منظمات: وفاة شخص بسبب الجوع كل أربع ثوانٍ في العالم

أكثر من 20 ألف طفل يواجهون خطر الجوع حتى الموت بالصومال (رويترز)
أكثر من 20 ألف طفل يواجهون خطر الجوع حتى الموت بالصومال (رويترز)
TT

منظمات: وفاة شخص بسبب الجوع كل أربع ثوانٍ في العالم

أكثر من 20 ألف طفل يواجهون خطر الجوع حتى الموت بالصومال (رويترز)
أكثر من 20 ألف طفل يواجهون خطر الجوع حتى الموت بالصومال (رويترز)

حذّرت أكثر من 200 منظمة غير حكومية اليوم (الثلاثاء)، من أن التقديرات تفيد بأن شخصاً يموت كل أربع ثوانٍ في العالم، داعية إلى تحرّك دولي حاسم من أجل «إنهاء أزمة الجوع المتصاعدة في العالم».
وأفادت الهيئات في بيان، بأن «منظمات من 75 بلداً وقّعت على رسالة مفتوحة عبّرت فيها عن غضبها من مستويات الجوع المرتفعة بشدة و(قدّمت) توصيات من أجل التحرّك»، محذرة من أن «عدداً مروّعاً من الناس يبلغ 345 مليوناً يعيش حالياً في حالة جوع شديد، وهو رقم ازداد بأكثر من الضعف منذ عام 2019».
وأضاف البيان «رغم تعهّدات قادة العالم بعدم السماح إطلاقا بوقوع مجاعة في القرن الـ21، إلا أن المجاعة باتت وشيكة أكثر في الصومال. حول العالم، هناك 50 مليون شخص على حافة المجاعة في 45 بلدا». وبينما أشارت المنظمات إلى تقديرات تفيد بأن ما يقرب من 19700 شخص يموتون من الجوع كل يوم، ذكرت بأن ذلك يترجم إلى موت شخص من الجوع كل أربع ثوان.
ونشرت هذه الرسالة المفتوحة لمناسبة انطلاق أعمال الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة التي يشارك فيها كبار القادة السياسيين وممثلين عن المجتمع المدني خلال أسبوع يشهد أهم تجمّع دبلوماسي في العالم.
وقال مهنا أحمد علي الجبالي من جمعية رعاية الأسرة اليمنية، وهي إحدى الجهات الموقعة على الرسالة، إنه أمر «مريع بأنه بوجود كل هذه التقنيات الزراعية اليوم، ما زلنا نتحدث عن المجاعة في القرن الـ21». وأضاف «الأمر غير مرتبط ببلد واحد أو قارة واحدة ولا يوجد قط سببا واحدا فقط للجوع. يتعلق الأمر بغياب العدالة في البشرية أجمع».
وتابع «علينا ألا ننتظر لحظة أخرى للتركيز على تقديم الغذاء الضروري لإنقاذ حياة الناس والدعم الأطول أمدا ليكون بإمكان الناس تولي زمام مستقبلهم وتأمين احتياجاتهم واحتياجات عائلاتهم».



دجيكو: القدر حرمني «الترجيحية» ومنح البوسنة بطاقة المونديال

دجيكو محتفلاً بالتأهل للمونديال (رويترز)
دجيكو محتفلاً بالتأهل للمونديال (رويترز)
TT

دجيكو: القدر حرمني «الترجيحية» ومنح البوسنة بطاقة المونديال

دجيكو محتفلاً بالتأهل للمونديال (رويترز)
دجيكو محتفلاً بالتأهل للمونديال (رويترز)

لم يكن أمام إدين دجيكو، الهداف التاريخي لمنتخب البوسنة وقائده، سوى المشاهدة بعد أن أجبرته إصابة متأخرة على الانسحاب من ركلات الترجيح في المباراة الحاسمة أمام إيطاليا، وقال إنها لا شك كانت تدخلاً من القدر، إذ تأهلت البوسنة إلى كأس العالم 2026.

وانتهت المباراة التي أقيمت الثلاثاء في زينيتسا بالتعادل 1-1 بعد الوقت الإضافي، إذ عاد منتخب البوسنة من تأخره أمام إيطاليا، التي لعبت بعشرة لاعبين، في مباراة مليئة بالتقلبات المثيرة، وسقط دجيكو أرضاً في الثواني الأخيرة بعد تدخل من دافيدي فراتيسي.

