ألمانيا... «نقطة تحوّل» إلى الخليج

شولتس يزور المنطقة الأسبوع المقبل ودعوات في برلين لدعم «الشرعية» في اليمن

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك عام 2019 (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك عام 2019 (الخارجية السعودية)
TT

ألمانيا... «نقطة تحوّل» إلى الخليج

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك عام 2019 (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك عام 2019 (الخارجية السعودية)

أيقظت الحرب الأوكرانية ألمانيا من سباتها الطويل الذي دخلت فيه منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، حين عمدت إلى تقليص جيشها إلى أدنى قدراته. وأيقظتها تلك الحرب كذلك من سبات آخر دخلته إثر تقسيم البلاد إلى شرقية وغربية إبان الحرب العالمية الثانية، وتقربها في تلك الفترة من روسيا بعد مساعدة الزعيم السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف لها على إعادة توحيد البلاد. فزادت من اعتمادها على الغاز الروسي كجزء من هذا التقارب رافضةً التحذيرات المتكررة من أن روسيا قد تستغل هذا التقارب الاقتصادي للتلاعب بها سياسياً.
ولكن منذ الحرب في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، باتت أكثر كلمة تتكرر في ألمانيا هي «تزايتنفاندي» وتعني «نقطة التحول» التي دفعتها لإعادة التفكير بسياساتها الأمنية وسياستها المتعلقة بالطاقة. فأبحرت ألمانيا في إصلاحات دفاعية غير مسبوقة طاردة شبح الماضي من مستقبلها، وبدأت البحث عن مصادر جديدة للطاقة تساعدها في وقف اعتمادها على الغاز الروسي. قادها هذا البحث إلى دول الخليج التي رغم أنها تجمعها بها علاقات تجارية مميزة، خصوصاً مع السعودية والإمارات، فإن الكثير في السياسة يفرّقها، على رأسها مقاربتها لإيران.
وبات تعبير «نقطة تحول» يتكرر في ألمانيا اليوم عند الحديث عن علاقاتها بدول الخليج، وليس فقط عن علاقتها بروسيا ودورها في الأمن والسلم الإقليميين. وقد تكون زيارة المستشار الألماني أولاف شولتس المرتقبة إلى السعودية والإمارات وقطر نهاية الأسبوع المقبل، دليلاً على أهمية تطوير هذه العلاقة بالنسبة لألمانيا في الوقت الحالي، وربما تكون أيضاً «نقطة التحول» في هذه العلاقات.
- «لم نفهم التهديد الإيراني»
في ضوء كل هذه التغييرات الجيوسياسية، استضافت برلين للمرة الثانية لقاءً خليجياً - ألمانياً، نظّمته جمعية الصداقة العربية - الألمانية وأكاديمية الدراسات الأمنية الفيدرالية، بعدما توقف لعامين بسبب وباء «كورونا». اللقاء الذي انعقد للمرة الأولى عام 2019 كان الأول من نوعه، وقال منظموه آنذاك إنه يهدف لفتح حوار مباشر بين الطرفين بهدف تحسين العلاقات.
وهذا العام، رغم أن الكثير من التغيرات سبقت اللقاء، بدا كأن المشكلات في العلاقات الخليجية الألمانية التي تناولها اللقاء للمرة الأولى قبل 3 سنوات، لم تتغير. ما زالت ألمانيا ترفض تصدير السلاح إلى السعودية بحجة الحرب في اليمن وما زالت مواقفها من إيران هي نفسها.
ولكن مع ذلك، فإن الكثير تغير أيضاً. النقاش حول السلاح الذي بدأته ألمانيا مع نفسها منذ الحرب في أوكرانيا، وجعلتها تغير عقيدتها بعدم إرسال السلاح إلى مناطق نزاع أو إلى دول قد تستخدمها في نزاعات، بدأ يتوسع شيئاً فشيئاً. كريستيان باك، الدبلوماسي الألماني الذي يرأس القسم السياسي لمنطقة الشرق الأوسط في الخارجية الألمانية، يقول إن ألمانيا الآن في وسط نقاش مع نفسها حول سياستها في التسليح، ويعترف بأن حرب أوكرانيا جعلت «ألمانيا تعي أن السلاح يلعب دوراً مهماً للغاية في الدفاع وأن هذه النقطة قللت ألمانيا من شأنها في الماضي».
