«بيت جميل» بالقاهرة... إحياء تراث الماضي بأسلوب عصري

المعرض يضم مشغولات ومعلقات ومنحوتات

كرسي مصنوع من خشب الماهوجني مطعم بالصدف من تصميم الفنانة ميرنا الطنطاوي
كرسي مصنوع من خشب الماهوجني مطعم بالصدف من تصميم الفنانة ميرنا الطنطاوي
TT

«بيت جميل» بالقاهرة... إحياء تراث الماضي بأسلوب عصري

كرسي مصنوع من خشب الماهوجني مطعم بالصدف من تصميم الفنانة ميرنا الطنطاوي
كرسي مصنوع من خشب الماهوجني مطعم بالصدف من تصميم الفنانة ميرنا الطنطاوي

يحيي معرض «بيت جميل» في القاهرة تراث الماضي بأسلوب عصري، عبر مجموعة من المشغولات ومتعلقات ومنحوتات. وقدم 15 فناناً مصرياً ما يزيد على 75 قطعة فنية تراثية، تنوعت بين المشغولات المعدنية والخشبية والخزف والمنحوتات الجبسية، والمعلقات والمشكاوات النحاسية. ومعرض «بيت جميل» افتتح (الجمعة) داخل مركز الفسطاط للفنون والحرف التقليدية بالقاهرة القديمة، ويستمر حتى 15 سبتمبر (أيلول) الحالي.
واعتمد الفنان يحيى سليمان فيما عرض من أعمال خشبية على تقنية التعشيق التقليدية، وكان عمله نتيجة لرحلة بدأها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات لدراسة وإحياء تقنيات مختلفة في الأعمال الخشبية القديمة. كما سعت الفنانة مريم أشرف من خلال أعمالها المصنوعة من الجبس لتطوير حرفة النحت وتصميم وحدات إنارة عملية».
وكان المشروع الذي قدمته الفنانة سامية مصطفى، عبارة عن جزء من واجهة مسجد قبة الصخرة، وتكون حسب قولها لـ«الشرق الأوسط»: «من 28 بلاطة صنعتها من الخزف، ورسمتها بألوان الأزرق والكحلي والذهبي والأخضر، وجميعها تشكلت من أكاسيد مختلفة بعد معالجتها بطريقة معينة داخل الأفران». واستغرقت شهراً ونصف شهر في تنفيذها، لكن قبلها قامت سامية بـ«دراسة وتحليل الكيفية التي تمت بها عمليات بناء الواجهة الأصلية، والطريقة التي شيدت على أساسها».
وأضافت سامية: «قمت بتصميم الواجهة بالطريقة نفسها التي استخدمها الفنان القديم حين قام ببناء واجهات قبة الصخرة، واستخدمت تكنيك الفروع التي تتداخل فيما بينها، وقد عملت على تقسيمها لمستطيلات متساوية بنسب محددة ومحسوبة جيداً، مثلما جاء في الواجهة الأصلية».
تأتي فعاليات معرض «بيت جميل» من خلال تعاون بين مؤسسة «فن جميل» للفنون التراثية، و«مدرسة الأمير تشارلز للفنون التقليدية»، و«صندوق التنمية الثقافية المصري». وتهدف إلى تطوير وإحياء فنون نحت الجبس والمشغولات الخشبية والمعدنية والخزف. وقال الدكتور ممدوح صقر، مدير البرامج في «بيت جميل»، إن «المعرض يضم أعمالاً استثنائية شملت وحدات إضاءة كبيرة من الجبس والنحاس، ووحدات تخزين خشبية، وإطارات خشبية كبيرة تم تصميمها باستخدام تقنية الحفر، وكرسي بجوانب منحوتة بشكل مفصل، فضلاً عن العديد من المعلقات والأطباق الخزفية المزخرفة».
ويقوم برنامج «فن جميل» على الحفاظ على التراث الثقافي، بتزويد الفنانين بالمهارات التأسيسية للتصميم المعاصر وترميم الآثار، كما يقدم العديد من الفرص المهنية، عبر متابعة خريجيه الذين بلغ عددهم منذ انطلاقه في مصر أكثر من 120 خريجاً. وتدعم «مؤسسة فن جميل» التي أسستها عائلة «جميل السعودية» الفنانين حول العالم، وتتخذ من مدينتي جدة ودبي مقرين لها، ومنهما تنطلق في أنشطة عبر جميع أنحاء العالم. وترتكز برامجها ومبادراتها، التي تتنوع ما بين تنظيم المعارض والتكليفات الفنية والأعمال البحثية وجهود التعليم وبناء المجتمعات، على «الإيمان بدور الفنون الجوهري، وضرورة أن تكون متاحة للجميع».
وقالت الفنانة ميرنا الطنطاوي لـ«الشرق الأوسط»، إنها «صممت كرسياً من خشب (الموجنة)». واستوحت شكله الزخرفي من التصميمات التي اعتمد عليها الحرفي المصري القديم في صناعة الكراسي الموجودة في المساجد القديمة بتقنية الحفر المعروفة بفن «الأويما». وذكرت: «أضافت له بعض اللمسات ليناسب أذواق الأجيال الجديدة، وجعلته في شكل مستطيل يمكن وضعه في أركان ومداخل المنزل ويتوافق مع ديكوراتها ويناسبها».
وذكرت ميرنا الطنطاوي أنها «استغرقت شهرين في تصميم الكرسي، واختارت العمل في مجال تصميم الأثاث لقناعاتها أن يكون ما تقوم به ذا فائدة منزلية، ويمكن استعماله داخل البيوت».



