كيت بلانشِت: الفنان لا يختلف بل يتطور

«الشرق الأوسط» في مهرجان فينيسيا ـ 8: فازت بجائزة أفضل ممثلة وتحدثت لنا عن التمثيل وبعض أسراره

الممثلة الأسترالية كيت بلانشت (أ.ف.ب)
الممثلة الأسترالية كيت بلانشت (أ.ف.ب)
TT

كيت بلانشِت: الفنان لا يختلف بل يتطور

الممثلة الأسترالية كيت بلانشت (أ.ف.ب)
الممثلة الأسترالية كيت بلانشت (أ.ف.ب)

لدى الممثلة كيت بلانشت أربعة أفلام جديدة للعام الحالي، تختلف كثيراً فيما بينها. هي بطلة من بطلات فيلم الخيال العلمي «Boerderlands»، وهي صوت شخصية سبرتاتورا الشهيرة في النسخة الجديدة من «Pinocchio» ثم المعلق على أحداث فيلم «The School of Good and Evil».
الفيلم الرابع هو «تار» (Tàr)، الذي عُرض في مسابقة مهرجان فينيسيا، والذي لا يرشحها فقط لجائزة أفضل ممثلة في هذا المهرجان، بل سيمدها، على الغالب، بما يلزم من طاقة لكي تصل إلى سباق أوسكار أفضل الممثلات في العام المقبل.

من فيلمها الجديد «تار»‬

بين مولر وباخ
الغالب أيضاً أنها لن تقطف ثمار الترشيحات الأميركية المقبلة (من الغولدن غلوبس إلى الأوسكار مروراً بجائزة جمعية الممثلين وجوائز المؤسسات النقدية) وحدها، بل سيشاركها في ذلك كل من الفيلم، بحد ذاته، والمخرج تود فيلد الذي يعود من الكوكب الآخر الذي كان يعيش فوقه بعد 16 سنة من الغياب.
«تار» ليس بالعمل السهل ولا تمثيل بلانشِت فيه، لاعبة دور امرأة ذات هوس فني وتاريخ من المصاعب الشخصية اسمها ليديا تار، يمكن أن يوصف بأي شيء سوى البراعة والقوة. هي الفيلم كله إلى حد بعيد. لكنه أيضاً الإطار الكبير الذي لولا تمكن مخرجه من تلك الأدوات الفنية المستخدمة لتقديم الحكاية والشخصية التي تقودها، كما استحوذ الفيلم على هذا القدر من نجاح مهمته.
هي قائدة أوركسترا (شخصية خيالية) على أهبة اعتلاء المنصة لتقديم السيمفونية الخامسة لغوستاف مولر. نراها كذلك في حديث صحافي لمجلة «ذا نيويوركر» يمتد، في الفيلم لنحو ربع ساعة، تتحدث فيها عن نفسها قائدة أوركسترا، وعن تاريخها امرأة وعن مولر وحياته. لا تتوقف كثيراً عندما يسألها الصحافي آدم غوبنك (يؤدي دوره بنفسه) عن رأيها في مسألة أن تقود امرأة الأوركسترا. هي لا ترى في ذلك أي مدعاة للتمييز، وترى، وهي ما زالت تدلي بإجاباتها على أسئلة الصحافي، بأن الموهبة لا تعرف جنساً، مهما كان نوع العمل الذي يقوم به الفرد.
