فون دير لاين تزور كييف وتبحث تفاصيل المساعدات الأوروبية مع زيلينسكي

فون دير لاين في البرلمان الأوروبي مع عقيلة الرئيس الاوكراني (إ.ب.أ)
فون دير لاين في البرلمان الأوروبي مع عقيلة الرئيس الاوكراني (إ.ب.أ)
TT

فون دير لاين تزور كييف وتبحث تفاصيل المساعدات الأوروبية مع زيلينسكي

فون دير لاين في البرلمان الأوروبي مع عقيلة الرئيس الاوكراني (إ.ب.أ)
فون دير لاين في البرلمان الأوروبي مع عقيلة الرئيس الاوكراني (إ.ب.أ)

«إنها الحرب. حرب على طاقتنا، وعلى اقتصادنا، وعلى قيمنا ومستقبلنا». بهذه العبارات استهلت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خطاب افتتاح الفصل السياسي أمام البرلمان الأوروبي أمس (الأربعاء)، حيث أعلنت أنها ستتوجه مباشرةً بعد الجلسة إلى كييف للاجتماع بالرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي الذي نوّهت بشجاعته وبسالة قواته المسلحة التي استعادت في الأيام الأخيرة مساحات كبيرة كان الجيش الروسي قد احتلها.
وقالت: «سأسافر إلى كييف اليوم للقاء الرئيس زيلينسكي لمناقشة استمرار المساعدات الأوروبية بالتفصيل». واقترحت فون دير لاين التي زارت كييف مرتين منذ بداية الحرب منح أوكرانيا «وصولاً سهلاً إلى السوق الأوروبية الموحدة» ودمجها في منطقة الاتصال الجوال الحر التابعة للاتحاد الأوروبي.
وقالت فون دير لاين إن المفوضية الأوروبية تتوقع تحصيل 140 مليار يورو من الضريبة الجديدة التي ستُفرض على أرباح شركات الطاقة الكبرى في بلدان الاتحاد، ضمن خطة شاملة لخفض الاستهلاك ومساعدة الأسر والمؤسسات التي تواجه صعوبة في استيعاب الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة نتيجة قطع إمدادات الغاز الروسي. وتستهدف هذه الضريبة الجديدة الشركات التي تُنتج الطاقة بكلفة منخفضة، وتبيعها بأسعار السوق التي بلغت مستويات قياسية خلال الأسابيع المنصرمة.
وجاء هذا الخطاب المنتظر لرئيسة المفوضية الذي أكدت فيه «أن بوتين سينهزم، وسيُكتب النصر لأوكرانيا وأوروبا» في الوقت الذي تخيّم على الاتحاد الأوروبي حالة من الطوارئ الناجمة عن تداعيات الحرب في أوكرانيا، والتهديدات بزعزعة الاستقرار السياسي والاجتماعي في بلدان الاتحاد، فضلاً عن تنامي القلق في الأوساط الشعبية وصعود الأحزاب اليمينية المتطرفة التي أصبح بعضها قاب قوسين من الوصول إلى الحكم.
وحضّت فون دير لاين الشركاء الأوروبيين على «ترسيخ الوحدة الداخلية التي استعدناها في مواجهة الغزو الروسي، والتي سنحتاج إليها في الأشهر الصعبة التي تنتظرنا». وقالت رئيسة المفوضية إن الضريبة الجديدة على شركات الطاقة الكبرى سببها الأرباح الطائلة التي تحققها هذه الشركات، والتي لم تكن تحلم بها، وأنه من غير المقبول أن يحقق البعض مكاسب استثنائية بفضل الحرب وعلى حساب المستهلكين، وأن هذه المكاسب يجب أن تستفيد منها الطبقات الأكثر احتياجاً.
وأكّدت فون دير لاين في كلمتها أمام البرلمان الأوروبي، وأمام عقيلة الرئيس الأوكراني التي كانت حاضرة في الجلسة، أن التضامن الأوروبي مع كييف لن يتزعزع مهما كانت التحديات وبلغت الصعوبات الداخلية.
وفي ردٍّ على الانتقادات المتنامية للعقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا، وتداعياتها على المستهلكين الأوروبيين، قالت فون دير لاين إن هذه العقوبات بدأت تقوّض قدرة روسيا على مواصلة الحرب وتحاصر قطاعها الصناعي الذي يواجه صعوبات كبيرة لمواصلة الإنتاج بالمستويات السابقة. وتفيد بيانات المفوضية بأن إمدادات الغاز الروسي إلى بلدان الاتحاد تراجعت من 41 في المائة في نهاية العام الماضي إلى 9 في المائة مطلع الشهر الجاري، وأن هذا الانخفاض الحاد والسريع في مستوى الإمدادات، أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في الأسعار الاستهلاكية بدأ ينذر بشتاء غاضب في الدول الأعضاء التي يشهد بعضها منذ أيام مظاهرات احتجاجية يُخشى أن تتسّع دائرتها في الأسابيع المقبلة، في الوقت الذي تسعى الأحزاب اليمينية المتطرفة إلى استغلال هذه الأزمة وما تولّده من استياء في أوساط الرأي العام لتعزيز مواقعها والاقتراب من السلطة، كما هو الحال في السويد وإيطاليا.
