جيه إل إل تعيّن مديراً إقليمياً جديداً لها في السعودية

جيه إل إل تعيّن مديراً إقليمياً جديداً لها في السعودية
TT

جيه إل إل تعيّن مديراً إقليمياً جديداً لها في السعودية

جيه إل إل تعيّن مديراً إقليمياً جديداً لها في السعودية

 أعلنت شركة «جيه إل إل»، الرائدة والمتخصصة في خدمات الاستشارات العقارية وإدارة الاستثمار والتطوير العقاري، عن تعيين سعود محمد السليماني مديراً إقليمياً لها في المملكة العربية السعودية، وذلك في خطوة من شأنها ترسيخ مكانة الشركة وحضورها في المملكة باعتبارها شركة رائدة في مجالها. سيعمل سعود على تحقيق أهداف رؤية «جيه إل إل»، وعلى توسيع وتعزيز وجود الشركة في المملكة مع التركيز على التكنولوجيا والاستدامة.
ويأتي هذا القرار في وقت بالغ الأهمية بالتزامن مع مضاعفة الجهود الوطنية لتعزيز بيئة الأعمال في المملكة وزيادة قدرات المواطنين السعوديين في مناصب قيادية في القطاع الخاص.
وقال تيري ديلفو، الرئيس التنفيذي لشركة «جيه إل إل»، في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا: «في ظل تركيز السعودية على مواصلة خططها الرامية لتنويع الاقتصاد الوطني، فلا شك أن الفرصة متاحة للشركات العقارية لدعم المملكة في تحقيق رؤيتها تلك، ونحن نسعى إلى أن نكون في طليعة شركات القطاع. ولا شك أن سعود بحكم منصبه الجديد كمدير إقليمي لشركة “جيه إل إل ”في السعودية، وبفضل خبرته وتجربته الواسعة في هذا المجال سيسهم ليس فقط في إضفاء القيمة لأعمالنا وتعزيز علاقاتنا مع عملائنا في أنحاء المملكة، ولكن أيضاً في رفع جهودنا لدعم عملية التحول والتطور التي تشهدها المملكة».
من جانبه، قال سعود السليماني، المدير الإقليمي لشركة «جيه إل إل»، في السعودية: «يسعدني ويشرفني أن أنضم إلى شركة رائدة بحجم وإمكانات شركة «جيه إل إل»، وأن أساهم في دعم رحلة نمو المملكة. لقد شهدت “جيه إل إل” نمواً كبيراً وحضوراً متميزاً في المملكة العربية السعودية، ويسعدني أن أشارك في مسيرة نموها في الوقت الذي نسعى فيه لتعزيز مكانتنا في المملكة مع ضمان مواصلة تحقيق نجاح عملائنا».
وقبل انضمامه إلى شركة «جيه إل إل»، شغل سعود منصب المدير العام التنفيذي لإدارة التطوير العقاري والأبحاث، في صندوق التنمية السياحي، وشغل منصب عضو مستقل في مجلس إدارة «صندوق الراجحي ريت» المتداول في السوق المالية السعودية، حيث قدم استشارات استراتيجية لإدارة محفظة متنوعة من العقارات الموزعة في قطاعات مختلفة ومدن متعددة في المملكة العربية السعودية. وقبل ذلك، كان سعود شريكاً ورئيساَ لقسم التقييم والاستشارات العقارية في شركة «نايت فرانك» العالمية في السعودية ومملكة البحرين، كما كان عضواً في فريق الاستثمارات العقارية ومشاريع تطوير البنية التحتية في صندوق الاستثمارات العامة والذي يقف وراء عدد من المشاريع الهامة في المملكة بما في ذلك نيوم، ومشروع البحر الأحمر، ومركز الملك عبد الله المالي ، والقدية، وروشن.
وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت شركة «جيه إل إل»، عن تعيين مجلس إدارة غير تنفيذي من أبرز قادة الأعمال ورواد القطاع العقاري في السعودية لتقديم المشورة بشأن عدد من مشاريع الأعمال الرئيسية، وكذلك مساعدة الشركة على المضي قدماً في توجهاتها الاستراتيجية والمستدامة بالمملكة على المدى المتوسط والطويل. ويتألف مجلس الإدارة من جهاد القاضي، الرئيس التنفيذي لشركة "الرياض للتعمير" بصفته رئيس المجلس. وهوازن نزيه نصيف، مستشار الاستدامة والحكومة، ومحمد الخرس رئيس مجلس إدارة «إنوفست العقارية»، ومصعب المهيدب، الرئيس التنفيذي لقطاع الترفيه لمجموعة المهيدب.