إلى ذلك، تحتوي المقابلة التي نتابعها كما لو كانت كايت بلانشِت تقوم بها على منصة المهرجان نفسه، على آرائها في الحياة العامة وبالجيل الجديد من طلاب الموسيقى الكلاسيكية، وفي علم النفس، ولديها مواقف ومدارك تؤكد أنها تعلمت أن تكون سيدة نفسها.
نسمعها لاحقاً في حديث طويل آخر مع طلابها. تدعوهم فيه لفهم الموسيقى والموسيقار معاً إذا ما أرادوا تحقيق النجاح الذي يصبون إليه. وعندما يفصح أحدهم عن رأيه السلبي في باخ، تدافع عنه بتقديم عزف (على البيانو) لإحدى مقطوعاته، ومن ثَم تقول للطالب الشاب ما يُفيد بأن الرأي السلبي في أي موهبة من وزن باخ هو أمر «صبياني».
تمتلك الممثلة كل القدرة على أن تمارس، في الفيلم، ذات السُلطة التي تمارسها شخصيتها. المقصود هنا هي أنها تؤدي الدور ليس فقط كما لو كانت لديا تار امرأة حقيقية، بل بالطريقة الوحيدة التي تفي بغاية تجسيدها وهي أن تكون كايت ممثلة، واثقة تماماً من امتلاكها قيادة الفيلم كحال الشخصية التي تؤديها حيال موسيقاها وحياتها الخاصة والعامة.
الحديث عن براعة بلانشِت أمر مفروغ منه منذ أن شوهدت في فيلم «إليزابيث» لشيخار كابور سنة 1998، وهي كان لها دور عابر في فيلم ستانلي كوبريك «Eyes Wide Open» الذي ظهر فيه كذلك تود فيلد قبل أن يتحول إلى الإخراج.
بعد ذلك هي في مصعد سريع صوب القمة مع أدوار مهمة في أفلام ناجحة مثل «The Talented Mr‪.‬ Ripley» (الموهوب مستر ريبلي، 1999)، و«شارلوت غراي» (2001) و«فيرونيكا غويرن» (2003)، وفي دور الملكة إليزابيث في فيلم آخر عنوانه «إليزابيث: العصر الذهبي» (2007)، ونحو 10 أفلام أخرى ميزتها بحضورها من بين قرابة 80 فيلماً مثلتها حتى الآن.
منذ «سيد الخواتم: زملاء الخاتم» (بيتر جاكسن، 2001) قبلت بالتوجه صوب الأعمال التي تُعد استهلاكية، كما الحال في مسلسل «Thor» و«Ocean‪›‬s Eight» لكن حتى في هذه الأفلام حافظت على سلوك السيدات الأنيقات والجادات كما كان حالها في سلسلة «سيد الخواتم».
وهذه الملاحظة أردتها بداية للحديث حتى من قبل أن نسبر غور فيلمها الجديد.