«جائزة الصين الكبرى»: هاميلتون يشيد بأنتونيلي بعد تحقيقه رقماً قياسياً لأول المنطلقين

لويس هاميلتون البطل 7 مرات في بطولة العالم لـ«الفورمولا 1» (رويترز)
لويس هاميلتون البطل 7 مرات في بطولة العالم لـ«الفورمولا 1» (رويترز)
TT

«جائزة الصين الكبرى»: هاميلتون يشيد بأنتونيلي بعد تحقيقه رقماً قياسياً لأول المنطلقين

لويس هاميلتون البطل 7 مرات في بطولة العالم لـ«الفورمولا 1» (رويترز)
لويس هاميلتون البطل 7 مرات في بطولة العالم لـ«الفورمولا 1» (رويترز)

أشاد لويس هاميلتون البطل 7 مرات في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، السبت، بكيمي أنتونيلي، سائق «مرسيدس»، بعد أن أصبح الشاب البالغ من العمر 19 عاماً أصغر سائق يحصل على مركز أول المنطلقين في سباق جائزة كبرى في الصين.

وقال سائق «فيراري» في مؤتمر صحافي، بعد احتلاله المركز الثالث في التجارب التأهيلية لسباق جائزة الصين الكبرى الذي سيقام الأحد: «إنه رقم قياسي رائع. سيستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يقترب أي شخص من هذا الرقم».

وظل الرقم القياسي صامداً لما يقرب من 18 عاماً، بعد أن حققه السائق الألماني المعتزل الآن سيباستيان فيتيل الذي احتل المركز الأول بسيارة فريق «تورو روسو» عندما كان عمره 21 عاماً في سباق جائزة إيطاليا الكبرى عام 2008.

وأحاطت علامات استفهام كبيرة بأنتونيلي عندما تم الإعلان عنه كبديل لهاميلتون في «مرسيدس» لموسم 2025، بعد أن فاجأ السائق البريطاني عالم سباقات السيارات بانتقاله إلى منافسه «فيراري».

وتساءل الخبراء عما إذا كان الشاب البالغ من العمر 18 عاماً آنذاك، قادراً على الارتقاء إلى مستوى إرث هاميلتون، على الرغم من أن رئيس فريق «مرسيدس» توتو فولف كان يشيد باستمرار بالسائق الإيطالي، ويصفه بأنه موهبة من الطراز الرفيع.