 



لبنان يطلب «هدنة» شهراً... وعون يتعهد بنزع سلاح «حزب الله»

دخان يتصاعد من أحد المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد استهدافه بغارة إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من أحد المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد استهدافه بغارة إسرائيلية (رويترز)
TT

لبنان يطلب «هدنة» شهراً... وعون يتعهد بنزع سلاح «حزب الله»

دخان يتصاعد من أحد المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد استهدافه بغارة إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من أحد المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد استهدافه بغارة إسرائيلية (رويترز)

يبقى مصير دعوة رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، إلى التفاوض مباشرة مع إسرائيل معلقاً على الأجوبة التي يُفترض أن يحملها إليه السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، رداً على استيضاحه البنود الأربعة التي أوردها في مبادرته، بالتلازم مع استمزاج رأي «حزب الله» ومدى استعداده للتجاوب معها، وهذا ما يسعى إليه رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، في ظل انقطاع التواصل بين «الحزب» ورئاسة الجمهورية التي تعوّل على دوره لإقناعه بالانخراط في المبادرة لإسقاط ما يمكن أن تتذرع به إسرائيل، في حال كُتب لها أميركياً أن ترى النور.

عون لدى تسلمه أوراق اعتماد السفير الأميركي الجديد لدى لبنان ميشال عيسى (رئاسة الجمهورية)

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مواكبة لتحرك السفير الأميركي الذي أعقب المبادرة التي أطلقها عون، أن الأخير طلب منه تدخل بلاده لدى إسرائيل للتوصل إلى هدنة مدتها شهر، في مقابل تعهده، أي عون، باستكمال تطبيق خطة حصرية السلاح بيد الدولة مشمولة بنزع سلاح «حزب الله»، وذلك رداً على سؤاله بشأن مصير سلاح «حزب الله» فور التوصل لوقف النار.

وتذرّع عون، وفق المصادر، بأنه لا يمكن استكمال تطبيق حصرية السلاح في ظل التصعيد الإسرائيلي براً وجواً وبحراً؛ الذي من شأنه أن يعوق تحرك الجيش لتطبيقها بالكامل تأكيداً لقرارات مجلس الوزراء بجمع سلاح المجموعات المسلحة؛ وعلى رأسها «حزب الله»، وأنه لا عودة عنها بما فيها حظر النشاطين العسكري والأمني لـ«الحزب».

وكشفت عن أن رد عون جاء في محله جواباً عن استيضاحات عيسى، وخلاصته أن لبنان يطالب بالضغط على إسرائيل للتوصل إلى هدنة تقضي بوقف إطلاق النار، لكن عيسى عاد وسأل في المقابل عن سلاح «حزب الله»؛ «لأن إسرائيل ليست في وارد الموافقة عليها ما لم تتزامن مع جدول زمني ضاغط لأقصى الحدود للمباشرة فوراً في نزع سلاحه».

ولفتت إلى أن التواصل بين عون وبري لم ينقطع، وأنه التقى أخيراً، أي بري، المستشار الرئاسي العميد المتقاعد آندريه رحال للوقوف على ما لديه من جديد حيال دعوة عون إلى التفاوض. وقالت إن بري يقف إلى جانب عون في دعوته إلى التوصل لهدنة لوقف النار؛ «لأنه من غير الجائز التفاوض تحت استمرار إسرائيل في الضغط بالنار على لبنان وتماديها في التهجير والتدمير الممنهج للبلدات والقرى». لكن بري، و«إن كان يتبنى وجهة نظر عون، فإنه لا يحبّذ تسمية من يمثله ليكون في عداد الوفد المدني المفاوض، وهو يترك لرئيسي الجمهورية والحكومة، نواف سلام، هامشاً لتشكيل الوفد المدني».

