«أبل» تطلق أحدث هواتفها «آيفون 14» المتصل بالأقمار الصناعية

تصاميم للجيل الثامن من ساعتها الذكية وسماعات «إير بودز برو» جديدة

أجهزة «آيفون 14» (إ.ب.أ)
أجهزة «آيفون 14» (إ.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق أحدث هواتفها «آيفون 14» المتصل بالأقمار الصناعية

أجهزة «آيفون 14» (إ.ب.أ)
أجهزة «آيفون 14» (إ.ب.أ)

حافظت شركة أبل الأميركية على أسعار أحدث سلسلة من هواتف آيفون التي تحتوي على كاميرا محسنة، ويمكنها إرسال رسائل عبر الأقمار الصناعية في حالات الطوارئ، في خطوة خالفت جميع التوقعات التي كانت تعتقد أن «أبل» سترفع أسعار هواتفها الجديدة، إذ تتراوح أسعارها بين 799 دولاراً و899 دولاراً لنسخة «آيفون 14» و«14 بلس»، إضافة إلى 999 دولاراً إلى 1099 دولاراً لإصدار «آيفون برو» و«برو بلس».
وكشفت أيضاً عن ساعة ذكية قوية تستهدف عشاق الرياضة والمغامرات البرية والبحرية ضمن إصدار جديد بمقاس 49 مليمتراً، وذلك في المؤتمر السنوي الذي يعقد لتقديم أحدث إصداراتها من الهواتف الذكية.
بدأ تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، العرض التقديمي من المقر الرئيسي لها في مدينة كوبرتينو بولاية كاليفورنيا الأميركية، بالقول: «نحن هنا اليوم للحديث عن 3 منتجات أصبحت ضرورية لحياتنا؛ (آيفون 14)، و(أبل ووتش)، وسماعات إير بودز»، كما واصل شرح كيفية دمج الأجهزة للعمل جنباً إلى جنب.

سلسلة آيفون «فضائي»
* «آيفون 14» بخاصية الاتصال عبر الأقمار الصناعية. أضافت شركة أبل «خاصية رسائل الطوارئ (إس أو إس) عبر الأقمار الصناعية» الجديدة، ما يسمح للمستخدمين بالاتصال بقمر صناعي لإرسال رسائل نصية من مواقع بعيدة. وقالت الشركة إنها أنشأت مراكز عمل لتفعيل هذه الخاصية، في الوقت الذي كشفت عن أن هذه الخاصية ستكون في الولايات المتحدة وكندا في البداية.
وشملت «سلسلة 14» 4 طرز؛ هي «آيفون 14» و«بلس» و«برو» و«برو ماكس»، وتضم الهواتف كاميرات محسنة وأجهزة استشعار أكثر دقة وخاصية جديدة للكشف عن الأعطال.
وسيضم «آيفون 14» و«آيفون 14 بلس» شريحة «أيه 15 بايونك»، فيما ستضم طرز برو رقاقة «أيه 16 بايونك»
* «آيفون 14» و«14 بلس». جاءت مقاسات «آيفون 14» و«14 بلس» 6.1 بوصة و6.7 بوصة، من خلال تصميم مشابه للنسخة السابقة، مع ترقيات جديدة للكاميرا وإمكانات حديثة لضمان السلامة، في الوقت الذي تلتقط فيه أجهزة «آيفون 14» و«14 بلس» صوراً مذهلة، وتسجّل فيديوهات رائعة بفضل قوة نظام الكاميرا الذي يضم كاميرا رئيسية وكاميرا العمق الحقيقي أمامية، جديدتين، والكاميرا الواسعة للغاية.
كما تحتوي الكاميرات على محرك «بوتوك إنجن» وهو معالج صور معزز، ويتضمن كلا الموديلين شريحة «أيه 15 بيونتك» مع وحدة معالجة رسومات غرافيك خماسية النوى تقدم أداءً عالياً وكفاءة لإنجاز المهام الأكثر تطلباً، في تصميم يدمج ميزات الخصوصية والسلامة.
كما تقدم أجهزة «آيفون 14» و«14 بلس» إمكانات مهمة لضمان السلامة، مثل ميزة اكتشاف الاصطدام وميزة طوارئ «أو إس أو» عبر الأقمار الصناعية، وهي الأولى من نوعها في المجال. ومع عمر بطارية أكبر وميزات متانة أو شبكة الجيل الخامس.
وقالت «أبل» أن هذه المجموعة من «الآيفون» أصبحت أكثر تقدماً من أي وقت مضى. وستتوفر الأجهزة بلون سماء الليل، والأزرق، وضوء النجوم، والليلكي، والأحمر؛ حيث سيطرح في الأسواق في 16 سبتمبر (أيلول)، فيما تتوفر النسخة «14 بلس» ابتداءً من يوم الجمعة 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.


