تعزيزات أمنية واسعة في بريطانيا استعداداً لجنازة الملكة

شرطية تعطي تعليمات لبريطانيين تجمعوا خارج قصر باكينغهام في لندن (إ.ب.أ)
شرطية تعطي تعليمات لبريطانيين تجمعوا خارج قصر باكينغهام في لندن (إ.ب.أ)
TT

تعزيزات أمنية واسعة في بريطانيا استعداداً لجنازة الملكة

شرطية تعطي تعليمات لبريطانيين تجمعوا خارج قصر باكينغهام في لندن (إ.ب.أ)
شرطية تعطي تعليمات لبريطانيين تجمعوا خارج قصر باكينغهام في لندن (إ.ب.أ)

أعلن قصر باكينغهام، السبت، أن مراسم جنازة الملكة اليزابيث الثانية ستقام في 19 سبتمبر (أيلول) في كنيسة ويستمنستر في لندن عند الساعة 11,00 (10,00 ت غ). وأكد أن جثمان الملكة التي توفيت الخميس عن 96 عاما سيُنقل بعد ذلك إلى كنيسة القديس جورج في قلعة ويندسور غرب لندن.
ويرقد الجثمان حاليا في تابوت مغطى بالراية الملكية لاسكوتلندا التي وضع عليها إكليل من الزهور في قاعة في قصر بالمورال في شمال شرق اسكتلندا. وسينقل نعش الملكة برا لمسافة 290 كلم من المقر النائي إلى قصر هوليرود هاوس في ادنبره الأحد.
وفي عاصمة اسكتلندا، سينقل النعش من قصر هوليرود هاوس إلى كاتدرائية سانت جيلز حيث يبقى حتى الثلاثاء. وسينقل جوا لاحقا إلى قصر باكينغهام في لندن قبل أن تسجى الملكة في قاعة ويستمنستر اعتبارا من الأربعاء.
ويخطط مسؤولو الأمن البريطانيون لـ«أكبر عملية لضبط الأمن والحماية» في تاريخ المملكة المتحدة التي تستعد لتنظيم أول جنازة دولة منذ نحو ستة عقود.
وتستعين الشرطة بخطط وضعت قبل وقت طويل للمحافظة على سلامة المشاركين في جنازة الملكة إليزابيث الثانية التاريخية التي ستحضرها شخصيات رفيعة من مختلف أنحاء العالم، فضلاً عن ملايين الأشخاص الذين يتوقع أن يتوجهوا إلى لندن.
وسيكون تشييع الملكة أول جنازة دولة منذ العام 1965 حين أقيمت جنازة ونستون تشرشل، رئيس وزراء بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية.
ويتوقع قبل ذلك أن يسجى جثمان الملكة في قاعة ويستمنستر، أقدم مبنى في مقر البرلمان البريطاني، بعد موكب رسمي في شوارع لندن.

تذكارات ملكية في لندن (أ.ف.ب)
ومن بين أبرز الحضور سيكون الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين وقادة دول عديدة، خصوصاً أن ملك بريطانيا يُعبتر رئيساً للدول في منظمة الكومونولث التي تضم 56 بلداً.
ومن بين الشخصيات الملكية التي ستحضر الجنازة إمبراطور اليابان ناروهيتو، بحسب تقارير، في أول رحلة له إلى الخارج منذ اعتلائه العرش عام 2019 خلفاً لوالده.
وقال المنسق السابق لشرطة مكافحة الإرهاب البريطانية نك ألدوورث: «ستكون هذه على الأرجح أكبر عملية لضبط الأمن والحماية تطلقها المملكة المتحدة في تاريخها». وأضاف: «يحتاج الأمر إلى سيارة أو شخص واحد يقوم بأمر مشين ولن يؤدي ذلك إلى اضطراب مناسبة دستورية فحسب، بل سيتسبب بسقوط قتلى وجرحى أيضاً».
ولفت ألدوورث إلى أن المراسم الرسمية ستنظم في «عالم مختلف جداً من ناحية التهديدات»، مقارنة بجنازات ملكية سابقة كتلك التي أقيمت لوالدة الملكة عام 2002 وللأميرة ديانا قبل خمس سنوات.
وحدد جهاز الأمن الداخلي «إم آي5» مستوى التهديد الوطني الحالي الذي يعد مؤشراً إلى مدى إمكان وقوع هجوم إرهابي عند درجة «حقيقي».
ويعد مستوى هذا التصنيف في الوسط ضمن نظام للتصنيف من خمس درجات يتدرّج من «منخفض» إلى «خطير».
وأعلنت شرطة لندن الكبرى (أي لندن وضواحيها) الجمعة أنها بدأت وضع خطط «تم التدرب عليها بشكل جيد» لفترة الحداد الرسمية التي تستمر عشرة أيام وستبلغ ذروتها مع جنازة الملكة الأطول عهداً في البلاد.
وقالت الشرطة: «سنبقي الناس في أمان ونسير دوريات يمكن ملاحظتها بوضوح في أنحاء لندن».