وعدّت المصادر أن «بري لا يتحفظ على مبادرة عون، بل يؤيدها؛ لأنها تعطي الأولوية لوقف النار للبدء في مفاوضات مباشرة، وأن عدم انتدابه من يمثله في المفاوضات لا يعني رفضه، وإنما هو حرص منه على عدم الدخول في سجال مع (حزب الله) الذي يبدو منه حتى الساعة عدم تحبيذه التفاوض، وهذا ما يفسر عدم تعليقه على دعوة عون». وقالت إنها «تتفهم عدم تمثيله؛ ليكون في وسعه أن يترك لنفسه مساحة من التحرك لدى حليفه، أي (حزب الله)؛ لاحتضانه وضبط أدائه في حال توصلت المفاوضات إلى النتائج المرجوة منها لبنانياً».

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (الوكالة الوطنية للإعلام)

وأكدت أن «المفاوضات حضرت بامتياز في لقاء بري - سلام الذي يؤيد المفاوضات ولا يرى من خيار بديل، وهي تشكل نقطة تلاقٍ مع عون دون الخلاف مع بري». وكشفت المصادر عن أن «الموقف من المفاوضات أُثير في لقاء بري والسفير عيسى».

ورأت أن بري و«إن كان يراعي (حزب الله) ولا يود افتعال مشكلة معه، فإنه في المقابل لن يقاوم سياسياً دخول لبنان في مفاوضات مباشرة، شرط أن تتلازم مع وقف النار لوضع حد لاستباحة إسرائيل أراضيه في غياب أي تدخل دولي لردعها».

وبالعودة إلى أبرز ما دار من مداولات بين السفير الأميركي وأركان الدولة، قالت مصادر سياسية إن «جميع هؤلاء لم يتبلّغوا منه موقفاً أميركياً رافضاً للمفاوضات المباشرة». وأكدت لـ«الشرق الأوسط» أنها «ما زالت مطروحة على الطاولة. ولقاءات عيسى جاءت في سياق استيضاحه، بالإنابة عن بلاده وإسرائيل، النقاط الواردة في مبادرة عون».

ولفتت المصادر إلى أن عيسى، كما نقل عنه أحد سفراء «اللجنة الخماسية»، «لا يحبّذ الرعاية الدولية للمفاوضات ولا يؤيد مشاركة وسطاء أو مراقبين فيها، ويقترح أن تُعقد في مكان بلبنان يجري الاتفاق عليه بين البلدين، وإن كان من الأفضل اختيار الجنوب، ولا يرى من داعٍ لربط مصير لبنان بإيران، وهو يبدي ارتياحه لموقف لبنان الرسمي بهذا الخصوص»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «توقف الحرب على إيران لا يعني بالضرورة أنه ينسحب على لبنان».

ونقل مصدر، فضّل عدم ذكر اسمه، عن السفير تقدير عيسى موقف لبنان بترحيله مسؤولين من «الحرس الثوري» يحملون جوازات سفر دبلوماسية، وأنه قوبل بترحيب عربي ودولي يُفهم منه أن الحكومة ماضية في قرارها فصل لبنان عن إيران.

ولدى سؤال عيسى من زميله في «الخماسية» عن «الأسباب الكامنة وراء عدم التأييد الأميركي لمبادرة عون وتبنّيها؛ لأنه من غير الجائز أن يغيب الموقف الأميركي الذي من شأنه أن يفتح الباب أمام تحريك المجتمع الدولي دعماً للتفاوض»، أجاب بأن بلاده تفضّل أن تواكب المفاوضات من بعد من دون أن تشارك فيها، بخلاف طلب لبنان الرسمي بأن ترعاها؛ نظراً إلى الحاجة إليها للتدخل في الوقت المناسب لتقريب وجهات النظر حال حدوث خلاف بشأن عدد من النقاط المدرجة على جدول أعمالها.