ساعة «أبل ألترا» الجديدة

* «آيفون 14 برو» و«14 برو ماكس». اعتبرت «أبل» أن أجهزة «آيفون 14 برو» و«14 برو ماكس» الأكثر تطوراً في مجموعة برو، مرجعة السبب بتميز تصميم «داينماك إيلاند» الجديد الذي يقدم طريقة بسيطة لاستخدام الآيفون، وشاشة بخاصية «تشغيل دوماً».
وبفضل قوة أداء شريحة «A16 بايونك»، أسرع شريحة في هاتف ذكي، يقدم «آيفون 14 برو» عالماً جديداً من نظام كاميرات برو، مع أول كاميرا رئيسية بدقة 48 ميغا بكسل في جهاز آيفون على الإطلاق تتميز بمستشعر رباعي البكسلات، ومحرك «بوتو أنجن»، وهو معالج للصور معزز يعمل على تحسين الصور في الإضاءة الخافتة بشكل جذري. وتجعل هذه التطورات الكبيرة من آيفون جهازاً مختلفاً عطفاً على خواص طوارئ «إس أو إس» عبر الأقمار الصناعية وميزة اكتشاف الاصطدام. سيتوفر «آيفون 14 برو» و«14 برو ماكس» بـ4 ألوان جديدة، هي الليلكي العميق، والفضي، والذهبي، والأسود الفلكي. وسيتوفر من يوم الجمعة 16 سبتمبر.

ساعات وسماعات
* ساعة «أبل ووتش ألترا». وُصفت الساعة الذكية بأنها «أكثر ساعات (أبل) قوة وقدرة على الإطلاق». وتستهدف الأشخاص المهتمين بالمغامرة في الهواء الطلق والرياضات المائية والتدريب على التحمل. يمكن أن تعمل بطاريتها لمدة تصل إلى 60 ساعة، كما توفر بوصلة أثناء الاتصال الهاتفي وتطبيق «أوشن بلس» الجديد للغواصين. وتبدأ بسعر 799 دولاراً، على أن تتوفر بالأسواق اعتباراً من 23 سبتمبر الحالي.
* «أبل ووتش 8». تحتوي «ووتش سيريز 8»، أحدث إصدارات «أبل» من الساعات، على جهاز استشعار لدرجة الحرارة سيعمل جنباً إلى جنب مع تطبيق تتبع الدورة الشهرية الذي تم إصداره مسبقاً، وتحتوي الساعة أيضاً على خاصية متقدمة للكشف عن الأعطال للمساعدة في إخطار خدمات الطوارئ، كما أنها مقاومة للمياه والغبار والتشققات، ويبدأ سعرها من 399 دولاراً. على أن تتوفر بالأسواق اعتبارا من 16 سبتمبر.
وبشكل منفصل، عرضت «أبل» الجيل الثاني من ساعتها «إس إي» المنخفضة السعر، مقابل 249 دولاراً، مع خاصية الكشف عن الأعطال.
* سماعة «إير بودز برو». يستطيع النموذج المطور من هذه الأجهزة مضاعفة مقدار إلغاء الضوضاء عن سابقيه وتحسين التحكم باللمس لضبط مستوى الصوت بضغطة خفيفة. حيث تتمتع «إير بودز» أيضاً بوقت استماع يصل إلى 6 ساعات لكل شحنة، في تحسن عن الإصدار السابق بنسبة 33 في المائة، ويبدأ سعرها من 249 دولاراً، فيما تصبح متاحة بالأسواق اعتباراً من 23 سبتمبر المقبل.