كما بدت في «سيد الخواتم: زملاء الخاتم»

إيجابي وسلبي
> في العديد من أفلامك تؤدين صورة سيدة (lady) في أي مناسبة أو دور. تحت إدارة وودي ألن في «بلو جاسمين»، وتحت إدارة ترنس مالك في «Knight of Cups» و«Song to Song» وفي «كارول» لتود هاينز. وحتى في أفلام المسلسلات الرائجة مثل «Thor». هل يأتي هذا النوع من الأداء طبيعياً كامتداد لشخصيتك، أم هو فعل تطلبه تلك الأفلام؟
- هذه ملاحظة لم أسمعها من قبل. لكنها مهمة وأشكرك عليها. طبعاً أحاول الانسياق في شخصياتي والكثير منها مختلفة في العناصر التي تشكل سلوكياتها وفي مجمل حياتها. لكن لا أعتقد أنني سأكون مقنعة لو أني مثلت دوراً لا يتطلب مني غير ما وصفتني به. كل ممثل يحمل شيئاً من نفسه إلى الدور حتى ولو كان تعلم كيف يدخل الشخصيات ويؤديها من داخلها. لكن حجم هذا الدخول يختلف. وللصراحة فإن ما يتركه الممثل من أثر أول هو الذي يطغى على مجمل أدواره فيما بعد. أعتقد ذلك.
> طبعاً يفرض الدور اختيار الشخصية لتصرفاتها. مثلاً في «بلو جاسمين» تتحدث القصة عن امرأة نيويوركية تعودت على حياة راقية وميسورة. لو قُدمت على غير هذا الوضع لتغير الفيلم إلى حد كبير. هل توافقين؟
- تماماً. في هذه الحال فإن العديد من التصرفات ستتغير. لو لعبت شخصية «جنجر» (شقيقة جاسمين في الفيلم وأدتها سالي هوكينز)، ولعبت هي شخصيتي لحمل الفيلم صورة مخالفة صعب وصفها. المخرجون الجيدون مثل ألن ومالك والعديد ممن عملت معهم، يدركون ذلك مثلما يدرك الشخص ما يحب أن يلبس أو أي فيلم يحب أن يراه.
> هذه الشخصية الخاصة بك تتكرر في «تار». هي امرأة ذات مدارك واسعة وخبرات عديدة وذات سيطرة على مقادير حياتها. لا تشعر بالذنب حيال الماضي ولا بالقلق حيال المستقبل.
- صحيح لأنها كتلة واحدة من القرارات والأفعال. لكني لا أعتقد أن هذه الشخصية فريدة، بل نلتقي بها في حياتنا اليومية بصرف النظر عن المهنة التي تمارسها وتقوم بها. الفنان لا يختلف بل يتطور. البعض منهم يخفي تردده أو مشكلاته النفسية، ويتغلب عليها طالما هو في دائرة الضوء. البعض الآخر يعكس تلك الشخصية الخاصة به في وضعها المتردد، أو الذي يقترح أنه يريد فعلاً أن يبدو في أعماله على هذا النحو.
> «تار» ليس فقط عن حياة قائدة أوركسترا، بل عنها في مواجهة السوشيال ميديا. كيف تجدين هذا الصدام الذي يقترحه الفيلم؟
- أرى أنه واقع. السوشيال ميديا بكل تأكيد لها قوة إيجابية وأخرى سلبية، ونحاول جميعنا في هذا العصر توخي الحذر في أن نجد أنفسنا محط خلاف مع الإعلام عموماً، لأن ذلك سيؤثر علينا إذا ما التقط شيئاً ليس واقعاً أو حقيقياً بل إشاعة. حتى ولو التقط شيئاً من الواقع فهو لن يبحث فيه بعمق ولا ينوي أن يستجوب الحقائق قبل إطلاق ما لديه من معلومات قد تكون مزيفة. هذا هو الوضع. يخدمنا أحياناً وينقلب علينا أحياناً أخرى، وفي الحالتين يسعى للنجاح على حساب الشخصيات. لا أريد طرح الموضوع خارج إطار الفيلم، لكني أفسر ما أورده الفيلم فعلاً.
> هل صحيح أن (المخرج) تود فيلد أرادك للدور، وكتب السيناريو، وأنت في باله؟
- (تبتسم) هذا صحيح.

