تركي الخضير لـ «الشرق الأوسط»: المشككون في نزاهة الحكم السعودي مرضى نفسيون

طالب بمنع الحكم الأجنبي من إدارة المسابقات السعودية.. وتطبيق النموذج الإماراتي

الحكم تركي الخضير أكد أن الاعتماد على الأجنبي يقتل طموحاتهم .. وفي الإطار أحمد عيد («الشرق الأوسط»)
الحكم تركي الخضير أكد أن الاعتماد على الأجنبي يقتل طموحاتهم .. وفي الإطار أحمد عيد («الشرق الأوسط»)
TT

تركي الخضير لـ «الشرق الأوسط»: المشككون في نزاهة الحكم السعودي مرضى نفسيون

الحكم تركي الخضير أكد أن الاعتماد على الأجنبي يقتل طموحاتهم .. وفي الإطار أحمد عيد («الشرق الأوسط»)
الحكم تركي الخضير أكد أن الاعتماد على الأجنبي يقتل طموحاتهم .. وفي الإطار أحمد عيد («الشرق الأوسط»)

طالب الحكم السعودي تركي الخضير، الحاصل على الشارة الدولية العام الماضي باستبعاد الحكام الأجانب وعدم حضورهم للملاعب السعودية مهما كانت الضغوط الممارسة على اتحاد الكرة السعودي، مشددًا على أن رئيس الاتحاد أحمد عيد يجب أن يكون ذا شخصية قوية من خلال وضع نظام صارم لا يستطيع أحد اختراقه والعمل بالتجربة الإماراتية التي تحظر على الأندية الإماراتية دون استثناء عدم المطالبة بحكام أجانب وأنه لا يوجد أي خيارات فالحكم الإماراتي هو من يكلف في المسابقات المحلية.
وأكد الخضير في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» أن ثقة الحكم السعودي التي سلبت منه يجب أن تعود إليه وأن وجود طاقم حكام أجنبي في نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين الذي جمع الهلال والنصر يعتبر صدمة كبيرة لجميع الحكام السعوديين فالحكم المواطن كان يفترض أن يقود هذا النهائي، مشددًا على أن لجنة الحكام الرئيسية لديها بعض من السلبيات وأن قيادته لنهائي كأس ولي العهد هو الأبرز في مشواره التحكيمي، واصفًا من يتهم الحكام السعوديين ويشكك في ذممهم بـ«المريض نفسيا».
الخضير قال الكثير في حديثه لـ«الشرق الأوسط» فإليكم التفاصيل:

* أين تجد الحكم السعودي على مستوى حكام القارة الآسيوية؟
- أعتقد أن الحكم السعودي أثبت حضوره في جميع المنافسات التي يشارك فيها سواء على مستوى المشاركات الدولية أو الآسيوية ، وأعتقد أنه يستحق أن يكون في الصفوف الأولية على مستوى حكام القارة الآسيوية بعد النجاح الكبير الذي حققه كثير من الحكام السعوديين ولعل الحدث الأبرز هو اختيار الحكم الدولي فهد المرداسي وزميله الحكم المساعد عبد الله الشلوي في المباراة النهائية لكأس العالم للشباب التي جمعت البرازيل وصربيا ظهر أمس فهذا الاختيار هو انتصار للتحكيم والحكم السعودي أيضا اختياري مع زميلي الحكم المساعد محمد العبكري ضمن طاقم نهائي بطولة جنوب شرقي آسيا وترشيح الحكم السعودي مرعي العواجي من قبل الاتحاد الدولي لقيادة مباراة ضمن التصفيات الأولية لنهائيات كأس العالم دليل على تفوق الحكم السعودي وهذه المشاركات بلا شك لم تأت من فراغ، بل جاءت نتيجة لتطور وتفوق الحكم السعودي خصوصا إذا سنحت له الفرصة.
* تفوق وتطور في مستوى الحكام السعوديين على مستوى القارة الآسيوية ولكن للأسف غير مرغوب فيه في المسابقات المحلية؟
- أقولها وبكل أمانة الحكم السعودي مظلوم محليا وأصبح الشماعة وفي وجه المدفع لخسارة أي فريق، وللأسف السبب الرئيسي هو التعصب الرياضي الذي أصبح منتشرا في وسطنا الرياضي كالسرطان ولا بد من القضاء عليه نهائيا حتى يعود الحكم السعودي بقوة لقيادة المباريات التنافسية والجماهيرية وكذلك قيادته للمباريات النهائية وأتمنى أن أجد إجابة عند من يحضر الحكام الأجانب فعندما يخطئ الحكم الأجنبي ويتخذ قرارا يؤثر على نتيجة المباراة هل قراره مقبول كما هو الحال للحكم السعودي، فالإجابة معروفة الحكم الأجنبي قراراته مقبولة، في حين قرار الحكم السعودي يفسر بسوء نية الميول، وكما هو معروف أي شخص منتمٍ للمجال الرياضي لا بد أن يكون له ميول فاللاعب أو الحكم أو الإداري من بدايته الرياضية يشجع ناديًا معينًا وكل ناد يسعى لتحقيق النجاح من خلال تحقيق البطولات وكذلك الحكم يبحث عن نجاحه ولا يوجد إنسان عاقل يضر نفسه من أجل ناد على حساب ناد آخر.
* وبماذا تفسر من يقول إن بعض الحكام يتعمدون خسارة فريق على فريق آخر؟
- من يقول هذا الكلام فهو مريض نفسي ويحتاج إلى عدة جلسات لمعالجة نفسه وأنا أتحدى أن تجد حكمًا سعوديًا فيه سوء نية مسبقة في قراراته، فلا يمكن أن يتعمد احتساب ضربة جزاء أو يلغي هدفًا صحيحًا وعلينا أن لا ندخل في نيات الحكام التي لا يعرفها إلا رب العالمين وبإمكان أي شخص ينتقد قرارات الحكم ويقول عنه سيئا ولكن لا يدخل في النيات وللأسف وسطنا الرياضي سلبي في كل شيء وتجد النقاد والإعلام عندما يعرفون اسم الحكم الذي سيقود مباراة، خصوصا إذا كانت جماهيرية أو تنافسية تجدهم قبل المباراة بأسبوع يشنون حملاتهم تجاه الحكم ويحكمون عليه مسبقا بسبب ومن دون سبب من أجل الإثارة وتأجيج الشارع الرياضي وبالتالي أصبحت الثقة معدومة.
* عندما يتم تكليفك لقيادة مباراة جماهيرية كالهلال والنصر مثلا أو الاتحاد والأهلي هل تشكل عليك ضغطا نفسيا؟
- بالعكس كل حكم يبحث عن المباريات الجماهيرية والتنافسية وتجد جميع الحكام ينتظرون مثل هذه المباريات فعندما يدخل الحكم أرضية الملعب ويشاهد الجماهير يحس بمتعة ويعطيك دفعة معنوية كبيرة للتألق وكما هو معروف أن نجاح الحكم في المباريات الكبيرة، وفي هذا الموسم ولله الحمد كلفت بقيادة كثير من المباريات الجماهيرية والتنافسية ولعل أبرزها نهائي كأس ولي العهد التي جمعت الأهلي والهلال، حيث تعتبر من أسعد الأيام في مشواري التحكيمي، خاصة وأني تشرفت بحضور ولي العهد ولا يمكن نسيان هذا اليوم فبعد 11 سنة من غياب الحكم السعودي عن النهائيات سنحت لي الفرصة لقيادة النهائي، أيضا من المباريات المميزة التي شاركت فيها مباراة النصر والأهلي في الدور نصف النهائي لكأس ولي العهد التي تعتبر من المباريات الممتعة، سواء على المستوى الفني أو الحضور الجماهيري