وحتى الأزمة اليمنية التي يكرر المسؤولون الألمان دعواتهم لإنهائها، بدأت تعلو أصوات حولها تطالب بدعم الحكومة الشرعية اليمنية التي تدعمها السعودية. وكان لافتاً أن الدعوة صدرت عن المدير الأسبق لوكالة الاستخبارات الفيدرالية أوغست هانينغ الذي قال إنه «يجب دعم الحكومة في اليمن لأننا نرى تدخل إيران هناك ونعرف أنه من دون هذا التدخل لما كنّا نشهد الصراع الذي نشهده هناك»، وأضاف بضرورة عدم الاقتصار على دعم الحكومة اليمنية وحسب، بل بدعم السعودية التي تدعم تلك الحكومة أيضاً.
حتى حزب الخضر المشارك في الحكومة بمناصب رئيسية مثل الخارجية، اعترفت النائبة عن الحزب في البرلمان الأوروبي هانا نويمان، بأن «ألمانيا وأوروبا صمتتا لفترة طويلة عن إدانة اعتداءات الحوثيين على السعودية». وذهبت نويمان إلى أبعد من ذلك عندما قالت: «علينا أن نقبل بعض الاتهامات الموجهة إلينا من الدول الخليجية، فنحن لم نفهم التهديد الإيراني في المنطقة».
تكررت هذه الجملة على لسان نواب آخرين شاركوا في اللقاء، منهم النائب هنينغ شبيك عن الحزب المسيحي الديمقراطي المعارض الذي تنتمي إليه المستشارة السابقة أنجيلا ميركل، والذي قال إن «الألمان والأوروبيين لم يأخذوا بجدية المخاوف الأمنية لدول الخليج لفترة طويلة»، مضيفاً أن «التعاون الأمني في المستقبل يجب أن يكون مختلفاً، ونقطة التحول يجب أن تطال كذلك التعاون الأمني مع دول الخليج لنثبت لهم بأننا نأخذ مخاوفهم الأمنية بجدية».
- استراتيجية جديدة
كان واضحاً في النقاشات أن الخلاف الأكبر الذي ما زال يشكل عقبة أمام تطور العلاقات الخليجية الألمانية، هو مقاربة برلين لإيران. ولم يتردد ضيف الشرف في اللقاء، الأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، بتوجيه انتقادات لاذعة للأوروبيين. وقال الأمير الذي كان الرئيس الأسبق للاستخبارات العامة السعودية إن «العلاقات الثنائية بين دولنا طبيعية ولكن في العلاقات المتعددة الأطراف بين الاتحاد الأوروبي والدول الخليجية العلاقة لا تتعدى كونها مجرد كلام دبلوماسي». ورأى أن الدول الخليجية والأوروبية «لم تجد أرضية مشتركة حول التهديدات التي تواجه المنطقة بسبب برنامج إيران النووي وتغذيتها لزعزعة الأمن في الدول الشرق الأوسط». وأضاف أنه «لم تتم اتخاذ أي خطوات عملية رغم أن هناك تفهماً من طرف الاتحاد الأوروبي لمشكلات المنطقة».
ولكن الأمير تركي تحدث عن «نقطة تحول» أيضاً فرضتها الحرب في أوكرانيا على العلاقات الخليجية - الأوروبية «ساعدت أوروبا على فهم أهمية استقرار منطقتنا واستقرار سوق الطاقة العالمية». ودعا إلى علاقة استراتيجية جديدة بين الدول الأوروبية والخليجية، مشيراً إلى أن ألمانيا تلعب فيها دوراً بالغ الأهمية.