وأكدت المصادر أن عيسى يترك للبنان وإسرائيل التوافق على جدول أعمال المفاوضات التي يُكتب لها أن تتوصل إلى اتفاق أمني ينص على ترتيبات أمنية لضمان أمن شمال إسرائيل، من دون أن يشير إلى الجهة الموكلة الإشراف على تطبيقه، رغم أن لبنان يتمسك بدور الـ«يونيفيل» في مؤازرتها الجيش لتطبيق الـ«1701» بكل مندرجاته، ويصر أيضاً على تأمين الحضور الدولي بوصفه مرجعية لتوفير الحماية لتطبيق ما يُتفق عليه في المفاوضات.


رئيس وزراء باكستان يصل إلى جدة

 رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)
TT

رئيس وزراء باكستان يصل إلى جدة

 رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)

وصل إلى محافظة جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، والوفد المرافق له.

وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والمهندس على القرني نائب أمين جدة، واللواء سليمان الطويرب مدير شرطة جدة، وأحمد بن ظافر مدير المراسم الملكية بالمنطقة.


«الربع الخالي»... مخزن الطاقة ومقبرة المسيّرات المُعادية

ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)
ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)
TT

«الربع الخالي»... مخزن الطاقة ومقبرة المسيّرات المُعادية

ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)
ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)

في الجزء الجنوبي من الجزيرة العربية تمتد صحراء الربع الخالي كبحرٍ من الرمال لا نهاية له، لتبسط ثراها على 3 مناطق إدارية سعودية، وتتمدد حدودها على 4 دول، مستأثرةً بنسبة أكثر من 67 في المائة من مجموع مساحات التجمعات الرملية في المملكة، و22 في المائة من إجمالي مساحة البلاد.

الصحراء الرملية التي تحتل قرابة خُمس الجزيرة العربية اعتبرها مراقبون مخزناً للطاقة ومقبرة للمسيّرات المُعادية للسعودية. يثبت ذلك عشرات الإعلانات التي تطلقها وزارة الدفاع السعودية حول صد الهجمات التي تكون في طريقها إلى استهداف المناطق النفطية في تلك الصحراء التي تحتوي على واحد من أكبر بحار الرمال في العالم، وتصل الحرارة فيها إلى مستويات لا تطاق، قالت عنها مجلة وشبكة «ناشيونال جيوغرافيك» إنه «لم يتمكن من ترويضها إلا أشد الرجالات بأساً وحكمة رغم قساوتها، والتي تشهد على جَلَدِ العشرات من أبناء قبائل البدو الرحّل الذين رسخوا علاقات فريدة من القرابة والمصاهرة على مر التاريخ».

غير أن هذه الصحراء التي تبدو قاسية تخفي تحت رمالها كنوزاً لا تقدّر بثمن؛ فـ«الربع الخالي» ترقد فوق أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، وتجاورها حقول عملاقة مثل حقل شيبة، الذي يعد أكبر حقل للنفط الخام في العالم، على أطراف «الربع الخالي»، وحقل الجافورة، أكبر حقل غاز غير تقليدي مكتشف حتى اليوم في السعودية؛ إذ يُقدَّر احتياطيّه بنحو 200 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز، وأكثر من 60 مليار برميل احتياطي من المكثفات، ليجتمع في هذا الفراغ الظاهري تناقضٌ مدهش: صحراء صامتة فوق ثروة تحرك اقتصاد العالم.

