مارتن زوبيميندي: تشابي ألونسو مثلي الأعلى ونموذج يحتذى به

لاعب ريال سوسيداد يقدم مستويات رائعة وأصبح لا غنى عنه في التشكيلة الأساسية للفريق

زوبيميندي أكد أن الدوري الإنجليزي يتميز بالقوة والشراسة (غيتي)
زوبيميندي أكد أن الدوري الإنجليزي يتميز بالقوة والشراسة (غيتي)
TT

مارتن زوبيميندي: تشابي ألونسو مثلي الأعلى ونموذج يحتذى به

زوبيميندي أكد أن الدوري الإنجليزي يتميز بالقوة والشراسة (غيتي)
زوبيميندي أكد أن الدوري الإنجليزي يتميز بالقوة والشراسة (غيتي)

لم يمل نجم خط وسط ريال سوسيداد مارتن زوبيميندي من تشبيهه المستمر بالنجم الإسباني السابق تشابي ألونسو، لكنه يعتقد أن ألونسو ربما يكون هو مَن ملّ من ذلك. وقال زوبيميندي مبتسماً، عن اللاعب الذي يعشقه: «إنه مثلي الأعلى، ونموذج يحتذى به، لذلك فأنا سعيد للغاية لأنه يقول أشياء جيدة عني. إنني أُسأل عن أحواله كثيراً لدرجة أنه ربما شعر بالملل من سماعي أتحدث عنه كثيراً. وسوف يمل من سماعي وأنا أتحدث دائماً عن مدى روعته». وقال ألونسو ذات مرة: «مارتن يحمل سمات زوبيتا». يذكر أن «زوبيتا» هي أكاديمية الناشئين بنادي ريال سوسيداد التي انضم إليها زوبيميندي وهو في الثانية عشرة من عمره، كما فعل ألونسو قبل ذلك بـ12 عاماً. وقبل ذلك، لعب زوبيميندي في نادي أنتيجوكو المحلي، الذي بدأ به ألونسو مسيرته أيضاً. وكان زوبيميندي يشاهد وهو صغير مثله الأعلى ألونسو وهو يتألق في عالم كرة القدم – كان زوبيميندي في الخامسة من عمره عندما انتقل ألونسو إلى ليفربول، وفي العاشرة من عمره عندما انضم ألونسو إلى ريال مدريد - ويلعب في نفس المركز وبنفس أسلوب ألونسو أيضاً.
ويتحدث زوبيميندي عن «القيم» و«الشخصية» التي يمتلكها لاعب ليفربول السابق، و«الصفات القيادية التي كان يتمتع بها ولم يكن يظهرها على الملأ للتفاخر بها». وعندما تستمع إلى زوبيميندي وهو يتحدث، تكتشف أن هناك أشياء أخرى مشتركة بينه وبين ألونسو، مثل الوضوح والتحليل الهادئ، والغريب أيضاً أن وكيل أعمالهما واحد. بل ويواجهان مانشستر يونايتد في خلال فترة لا تتجاوز أسبوعين ونصف الأسبوع؛ حيث قاد زوبيميندي ريال سوسيداد للفوز على مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» يوم الخميس الماضي في إطار دور المجموعات بالدوري الأوروبي بهدف دون رد؛ بينما يلعب ألونسو في الرابع والعشرين من سبتمبر (أيلول) الجاري ضد فريق يضم أساطير مانشستر يونايتد السابقين.
وعلاوة على ذلك، كان ألونسو هو المدير الفني لزوبيميندي في فريق الرديف بريال سوسيداد، وهو الذي قاده للوصول إلى الفريق الأول، الذي لعب أول مباراة له في عام 2020. في الحقيقة، يمكن القول إن ألونسو أكثر بكثير من مجرد مدير فني لزوبيميندي، وبالتالي فإن اللاعب الشاب ربما يكون مخطئاً عندما يقول إن ألونسو قد يشعر بالملل من كثرة الحديث عنه، لأن ألونسو يعشق هذا اللاعب أيضاً. وإذا كان هناك شخص واحد في هذا العالم يعتقد أن اللاعب الشاب البالغ من العمر 22 عاماً لاعب استثنائي ويمتلك قدرات غير عادية فهذا الشخص هو بالطبع ألونسو. لقد رأى ألونسو شيئاً ما في زوبيميندي، الذي يعد محط أنظار العديد من الأندية الكبرى على رأسها برشلونة وريال مدريد، وأكد أن هذا اللاعب الشاب يمتلك الموهبة «بداخله»، وبالتالي أخذ على عاتقه مهمة مساعدته في إخراج هذه الموهبة داخل المستطيل الأخضر.


