الحزب الليبرالي يبدأ محادثات عسيرة لتشكيل الحكومة الدنماركية الجديدة

يعرف بمواقفه المتشددة مع طالبي اللجوء ومطالبه بخفض المساعدات للوافدين الجدد

لارس لوكه راسموسن رئيس الحزب الليبرالي الدنماركي أثناء وصوله إلى قصر الملكة مارغريت أول من أمس بعد إعلان فوزه في الانتخابات (إ.ب.أ)
لارس لوكه راسموسن رئيس الحزب الليبرالي الدنماركي أثناء وصوله إلى قصر الملكة مارغريت أول من أمس بعد إعلان فوزه في الانتخابات (إ.ب.أ)
TT

الحزب الليبرالي يبدأ محادثات عسيرة لتشكيل الحكومة الدنماركية الجديدة

لارس لوكه راسموسن رئيس الحزب الليبرالي الدنماركي أثناء وصوله إلى قصر الملكة مارغريت أول من أمس بعد إعلان فوزه في الانتخابات (إ.ب.أ)
لارس لوكه راسموسن رئيس الحزب الليبرالي الدنماركي أثناء وصوله إلى قصر الملكة مارغريت أول من أمس بعد إعلان فوزه في الانتخابات (إ.ب.أ)

بدأ الحزب الليبرالي الدنماركي، أمس السبت، مفاوضات من المتوقع أن تكون عسيرة بشأن تشكيل حكومة جديدة، وذلك بعد فوز المعارضة بالانتخابات البرلمانية التي كانت نتائجها متقاربة.
ومن المقرر أن يجري لارس لوكه راسموسن، رئيس الحزب ورئيس الوزراء السابق، محادثات مع الأحزاب الثلاثة التي تنتمي إلى تيار يمين الوسط، وهي حزب الشعب الدنماركي، وحزب الشعب المحافظ، والتحالف الليبرالي. غير أن هناك اختلافات حادة في سياسات الأحزاب، وعلى وجه الخصوص فإن المحادثات مع حزب الشعب من شأنها أن تشكل عقبة أمام راسموسن.
وقال زعيم الحزب كريستيان ثوليسين، قبل محادثات أمس: «لدينا العديد من الأشياء في قائمة رغباتنا السياسية». وقد حصل حزبه في الواقع على أصوات أكثر من حزب راسموسن في الانتخابات البرلمانية، التي جرت قبل ثلاثة أيام (الخميس)، لكن حزب الشعب قال إنه لا يرغب في رئاسة الوزراء، وإنه سيدعم راسموسن لمنصب رئيس الوزراء الجديد. ويمكن لأعضاء الأحزاب الشعبوية الانضمام لحكومة يقودها راسموسن، أو تقديم دعم خارجي له، وهو ما فعلوه من قبل، واستخدموا هذا الدور من أجل قواعد أكثر صرامة بشأن طلب اللجوء.
واستبعد سورين أسبرسين، نائب رئيسهم، المشاركة في الحكومة الجديدة في حال عدم تحقق أربعة شروط هي: تبني موقف أكثر صرامة تجاه الاتحاد الأوروبي، والسياسات المتعلقة بالهجرة، وإعادة تطبيق الضوابط على الحدود، وتحقيق معدل نمو سنوي في الإنفاق العام بمقدار 0.8 في المائة. وقال أسبرسين بهذا الخصوص: «هذا أمر غير قابل للتفاوض، ولن نناقش ما إذا كان يجب أن يصل إلى 0.5 أو 0.6 في المائة».
وعلى صعيد آخر، أكد الحزب الليبرالي أنه لا يريد أن تزيد موازنة الحكومة، وجعل هذه السياسة جزءا من حملته.
وأعطت الملكة مارغريت الثانية، أول من أمس الجمعة، الضوء الأخضر لراسموسن، الذي أطيح به من منصب رئيس الوزراء عام 2011، ليشكل الحكومة القادمة. وقال راسموسن أمس «إنني أريد حكومة قادرة على المناورة، ولذا يتوجب علي التحدث مع كل الأحزاب»، ويعتزم راسموسن مقابلة أحزاب تنتمي لتيار يسار الوسط. وكانت عمليات فرز كل الأصوات أكدت حصول تحالف يمين الوسط على 90 مقعدا في البرلمان، مقابل 85 مقعدا لكتلة يسار الوسط، بزعامة ثورننغ شميت، التي راهنت على أن انتعاش الاقتصاد سيضمن لها إعادة انتخابها. وقد أقرت شميت، التي انتخبت عام 2011 لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في البلاد، بالهزيمة وأعلنت استقالتها من رئاسة الحزب بعد إعلان النتائج، وقالت لأنصارها: «الزعامة هي أن تتنحى في الوقت المناسب. وقد حان هذا الوقت الآن». ومباشرة بعد إعلان فوزه، قال راسموسن لأنصاره في البرلمان: «لقد حصلنا الليلة على فرصة لكنها مجرد فرصة لتولي القيادة في الدنمارك.. ونأخذ هذا على عاتقنا.. ما أعرضه اليوم هو أن أضع نفسي على قيادة حكومة».
وكان راسموسن قد تولى رئاسة الحكومة من 2009 إلى 2011. وقد دعمه في البرلمان الحزب الشعبي، الذي لا يزال موقفه ملتبسا لجهة المشاركة في الحكومة.
وكانت استطلاعات الرأي قد أشارت خلال الحملة الانتخابية إلى أن يسار الوسط ويمين الوسط يسيران جنبا إلى جنب. وكانت رئيسة الوزراء قد دعت إلى انتخابات مبكرة أملا في الاستفادة من الانتعاش الاقتصادي الذي أعقب إصلاحات لم تلق شعبية بعد توليها السلطة في عام 2011. كما أظهر فرز الأصوات حصول كتلة اليمين (فينيستري والحزب الشعبي وتحالف الليبراليين والمحافظين) على 90 مقعدا مقابل 85 لليسار الحاكم. فيما حاز الحزب الشعبي 37 مقعدا، متقدما على فينيستري بثلاثة مقاعد بعدما كان فاز بـ15 مقعدا فقط قبل أربعة أعوام.
وأعلنت كتلة اليمين جملة من الإجراءات الهادفة إلى تقليص جاذبية الدنمارك لطالبي اللجوء، منها خفض المساعدات للوافدين الجدد، ومنح الإقامة الدائمة فقط لمن لديهم عمل، ويتحدثون لغة البلاد. ويضم البرلمان الدنماركي 179 نائبا. وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 85.8 في المائة، في تراجع طفيف عما كانت عليه في انتخابات 2011. لكن ما وصف في الدنمارك بأنه زلزال انتخابي جسده تقدم حزب الشعب اليميني، حتى بالنسبة للحزب الليبرالي، الذي يشكل تقليديا حكومات المحافظين، دون أن يعني ذلك رغبته في تشكيل حكومة بسبب بحثه عن النفوذ السياسي فقط. ويؤشر ذلك إلى أن الدنمارك ستكون في موقف صعب من حيث تشكيلة الحكومة وعلاقتها بالاتحاد الأوروبي، ودول الجوار، وذلك بسبب التوجهات اليمينية المتشددة للحزب الثاني برلمانيا، أي حزب الشعب، الذي يعارض الاتحاد الأوروبي ويدعو لسياسات متشددة ومنغلقة على محيطه.