وتبنى الاتحاد الأوروبي في مايو (أيار) الماضي «شراكة استراتيجية جديدة مع الخليج»، تهدف لتوسيع وتعميق التعاون بين الطرفين، حسب بيان المفوضية الأوروبية. وقال مفوض الشؤون الخارجية جوزيف بوريل آنذاك، إنه «في ظل انعدام الأمن ووجود تحديات كبيرة تواجه النظام الدولي القائم وتفاقمها بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا، سيستفيد الاتحاد الأوروبي ودول الخليج من شراكة أكبر وأكثر استراتيجية تشمل عدداً من المجالات الأساسية». وتحدث بوريل عن ضرورة العمل معاً لمواجهة التهديدات الأمنية وأمن الطاقة والتجارة وتعزيز الاستقرار في المنطقة. وفصلت الورقة الاستراتيجية أن تعزيز التعاون يهدف إلى زيادة ورادات الغاز المسال إلى أوروبا وتثبت أسعار النفط العالمية والتعاون في الطاقة الهدروجينية والطاقة البديلة.
وذكرت الوثيقة أن «إنهاء المفاوضات النووية في فيينا مع إيران بشكل إيجابي، يمهد للعودة الكاملة لتطبيق الاتفاق، ويمكن أن يشكّل أرضية لجهود إضافية لتخفيف التوتر وبناء الثقة في المنطقة». ولكن منذ ذلك الحين والمفاوضات النووية مع إيران دخلت في حالة جمود، أمام استمرار إيران بفرض شروط إضافية للتوقيع.
- مراجعة الأولويات
المقاربة لملف إيران هي التي تشكل عائقاً أمام تطور العلاقات الخليجية - الأوروبية. وحرص الأمير تركي على تذكير الحاضرين من الألمان بأن توقيع الاتفاق النووي الأساسي مع إيران عام 2015 كان المفترض أن تتبعه محادثات معها حول دورها في دعم ميليشيات في المنطقة بهدف زعزعة الاستقرار، مضيفاً أن هذا الأمر «لم يتحقق». ودعا الأوروبيين إلى مواجهة إيران في دورها المزعزع في المنطقة وليس فقط العمل على منعها من حيازة سلاح نووي. واستند إلى ذلك للقول: «علينا أن نكون قادرين على اكتساب ما يكفي من القدرات المالية والعسكرية والاجتماعية للدفاع عن أنفسنا، وهذا هو السبب الذي دفعنا لاعتماد رؤية 2030 التي لا تقتصر على الطاقة بل التحسين الاجتماعي والعسكري ومحاربة الإرهاب».
ومع ذلك، رأى الأمير تركي أن الاستراتيجية الأوروبية الجديدة يمكنها أن تشكل منطلقاً لعلاقات أعمق بين الطرفين، على أن يتبعها «حوار بناء ومثمر».
ورغم اعتراف المسؤول الألماني، ممثل وزارة الخارجية في الاجتماع، بأن «ألمانيا تعيد الآن مراجعة أولوياتها وإعادة ترتيبها»، فهو لم يخرج عن الكلام الدبلوماسي الحذر حول إيران، مكرراً أن الأهم هو عدم السماح لدول نووية جديدة بأن تقوم. وفي كلام يشير إلى مدى حذر ألمانيا في مقاربة إيران ومخاوفها من اعتماد لهجة أقسى معها، قال بيك إنه «يجب ألا يدفع إيران للحصول على سلاح نووي».
وفي إشارة أخرى لتفكير حزب الخضر الذي يدير الخارجية الألمانية، قالت النائبة نويمن إن «أمن الخليج يصب في مصلحة الجميع، خصوصاً الآن، ومصير المحادثات النووية غير معروف». وأضافت: «هناك استعداد للتعاون ولكنّ هذا لا يعني أننا نتفق على كل شيء». ورغم تكرارها ضرورة إنهاء الحرب في اليمن، فهي اعترفت بأن «تورط طرف ثالث يجعل من الصعب حل هذه الأزمة».
ويضيء كلامها هذا على الصراع الداخلي المتزايد الذي تعيشه الحكومة الألمانية والتي يبدو أنها بدأت تعي مدى الضرر الذي تتسبب به إيران بدعمها لميليشيات في المنطقة، ولكنها تجد نفسها في الآن ذاته عاجزة عن اتخاذ قرار أو إيجاد استراتيجية فعالة للتعامل مع إيران فيما يتعلق بتدخلاتها في المنطقة. وهذا تحديداً ما يمنعها حتى الآن من تعميق علاقتها الدفاعية والأمنية مع الدول الخليجية، رغم أنها قد تجد الآن فرصة مناسبة لذلك وهي تمر في «نقطة تحول» فرضتها عليها الحرب في أوكرانيا، قد تصل إلى الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