«آيفون 14 برو» و«برو ماكس» وآلية الاتصال بالأقمار الصناعية

وقال بوب بورشرز، نائب رئيس قسم تسويق المنتجات على مستوى العالم في شركة أبل: «أحدثت (إير بودز برو) ثورة في فئة سماعات الرأس اللاسلكية بتصميمها المبتكر وجودة صوتها، ومع (إير بودز برو) الجديدة، ترفع (أبل) سقف التوقعات مرة أخرى»، مشيراً إلى أن سماعات «إير بودز برو» الجديدة تمتلك جودة صوت أفضل وتجربة استماع غامرة أكثر مع صوت مكاني مخصص وميزات صوتية تحويلية، مثل شفافية الصوت المتكيفة. كما أصبحت سماعات الرأس اللاسلكية الأكثر مبيعاً في العالم أفضل بكثير مع قوة إلغاء الضجيج، تصل إلى ضعف الإصدار السابق.
وتوفر قوة شريحة «أتش2» الجديدة المدمجة في هيكل خفيف الوزن وصغير الحجم تجربة صوتية استثنائية، وتلغي ما يصل إلى ضعف الضجيج مقارنة بالجيل السابق؛ حيث توفر صوتاً أكثر ثراءً ووضوحاً عبر نطاق أوسع من الترددات بفضل برنامج تشغيل الصوت الجديد منخفض نسبة التشويه ومضخم الصوت ذي التصميم الخاص.


مقالات ذات صلة

«ميتا» تطور نظارات ذكية تدعم العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام اليومي

تكنولوجيا دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)

«ميتا» تطور نظارات ذكية تدعم العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام اليومي

تدعم نظارات "ميتا" الذكية العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام لكنها تواجه تحديات في القيمة اليومية والخصوصية واعتماد المستخدمين على نطاق واسع.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يمكن للروبوتات تعلم مهارات حركية معقدة باستخدام بيانات بشرية غير مكتملة بدلاً من الاعتماد على بيانات مثالية (المصدر)

تعليم روبوت بشري مهارات لعب التنس… من بيانات غير كاملة

تُظهر دراسة أن الروبوتات يمكنها تعلم مهارات حركية معقدة من بيانات غير مكتملة ما يفتح آفاقاً جديدة لتدريب الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
خاص النمو المتسارع للبيانات يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية من حيث الكفاءة والاستدامة (غيتي)

خاص الذكاء الاصطناعي وواقع البيانات... هل تواكب البنية التحتية هذا التسارع؟

يفرض تسارع الذكاء الاصطناعي ضغطاً على البنية التحتية، حيث يصبح تخزين البيانات وكفاءته واستدامته عاملاً حاسماً في القدرة على التوسع.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)

«غوغل» تتيح نقل سجل المحادثات والتفضيلات إلى «جيميناي»

«غوغل» تطلق استيراد الذاكرة في «جيميناي»، لنقل السياق والتفضيلات بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز تجربة شخصية مستمرة للمستخدمين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك

كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

في وقت يتسارع فيه الزمن التقني نحو آفاق غير مسبوقة، لم تعد كبرى شركات التقنية تكتفي بتقديم خدمات تقليدية، بل باتت تخوض صراعاً مزدوجاً: الأول «دفاعي»

خلدون غسان سعيد (جدة)

«كلود»... تصميم مطور لـ«شريك ذكي يناقش الأفكار ويطرحها»

«كلود»... تصميم مطور لـ«شريك ذكي يناقش الأفكار ويطرحها»
TT

«كلود»... تصميم مطور لـ«شريك ذكي يناقش الأفكار ويطرحها»

«كلود»... تصميم مطور لـ«شريك ذكي يناقش الأفكار ويطرحها»

يتمتع روبوت الدردشة «كلود (Claude)» من شركة «أنثروبيك» بآرائه الخاصة به، ولا يتردد في مشاركتها. ويقول جويل ليوينشتاين رئيس قسم التصميم في شركة «أنثروبيك» المنتجة له: «يجب أن يكون شريكاً للمناقشة معك، لا أن يقتبس أفكارك حرفياً، بل أن يناقشها، ويطرح أخرى»، كما كتب كودي نيلسون(*).