زيلينسكي: ملتزمون بمقترح وقف إطلاق النار المقدم إلى روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: ملتزمون بمقترح وقف إطلاق النار المقدم إلى روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الاثنين، إنه ملتزم بالمقترح المقدم إلى روسيا بوقف إطلاق النار شريطة أن توقف موسكو جميع هجماتها على البنية التحتية للطاقة.

وذكر زيلينسكي في خطابه المسائي المصور أن الولايات المتحدة نقلت المقترح إلى موسكو. وأوضح أن العمل مستمر مع المفاوضين الأميركيين بشأن الضمانات الأمنية، التي وصفها بأنها مفتاح السلام الدائم.

وقال: «إذا كانت روسيا مستعدة لوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة لدينا، فسنكون مستعدين للرد بالمثل... جرى نقل هذا الاقتراح إلى الجانب الروسي عبر الأميركيين».

وعرض زيلينسكي الأسبوع الماضي الالتزام بوقف إطلاق النار بشروط مماثلة بمناسبة عيد القيامة، الذي يوافق يوم الأحد المقبل لدى المسيحيين الأرثوذكس، وهو المذهب السائد في كل من روسيا وأوكرانيا.

لكن في أعقاب هجمات روسية جديدة، قال إن روسيا ردت على الاقتراح بنشر طائرات مسيرة من طراز «شاهد» إيرانية الصنع.