* وجود الحكم الأجنبي في النهائيات والمباريات الحاسمة والجماهيرية هل يشكل لكم إحباطا؟ وما الحل في نظرك لإبعاد الحكم الأجنبي من الملاعب السعودية؟
- بكل تأكيد وجود الحكم الأجنبي في الملاعب السعودية يشكل صدمة كبيرة لجميع الحكام دون استثناء، فتخيل الحكم السعودي ينتظر الفرصة لقيادة نهائي كأس الملك للسلام على خادم الحرمين الشريفين والتي تعتبر تاريخًا مشرفًا للحكم في مشواره التحكيمي، وفجأة يأتي حكم أجنبي ويخطف منك هذه الفرصة التاريخية ويقتطف ثمار جهدك دون وجه حق، فهذا أعتبره قمة التحطيم وكنت أتمنى من الاتحاد السعودي لكرة القدم أن يطبق تجربة اتحاد الإمارات لكرة القدم عندما أعلن عدم جلب الحكم الأجنبي في دوري المحترفين الإماراتي بأي حال من الأحوال والاعتماد على الحكم المحلي دون النظر إلى متطلبات الأندية، فهنا تتضح قوة وشخصية الاتحاد التي لا بد أن تكون أقوى وأنا هنا أطالب من أعلى سلطة وهو الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير عبد الله بن مساعد التدخل من أجل منح الفرصة للحكم السعودي والاعتماد عليه، فعندما تتخذ هذه الخطوة ويتخذ نظام صارم في هذا الجانب لن يجرؤ أحد، بمعنى يجب الاعتماد على الحكام السعوديين في قيادة المسابقات المحلية بحيث لا يكون فيه خيارات كما هو مطبق حاليا وعندما قرر اتحاد الكرة أن يكون المدرب الوطني هو من يشرف على تدريب أندية الدرجة الأولى هل أحد عارض أو رفض، فعندما تضع قانونًا يجب على الجميع احترامه وعندما تطبق تجربة الإمارات لمدة ثلاث سنوات في ملاعبنا سيسهم في تطوير الحكام والتحكيم وكان يفترض أن يتم تقليص عدد الحكام الأجانب ولكن للأسف جاء قرار اتحاد الكرة لزيادتهم ويجب أن يعرف الجميع أن الأخطاء التحكيمية موجودة في عالم الكرة، وهي جزء من اللعبة، فالحكم السعودي والحكم الأجنبي قراراتهما تأتي من قانون اللعبة
* يقول الحكم الدولي عبد العزيز الفنيطل إن اعتزاله التحكيم جاء نتيجة للشحن والضغط النفسي الذي يواجه الحكام؟
- بكل أمانة الحكم عبد العزيز الفنيطل من أقرب الحكام ويعتبر أخًا وصديقًا واعتزاله للتحكيم يعتبر خسارة كبيرة، فهو من الحكام المميزين وأتمنى من قلبي عودته بأقرب فرصة، وموضوع الشحن الزائد يؤكد على وجود التعصب الرياضي وهذا يعود للجماهير الرياضية، وهنا دور الإعلام في تثقيف الجماهير التي يجب أن تتوقف عن التعصب كونه سيؤثر على الكرة السعودية
* كيف ترى الحملات المتواصلة على رئيس لجنة الحكام عمر المهنا والتي دائما ما تطالبه بالاستقالة؟
- للأسف هذه الحملات لم تتوقف ومرت على جميع رؤساء لجان الحكام بما فيهم الرئيس الحالي عمر المهنا، فأي حكم يخفق سينعكس سلبا على اللجنة ونحن لا ننكر أن هنالك سلبيات وإيجابيات في كل لجنة أشرفت على الحكام، ولكن للأمانة ومن دون أي مجاملات لجنة عمر المهنا فيها الإيجابيات أكثر من السلبيات وكان لها دور كبير فيما وصل إليه الحكم السعودي الذي يوجد في كثير من المشاركات سواء على مستوى القارة الآسيوية أو على مستوى مسابقات الاتحاد الدولي وكما ذكرت لك أن الحكم السعودي يواجه ضغوطًا كبيرة في المسابقات المحلية نتيجة للتعصب الرياضي ويبقى الحكم هو الضحية.
* أنت تحدثت عن بعض السلبيات في لجنة عمر المهنا هل لك أن تكشفها لنا؟
- كنت أتمنى أن يكون لرئيس وأعضاء اللجنة دور في تقليص طواقم الحكام الأجانب التي توجد في ملاعبنا بشكل مستمر ولا بد أن تتخذ اللجنة موقفًا تجاه قرار اتحاد الكرة عندما أقر زيادة عدد المباريات من ثلاث إلى خمس مباريات حتى لو كان القرار من اتحاد الكرة، فالحكم السعودي هو الأولى ويجب أن يأخذ فرصته بالكامل أيضا أتمنى من لجنة الحكام أن تبادر وتطبق فكرة الاتحاد القطري لكرة القدم الذي وقع اتفاقية بإرسال حكامه للمشاركة في دوريات دول أوروبية مثل السويد والبرتغال وبلجيكا فوجود الحكم السعودي في دوريات هذه الدول سيزيد من احتكاكه وخبرته ولا يمنع أن تقوم لجنة الحكام بهذه الخطوة والتعاون مع هذه الدول كونها خطوة إيجابية للحكم السعودي للارتقاء وتطوير مستواه.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!