وزير الإعلام الأردني: اتهامات مسؤولين سوريين لنا تعكس انفصالهم عن الواقع

المومني لـ«الشرق الأوسط»: قواتنا المسلحة قادرة على التصدي لأي تهديد

وزير الإعلام الأردني: اتهامات مسؤولين سوريين لنا تعكس انفصالهم عن الواقع
TT

وزير الإعلام الأردني: اتهامات مسؤولين سوريين لنا تعكس انفصالهم عن الواقع

وزير الإعلام الأردني: اتهامات مسؤولين سوريين لنا تعكس انفصالهم عن الواقع

قال الدكتور محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الإعلام في الأردن والناطق الرسمي باسم الحكومة، إن بلاده «لن تنزلق إلى مهاترات إعلامية» يحاول بعض المسؤولين السوريين جر المملكة إليها عبر توزيع «اتهامات عشوائية غير مسؤولة».
وأكد المومني في حوار مع «الشرق الأوسط» أن مصلحة الأردن تقتضي استقرار سوريا وخروجها من الأزمة بما يمهد لعودة اللاجئين السوريين وفي مقدمتهم الموجودون في الأردن. وجدد الدعوة إلى المجتمع الدولي للتحرك لمساعدة الدول التي تتحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين. كما أشاد بدور القوات المسلحة الأردنية في حماية الحدود مع سوريا.

وفي ما يلي نص الحوار:

• هل يتخوف الأردن من وصول قوات حزب الله اللبناني أو التيارات المعارضة المتشددة على الحدود الأردنية.. وكيف سيتعامل معها مستقبلا؟
- القوات المسلحة الأردنية قادرة على الحفاظ على حدودنا آمنة ومستقرة، وخلال ثلاث أعوام من الأزمة السورية لم يسمح الجيش العربي (الأردني) بانتقال أي تهديد لأمن الأردن إلى داخل الحدود، وهو مستمر بأقصى طاقته في الحفاظ على ذلك. وهذه دلالة على القدرات الهائلة والمتقدمة التي تتمتع بها قواتنا المسلحة. صحيح أن هناك بعض عمليات التهريب والتسلل من سوريا بسبب انعدام الأمن على الحدود داخل الأراضي السورية، لكنها تضبط بفضل قواتنا الأمنية.

• هل تطلعنا على جهود القوات المسلحة الأردنية على الحدود مع سوريا في تأمين حماية واستقبال اللاجئين ومنع تهريب الأسلحة والمخدرات من وإلى الأردن.. وهل هناك إحصائيات خلال الشهر الماضي أو العام الماضي؟
- الجهود التي تبذلها القوات المسلحة الأردنية على الحدود مع سوريا شاهدها كل العالم على شاشات التلفزة وفي وسائل الصحافة والإعلام، وكثير منها زار الحدود واطلع على هذه الجهود. بالإضافة إلى أن هذه الجهود يشير لها بالبنان مئات الآلاف من الأشقاء السوريين الذين استقبلتهم القوات المسلحة الأردنية ووفرت لهم الأمن والمتطلبات الأساسية للحياة حتى توصيلهم إلى أماكن تجمعاتهم في الأردن.
هذه الجهود ليست سرية، وهي تحت نظر العالم وبصره ويتابعها يوميا في إطار إنساني تجاه الأشقاء، وضمن واجب القوات المسلحة الأساسي في حماية الحدود. إضافة إلى أن القوات المسلحة تتحمل أعباء مضاعفة على الحدود مع سوريا بسبب غياب الأمن على الجانب السوري من الحدود.

• ما هي الكلفة الحقيقة التي يتحملها الأردن جراء استقبال اللاجئين.. وما هو الرقم الحقيقي لأعداد اللاجئين خاصة أن هناك من يشكك في الرقم «مليون و300 ألف سوري»؟
- دخل الأردن بعد اندلاع الأزمة السورية ما يربو على 580 ألف سوري، منهم نحو 118 ألفا في مخيم الزعتري، وكان قبل اندلاع الأزمة نحو 750 ألف سوري في الأردن تعذر عليهم العودة بسبب الأوضاع الأمنية في بلادهم. وتكلفة ذلك كما قدرتها الوزارات والمؤسسات المعنية نحو ملياري دولار خلال عام 2013.