تميّز «كلود»

ربما يكون هذا متوقعاً من منتج يحمل شعار «استمر في التفكير». لكن «شخصية كلود» الفريدة (والتي تتسم أحياناً بالسلبية العدوانية) تميزه عن منافسيه.

ويوضح ليوينشتاين أن هذا مقصود. ويقول: «أجد أن هذه تجربة مذهلة حقاً، حيث أشعر وكأنني أقول لـ(كلود): (أنت لست مجرد منفذ أعمى لرؤيتي، بل نحن نصنع هذه النتيجة معاً)... أعتقد أن هذا أمر بالغ الأهمية».

مقابلة حصرية

وأجرى ليوينشتاين، أحد أبرز رواد تصميم الذكاء الاصطناعي، في أحدث حلقات بودكاست «By Design»، مقابلة حصرية مطولة حول كل ما يتعلق ببرنامج «كلود»، ومنصة أنثروبيك، ودور المصممين في الذكاء الاصطناعي.

وفيما يلي مقتطفات من البودكاست، تم اختصارها وتوضيحها.

درء الإخفاقات

* لماذا يحتاج المستخدم إلى تنبيه «كلود» للتحقق من عمله؟ لماذا لا تصمم هذه المهمة تلقائياً؟

-«ليس لدي إجابة قاطعة. أعتقد أن الأمر يتعلق على الأرجح بمزيج من التكلفة والقدرة ووقت الاستجابة. في عالم مثالي، لن نقدم لكم معلومة خاطئة أبداً، إذ يجب أن يكون (كلود) دقيقاً وأن يعرف متى يكون صحيحاً ومتى يكون خاطئاً. هناك أسباب عملية تجعل من الصعب ضمان ذلك، كما أن ضمان ذلك يفرض تكاليف إضافية لا نرغب في تحملها».

شريك فكري

* وماذا عن غرائب ​​«كلود» اللغوية والشخصية؟

«إنها جزء مقصود من عملنا على شخصية «كلود»، الذي يقوم به فريق البحث لدينا، في محاولة لخلق كيان يقاوم، ويتحدى قليلاً، ولا يتملق، بل يكون جذاباً حقاً. يجب أن يكون شريكاً فكرياً معك. لا ينبغي أن يأخذ أفكارك حرفياً. بل يجب أن يناقشها».

طرح أفكار أفضل مما لدى الإنسان

* متى تقبلت فكرة أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تمتلك أفكاراً أفضل منك؟

-بدأ هذا يحدث ربما في منتصف العام الماضي. بالنسبة لي تتمثل عملية إبداعي في الوقوع في حب أفكاري أولاً، ثم مشاركتها مع زميل، لكي يقوم هو بالإشارة إلى العيب الواضح أو الثغرة المحرجة في منطقي، أو ما شابه، ثم أعود بخجل لكي أعمل نسخة ثانية.

أعرف هذه العملية الآن، أشارك مسوداتي الأولى مع الآخرين بحماس لأنني أعلم أنني بحاجة إلى رأي أولي. وقد بدأتُ ذلك مع «كلود»، وكان «كلود» يكتشف الثغرات المنطقية في وثائقي ومقترحاتي ونماذجي الأولية باستمرار. لم تكن الخطوة الأولى هي امتلاك أفكار أفضل مني، مع أنني بدأت ألاحظ ذلك أحياناً. الآن، أصبحتُ أكتشف الثغرات في أفكاري. ولأن ذلك أنقذني من إحراج نفسي أمام زملائي، فقد كنتُ سعيداً للغاية.

إبداعات التصميم

* أين يقع التصميم في الهيكل التنظيمي لشركة أنثروبيك؟

-النماذج الأولية العملية - البرامج القابلة للاستخدام - هي ببساطة لغة العمل المشتركة في «أنثروبيك». مَن يستطيع صنعها هو من يقود عملية صنع القرار وتوليد الأفكار ووضع خطط العمل. لفترة طويلة، كان هذا من اختصاص الهندسة والبحث، بالطبع.