كان زوبيميندي في الخامسة من عمره عندما انتقل ألونسو إلى ليفربول (د.ب.أ)

وحتى بعد وصول زوبيميندي إلى الفريق الأول، تحت قيادة المدير الفني الإسباني إيمانويل ألوغواسيل، وهو لاعب سابق لعب لأكاديمية زوبيتا للناشئين أيضاً، استمر التواصل بين زوبيميندي وألونسو. يقول زوبيميندي: «كنا نرى بعضنا كثيراً في ملعب التدريب أو في غرفة الطعام أو في الممرات، وكان يوقفني دائماً ويتحدث معي». وشاهد ألونسو زوبيميندي وهو يشارك في المباراة التي فاز فيها ريال سوسيداد على مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد». يقول ألونسو عن ذلك: «مارتن لاعب يريده كل المديرين الفنيين. إنه لاعب كريم ومعطاء، ويفكر دائماً في زملائه أكثر من تفكيره في نفسه. إنه يمتلك القدرة على بناء اللعب ومساعدة زملائه من حوله على أن يكونوا أفضل، وتقديم الحلول دائماً. إنه يعرف ما هي الخطوة التالية التي يجب أن يقوم بها حتى قبل أن تصل إليه الكرة. ولديه تلك القدرة على التنظيم وبناء اللعب، وأنا أحب العمل معه».
يقول زوبيميندي: «لم أكن معه لمدة موسم كامل بسبب الوباء، لكنها كانت شهوراً جميلة. وعندما جاء بدأت أشارك في المباريات بشكل أكبر؛ مع تشابي لعبت سلسلة من المباريات المتتالية. كان بإمكاني الشعور بالعاطفة التي يكنها لي، والتي ربما تأتي من حقيقة أنني ألعب في نفس المركز الذي كان يلعب به. لقد كان يحاول دائماً أن يعلمني كيف أقوم بالكثير من الأشياء». ويضيف: «لقد علمني كيف أتعرف على أنواع الضغط المختلفة وكيف أفرق بينها وكيف أتغلب عليها. قبل ذلك، كنت ألعب بشكل طبيعي من دون التفكير في ذلك. لكن معه بدأت أفهم حقاً المفاهيم التي تتعلق بإخراج الكرة وبناء اللعب. كان يصر كثيراً على تحليل كل شيء».
يقول زوبيميندي إنه يرتكب الكثير من الأخطاء ولا يحصل على عدد كبير من البطاقات والإنذارات، مشيراً إلى أنه يتحدث كثيراً مع مدافعي فريقه عندما يتقدم للأمام للقيام بأدواره الهجومية. يضحك زوبيميندي عندما سئل عن متى يبدأ في إرسال الكرات الطويلة بنفس الشكل الذي كان يقوم به ألونسو، ويقول: «لقد كان بارعاً في إرسال تلك الكرات الطويلة بدقة شديدة». لقد كان يعرف جيداً متى يرسل الكرات الطويلة ومتى يلعب تمريرات قصيرة. كان يجيد إرسال التمريرات القصيرة، لكنه كان ينظر بعيداً نحو المهاجمين لمعرفة ما إذا كان يتعين عليه إرسال تمريرات طويلة لهم. ما زلت ألعب في عمق الملعب، ويجب أن أتعلم كيف أرسل تلك الكرات الطويلة بنفس الطريقة».
لقد تطور زوبيميندي بشكل سريع للغاية، وأصبح يقدم مستويات رائعة، كما أصبح لاعباً أساسياً ولا غنى عنه على الإطلاق في التشكيلة الأساسية لريال سوسيداد، وبات يمثل الركيزة الأساسية في خط وسط الفريق، كما لعب مباراة دولية واحدة مع منتخب إسبانيا. وإذا كان ذلك قد حدث في ظروف خاصة - فقد كان في موقع تخييم في فرنسا عندما تم استدعاؤه بسبب تفشي فيروس كورونا، ولعب أول مباراة دولية عندما تحول منتخب تحت 21 عاماً إلى المنتخب الأول لليلة واحدة في ليغانيس - فإن الاستدعاء «العادي» لقائمة المنتخب الإسباني الأول ليس بعيد المنال، ومن المحتمل أن ينضم اللاعب إلى قائمة الماتادور الإسباني في نهائيات كأس العالم المقبلة بقطر. وعلى المدى الطويل، أشار المدير الفني لمنتخب إسبانيا إلى أنه سيكون خليفة سيرجيو بوسكيتس.