• إلى متى يستطيع الأردن أن يتحمل عبء استقبال اللاجئين إذا زاد عددهم في ظل عدم التزام المجتمع الدولي بتقديم المساعدات المالية والإنسانية؟
- الأعباء التي يتحملها الأردن جراء استضافة اللاجئين كبيرة بدأت منذ بداية الأزمة السورية ومستمرة يوميا وتشكل ضغوطا هائلة على جميع الموارد على الأرض الأردنية. المجتمع الدولي يدرك أن الأزمة السورية لها تداعيات كثيرة منها المتعلق بالجانب الإنساني، وهذه ليست مسؤولية الأردن وحده، وإنما مسؤولية أممية وواجب المجتمع الدولي التحرك لإيجاد حل لهذه الأزمة ومساعدة الدول التي تعاني من تداعياتها خاصة في شقها الإنساني وفي مقدمة هذه الدول الأردن.
نحن نكرر الدعوة إلى العالم أجمع من أجل التحرك فعليا لمساعدة الدول التي تتحمل أعباء كبيرة جراء موجات اللجوء السوري والتي تسببت للمجتمعات المضيفة للاجئين في صعوبات معيشية وضغوطات على الموارد الاقتصادية والمائية والطاقة والتعليم والصحة والبنية التحتية، ناهيك عن الانعكاسات على معدلات التضخم والبطالة.

• هل الأردن ما زال بحاجة للطائرات الأميركية وصواريخ الباترويت بعد قرار سوريا إزالة أسلحتها الكيماوية أم أن الخطر ما زال يتهدد أمن المملكة؟
- الأردن مستمر في تطوير قدرات قواته المسلحة في جميع النواحي العسكرية والتدريبية.. هذا جزء من سياسة الدولة الأردنية وتوجيهات القيادة الهاشمية حيث تحتل المؤسسة العسكرية جانبا كبيرا من الاهتمام والمتابعة. لقد طلبنا من الولايات المتحدة وبعد انتهاء تمرين الأسد المتأهب الإبقاء على بعض الأسلحة وطواقمها الفنية سواء من صواريخ الباتريوت أو طائرات «إف 16»، وذلك امتداد للتعاون مع الولايات المتحدة في جميع المجالات.

• هل هناك تنسيق واتصالات مع النظام السوري، وما طبيعة تلك الاتصالات؟
- العلاقة مع الدولة السورية قائمة ولم تنقطع، وما زالت العلاقات الدبلوماسية موجودة بين البلدين. أيضا الأردن لم يغلق الحدود مع سوريا من جانبه وما زالت مفتوحة مع الإشارة إلى تأثر حركة المغادرة من الأردن إلى سوريا بسبب الأوضاع الأمنية هناك.

• بين الحين والآخر يخرج علينا مسؤول سوري يتهم الأردن القيام بارتكاب أعمال ضد سوريا.. ما ردكم؟
- الدولة الأردنية وعلى امتداد تاريخها تعتز بمواقفها المعلنة والواضحة والمسؤولة، وهنا أعيد التأكيد على الموقف الأردني في أننا ندعم الحل السياسي للأزمة، ومشاركتنا في مؤتمر جنيف تأتي ضمن هذا الالتزام، بالإضافة إلى أن المصلحة الاستراتيجية العليا للأردن تقتضي عودة الأمن والاستقرار لسوريا. أما بالنسبة لما أشرت إليه من اتهامات من بعض المسؤولين السوريين فمطلقوها يهدفون إلى صرف النظر عن مسؤولياتهم الأساسية بالعمل على إيجاد حل للأزمة وليس توزيع الاتهامات العشوائية غير المسؤولة تجاه بلد شقيق. مصلحة الأردن جارة شمالية مستقرة، فكيف للأردن أن يقوم بأي ما من شأنه أن يقوض ذلك أو أن يذكي الصراع المحتدم في جارته الشمالية التي تربطه معها 375 كم من الحدود؟
أضيف أيضا أننا نستطيع الرد على أي مسؤول سوري يوجه اتهامات إلى بلدنا ومواقفنا، لكننا لن ننزلق إلى مهاترات إعلامية يحاول بعض المسؤولين السوريين جرنا إليها، والتي تعكس حجم الأزمة التي يعيشها هؤلاء وانفصالهم عن الواقع السياسي.
ما يهمنا أن تخرج سوريا من الأزمة، وأن يعود الأمن والاستقرار إليها بما يمهد لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم وفي مقدمتهم الموجودون في الأردن.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.