غوتيريش وبراون يطلقان أكبر استثمار منفرد في التعليم العالمي

«منشأة التمويل الدولية للتعليم» ستمول دولاً عديدة من ضمنها لبنان والأردن

غوتيريش ومبعوثه الخاص للتعليم العالمي غوردون براون (شادي عبد الساتر)
غوتيريش ومبعوثه الخاص للتعليم العالمي غوردون براون (شادي عبد الساتر)
TT

غوتيريش وبراون يطلقان أكبر استثمار منفرد في التعليم العالمي

غوتيريش ومبعوثه الخاص للتعليم العالمي غوردون براون (شادي عبد الساتر)
غوتيريش ومبعوثه الخاص للتعليم العالمي غوردون براون (شادي عبد الساتر)

أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومبعوثه الخاص للتعليم العالمي رئيس وزراء بريطانيا سابقاً غوردون براون، «منشأة التمويل الدولية للتعليم»، التي ستكون «أكبر استثمار منفرد على الإطلاق» في التعليم عالمياً، بهدف جمع ما يصل إلى عشرة مليارات دولار لتمويل الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى لتأمين تعليم الأطفال، فيما سيستفيد لبنان والأردن من هذه التقديمات.
وعقد غوتيريش وبراون مؤتمراً صحافياً في المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك السبت، عشية انعقاد قمة «تحويل التعليم» على هامش الدورة السنوية الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال غوتيريش إن الحكومات «اقتطعت من ميزانيات التعليم» بسبب الأزمات والضغوط المالية و«كوفيد - 19»، علماً بأن «التعليم هو الحجر الأساس لبناء مجتمعات مسالمة ومزدهرة ومستقرة». ورأى أن «تقليص الاستثمار (في التعليم) يضمن عملياً (حصول) أزمات أكثر خطورة مع مرور الوقت، نحن بحاجة للحصول على أموال أكثر لا أقل (لاستثمارها) في أنظمة التعليم». وأضاف أنه في حين «يمكن للدول الغنية زيادة تمويل قطاع التعليم من مصادر محلية، فإن دولاً نامية كثيرة، ضربها غلاء المعيشة، هي بحاجة ماسة لدعم التعليم فيها»، وهذا هو بالضبط دور «منشأة التمويل الدولية للتعليم»، التي تهدف إلى الحصول على تمويل للبلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى - موطن نصف الأطفال والشباب في العالم – و(التمويل) لأغلبية الأطفال المشردين واللاجئين في العالم. ولفت إلى أن «هذه المنشأة ليست صندوقاً جديداً، ولكنها آلية لزيادة الموارد المتاحة للبنوك متعددة الأطراف (وهي بنوك تقدم المساندة المالية والمشورة المهنية بخصوص أنشطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدان النامية) لتقديم تمويل تعليمي منخفض التكلفة. وتوقع أن تنمو المنشأة لتصبح بقيمة 10 مليارات دولار لتثقيف جيل الغد من الشباب.

المساهمون بالتمويل
قال براون، إنه لم يكن بالإمكان إنجاز مشروع المنشأة إلا بفضل دعم الحكومات السويدية والبريطانية والهولندية، ومشاركة بنك التنمية الآسيوي وبنك التنمية الأفريقي الذي سيكون من المستخدمين الرئيسيين للأموال، متوقعاً أن «ينمو الصندوق من ملياري دولار إلى 5 مليارات مبدئياً ثم إلى 10 مليارات دولار لاحقاً»، مضيفاً: «إننا نعلن اليوم عن أكبر استثمار منفرد على الإطلاق في التعليم العالمي شهده العالم»، ومشيراً إلى أن منشأة التمويل الدولية الجديدة هي أول منشأة مالية مخصصة للتعليم العالمي.
وشرح براون أنه في حين لا يذهب 216 مليون طفل في سن الدراسة إلى المدرسة، فإن 400 مليون طفل آخر يكونون في سن الحادية عشرة، غير قادرين على القراءة أو الكتابة ويتركون التعليم كلياً، ويكون 840 مليون طفل بحلول الوقت الذي تركوا فيه التعليم غير حاصلين على شهادة لتأمين مستقبل أفضل. وقال «إنه من غير المقبول إطلاقاً أن 70 في المائة من الشباب في البلدان النامية غير قادرين على القراءة أو الكتابة قبل أن يتركوا التعليم رسمياً غالباً في سن الحادية عشرة أو الثانية عشرة».

المستفيدون من التمويل
عدد براون أبرز الدول التي ستحصل على المساعدات من منشأة التمويل الدولي للتعليم، وهي «باكستان التي دمرتها الفيضانات، وأوكرانيا حيث سيكون إعادة بناء التعليم فيها أمراً ضرورياً، لكن لا يمكن أن يحدث ذلك بدون الموارد التي يوفرها المجتمع الدولي، وأفريقيا التي تواجه الجفاف وتواجه المجاعة». وقال إن المنشأة التي سيكون مقرها في سويسرا، «وستتلقى تمويلاً من دول عديدة لتجعل حلمنا ممكناً».
وعن استفادة اللاجئين والنازحين من المساعدات، قال براون: «أعتقد أن أعداداً كبيرة من الشباب اللاجئين، وكذلك الشباب النازحين، يمكنهم أن يكونوا من المستفيدين الرئيسيين من هذا المرفق، والسبب هو أن العديد من اللاجئين، خصوصاً الشباب، في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل مثل لبنان والأردن في الشرق الأوسط، ولكن أيضاً، بالطبع في بلدان مثل نيجيريا في أفريقيا وبنغلاديش».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.