وأكد زوبيميندي أن بوسكيتس هو لاعب خط الوسط الآخر الذي تعلم منه الكثير، وكان مصدر إلهام كبير بالنسبة له. يقول اللاعب الشاب: «بوسكيتس لاعب فريد من نوعه، فهو بارع في المراوغات وفي استخلاص الكرات في نفس الوقت، كما أنه يلعب بشراسة كبيرة، وذكي جداً في الضغط على المنافس، على الرغم من أن الأمر يكون أكثر صعوبة عندما يضطر إلى الرجوع للخلف، اللاعبون الذين يلعبون في مركز محور الارتكاز ربما يكون حظهم سيئاً، لأن الجمهور لا يدرك الدور الذي يقومون به، لكن من يفهم كرة القدم حقاً يدرك تماماً قيمة الدور الذي يلعبه بوسكيتس. لقد اعتدنا على رؤيته وهو يلعب بشكل جيد، لذلك فإننا لا نقدره كما ينبغي. لقد وضع معياراً عالياً للاعبين في هذا المركز، وهو الأمر الذي جعل محور الارتكاز مطلوباً منه القيام بأشياء لم يكن يفعلها من قبل. لكن هذا جيد، ويتعين علينا أن نعمل على الوصول إلى هذا المستوى».
وأمام مانشستر يونايتد، لعب زوبيميندي مرة أخرى أمام كاسيميرو، الذي يعد واحداً من أفضل لاعبي خط الوسط في العالم. وخلال الصيف الجاري، أضاف زوبيميندي الدوري الإنجليزي الممتاز إلى باقته التلفزيونية، ويقول عن ذلك: «ما يتميز به الدوري الإنجليزي الممتاز هو القوة والشراسة واللعب المباشر والتسديد من خارج منطقة الجزاء. أما في إسبانيا فنحن نركز بشكل أكبر على الاحتفاظ بالكرة».
وفي مواجهة مانشستر يونايتد، كان فريق ريال سوسيداد يفتقد لاعباً من العيار الثقيل وهو ألكسندر إيزاك، الذي جاء انتقاله إلى نيوكاسل يونايتد بمثابة مفاجأة لزملائه في الفريق. يتذكر زوبيميندي ما حدث قائلا: «انتهى التدريب وكنت في غرفة العلاج أقوم بالتدليك وجاء أحد الأطباء بهاتفه ليطلعنا على الأخبار. غرفة العلاج الطبيعي محاطة بحوائط زجاجية، لذا يمكنك رؤية الصالة الرياضية من هناك، وكان إيزاك لا يزال هناك. قلنا لأنفسنا لكنه لا يزال هناك، ولم يقل لنا أي شيء. وعندما ذهبنا إليه وسألناه عما إذا كان هذا صحيحاً، قال نعم».
ويضيف: «إنه يستحق ذلك، وأنا متأكد من أنه سيقدم المستويات التي تتناسب مع المبلغ المالي الكبير الذي دُفع من أجل التعاقد معه. كنت أشعر بأنه سيرحل عاجلاً أم آجلاً، لأنه يمتلك القدرات والإمكانات التي تؤهله للتألق في الدوري الإنجليزي الممتاز، فهو سريع للغاية ولديه إمكانات هائلة. من المؤسف أنه رحل عنا، لكن كرة القدم تسير دائماً على هذا النحو، ويتعين علينا أن نجد بديلاً له. التعاقدات التي أبرمها النادي جيدة للغاية وتتأقلم مع الفريق بشكل جيد، وهناك إثارة حقيقية هذا الموسم، سواء الدوري الإسباني الممتاز أو في أوروبا».
وبدأ ريال سوسيداد مشواره الأوروبي هذا الموسم بالفوز على مانشستر يونايتد في عقر داره بهدف دون رد. وفي المرة الأولى التي ذهب فيها ريال سوسيداد إلى هناك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، كان زوبيميندي في الرابعة عشرة من عمره واشترى له والده وشاحاً. وفي آخر مرة التقى فيها الفريقان شارك زوبيميندي في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، لكن المباراة أقيمت من دون جمهور بسبب تفشي فيروس كورونا.
لكن الأمر كان مختلفاً تماماً هذه المرة، كما يقول زوبيميندي، لأن هذه المواجهة كانت أمام «نادٍ تاريخي، وعلى ملعب أولد ترافورد الممتلئ بالجماهير عن آخره، وبالتالي كانت مواجهة استثنائية».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مونديال 2026: هولندا تفوز على تونس 3-1 وتصعد لمواجهة المغرب بدور الـ32... و اليابان تتعادل مع السويد 1-1 ويعبران سوياً إلى دور الـ32

TT

مونديال 2026: هولندا تفوز على تونس 3-1 وتصعد لمواجهة المغرب بدور الـ32... و اليابان تتعادل مع السويد 1-1 ويعبران سوياً إلى دور الـ32


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.