ولا شك في أن جماهير البوسنة خشيت وقوع ما هو أسوأ عندما شق دجيكو (40 عاماً) طريقه إلى دائرة منتصف الملعب لإجراء قرعة ركلات الترجيح وهو يمسك بكيس ثلج على كتفه، وفي النهاية لم يشارك في تسديد ركلات الترجيح.

وقال دجيكو في مؤتمر صحافي سادته حالة من النشوة الأربعاء: «أظل أقول إنه لا بد أن يكون تدخلاً من القدر أن يحدث ذلك في الثانية الأخيرة من المباراة، ثم لا أتمكن من تسديد ركلة ترجيح».

وأضاف: «تقدم لاعب آخر بدلاً مني، وسجل هدفاً، وفي النهاية فزنا... من يدري، ربما لو كنت قد توليت تسديدها، لما سجلت هدفاً، لذا يبدو الأمر كله وكأنه إشارة من السماء».

ولم يكن نيكولا فاسيلي حارس البوسنة بحاجة إلى التصدي لأي كرة خلال ركلات الترجيح، إذ أهدر بيو إسبوزيتو الركلة الأولى لإيطاليا بتسديد كرة عالية فوق العارضة وارتطمت تسديدة برايان كريستانتي بالعارضة، بينما سدد أصحاب الأرض جميع ركلات الترجيح الأربع بنجاح.

وتولى تسديد آخر ركلتي ترجيح للبوسنة كريم علي بيغوفيتش (18 عاماً) وإسمير بايراكتاريفيتش (21 عاماً)، ورغم أنهما يصغران دجيكو بفارق كبير، تقدم كلاهما بهدوء ملحوظ ليسددا بنجاح.

وانضم دجيكو، الذي لعب وسجل هدفاً في مشاركة البوسنة السابقة الوحيدة في كأس العالم عام 2014، إلى الاحتفالات المبهجة وهو يرتدي جبيرة - وظل مرتدياً إياها خلال المؤتمر الصحافي - لكنه بدا متفائلاً بشأن احتمالات تعافيه في الوقت المناسب قبل النهائيات.

وقال: «نشعر جميعاً بالارتياح بشأن حالة ذراعي، هو ليس أسوأ سيناريو ممكن... على الأرجح لن أحتاج إلى جراحة. لذا آمل أن أعود في غضون شهر أو شهر ونصف».


مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء، زيادة الحد الأدنى للأجور في الموازنة المالية الجديدة، التي يبدأ العمل بها في يوليو (تموز) المقبل، بنسبة 21 في المائة.

وأوضح مدبولي، في مؤتمر صحافي، أن بند الأجور في الموازنة الجديدة شهد زيادة بنسبة 21 في المائة، مع منح زيادة استثنائية لبعض الفئات، مشيراً إلى أن الحد الأدنى للأجور ارتفع بمقدار 1000 جنيه (الدولار يساوي نحو 54 جنيهاً) في خطوة تستهدف تحسين مستوى المعيشة للمواطنين، وتحقيق العدالة الاجتماعية بين العاملين في القطاعات المختلفة.

وكشف رئيس الوزراء المصري عن «إقرار زيادات استثنائية تستهدف المعلمين والعاملين بالقطاع الصحي»، وقال إنها «تهدف إلى تحسين البيئة الوظيفية لأصحاب المهن الاستراتيجية، وضمان استمرارية جودة الخدمات المقدمة في قطاعي التعليم والصحة».

وأكد وزير المالية أحمد كوجاك، خلال المؤتمر، أن تطبيق الزيادة في الأجور سيتم اعتباراً من الأول من يوليو المقبل.

وطبّقت مصر الحد الأدنى للأجور لأول مرة في يوليو 2011، حيث تم تحديده عند 700 جنيه، ومع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة البلاد في 2014، رفعت الحكومة الحد الأدنى للأجور عدة مرات، ووصل إلى 7 آلاف جنيه في عام 2025.

موظف يعد الجنيهات المصرية في مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

وقال مدبولي، خلال المؤتمر الدوري الأسبوعي، إن الحكومة تحرص على متابعة كل ما يحدث حولها من ارتفاع متسارع للأسعار في الدول المجاورة، مع ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان استمرار النشاط الاقتصادي دون التأثر سلباً بالتقلبات العالمية.

وأضاف: «نسعى لتحقيق التوازن بين قدرة الدولة على التمويل، واحتياجات المواطنين، مع ضمان استمرار تقديم الخدمات بكفاءة، واستقرار الاقتصاد الوطني، وعدم التأثر بأي أزمات خارجية».