التصميم هو المجال الرئيسي في «أنثروبيك». فمعظم الأفكار الأكثر ابتكاراً التي توصلنا إليها كانت بقيادة المهندسين، لأنهم كانوا الأقدر على تحويل المفاهيم الناشئة إلى منتجات عملية. وبعض المصممين الذين يمتلكون خبرة واسعة في البرمجة... تمكنوا أيضاً من فعل ذلك قبل عام أو عامين.

كان آخرون يعملون في مراحل لاحقة للهندسة. هذا الوضع يتغير بالفعل، ونحن نلمس أثر هذه الديمقراطية في القدرة على ابتكار منتجات عملية. أعتقد أن المهندسين والمصممين ينظرون إلى المشكلة نفسها ويتبعون نفس العملية تقريباً، ويقولون: «سأبني شيئاً ما».

وماذا عن تبسيط وظائف التصميم؟

تُصنف «أنثروبيك» ضمن أفضل ثلاث مؤسسات عالمياً في مجال العمل القائم على الذكاء الاصطناعي، وأساليب العمل الرائدة. نحن نعيش في المستقبل، وأنا بصدد مضاعفة فريق تصميم المنتجات. كل فريق أعمل معه من المصممين يعاني من نقص في الموظفين، ويطلب مني المزيد منهم، ويقول: «هذه المنتجات ليست جيدة لحين الحصول على مصمم بشري يجلس معي لأيام وأسابيع حتى أتمكن من تحسينها».

* مجلة «فاست كومباني».

مقابلة مطوّلة مع جويل ليوينشتاين رئيس قسم التصميم في شركة «أنثروبيك»


أخيراً... يمكنك تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان بياناتك

يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)
يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)
TT

أخيراً... يمكنك تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان بياناتك

يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)
يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)

أصبح بإمكان مستخدمي «جيميل» (Gmail) من «غوغل» أخيراً تغيير عناوين بريدهم الإلكتروني دون الحاجة إلى إنشاء حساب جديد أو فقدان بياناتهم، في خطوة تمثل تحولاً ملحوظاً في واحدة من أكثر خدمات الإنترنت ثباتاً خلال العقدين الماضيين.

لطالما ارتبط عنوان البريد الإلكتروني في «جيميل» بهوية المستخدم الرقمية بشكل شبه دائم. فمنذ إطلاق الخدمة، كان تغيير العنوان يعني عملياً بدء حساب جديد من الصفر، مع ما يتطلبه ذلك من نقل الرسائل، وتحديث الحسابات المرتبطة، وفقدان جزء من التاريخ الرقمي. هذا القيد جعل الكثير من المستخدمين عالقين بعناوين قديمة لا تعكس هويتهم الحالية، سواء لأسباب مهنية أو شخصية.

ميزة تغيّر المعادلة

بدلاً من إنشاء حساب جديد، يمكن للمستخدم تعديل عنوانه مع الاحتفاظ بكامل بياناته، بما في ذلك الرسائل والملفات المخزنة وسجل النشاط عبر خدمات «غوغل» المختلفة. والأهم أن العنوان القديم لا يختفي بالكامل، بل يتحول إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل، ما يخفف من مخاطر فقدان التواصل مع جهات قديمة.

من الناحية التقنية، تبدو الخطوة بسيطة، لكنها تعكس تغييراً أعمق في كيفية تعامل المنصات مع الهوية الرقمية. فالبريد الإلكتروني لم يعد مجرد وسيلة تواصل، بل أصبح مفتاحاً للدخول إلى منظومة واسعة من الخدمات أي من التخزين السحابي إلى الاشتراكات والتطبيقات المختلفة. وبالتالي، فإن فصل الهوية عن عنوان ثابت يمثل إعادة تعريف لطبيعة الحساب نفسه.