دراسة في الأنا الفردية
* دورك هنا يتحدث عن امرأة لديها ميول مثلية، وسبق لك بالطبع أن لعبت بطولة «كارول» لتود هاينز، وهو بدوره عن امرأة بميول مثلية. طبعاً هناك طن من أفلامك لا يتناول هذا الوضع، لكن هل تقدمين على تمثيل هذا الدور من باب الاختلاف أو التجديد؟
- المسألة ليست هنا على هذا النحو الذي ذكرته. الحاجة لأداء أي شخصية على الإطلاق تتصل بالرغبة في تجسيد فعل نفسي ودرامي عندي. سألوني في المؤتمر الصحافي سؤالاً شبيهاً بسؤالك، وكان جوابي أيضاً أن المسألة أعمق وأعقد بكثير. قلت إن الفيلم يتحدث عن امرأة وفيه شخصيات نسائية كثيرة ليس عن النساء فقط.
> كيف ذلك؟
- إنه عن الإنسان، أو عن الناس في طبائعهم. عن الإنسان كإنسان أولاً وقبل الحديث عن ميوله. الفيلم يستعرض أوجه الشخصية المختلفة، وكل واحد منا فيه جوانب عدة وليس جانب واحد.
> تصنيف الأفلام بين تلك التي تتحدث عن ميول جنسية مثلية، وبين تلك التي لا تكترث للموضوع، ليس صحيحاً، لكن الإعلام يمارسه بطلاقة
- المثلية في «تار» هو جهاز. الفيلم ليس عنها. حين أقبل بتمثيل دور ما لا أفكر في هذا الشأن. لا يهمني إذا ما كانت مثلية أو لا، هذا هو حكم النص عليها. هناك حكاية لا بد أن تُسرد وأنت تقبل بها أو لا. بالنسبة لي لا أفكر في الموضوع، ولا يهمني الوضع إلا كامتداد للحكاية التي أقوم بها. هي ليست جزءاً من تفكيري مطلقاً.
> كيف تخضعين الدور ليناسب قدراتك؟ أقصد أننا هنا لا نعرفك موسيقية، وبالتالي لا بد من أن التحضير للدور تطلب الكثير من المعلومات عن الشخصية، ربما لم تكن موجودة في السيناريو.
- إذا سنحت لك فرصة قراءة السيناريو فلن تجد فعلاً أي وصف لما تقوم به شخصية ليديا تار. هذا ليس من مهمة السيناريست لأنه حين يقول «تعزف» فإنه لا يذكر كيف ستعزف. تلقائياً يحدد أنه سيطلب من الممثل أن يكون جاهزاً لكي يؤدي الدور بما هو عليه.
> وفي غير هذا الفيلم؟
- التمثيل عندي هو دراسة تلتحم في «الأنا» الفردية. تدرس الشخصية وتحاول أن تفيها حقها وإلا فلن تكون لديك رغبة حقيقية فيها. ومن ثَم تجد نقاط اللقاء بينك وبينها.
> طبيعي. في بعض الأفلام يدارون ذلك بزوايا للكاميرا، تخفي حركة الأصابع الفعلية على البيانو مثلاً.
- في فيلم مثل هذا الفيلم، يقوم بكامله على عالم الموسيقى الكلاسيكية، لا يمكن اصطياد فرص الهروب بهذه الطريقة التي تصفها. كل ما فيه يأتي تلقائياً كحالة واحدة ملتصقة بعضها ببعض. كان عليّ دراسة الشخصية التي أقوم بها وأتقن ما تقوم به وهذا فعل واحد لا يتجزأ.
> حين شاهدت الفيلم لم أرَ ممثلة تدافع عن شخصيتها، بل تكتفي بتقديمها كما هي. هل هذا رأي صائب؟
- بالتأكيد. الفيلم لا يطرح أساساً أي رغبة في أن تكون ليديا موضوع حكم المُشاهد لها أو عليها. هي شخصية رئيسية، لكنها ليست بالضرورة شخصية تطلب لنفسها عدالة من أحد. المطلوب منها أن تكون هي وأن تفرض على المُشاهد معاملتها باحترام، وافق معها أو لم يوافق.
> أعرف أني أخذت من وقتك الكثير، لكن لدي هذا السؤال الذي لا يبرح خاطري وناتج عن احترامي وإعجابي الكبيرين بأفلام ترنس مالك. هل هناك من مشروع فيلم ثالث بينكما؟
- الآن لا يوجد شيء. لكني أنا أيضاً معجبة جداً بأفلامه، وإذا طلبني للعمل معه من جديد فلن أتأخر.



إطلاق نار على كنيس يهودي في ولاية ميشيغان الأميركية

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان (أ.ب)
TT

إطلاق نار على كنيس يهودي في ولاية ميشيغان الأميركية

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان (أ.ب)

أعلنت شرطة ولاية ميشيغان الأميركية، الخميس، أنها على علم بوقوع حادث إطلاق نار عند كنيس يهودي في منطقة ويست بلومفيلد.

وكتب مدير «مكتب التحقيقات الفيدرالي» (إف بي آي)، كاش باتيل، على منصة «إكس»، قائلاً: «يوجد عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي في الموقع مع شركاء في ميشيغان، ويتعاملون مع حادث دهس بسيارة وإطلاق نار في كنيس معبد إسرائيل في بلدة ويست بلومفيلد».

وأفاد قائد شرطة مقاطعة أوكلاند، بأن أفراد الأمن في كنيس يهودي قرب ديترويت اشتبكوا مع شخص واحد على الأقل يوم الخميس، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وذكرت قناة WDIV-TV أن شاحنة اقتحمت كنيس «تمبل إسرائيل» (معبد إسرائيل) في بلدة ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان.