إلى جانب ذلك أعلنت رئيسة المفوضية عن اقتراح تشريعي يتضمن مجموعة من التدابير لخفض اعتماد الاتحاد الأوروبي على استيراد المواد الخام بشكل حصري من مصادر واحدة، وتشجيع الإنتاج المحلي والاقتصاد الدائري، مع إعطاء السياسة الصناعية بعداً استراتيجياً في سياسة الاتحاد، وتأسيس صندوق أوروبي للسيادة الصناعية، والتركيز على عقد اتفاقات تجارية جديدة مع بلدان مثل الهند والمكسيك وتشيلي ونيوزيلندا. وقالت إن أجهزة المفوضية أنجزت خطة لبناء احتياطيات استراتيجية لعدد من المعادن الصناعية النادرة والليثيوم التي تتحكم الصين بعرضها في الأسواق العالمية بنسبة شبه احتكارية.
ومع تزايد القلق الأوروبي من صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة التي تربطها أواصر وثيقة بموسكو، واقتراب بعضها من الوصول إلى الحكم، كشفت واشنطن أن الخارجية الأميركية عمّمت على سفاراتها في الخارج تقريراً يتضمن معلومات مفصلة عن الجهود التي تبذلها موسكو للتدخل في العمليات السياسية الداخلية لعدد من البلدان، معظمها في أوروبا، والتدابير التي يمكن أن ترد الولايات المتحدة بواسطتها، مثل العقوبات الاقتصادية وحظر سفر الضالعين بهذه الأنشطة إلى الأراضي الأميركية. ويفيد التقرير الذي يحمل توقيع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بأن موسكو دفعت في السنوات الأخيرة ما لا يقلّ عن 300 مليون دولار لتمويل أحزاب يمينية متطرفة ومراكز بحوث تروّج لمعلومات مزيّفة بهدف التأثير في العمليات السياسية لصالح جهات تتماهى موقفها مع المصالح الروسية.
ويشير التقرير الذي يستند إلى معلومات استخباراتية إلى أن جهود موسكو شملت أحداثاً مثل الاستفتاء حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 بعد قرصنة البريد الإلكتروني لمنافسته هيلاري كلينتون، والانتخابات الرئاسية الفرنسية لكي تستقر جولتها الثانية على المنافسة بين إيمانويل ماكرون والزعيمة اليمينية المتطرفة مارين لوبان، والاضطرابات التي رافقت الحركة الاستقلالية في كاتالونيا، والاستفتاء الدستوري في إيطاليا الذي أطاح حكومة ماتّيو رنزي، والحركة المناهضة للقاحات التي عمّت الكثير من البلدان الأوروبية خلال جائحة كوفيد.
ورغم أن المصادر الرسمية الأميركية التي سرّبت خبر التقرير الذي أُرسل إلى البعثات الدبلوماسية في الخارج قالت إنه لا يتضمن أسماء الأحزاب والمؤسسات والأشخاص الذين تلقوا المساعدات المالية الروسية، فإنه ليس مستبعداً أن يأتي الكشف عن هذه الأسماء في مرحلة تالية، ربما مع اقتراب موعد الانتخابات الإيطالية العامة المقررة نهاية الأسبوع المقبل، والتي من المرجح أن يفوز فيها الحزب اليميني المتطرف «إخوان إيطاليا»، إلى جانب حزب الرابطة الذي تربط زعيمه ماتّيو سالفيني علاقة وثيقة بموسكو، والذي يطالب منذ فترة برفع العقوبات الأوروبية عن روسيا ووقف إرسال المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ب) p-circle

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا وتفرج عن 100 مليار دولار لأوكرانيا بعد تفادي «الفيتو» المجري وبدء ضخ النفط عبر خط دروجبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.