إطلاق مرصد مغربي لتحسين صورة المرأة في الإعلام

البرلمان يقر الأسبوع المقبل منع ترويج صور سلبية للنساء في التلفزيون

إطلاق مرصد مغربي لتحسين صورة المرأة في الإعلام
TT

إطلاق مرصد مغربي لتحسين صورة المرأة في الإعلام

إطلاق مرصد مغربي لتحسين صورة المرأة في الإعلام

جرى أمس في الرباط تنصيب أعضاء المرصد المغربي لتحسين صورة المرأة في الإعلام الذي أحدثته وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية.
ويأتي هذا المرصد تنفيذا لخطة حكومية للمساواة في أفق المناصفة تحمل اسم «إكرام» أطلقتها الوزيرة بسيمة الحقاوي في عام 2012، ويضم المرصد 24 عضوا بينهم 20 امرأة يمثلن مؤسسات إعلامية وجامعية وفيدرالية الناشرين ومنظمات نسائية.
وتزامن الإعلان عن تنصيب أعضاء المرصد مع الجدل الواسع الذي أثاره فيلم سينمائي مغربي منع من العرض بسبب إساءته للمرأة المغربية، كما تزامن مع بدء عرض المسلسلات التلفزيونية الرمضانية التي تثير أغلبها انتقادات واسعة بسبب الصورة المبتذلة التي تقدمها عن المرأة. وهذه ليست المرة الأولى التي يثار فيها موضوع تحسين صورة المرأة في الإعلام المغربي؛ فقد سبق أن اعتمد ميثاق وطني لتحسين صورة المرأة في وسائل الإعلام منذ مارس (آذار) 2005، إلا أن توصياته ظلت حبرا على ورق.
في غضون ذلك، من المقرر أن يصادق مجلس النواب الأسبوع المقبل على تعديل لقانون الإعلام المرئي والمسموع يمنع ترويج صور سلبية عن النساء في التلفزيون.
وحددت الوزارة أربعة أهداف للمرصد تتمثل في «رصد وتتبع صورة المرأة في مختلف الوسائط الإعلامية المكتوبة والمسموعة والمرئية، وكذا الرقمية، ومحاربة الصور النمطية وتحسين صورة المرأة في الإعلام، والمساهمة في تحسين وتطوير المعرفة في الإعلام، والمساهمة في نشر ثقافة المساواة والنهوض بحقوق المرأة».
ومن بين المهام، التي سيضطلع بها المرصد، الرصد والتتبع لصورة المرأة في مختلف وسائل الإعلام، وإحداث بنك للمعلومات والمعطيات حول الصور النمطية المرصودة في مختلف الوسائط الإعلامية، والمساهمة في إنجاز الدراسات والبحوث ذات العلاقة بالمجال، وتتبع وتقييم صورة المرأة في السياسة العمومية.
وقالت الوزيرة الحقاوي إن المرصد يعد «إنجازا يحق للمغرب أن يفتخر به، فهو يتوفر على أجهزة وآليات للقيام بعمله لتحقيق الإنصاف والعدالة الاجتماعية والمساهمة في تحقيق المساواة في سياق إيجابي».
من جانبه، قال مصطفى الخلفي وزير الاتصال (الإعلام) المغربي بأن إطلاق المرصد الوطني لصورة المرأة في الإعلام يشكل حدثا استثنائيا؛ لأنه ظهر إلى حيز الوجود بعد نحو 10 سنوات من اعتماد الميثاق الوطني لتحسين صورة المرأة في الإعلام، والذي لم ينفذ على أرض الواقع، «حيث نشهد تدهورا مستمرا في صورة المرأة في الإعلام وتقديمها في صور سلبية تحط من كرامتها وتسيء إليها وتختزلها في جسدها وتوظفها كأداة للممارسات التجارية والاقتصادية والثقافية، مما ينعكس سلبا على أدوارها الاجتماعية ومهامها الحيوية في المجتمع»، مشيرا إلى أن الأمر لا يتعلق بإحداث المرصد فحسب، بل أيضا بمراجعة قانون الاتصال المرئي والمسموع الذي سيصادق عليه مجلس النواب في جلسة عامة الأسبوع المقبل، موضحا أن هذه المراجعة نصت لأول مرة على منع وحظر شامل لاستغلال صورة المرأة بطريقة سلبية في الإعلانات أو البرامج أو الأعمال التلفزيونية، والحرص على تحقيق المناصفة في البرامج الحوارية والسياسية والاجتماعية.
وأضاف الخلفي أن إحداث المرصد جاء في سياق تطور ثان يتمثل في المصادقة على القوانين التنظيمية الخاصة بالجهوية (الحكم اللامركزي) التي ستنقل نسبة تمثيلية النساء في الهيئات المنتخبة من 12 إلى 27 في المائة.



تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
TT

تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)

أفرجت الجماعة الحوثية عن عدد ممن اختطفتهم، على خلفية احتفالاتهم بعيد الثورة اليمنية في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكنها اختطفت خلال الأيام الماضية المئات من سكان معقلها الرئيسي في صعدة، ووجَّهت اتهامات لهم بالتجسس، بالتزامن مع بث اعترافات خلية مزعومة، واختطاف موظف سابق في السفارة الأميركية.

وذكرت مصادر محلية في محافظة صعدة (242 كيلومتراً شمال صنعاء)، أن الجماعة الحوثية تنفِّذ منذ عدة أيام حملة اختطافات واسعة طالت مئات المدنيين من منازلهم أو مقار أعمالهم وأنشطتهم التجارية، وتقتادهم إلى جهات مجهولة، بتهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل، مع إلزام أقاربهم بالصمت، وعدم التحدُّث عن تلك الإجراءات إلى وسائل الإعلام، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقدرت المصادر عدد المختطَفين بأكثر من 300 شخص من مديريات مختلفة في المحافظة التي تُعدّ معقل الجماعة، بينهم عشرات النساء، وشملت حملة المداهمات منازل عائلات أقارب وأصدقاء عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عثمان مجلي، الذي ينتمي إلى صعدة.