زهور وصور للملكة خارج قصر باكنغهام (أ.ف.ب)
وتنسق شرطة لندن الكبرى خطتها لضبط الأمن بالتعاون مع شرطة النقل البريطانية المسؤولة عن شبكة النقل الوطنية وشرطة مدينة لندن التي تتولى تأمين حي المال «سكوير مايل».
وقال نائب مساعد مفوض شرطة لندن الكبرى ستيوارت كاندي إن «خطة ضبط الأمن الشاملة» ستكون أكثر وضوحاً في ويستمنستر ومحيطها حيث مقر البرلمان والكنيسة وقصر باكينغهام.
للشرطة البريطانية خبرة في التعامل مع الأحداث الكبرى، بدت جلية العام الماضي في غلاسغو (اسكوتلندا) حيث حضر مئات من قادة العالم مؤتمر المناخ «كوب26».
وأضاف كاندي أن «عدداً كبيراً من عناصر الشرطة سيكونون في الخدمة في هذه الفترة لضمان سلامة الأشخاص الذين يزورون لندن ولمنع أي جريمة محتملة».
لكن مخاوف سرت حيال مدى قدرة شرطة لندن الكبرى على التعامل مع الحشود الضخمة المتوقعة قبيل الجنازة في ظل وجود ثلاث مباريات في الدوري البريطاني الممتاز لكرة القدم مقررة نهاية الأسبوع المقبل في العاصمة، فضلاً عن مباريات أخرى في أماكن أخرى.
وذكرت وسائل إعلامية بريطانية أن النقص المحتمل في كوادر الشرطة قد يؤدي إلى إلغاء مباريات في لندن وغيرها، بينما يتوقع أن ينتشر عناصر الأمن بشكل واسع في العاصمة.
وألغيت جميع مباريات كرة القدم نهاية الأسبوع الجاري احتراماً للملكة، رغم أن بعض المناسبات الرياضية الأخرى ستمضي قدماً.


مقالات ذات صلة

العلامة التجارية لميغان ماركل تنفصل عن «نتفليكس»

يوميات الشرق ميغان ماركل في لقطة من برنامجها (نتفليكس)

العلامة التجارية لميغان ماركل تنفصل عن «نتفليكس»

بعد موسمين لم ينالا النجاح المنتظر أعلنت منصة البث «نتفليكس» وعلامة دوقة ساسيكس ميغان ماركل «As Ever» إنهاء الشراكة بينهما، وأن الدوقة ستطلق مشروعها بشكل مستقل…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى

تستعد الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية في مقر إقامتها الرسمي في اسكوتلندا لفتح أبوابها أمام الجمهور للمرة الأولى، وذلك إحياءً للذكرى المئوية لميلادها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سارة فيرغسون تقف الى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز) p-circle

تقرير: طليقة أندرو بلا منزل وتقيم لدى أصدقائها بعد فضيحة إبستين

تجد سارة فيرغسون، طليقة الأمير البريطاني السابق أندرو، نفسها في وضع معقَّد، بعد عودة الجدل حول قضية الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين.تجد سارة فيرغسون، طليقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)

رسالة الأمير هاري للمتعافين: لا عيب في الإدمان... «شاركوا شجاعتكم»

في إطار زياراته الإنسانية للأردن، وجّه الأمير البريطاني هاري رسالة تضامن واضحة إلى المتعافين، مؤكداً أن الإدمان ليس وصمة عار، بل تحدٍ يمكن تجاوزه بالإرادة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
أوروبا الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب) p-circle

وثائق: إبستين ألقى باللوم على تشارلز في تنحي أندرو عن منصبه التجاري

ألقى رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين باللوم على الملك تشارلز في فقدان الأمير البريطاني السابق، أندرو، منصبه مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».