ومنذ الخامس من مارس (آذار) الحالي، اكتسبت صحراء الربع الخالي أهمية فريدة وغير متوقّعة؛ إذ قدّمت نفسها مقبرةً للمسيّرات المعادية للسعودية؛ فابتلعت رمالها الذهبية أكثر من 63 مسيّرة خلال أسبوع واحد، ضمن 27 عملية اعتراض وتدمير نفّذتها الدفاعات السعودية، لتمنع هذه المسيّرات من استهداف حقل شيبة في «الربع الخالي»، وتعزّز من موثوقية وكفاءة القدرات السعودية على ضمان سلامة مصادر الطاقة وتأمين وصولها إلى العالم.

صحراء الربع الخالي (واس)

وللمفارقة أن 3 من الدول التي تمتد صحراء الربع الخالي عبر أراضيها، وهي السعودية حيث يقع قرابة 80 في المائة من الصحراء فيها، وعُمان والإمارات اللتان تحدّان الصحراء من الشرق، يتعرّضون في الوقت نفسه لهجمات إيرانية بالطائرات المسيّرة وبالصواريخ الباليستية والجوّالة. ومع تأثر كثير من الأعيان المدنية والمنشآت العسكرية بهذه الهجمات، فإن استهداف حقل شيبة في «الربع الخالي» كان تصعيداً إيرانيّاً وصفه المحلّلون بالتهديد ضد مصادر الطاقة.

كانت دراسة بحثية علمية حديثة أجرتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) كشفت أن صحراء الربع الخالي لم تكن في الماضي كما نعرفها اليوم أرضاً جافّة وقاحلة، بل موطناً لبحيرات وأنهار ومروج خضراء، وأضافت أنها كانت موطناً لأنظمة بيئية غنية تضم بحيرات عذبة وأنهاراً جارية وأراضي عشبية ومسطحات خضراء؛ ساعدت على توسع الإنسان في أرجاء شبه الجزيرة العربية.

حقل الجافورة (أرامكو)

وبالرغم من أن «الربع الخالي» تعتبر أشد مناطق السعودية حرارةً وجفافاً، ومتوسط معدل هطول الأمطار فيها يبلغ أقل من 50 ملم سنويّاً، أما درجة الحرارة فيها فتتجاوز أثناء فصل الصيف 50 درجة مئوية، فإن الدراسة أشارت إلى أن هذه الظروف البيئية ظهرت خلال فترة مناخية رطبة تُعرف بـ«العربية الخضراء»، امتدت ما بين 11.000 و5.500 سنة مضت، في أواخر العصر الرباعي، مبيّنة أن الأمطار الموسمية الغزيرة القادمة من أفريقيا والهند أسهمت، بفعل التغيرات المدارية، في ازدهار الحياة النباتية والحيوانية في المنطقة.

أما حول تسميتها، بحسب مصادر سعودية، فسُميت بـ«الربع الخالي»؛ لأنها تشكِّل ربع الجزيرة العربية تقريباً، ووُصف «الربع» بالخالي لخلوه من الاستيطان البشري الدائم، إلا من عدد لا يكاد يُذكر من البدو الرحّل، ولخلوها نسبيّاً من حركة الحياة والسكان، ولافتقارها إلى وجود الحياة الحيوانية والنباتية على أرضها، وتسمِّي بعض المصادر «الربع الخالي» بـ«الأحقاف»، ويرجح أن اسم «الأحقاف» لا يطلق على مجمل «الربع الخالي»، وإنما على الجزء الجنوبي منها، وهي الصحراء الواقعة بين السعودية وعُمان واليمن، وهي موطن قوم عاد، وموقع مدينة إرم المدفونة تحت الرمال.

حقل شيبة (رويترز)

تبقى «الربع الخالي» أكثر من مجرد مساحة جغرافية شاسعة، إنها رمزٌ لهيبة الأرض السعودية واتساعها... صحراء تبدو فارغة للوهلة الأولى، لكنها في الحقيقة مليئة بالمعاني، من تاريخٍ جيولوجي عميق، وثروة طاقيّة هائلة، ودور خفيّ في حماية السماء، وبين كثبانها العالية تستمر الرمال في كتابة قصتها القديمة، التي قيل إنها «قصة أرضٍ قادرة على احتضان الثروة، وابتلاع الخطر في الوقت ذاته».