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

وردت موسكو بفتور على اقتراح زيلينسكي الأسبوع الماضي، قائلة إنها تفضل اتفاق سلام شاملاً بدلاً من ذلك. وبعد أن أدى هجوم خلال الليل على ميناء أوديسا على البحر الأسود إلى مقتل ثلاثة أشخاص، قال زيلينسكي اليوم إن روسيا غير راغبة على ما يبدو في الموافقة على وقف إطلاق النار في عيد القيامة.

وقال: «اقترحنا مرارا على روسيا وقفا لإطلاق النار على الأقل خلال عيد القيامة، وهو وقت مميز من السنة... لكن بالنسبة لهم، كل الأوقات متساوية. لا شيء مقدس».


توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
TT

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف سبعة أشخاص، الأحد، خلال مظاهرة قرب قاعدة عسكرية يستخدمها الجيش الأميركي في شرق إنجلترا، للاشتباه في دعمهم لجماعة «باليستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.

نظمت المظاهرة جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» (Lakenheath Alliance For Peace) المناهضة للعسكرة، التي تتهم القاعدة المستخدمة بشكل أساسي من سلاح الجو الأميركي، بأنها نقطة انطلاق الطائرات الأميركية في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وقالت الشرطة، في بيان: «يوم الأحد 5 أبريل (نيسان)، ألقت الشرطة القبض على سبعة أشخاص هم خمسة رجال وامرأتان، في ليكنهيث للاشتباه في دعمهم لمنظمة محظورة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» عبر منصة «إكس» أن «المتظاهرين كانوا يرتدون سترات كُتب عليها: (نحن نعارض الإبادة الجماعية، وندعم باليستاين أكشن)».

وكانت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر قد صنفت جماعة «باليستاين أكشن» منظمة «إرهابية» وحظرتها في يوليو (تموز) 2025. وفي فبراير (شباط) الفائت، اعتبر القضاء البريطاني أن الحظر «غير متناسب»، إلا أن الحكومة استأنفت القرار، وبالتالي لا يزال سارياً بانتظار نتيجة الاستئناف.

أُلقي القبض على أكثر من 2700 شخص منذ يوليو (تموز) 2025، ووُجهت اتهامات لمئات آخرين، عقب عشرات المظاهرات الداعمة للجماعة المحظورة، وفقاً جمعية «Defend Our Juries» التي تنظمها.

وأكدت شرطة سوفولك في بيانها على «واجبها في تطبيق القانون من دون خوف أو محاباة». وأفادت الشرطة باعتقال متظاهرين اثنين، السبت، في ليكنهيث، ووجهت إليهما تهمة عرقلة حركة المرور، على خلفية تحركات «تحالف ليكنهيث من أجل السلام».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الصور التي بثتها وسائل إعلام إيرانية وتقول إنها تُظهر أجزاءً من الطائرة المقاتلة الأميركية التي أُسقطت الجمعة في إيران، تُطابق نموذجاً عادة ما يكون متمركزاً في قاعدة ليكنهيث الجوية.

وسمحت المملكة المتحدة، التي اتهمها دونالد ترمب بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأميركي في حرب الشرق الأوسط، للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران وحماية مضيق هرمز.


روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)

عبرت روسيا، الأحد، عن أملها في ​أن تؤتي الجهود الرامية إلى تهدئة حرب إيران ثمارها، وقالت إن الولايات المتحدة يمكنها أن تسهم في ذلك من خلال «التخلي ‌عن لغة الإنذارات ‌النهائية، وإعادة ​الوضع ‌إلى مسار ​التفاوض».

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية عقب محادثة بين الوزير سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال البيان إن الجانبين «دعوا ‌إلى ‌بذل جهود لتجنب ​أي ‌إجراءات، بما في ذلك في ‌مجلس الأمن الدولي، من شأنها أن تقوض الفرص المتبقية لدفع الجهود السياسية والدبلوماسية ‌لحل الأزمة».

وأضاف البيان أن روسيا تدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد «من أجل إعادة الوضع في الشرق الأوسط إلى طبيعته على المدى الطويل وبشكل مستدام، وهو ما سيسهله تخلي الولايات المتحدة عن لغة الإنذارات النهائية، وإعادة ​الوضع إلى ​مسار التفاوض».