وأوضح مدبولي أن الحكومة تتخذ خطوات عملية لترشيد الاستهلاك، لا سيما في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن العمل عن بعد سيطبق يوم الأحد المقبل على جميع الجهات الحكومية التي تسمح طبيعة أعمالها بذلك، وذلك ضمن خطة للحفاظ على استدامة الموارد وتقليل استهلاك الوقود والكهرباء.


الديمقراطيون يعوّلون على حرب إيران لقلب المعادلة الانتخابية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسيناتور الديمقراطي تيم كاين بمؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسيناتور الديمقراطي تيم كاين بمؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطيون يعوّلون على حرب إيران لقلب المعادلة الانتخابية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسيناتور الديمقراطي تيم كاين بمؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسيناتور الديمقراطي تيم كاين بمؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وضعت حرب إيران الجمهوريين في موقع دفاعي، فيما منحت الديمقراطيين فرصة غير متوقّعة لشن هجوم مُكثّف وممنهج على أداء إدارة دونالد ترمب، في موسم انتخابي سيحسم مصير الحزبين في الكونغرس. ومع ارتفاع الأسعار وانخفاض حاد في دعم الأميركيين لهذه الحرب، رصّ الديمقراطيون صفوفهم ووحّدوا رسالتهم مركزين على تأثير هذه الحرب «الاختيارية» على حد وصفهم على حياة الأميركيين وتكاليف معيشتهم.

وتُعدّ هذه الاستراتيجية مختلفة عن سابقاتها، حين كان الحزب ينهال بالانتقادات على الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دون التركيز على الملفات والقضايا التي تشغل بال الناخب الأميركي الذي يكترث بشكل أساسي بقدرته المعيشية.

رص الصف الديمقراطي

يسعى الحزب الديمقراطي جاهداً إلى توظيف قرار ترمب خوض الحرب، وإصرار الجمهوريين على دعمه، في استراتيجية انتخابية «هجومية» تركز على الاقتصاد. وهو البند الأبرز الذي يتصدر اهتمامات الناخب الأميركي، الذي لا يكترث كثيراً بالسياسات الخارجية.

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر مع عدد من أعضاء حزبه أمام الكونغرس يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لكن الطريق أمام الحزب الديمقراطي لا يزال طويلاً، إذ تشير الأرقام إلى أن 74 في المائة من الأميركيين ما زالوا يعتقدون أن الديمقراطيين في الكونغرس لديهم «أولويات خاطئة» حسب استطلاع نشرته شبكة «سي إن إن»، ما يعني أن القيادات الديمقراطية ستحتاج إلى رسم استراتيجية أكثر وضوحاً وتوجيه أعضاء الحزب لاعتمادها.

تراجع شعبية ترمب

ترمب مع رئيس مجلس النواب ماسك جونسون في مؤتمر للجمهوريين 25 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تظهر أرقام الاستطلاعات تدهوراً حاداً في شعبية ترمب التي وصلت إلى 31 في المائة، فيما عد ثلثي الأميركيين الذين شملهم الاستطلاع أن سياسات ترمب أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد؛ وذلك في تراجع بـ10 نقاط من شهر يناير (كانون الثاني). وقال 27 في المائة من المستطلعين فقط إنهم يوافقون على تعاطي ترمب مع التضخم.

أرقام لا تُبشر الجمهوريين بالخير، وقد تسلّم الديمقراطيين فوزاً في أحد مجلسي الكونغرس، أو كليهما، في الانتخابات النصفية. لكن الحزب الجمهوري يعول على أن هناك ما يكفي من الوقت قبل الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) لتصحيح المسار.

أما الديمقراطيون فيعززون من وضعهم الهجومي، إذ بدأ عدد من المنظمات الانتخابية بتمويل حملات دعائية ضخمة ضد مرشحين جمهوريين داعمين للحرب. على سبيل المثال، خصص صندوق votevets مبلغ 250 ألف دولار في حملة دعائية ضد النائب الجمهوري ديريك فان أوردن في ولاية ويسكنسن، على غرار منظمات أخرى في ولايات مختلفة.

وفيما حافظ الجمهوريون بأغلبيتهم حتى الساعة على وحدة الصف في دعمهم لترمب، إلا أنهم يحبسون أنفاسهم بانتظار الوصول إلى خط النهاية الذي سيرسمه الرئيس الأميركي في هذه الحرب. فثمن غضب الناخب الأميركي منهم سيكون باهظاً في صناديق الاقتراع.