وقال هاميلتون مبتسماً وهو يجلس بجوار أنتونيلي: «لقد أخذ مقعدي! وقد قدم أداء قوياً منذ البداية، لذا من الرائع حقاً رؤيته يتقدم، وهو يستحق ذلك حقاً».


«إنديان ويلز»: سابالينكا تطالب اللاعبين بإيقاف النقاط لمراجعة الفيديو

أرينا سابالينكا (رويترز)
أرينا سابالينكا (رويترز)
TT

«إنديان ويلز»: سابالينكا تطالب اللاعبين بإيقاف النقاط لمراجعة الفيديو

أرينا سابالينكا (رويترز)
أرينا سابالينكا (رويترز)

قالت أرينا سابالينكا المصنفة الأولى عالمياً إنه يجب على اللاعبين إيقاف النقاط فوراً لطلب مراجعة الفيديو في حالة عرقلة سير اللعب، وألا ينتظروا نهاية النقطة لاتخاذ القرار، وذلك بعد الجدل الذي أثاره الخلاف بين دانييل ميدفيديف وجاك دريبر في بطولة إنديان ويلز للتنس. وحصل ميدفيديف على كسر إرسال متأخر خلال فوزه 6-1 و7-5 بعد قرار مثير للجدل من الحَكمة الرئيسية أوريلي تورت بشأن عرقلة محتملة لسير اللعب، والتي قضت من خلال مراجعة الفيديو بأن ذراع دريبر المرفوعة شتتت انتباه الروسي. وجاء طلب المراجعة بمجرد انتهاء النقطة.

وأصر دريبر على أنه لم يتسبب في أي تشتيت كبير لانتباه منافسه، لكن الحَكمة تمسكت بقرارها منح ميدفيديف النقطة، مما أثار صيحات الاستهجان من الجماهير.

ووفقاً لقواعد مراجعة الفيديو في بطولة إنديان ويلز، كما وردت في لوائح اتحاد لاعبي التنس المحترفين واتحاد لاعبات التنس المحترفات، فإنه يمكن طلب المراجعة بعد نهاية النقطة أو إذا أوقف اللاعب اللعب فوراً.

وقالت سابالينكا للصحافيين السبت: «ما أجده غريباً حقاً هو أنه يمكنك إنهاء النقطة، ثم طلب المراجعة».

وأضافت: «لأنك إذا كنت منزعجاً حقاً، فعليك التوقف فوراً وطلب مراجعة الفيديو... لو كان قد فاز بالنقطة، لما طلب مراجعة الفيديو على الأرجح، أليس كذلك؟ لا أعتقد حقاً أن هذه هي الطريقة الصحيحة».

وتابعت: «إذا شعرت بالانزعاج، فعليك طلب مراجعة الفيديو على الفور».

وتتوفر تقنية المراجعة بالفيديو في جميع الملاعب التسعة لبطولات الأساتذة من فئة 1000 نقطة التابعة لاتحاد لاعبي التنس المحترفين منذ فبراير (شباط) من العام الماضي، مما يسمح للاعبين بالطعن في قرارات الحكم بشأن الضربات الخاطئة، وعرقلة سير اللعب، وغيرها. ويمكن للحكام أيضاً الإعلان عن عرقلة سير اللعب دون أن يطلب لاعب المراجعة، كما حدث مع سابالينكا عندما تم تحذيرها بسبب الصراخ أثناء تبادل الضربات في فوزها في قبل نهائي بطولة أستراليا المفتوحة على إيلينا سفيتولينا في يناير (كانون الثاني).

وقالت: «في حالتي، لم يكن من الضروري أن يعلن الحكم عن ذلك. أما بالنسبة لدانييل، فمن الناحية النظرية قام دريبر بالحركة، لكنني لا أعتقد أنها أزعجت دانييل كثيراً».

وتلتقي سابالينكا مع إيلينا ريباكينا في نهائي «إنديان ويلز» الأحد، في إعادة لمباراتهما على لقب «ملبورن بارك».