فعالية حوثية في صعدة التي تشهد حملة اختطافات واسعة لسكان تتهمم الجماعة بالتجسس (إعلام حوثي)

ورجحت المصادر أن اختطاف النساء يأتي بغرض استخدامهن رهائن لابتزاز أقاربهن الذين لم تتمكن الجماعة من الوصول إليهم، أو لإقامتهم خارج مناطق سيطرتها، ولإجبار من اختُطفنَ من أقاربهم على الاعتراف بما يُطلب منهن. وسبق للجماعة الحوثية اتهام حميد مجلي، شقيق عضو مجلس القيادة الرئاسي، أواخر الشهر الماضي، بتنفيذ أنشطة تجسسية ضدها، منذ نحو عقدين لصالح دول عربية وغربية.

إلى ذلك، اختطفت الجماعة الحوثية، الاثنين الماضي، موظفاً سابقاً في سفارة الولايات المتحدة في صنعاء، من منزله دون إبداء الأسباب.

وبحسب مصادر محلية في صنعاء؛ فإن عدداً من العربات العسكرية التابعة للجماعة الحوثية، وعليها عشرات المسلحين، حاصرت مقر إقامة رياض السعيدي، الموظف الأمني السابق لدى السفارة الأميركية في صنعاء، واقتحمت مجموعة كبيرة منهم، بينها عناصر من الشرطة النسائية للجماعة، المعروفة بـ«الزينبيات»، منزله واقتادته إلى جهة غير معلومة.

مسلحون حوثيون يحاصرون منزل موظف أمني في السفارة الأميركية في صنعاء قبل اختطافه (إكس)

وعبث المسلحون و«الزينبيات» بمحتويات منزل السعيدي خلال تفتيش دقيق له، وتعمدوا تحطيم أثاثه ومقتنياته، وتسببوا بالهلع لعائلته وجيرانه.

إفراج عن مختطَفين

أفرجت الجماعة الحوثية عن الشيخ القبلي (أمين راجح)، من أبناء محافظة إب، بعد 4 أشهر من اختطافه، كما أفرجت عن عدد آخر من المختطفين الذين لم توجه لهم أي اتهامات خلال فترة احتجازهم.

وراجح هو أحد قياديي حزب «المؤتمر الشعبي» الذين اختطفتهم الجماعة الحوثية إلى جانب عدد كبير من الناشطين السياسيين وطلاب وشباب وعمال وموظفين عمومين، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، على خلفية احتفالهم بثورة «26 سبتمبر» 1962.

مخاوف متزايدة لدى اليمنيين من توسيع حملات الترهيب الحوثية بحجة مواجهة إسرائيل (أ.ب)

ومن بين المفرَج عنهم صاحب محل تجاري أكَّد لـ«الشرق الأوسط» أنه لم يعلم التهمة التي اختُطِف بسببها؛ كونه تعرض للاختطاف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أي بعد شهرين من حملة الاختطافات التي طالت المحتفلين بذكرى الثورة اليمنية.

وذكر أن الوسطاء الذين سعوا لمحاولة الإفراج عنه لم يعرفوا بدورهم سبب اختطافه؛ حيث كان قادة أجهزة أمن الجماعة يخبرونهم في كل مرة بتهمة غير واضحة أو مبرَّرة، حتى جرى الإفراج عنه بعد إلزامه بكتابة تعهُّد بعدم مزاولة أي أنشطة تخدم أجندة خارجية.

خلية تجسس مزعومة

بثَّت الجماعة الحوثية، عبر وسائل إعلامها، اعترافات لما زعمت أنها خلية تجسسية جديدة، وربطت تلك الخلية المزعومة بما سمته «معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس»، في مواجهة الغرب وإسرائيل.

وطبقاً لأجهزة أمن الجماعة، فإن الخلية المزعومة كانت تسعى لإنشاء بنك أهداف، ورصد ومراقبة المواقع والمنشآت التابعة للقوة الصاروخية، والطيران المسيَّر، وبعض المواقع العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى رصد ومراقبة أماكن ومنازل وتحركات بعض القيادات.

خلال الأشهر الماضية زعمت الجماعة الحوثية ضبط عدد كبير من خلايا التجسس (إعلام حوثي)

ودأبت الجماعة، خلال الفترة الماضية، على الإعلان عن ضبط خلايا تجسسية لصالح الغرب وإسرائيل، كما بثَّت اعترافات لموظفين محليين في المنظمات الأممية والدولية والسفارات بممارسة أنشطة تجسسية، وهي الاعترافات التي أثارت التهكُّم، لكون ما أُجبر المختطفون على الاعتراف به يندرج ضمن مهامهم الوظيفية المتعارف عليها ضمن أنشطة المنظمات والسفارات.

وسبق للجماعة أن أطلقت تحذيرات خلال الأيام الماضية للسكان من الحديث أو نشر معلومات عن مواقعها والمنشآت التي تسيطر عليها، وعن منازل ومقار سكن ووجود قادتها.

تأتي هذه الإجراءات في ظل مخاوف الجماعة من استهداف كبار قياداتها على غرار ما جرى لقادة «حزب الله» اللبناني، في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفي إطار المواجهة المستمرة بينها وإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا، بعد هجماتها على طرق الملاحة الدولية في البحر الأحمر، والهجمات الصاروخية باتجاه إسرائيل.