الاقتصاد العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

أكد صندوق النقد الدولي أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها سلطنة عمان تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري مع عدد من المسؤولين في الرياض (الشرق الأوسط)

البديوي: اهتمام متنامٍ بقطاع التعدين في دول مجلس التعاون الخليجي

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن الدول الأعضاء تولي اهتماماً متنامياً بقطاع المعادن والتعدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)

«درع الخليج 2026» يختتم مناوراته في السعودية بعرض جوي مشترك

اختُتمت في السعودية مناورات التمرين العسكري المشترك «درع الخليج 2026»، بمشاركة القوات الجوية في دول مجلس التعاون، والقيادة العسكرية الموحدة للمجلس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية والعراق يناقشان المستجدات

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض الثلاثاء (واس)

«الوزراء» السعودي يتابع جهود تعزيز أمن اليمن واستقراره

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز أمن اليمن واستقراره وتوفير الظروف الداعمة للحوار.

«الشرق الأوسط»

فيصل بن فرحان يبحث المستجدات مع كالاس وكومبوس

الأمير فيصل بن فرحان متوسطاً كايا كالاس وكونستانتينوس كومبوس (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان متوسطاً كايا كالاس وكونستانتينوس كومبوس (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان يبحث المستجدات مع كالاس وكومبوس

الأمير فيصل بن فرحان متوسطاً كايا كالاس وكونستانتينوس كومبوس (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان متوسطاً كايا كالاس وكونستانتينوس كومبوس (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اتصالاً هاتفياً مشتركاً من كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، ونظيره القبرصي الدكتور كونستانتينوس كومبوس، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان مع كالاس وكومبوس، مجمل المستجدات الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


دعم سعودي جديد بـ90 مليون دولار لميزانية الحكومة اليمنية

محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (حسابه في منصة إكس)
محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (حسابه في منصة إكس)
TT

دعم سعودي جديد بـ90 مليون دولار لميزانية الحكومة اليمنية

محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (حسابه في منصة إكس)
محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (حسابه في منصة إكس)

أعلن محمد آل جابر، سفير السعودية لدى اليمن، الخميس، تقديم بلاده دعماً جديداً لميزانية الحكومة اليمنية، لصرف رواتب موظفي الدولة في جميع القطاعات، وذلك بتوجيه من القيادة.

وقال آل جابر، عبر منشور على حسابه بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن هذا الدعم يُضاف إلى ما أُعلن عنه، الأربعاء، من مشاريع ومبادرات تنموية بعدة قطاعات، بينها توفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء لتحسين مستوى معيشة الشعب اليمني، ودعم جهود الحكومة لتنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي.

وأضاف السفير السعودي أنه سيجري أيضاً صرف رواتب جميع القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا من قِبل «تحالف دعم الشرعية في اليمن» بقيادة السعودية، وذلك ابتداءً من الأحد المقبل.

وأشار آل جابر إلى أن هذه الخطوات سيكون لها أثر كبير على المجتمع، والاقتصاد اليمني الذي سيشهد دعماً كبيراً من المملكة، خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، أوضح رئيس الوزراء اليمني، سالم بن بريك، الخميس، أن الدعم المالي الجديد والعاجل من السعودية بمبلغ 90 مليون دولار أميركي يأتي امتداداً لمواقفها الأخوية الصادقة، وحرصها الدائم على مساندة الشعب اليمني والتخفيف من معاناته الإنسانية والمعيشية، ودعم استقرار الأوضاع الاقتصادية والمالية، والحفاظ على انتظام صرف المرتبات باعتبارها أولوية قصوى للحكومة.

رئيس الوزراء اليمني سالم بن بريك (رئاسة الوزراء)

وأكد بن بريك في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن الحكومة وبالتنسيق الكامل مع البنك المركزي اليمني ستباشر فوراً باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سرعة صرف المرتبات لمستحقيها من موظفي الدولة وفق آليات شفافة ومسؤولة، وبما يعزز الثقة بالمؤسسات المالية والنقدية.

وثمّن رئيس الوزراء اليمني عالياً دور السعودية الريادي بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في دعم الشرعية الدستورية وإسناد جهود الحكومة على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية، مشيراً إلى أن هذا الدعم يعكس عمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين البلدين.

وأشار بن بريك إلى أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة، والعمل مع الأشقاء والشركاء الدوليين لتحسين الوضع الاقتصادي، واستعادة الاستقرار النقدي.


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من سلطان عُمان

الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)
الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من سلطان عُمان

الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)
الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلّم الرسالة المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الخميس، نجيب البوسعيدي السفير العُماني لدى السعودية.

وليد الخريجي لدى تسلّمه الرسالة من نجيب البوسعيدي (الخارجية السعودية)

واستعرض الجانبان، خلال الاستقبال، العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، كما ناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.