تتيح «غوغل» أخيراً تغيير عنوان «جيميل» دون الحاجة إلى إنشاء حساب جديد أو فقدان البيانات (شاترستوك)

مرونة ببعض القيود

الميزة لا تتيح تغييرات متكررة، إذ يُتوقع أن يكون تعديل العنوان محدوداً بفترات زمنية معينة، ما يشير إلى محاولة الموازنة بين المرونة والاستقرار. كما أن تغيير العنوان داخل «جيميل» لا يعني تحديثه تلقائياً في الخدمات الخارجية، حيث سيظل على المستخدم تعديل بياناته في المواقع والتطبيقات المرتبطة بشكل يدوي.

إلى جانب ذلك، تبرز اعتبارات أمنية. فإمكانية تغيير عنوان البريد قد تفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة تتعلق بالاحتيال أو انتحال الهوية، خصوصاً إذا لم يكن المستخدمون على دراية بالتغيير. وهذا يضع مسؤولية إضافية على المنصات لتوضيح آليات التغيير، وعلى المستخدمين متابعة حساباتهم المرتبطة بعناية.

رغم هذه التحديات، تأتي الخطوة في سياق أوسع يشير إلى تحول تدريجي في إدارة الهوية الرقمية. فمع توسع استخدام الإنترنت في مختلف جوانب الحياة، أصبح من الضروري أن تعكس الحسابات الرقمية تطور المستخدمين، بدلاً من أن تظل ثابتة كما كانت عند إنشائها لأول مرة.

استمرارية الهوية الرقمية

يمكن قراءة هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لدى شركات التكنولوجيا نحو جعل الحسابات أكثر مرونة واستمرارية، بدلاً من ربطها بعناصر جامدة يصعب تغييرها. وفي هذا السياق، لا يتعلق الأمر فقط بتحسين تجربة المستخدم، بل بإعادة بناء العلاقة بين المستخدم والمنصة على أساس قابل للتكيف.

في النهاية، قد تبدو القدرة على تغيير عنوان البريد الإلكتروني تفصيلاً صغيراً مقارنة بالتطورات الكبرى في عالم التكنولوجيا، لكنها تمس جانباً أساسياً من تجربة المستخدم اليومية. فهي تعالج مشكلة استمرت لسنوات، وتفتح الباب أمام تصور جديد للهوية الرقمية أقل ارتباطاً بالثبات، وأكثر قدرة على التغير مع الزمن.


«ميتا» تطور نظارات ذكية تدعم العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام اليومي

دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)
دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)
TT

«ميتا» تطور نظارات ذكية تدعم العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام اليومي

دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)
دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)

تدعم نظارات «ميتا» الذكية العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام، لكنها تواجه تحديات في القيمة اليومية والخصوصية، واعتماد المستخدمين على نطاق واسع.

لطالما بقيت النظارات الذكية تقنية متقدمة، لكنها غالباً بعيدة عن الاستخدام اليومي الفعلي، لسبب بسيط، وهو أن معظم الناس الذين يرتدون نظارات يحتاجون إلى تصحيح البصر. ومن دون معالجة هذه النقطة، تبقى أي تقنية قابلة للارتداء محدودة الانتشار.

تحاول شركة «ميتا» تغيير هذا الواقع، عبر تطوير جيل جديد من النظارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والمصممة منذ البداية لاستيعاب العدسات الطبية، تسعى الشركة إلى مواءمة التكنولوجيا مع أحد أبسط متطلبات الرؤية.

عنصر أساسي في التصميم

في الإصدارات السابقة، كانت العدسات الطبية تُعامل غالباً كإضافة لاحقة، يتم تكييفها مع التصميم بدلاً من دمجها فيه. أما في النماذج الجديدة، فقد أصبحت جزءاً من التصميم الأساسي، حيث تم تطوير الإطارات لتناسب مجموعة واسعة من درجات النظر. هذا التحول ليس تفصيلاً تقنياً فحسب. فمع اعتماد مليارات الأشخاص حول العالم على النظارات الطبية، فإن أي جهاز لا يراعي هذا الاحتياج سيبقى خارج الاستخدام اليومي. ومن خلال دمج التصحيح البصري في التصميم، تحاول «ميتا» تحويل النظارات الذكية من منتج تقني إلى أداة يومية.

