعتبر صدمة كبيرة لجميع الحكام السعوديين فالحكم المواطن كان يفترض أن يقود هذا النهائي، مشددًا على أن لجنة الحكام الرئيسية لديها بعض من السلبيات وأن قيادته لنهائي كأس ولي العهد هو الأبرز في مشواره التحكيمي، واصفًا من يتهم الحكام السعوديين ويشكك في ذممهم بـ«المريض نفسيا».
الخضير قال الكثير في حديثه لـ«الشرق الأوسط» فإليكم التفاصيل:
* أين تجد الحكم السعودي على مستوى حكام القارة الآسيوية؟
- أعتقد أن الحكم السعودي أثبت حضوره في جميع المنافسات التي يشارك فيها سواء على مستوى المشاركات الدولية أو الآسيوية ، وأعتقد أنه يستحق أن يكون في الصفوف الأولية على مستوى حكام القارة الآسيوية بعد النجاح الكبير الذي حققه كثير من الحكام السعوديين ولعل الحدث الأبرز هو اختيار الحكم الدولي فهد المرداسي وزميله الحكم المساعد عبد الله الشلوي في المباراة النهائية لكأس العالم للشباب التي جمعت البرازيل وصربيا ظهر أمس فهذا الاختيار هو انتصار للتحكيم والحكم السعودي أيضا اختياري مع زميلي الحكم المساعد محمد العبكري ضمن طاقم نهائي بطولة جنوب شرقي آسيا وترشيح الحكم السعودي مرعي العواجي من قبل الاتحاد الدولي لقيادة مباراة ضمن التصفيات الأولية لنهائيات كأس العالم دليل على تفوق الحكم السعودي وهذه المشاركات بلا شك لم تأت من فراغ، بل جاءت نتيجة لتطور وتفوق الحكم السعودي خصوصا إذا سنحت له الفرصة.
* تفوق وتطور في مستوى الحكام السعوديين على مستوى القارة الآسيوية ولكن للأسف غير مرغوب فيه في المسابقات المحلية؟
- أقولها وبكل أمانة الحكم السعودي مظلوم محليا وأصبح الشماعة وفي وجه المدفع لخسارة أي فريق، وللأسف السبب الرئيسي هو التعصب الرياضي الذي أصبح منتشرا في وسطنا الرياضي كالسرطان ولا بد من القضاء عليه نهائيا حتى يعود الحكم السعودي بقوة لقيادة المباريات التنافسية والجماهيرية وكذلك قيادته للمباريات النهائية وأتمنى أن أجد إجابة عند من يحضر الحكام الأجانب فعندما يخطئ الحكم الأجنبي ويتخذ قرارا يؤثر على نتيجة المباراة هل قراره مقبول كما هو الحال للحكم السعودي، فالإجابة معروفة الحكم الأجنبي قراراته مقبولة، في حين قرار الحكم السعودي يفسر بسوء نية الميول، وكما هو معروف أي شخص منتمٍ للمجال الرياضي لا بد أن يكون له ميول فاللاعب أو الحكم أو الإداري من بدايته الرياضية يشجع ناديًا معينًا وكل ناد يسعى لتحقيق النجاح من خلال تحقيق البطولات وكذلك الحكم يبحث عن نجاحه ولا يوجد إنسان عاقل يضر نفسه من أجل ناد على حساب ناد آخر.
* وبماذا تفسر من يقول إن بعض الحكام يتعمدون خسارة فريق على فريق آخر؟
- من يقول هذا الكلام فهو مريض نفسي ويحتاج إلى عدة جلسات لمعالجة نفسه وأنا أتحدى أن تجد حكمًا سعوديًا فيه سوء نية مسبقة في قراراته، فلا يمكن أن يتعمد احتساب ضربة جزاء أو يلغي هدفًا صحيحًا وعلينا أن لا ندخل في نيات الحكام التي لا يعرفها إلا رب العالمين وبإمكان أي شخص ينتقد قرارات الحكم ويقول عنه سيئا ولكن لا يدخل في النيات وللأسف وسطنا الرياضي سلبي في كل شيء وتجد النقاد والإعلام عندما يعرفون اسم الحكم الذي سيقود مباراة، خصوصا إذا كانت جماهيرية أو تنافسية تجدهم قبل المباراة بأسبوع يشنون حملاتهم تجاه الحكم ويحكمون عليه مسبقا بسبب ومن دون سبب من أجل الإثارة وتأجيج الشارع الرياضي وبالتالي أصبحت الثقة معدومة.