غطاء أميركي لإسرائيل لـ«التخلُّص» من «حزب الله»

جسر الزرارية المدمر فوق نهر الليطاني بعد تعرضه لغارة إسرائيلية في طيرفلسيه جنوب لبنان (رويترز)
جسر الزرارية المدمر فوق نهر الليطاني بعد تعرضه لغارة إسرائيلية في طيرفلسيه جنوب لبنان (رويترز)
TT

غطاء أميركي لإسرائيل لـ«التخلُّص» من «حزب الله»

جسر الزرارية المدمر فوق نهر الليطاني بعد تعرضه لغارة إسرائيلية في طيرفلسيه جنوب لبنان (رويترز)
جسر الزرارية المدمر فوق نهر الليطاني بعد تعرضه لغارة إسرائيلية في طيرفلسيه جنوب لبنان (رويترز)

قدَّمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما بدا أنه غطاء لـ«تخلُّص» إسرائيل من «حزب الله»، مؤكدة أن التنظيم الموالي لإيران «هو العدو، وليس حكومة لبنان ولا شعبه».

ورداً على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن استهداف إسرائيل لمنشآت مدنية وبنى تحتية تابعة للدولة اللبنانية، وكذلك حول التقارير عن «ضوء أخضر» من إدارة الرئيس دونالد ترمب يسمح للقوات الإسرائيلية بالتوغل في عمق الأراضي اللبنانية، ذكَّر ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية بقول الرئيس ترمب هذا الأسبوع: «نحن نحب الشعب اللبناني، ونحن نعمل بجد كبير. علينا أن نتخلص من (حزب الله)». وقال إن «الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد (حزب الله) والقوى الإرهابية الأخرى المدعومة من إيران، والتي تهدد أراضيها»، مشدداً على أن «عدو إسرائيل هو (حزب الله)، وليس حكومة لبنان ولا شعبه»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة تؤيد نية الحكومة اللبنانية المعلنة نزع سلاح (حزب الله)، وإنهاء كل نشاطات إيران بالوكالة في لبنان». واعتبر أن ذلك «يعد خطوة حاسمة نحو السلام الإقليمي».

ولم يشأ الناطق الذي طلب عدم نشر اسمه التعليق على ما سماه «المحادثات الدبلوماسية الخاصة»، لافتاً إلى أن السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى «يقود جهودنا الدبلوماسية مع لبنان بنشاط».

مبنى مركز رعاية صحية مدمر بعد غارة إسرائيلية على بلدة برج قلاويه جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ولم يعلِّق المسؤول الأميركي على اقتراحات قدَّمها الرئيس اللبناني جوزيف عون لإجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، علماً بأن إدارة ترمب تدعم التوصل إلى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل ينهي حال العداء المستمرة بينهما منذ عام 1948.

ووسط تقارير عن احتمال تشكيل وفد لبنان المفاوض، كلَّف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب.

ونقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية في الآونة الأخيرة إشارات إلى أن الرئيس ترمب «سمح» أو أعطى إسرائيل «ضوءاً أخضر» لتوسيع نطاق عملياتها في لبنان، بما يصل إلى حد السيطرة على جنوب نهر الليطاني، وتفكيك البنية التحتية العسكرية لـ«حزب الله».

ونسب موقع «أكسيوس» إلى مسؤول إسرائيلي رفيع أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ستكرر «ما فعلناه في غزة»، بما في ذلك تدمير المباني التي يستخدمها الحزب لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.

وينشر الجيش الإسرائيلي 3 فرق مدرعة وفرقة مشاة على الحدود اللبنانية منذ بداية الحرب مع إيران، مع قيام بعض القوات البرية بعمليات توغل محدودة خلال الأسبوعين الماضيين.

وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل وافقت على عدم استهداف مطار رفيق الحريري الدولي والطرق المؤدية إليه.

ونسب «أكسيوس» إلى مسؤول أميركي أيضاً أن «على الإسرائيليين أن يفعلوا ما يلزم لوقف قصف (حزب الله)».