تستمر النظارات في تقديم مجموعة من الوظائف المعروفة، كالتواصل دون استخدام اليدين، والتقاط الصور وتشغيل الصوت والتفاعل مع مساعد ذكي. لكن الجديد هنا لا يكمن في الوظائف بحد ذاتها، بل في توسيع نطاق المستخدمين المحتملين. فبدلاً من أن تكون هذه النظارات خياراً إضافياً، تصبح قابلة للاستخدام بديلاً مباشراً للنظارات التقليدية. وهذا يغيّر طبيعة التبني من تجربة تقنية إلى جزء من الروتين اليومي.

توسيع قاعدة المستخدمين لا يعتمد فقط على التقنية بل على توافقها مع احتياجات الحياة اليومية (ميتا)

سوق تنمو... وتحديات قائمة

يأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه سوق النظارات الذكية نمواً متزايداً، مع دخول شركات تقنية كبرى واستكشافها لهذا المجال. لكن التحديات الأساسية لا تزال قائمة. من الناحية التقنية، لا تزال قيود، مثل عمر البطارية، وقدرة المعالجة، والاتصال تؤثر على الأداء. أما من ناحية المستخدم، فالتحدي الأكبر يكمن في مدى اندماج هذه الأجهزة في الحياة اليومية دون إحداث احتكاك. كما أن إضافة العدسات الطبية تعالج جزءاً من المشكلة، لكنها لا تقدم حلاً كاملاً.

تعتمد قيمة النظارات الذكية إلى حد كبير على كيفية استخدامها. تُعد الوظائف الحالية مثل التقاط الصور والحصول على معلومات أو التفاعل مع الرسائل مفيدة، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى الضرورة اليومية لمعظم المستخدمين. في المقابل، تظهر إمكانات أوضح في الاستخدامات المتخصصة، مثل مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على فهم محيطهم. هذه التطبيقات تعكس قدرة حقيقية للتقنية، لكنها لا تزال محدودة من حيث الانتشار.

نجاح النظارات الذكية يعتمد على تكامل التجربة بين العتاد والبرمجيات والذكاء الاصطناعي (ميتا)

الخصوصية... العامل الحاسم

إلى جانب التحديات التقنية، تبقى مسألة الخصوصية من أبرز العوامل المؤثرة في مستقبل هذه الأجهزة. فالقدرة على التقاط الصور أو الفيديو بشكل غير ملحوظ تثير تساؤلات حول الموافقة والرقابة، خصوصاً في الأماكن العامة. هذه المخاوف لا تتعلق بالقوانين فقط، بل بكيفية تقبل المجتمع لمثل هذه الأجهزة. وقد يكون هذا العامل الاجتماعي أكثر تأثيراً في تبني التكنولوجيا من أي تطور تقني بحد ذاته.

من جهاز إلى منصة

تعكس هذه الخطوة تحولاً أوسع في كيفية تقديم الأجهزة القابلة للارتداء. فبدلاً من التركيز على العتاد فقط، تتجه الشركات نحو بناء منظومات متكاملة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والبرمجيات والخدمات. في هذا السياق، لا تمثل العدسات الطبية مجرد تحسين بصري، بل تصبح جزءاً من محاولة أوسع لتقليل الحواجز بين المستخدم والتكنولوجيا، وجعلها أكثر اندماجاً في الحياة اليومية.

لا تعني هذه التطورات أن النظارات الذكية أصبحت منتجاً ناضجاً بالكامل. لكنها تمثل خطوة نحو جعلها أكثر واقعية وقابلية للاستخدام.

فمن خلال معالجة أحد أهم العوائق العملية، تقترب «ميتا» من تحويل الفكرة إلى منتج يومي. ومع ذلك، يبقى نجاح هذه الأجهزة مرتبطاً بعوامل أوسع، تشمل القبول الاجتماعي، والقيمة الفعلية للمستخدم، وتطور التجربة. قد يكون إدخال العدسات الطبية خطوة ضرورية لكنها ليست كافية بمفردها لجعل النظارات الذكية جزءاً أساسياً من الحياة اليومية.