وصرح قائد شرطة مقاطعة أوكلاند، مايك بوشارد، بأنه لم يتم القبض على أي شخص حتى الآن. وشوهد الدخان يتصاعد من سطح الكنيس. وتُظهر لقطات من الموقع عشرات سيارات الشرطة تُحيط بالمبنى، في حين أفاد شخص مطلع على الأمر لوكالة «أسوشييتد برس» بأن المشتبه به في الهجوم على الكنيس اليهودي لقي حتفه.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، إن عناصر الشرطة موجودون في موقع «حادث دهس سيارة وإطلاق نار» في الكنيس.

وأفاد مكتب شرطة مقاطعة أوكلاند بأن السلطات تُخلي المبنى. وسارع نحو اثني عشر من أولياء الأمور لإخراج أطفالهم من مركز تعليمي للأطفال الصغار داخل المبنى بعد الحصول على موافقة الشرطة. وأغلقت منطقة مدارس ويست بلومفيلد أبوابها.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان (أ.ب)

وأصدرت حاكمة ولاية ميشيغان، غريتشن ويتمر، بياناً قالت فيه إنها تُتابع التطورات.

وقالت الحاكمة: «هذا أمر مُفجع». ينبغي أن يتمكن المجتمع اليهودي في ميشيغان من العيش وممارسة شعائره الدينية بسلام.

يُعرّف «معبد إسرائيل» نفسه بأنه أكبر كنيس إصلاحي في البلاد، ويضم 12000 عضو، وفقاً لموقعه الإلكتروني. ويضم مركزاً للتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، ويقدّم برامج تعليمية للعائلات والبالغين.

ويذكر الموقع الإلكتروني أن الكنيس «شغوف بمساعدة المجتمعات اليهودية في جميع أنحاء العالم»، وأن رسالته هي «بناء مجتمع متماسك من خلال منظور اليهودية الإصلاحية».

وقد نصح الاتحاد اليهودي في ديترويت جميع المنظمات اليهودية في المنطقة «باتباع بروتوكول الإغلاق التام - منع دخول أو خروج أي شخص من مبانيها».


رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم يَمثل أمام المحكمة في قضية تهرب ضريبي

كلاوديو تابيا يصافح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (رويترز)
كلاوديو تابيا يصافح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (رويترز)
TT

رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم يَمثل أمام المحكمة في قضية تهرب ضريبي

كلاوديو تابيا يصافح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (رويترز)
كلاوديو تابيا يصافح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (رويترز)

مثل كلاوديو تابيا، رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، اليوم الخميس، أمام إحدى المحاكم في العاصمة بوينس آيرس؛ على خلفية قضية تهرب ضريبي مرفوعة ضد «الاتحاد».

وقال تابيا، لدى مغادرته مبنى المحكمة: «لقد قمنا بما طلبه القاضي».

ووفق تقارير إعلامية محلية، لم يُدلِ رئيس الاتحاد بأي تصريحات شفوية بشأن الاتهامات الموجَّهة إليه، لكنه قدّم بياناً مكتوباً يتجاوز 100 صفحة.

وكان بابلو توفيجينو، أمين صندوق الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، قد مثل بدوره أمام المحكمة في اليوم السابق وقدَّم إفادة مماثلة.

وتتهم مصلحة الضرائب الاتحاد الأرجنتيني بالتقصير في سداد الضرائب ومساهمات الضمان الاجتماعي للخزانة العامة، ضِمن المُهَل المحددة لعاميْ 2024 و2025.

ووفقاً لبيانات مصلحة الضرائب، بلغت الديون المتراكمة نحو 19 مليار بيزو (ما يعادل 13 مليون دولار).

من جهته، يؤكد الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم أن القضية ناتجة عن «سوء فهم»، مشيراً إلى أنه قام، بالفعل، بسداد جزء من المبالغ المستحَقة.