* عندما يتم تكليفك لقيادة مباراة جماهيرية كالهلال والنصر مثلا أو الاتحاد والأهلي هل تشكل عليك ضغطا نفسيا؟
- بالعكس كل حكم يبحث عن المباريات الجماهيرية والتنافسية وتجد جميع الحكام ينتظرون مثل هذه المباريات فعندما يدخل الحكم أرضية الملعب ويشاهد الجماهير يحس بمتعة ويعطيك دفعة معنوية كبيرة للتألق وكما هو معروف أن نجاح الحكم في المباريات الكبيرة، وفي هذا الموسم ولله الحمد كلفت بقيادة كثير من المباريات الجماهيرية والتنافسية ولعل أبرزها نهائي كأس ولي العهد التي جمعت الأهلي والهلال، حيث تعتبر من أسعد الأيام في مشواري التحكيمي، خاصة وأني تشرفت بحضور ولي العهد ولا يمكن نسيان هذا اليوم فبعد 11 سنة من غياب الحكم السعودي عن النهائيات سنحت لي الفرصة لقيادة النهائي، أيضا من المباريات المميزة التي شاركت فيها مباراة النصر والأهلي في الدور نصف النهائي لكأس ولي العهد التي تعتبر من المباريات الممتعة، سواء على المستوى الفني أو الحضور الجماهيري
* وجود الحكم الأجنبي في النهائيات والمباريات الحاسمة والجماهيرية هل يشكل لكم إحباطا؟ وما الحل في نظرك لإبعاد الحكم الأجنبي من الملاعب السعودية؟
- بكل تأكيد وجود الحكم الأجنبي في الملاعب السعودية يشكل صدمة كبيرة لجميع الحكام دون استثناء، فتخيل الحكم السعودي ينتظر الفرصة لقيادة نهائي كأس الملك للسلام على خادم الحرمين الشريفين والتي تعتبر تاريخًا مشرفًا للحكم في مشواره التحكيمي، وفجأة يأتي حكم أجنبي ويخطف منك هذه الفرصة التاريخية ويقتطف ثمار جهدك دون وجه حق، فهذا أعتبره قمة التحطيم وكنت أتمنى من الاتحاد السعودي لكرة القدم أن يطبق تجربة اتحاد الإمارات لكرة القدم عندما أعلن عدم جلب الحكم الأجنبي في دوري المحترفين الإماراتي بأي حال من الأحوال والاعتماد على الحكم المحلي دون النظر إلى متطلبات الأندية، فهنا تتضح قوة وشخصية الاتحاد التي لا بد أن تكون أقوى وأنا هنا أطالب من أعلى سلطة وهو الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير عبد الله بن مساعد التدخل من أجل منح الفرصة للحكم السعودي والاعتماد عليه، فعندما تتخذ هذه الخطوة ويتخذ نظام صارم في هذا الجانب لن يجرؤ أحد، بمعنى يجب الاعتماد على الحكام السعوديين في قيادة المسابقات المحلية بحيث لا يكون فيه خيارات كما هو مطبق حاليا وعندما قرر اتحاد الكرة أن يكون المدرب الوطني هو من يشرف على تدريب أندية الدرجة الأولى هل أحد عارض أو رفض، فعندما تضع قانونًا يجب على الجميع احترامه وعندما تطبق تجربة الإمارات لمدة ثلاث سنوات في ملاعبنا سيسهم في تطوير الحكام والتحكيم وكان يفترض أن يتم تقليص عدد الحكام الأجانب ولكن للأسف جاء قرار اتحاد الكرة لزيادتهم ويجب أن يعرف الجميع أن الأخطاء التحكيمية موجودة في عالم الكرة، وهي جزء من اللعبة، فالحكم السعودي والحكم الأجنبي قراراتهما تأتي من قانون اللعبة
* يقول الحكم الدولي عبد العزيز الفنيطل إن اعتزاله التحكيم جاء نتيجة للشحن والضغط النفسي الذي يواجه الحكام؟
- بكل أمانة الحكم عبد العزيز الفنيطل من أقرب الحكام ويعتبر أخًا وصديقًا واعتزاله للتحكيم يعتبر خسارة كبيرة، فهو من الحكام المميزين وأتمنى من قلبي عودته بأقرب فرصة، وموضوع الشحن الزائد يؤكد على وجود التعصب الرياضي وهذا يعود للجماهير الرياضية، وهنا دور الإعلام في تثقيف الجماهير التي يجب أن تتوقف عن التعصب كونه سيؤثر على الكرة السعودية
* كيف ترى الحملات المتواصلة على رئيس لجنة الحكام عمر المهنا والتي دائما ما تطالبه بالاستقالة؟
- للأسف هذه الحملات لم تتوقف ومرت على جميع رؤساء لجان الحكام بما فيهم الرئيس الحالي عمر المهنا، فأي حكم يخفق سينعكس سلبا على اللجنة ونحن لا ننكر أن هنالك سلبيات وإيجابيات في كل لجنة أشرفت على الحكام، ولكن للأمانة ومن دون أي مجاملات لجنة عمر المهنا فيها الإيجابيات أكثر من السلبيات وكان لها دور كبير فيما وصل إليه الحكم السعودي الذي يوجد في كثير من المشاركات سواء على مستوى القارة الآسيوية أو على مستوى مسابقات الاتحاد الدولي وكما ذكرت لك أن الحكم السعودي يواجه ضغوطًا كبيرة في المسابقات المحلية نتيجة للتعصب الرياضي ويبقى الحكم هو الضحية.
* أنت تحدثت عن بعض السلبيات في لجنة عمر المهنا هل لك أن تكشفها لنا؟
- كنت أتمنى أن يكون لرئيس وأعضاء اللجنة دور في تقليص طواقم الحكام الأجانب التي توجد في ملاعبنا بشكل مستمر ولا بد أن تتخذ اللجنة موقفًا تجاه قرار اتحاد الكرة عندما أقر زيادة عدد المباريات من ثلاث إلى خمس مباريات حتى لو كان القرار من اتحاد الكرة، فالحكم السعودي هو الأولى ويجب أن يأخذ فرصته بالكامل أيضا أتمنى من لجنة الحكام أن تبادر وتطبق فكرة الاتحاد القطري لكرة القدم الذي وقع اتفاقية بإرسال حكامه للمشاركة في دوريات دول أوروبية مثل السويد والبرتغال وبلجيكا فوجود الحكم السعودي في دوريات هذه الدول سيزيد من احتكاكه وخبرته ولا يمنع أن تقوم لجنة الحكام بهذه الخطوة والتعاون مع هذه الدول كونها خطوة إيجابية للحكم السعودي للارتقاء وتطوير مستواه.