سائقو «فورمولا 1»: الانطلاقات الحالية قد تؤدي إلى حادث كارثي

سباق «فورمولا 1» (د.ب.أ)
سباق «فورمولا 1» (د.ب.أ)
TT

سائقو «فورمولا 1»: الانطلاقات الحالية قد تؤدي إلى حادث كارثي

سباق «فورمولا 1» (د.ب.أ)
سباق «فورمولا 1» (د.ب.أ)

حذّر عدد من سائقي بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» من احتمال وقوع حادث تصادم كبير عند خط الانطلاق هذا الموسم، ما لم يتم تعديل اللوائح الجديدة الخاصة بالمحركات، وذلك قبل انطلاق سباق جائزة الصين الكبرى، في ظل تفاوت سرعة انطلاق السيارات نتيجة اختلاف وحدات الطاقة المستخدمة.

وقال النيوزيلندي ليام لاوسون، سائق فريق «ريسينغ بولز»، للصحافيين، إنه توقع بالفعل التعرض لحادث خلال سباق جائزة أستراليا الكبرى الذي أقيم مطلع الأسبوع، بعدما واجه صعوبة في الانطلاق، ولاحظ عبر مرآته الخلفية اقتراب سيارة الأرجنتيني فرانكو كولابينتو، سائق «ألبين»، بسرعة كبيرة.

وعند سؤاله عما إذا كان بالإمكان تدارك الوضع، أو أن وقوع حادث كبير بات مسألة وقت، أجاب لاوسون: «إذا استمر الوضع على هذا النحو، فالإجابة نعم». وأضاف: «في الوقت الحالي الوضع خطير للغاية»، مشيداً بسرعة ردّ فعل كولابينتو الذي غيّر مساره في اللحظة الأخيرة لتجنب الاصطدام.

وبموجب اللوائح الجديدة، تعتمد السيارة على البطارية مصدراً لما يقارب نصف الطاقة القصوى، في حين لم يعد الشاحن التوربيني يعمل بواسطة محرك كهربائي، بعدما أُزيل هذا المكون من وحدات الطاقة لهذا الموسم. ويجعل ذلك من الصعب توليد طاقة كافية وضغط توربيني مناسب أثناء انتظار السيارات على شبكة الانطلاق قبل إشارة بدء السباق.

ومع الاعتماد المتساوي تقريباً على الطاقة الكهربائية ومحرك الاحتراق، تنتج سيارات 2026 عزماً أكبر، ما يعني أن السيارات التي تنطلق من مراكز متأخرة قد تصل إلى خط البداية بسرعة أعلى، ما قد يؤدي إلى حادث خطير إذا واجهت السيارات المتقدمة صعوبة في الانطلاق.

وقال المكسيكي سيرخيو بيريز، سائق فريق «كاديلاك»: «إنها مسألة وقت فقط قبل أن يحدث تصادم كبير... هذه المحركات صعبة التشغيل». وأضاف: «الأمر قد يكون خطيراً للغاية، لأن السرعات التي تصل إليها السيارات خلال ثانيتين أو 3 ثوانٍ تكون هائلة».

من جهته، توقع الإسباني كارلوس ساينز، سائق «وليامز»، وقوع حادث كبير ما لم يتم تعديل القواعد، مشيراً إلى أن نظام «التعزيز» الجديد المصمم للمساعدة في التجاوز قد يؤدي إلى اقتراب السيارات بعضها من بعض بسرعات خطيرة تتراوح بين 40 و60 كيلومتراً في الساعة أثناء السباق.

أما كولابينتو، فأعرب عن اعتقاده بأن الفرق ستجد سريعاً طرقاً لتحقيق توازن أفضل عند خط الانطلاق، لكنه أقرّ بأن «الوضع خطير بعض الشيء في الوقت الحالي».

وعند سؤاله عما إذا كان ينبغي على فرق «فورمولا 1» استخدام مراقبين ينقلون المعلومات إلى السائقين عبر الراديو عند الانطلاق، على غرار ما يحدث في سباقات «ناسكار»، أوضح سائق «ألبين» أن الأحداث تتسارع بشكل كبير في بداية السباق، لدرجة أن المعلومات التي تصل إلى السائق عبر المقود لا تكون كافية لمواكبة ما يحدث على المضمار.