رئيسة المفوضية الأوروبية تسحب اقتراح فرض سقف على كميات الغاز الروسي وأسعاره

ألمانيا وبلجيكا وهولندا رفضته وعدّته «قراراً سياسياً بامتياز»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (رويترز)
TT

رئيسة المفوضية الأوروبية تسحب اقتراح فرض سقف على كميات الغاز الروسي وأسعاره

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (رويترز)

تلقت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، صفعة سياسية قاسية، أمس، عندما رفضت بعض الدول الأعضاء النافذة في الاتحاد النظر في الاقتراح الذي كانت نشطت منذ أسابيع لإعداده بهدف مناقشته، وإقراره في المجلس الأوروبي الاستثنائي لوزراء الطاقة، لفرض سقف على كميات الغاز الروسي وأسعار استيراده إلى البلدان الأوروبية.
كانت فون در لاين، قد راهنت شخصياً على وضع حد أقصى إلزامي لسعر الغاز الروسي المستورد لما وصفته بابتزاز موسكو، لكن بعض الدول الأعضاء مثل ألمانيا وبلجيكا وهولندا رفضت في الساعات الأخيرة مناقشة هذا الاقتراح الذي قالت عنه وزيرة الطاقة البلجيكية، «إنه قرار سياسي بامتياز، وعلينا أن نهتم بالدرجة الأولى بخفض الأسعار، لأن وضع سقف لها لن يحل المشكلة».
وجاءت هذه التطورات في خضم انهماك الأجهزة الأوروبية، وحكومات البلدان الأعضاء، بمعالجة أزمة الطاقة الناجمة عن الرد الروسي على العقوبات بقطع إمدادات الغاز إلى البلدان الأوروبية، وما نجم عنها من تداعيات على صعيد الارتفاع الحاد والمطرد في الأسعار، الذي بات يهدد بأزمة اجتماعية بسبب الصعوبة المتزايدة التي تواجه الأسر لتحمل كلفة فواتير الطاقة، وبأزمة اقتصادية، حيث بدأت بعض المؤسسات الصناعية تخفض إنتاجها بسبب اضطرارها لخفض استهلاكها من الطاقة، أو تخسر أسواقاً خارجية بعد أن اضطرت لرفع أسعار منتوجاتها.
وبعد أن سحبت رئيسة المفوضية اقتراحها من التداول، ركز المجلس الأوروبي جهوده على إقرار مجموعة من التدابير السريعة التي يمكن تطبيقها في غضون أسابيع قليلة، مثل فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية التي بدأت تحققها الشركات المنتجة للطاقات المتجددة، والموافقة على منح مساعدات عاجلة للمؤسسات التي تنتج الطاقة الكهربائية. وكانت الدول الأعضاء في الاتحاد قد اتجهت مؤخراً للتوافق حول خطة لمساعدة الأسر التي تواجه صعوبة كبيرة في تحمل تكاليف الطاقة، والشركات التي تعاني من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، عن طريق فرض ضرائب على الأرباح الضخمة التي منذ أشهر تحققها المؤسسات المنتجة للطاقة النووية والشمسية والهوائية، والتي «لم يكن أحد يحلم بها»، على حد قول رئيسة المفوضية.
تجدر الإشارة إلى أنه مع احتدام أزمة الطاقة في أوروبا بسبب خفض الإمدادات الروسية، ثم قطعها، وارتفاع الضغوط على الحكومات الأوروبية لاحتواء التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الأزمة، اتجهت الدول الأعضاء في الاتحاد نحو فكرة عدم تحميل الخزانات العامة وحدها عبء خفض فاتورة الطاقة للمنازل والمؤسسات، والاعتماد على نظام من الرسوم والضرائب والمساهمات الطوعية من الشركات الكبرى المنتجة للطاقة التي ارتفعت أرباحها بشكل كبير جداً في الفترة الأخيرة.
إلى جانب هذه التدابير التي من المفترض أن تدخل حيز التنفيذ قريباً، تسعى المفوضية الأوروبية لإقناع الدول الأعضاء باعتماد خطة مشتركة لخفض الطلب على الكهرباء، على غرار خطة خفض الطلب على الغاز، وترك تحديد طابعها الإلزامي أو الطوعي لمرحلة لاحقة.
ويتضمن مشروع الاقتراح الذي قدمته المفوضية خفضاً إلزامياً لاستهلاك الطاقة الكهربائية في ساعات الذروة بنسبة 5 في المائة، مع التزام الدول الأعضاء بمحاولة الوصول إلى انخفاض بنسبة 10 في المائة في الاستهلاك الشهري. لكن بعض الدول الأعضاء حذرت من أن ساعات الذروة لا تتطابق دائماً مع فترات الأسعار القصوى، وبالتالي لا بد من وضع آلية معادلة قد تستغرق بعض الوقت لتطبيقها بالتساوي في جميع البلدان.
وكانت بعض الدول اقترحت نظاماً يجمع بين التدابير الإلزامية والطوعية، ويترك هامشاً كافياً للحكومات كي تحدد الوسائل التي تناسبها لتوفير استهلاك الطاقة الكهربائية، لكن المفوضية أصرت على نظام موحد ومشترك مهما كانت درجة تعقيده. وكان خبراء المفوضية قد حذروا من أن الاستجابة الأوروبية لأزمة الطاقة ركزت حتى الآن بشكل مفرط على التدابير الوطنية، الأمر الذي من شأنه أن يحول دون التهدئة والاستقرار في أسواق الطاقة خلال الأشهر المقبلة، وتحقيق الهدف الذي حدده الميثاق الأوروبي الأخضر بوقف استخدام الفحم لإنتاج الطاقة.
وأشار الخبراء إلى أن الحكومات الأوروبية قد أنفقت حتى الآن ما يزيد عن 230 مليار يورو لدعم قطاع الطاقة، لكن من غير ضمانات لحل الأزمة في الأمد المتوسط. ويدعو التقرير الذي وضعه خبراء المفوضية إلى الكف عن دعم استهلاك الطاقة في بلدان الاتحاد، والاتجاه إلى دعم التدابير التي تهدف إلى خفض استهلاكها. ومن الملفات الأخرى التي ما زالت تثير جدلاً في الاتحاد حول موضوع الطاقة، الاقتراح الإسباني - الألماني لمد خط أنابيب نقل الغاز بين إسبانيا وفرنسا عبر سلسلة جبال البرانس، ليكون المدخل الرئيسي للغاز الوارد على الجبهة الجنوبية للاتحاد، الذي ما زال يلقى معارضة من فرنسا.
وفي انتظار ما يمكن أن تكشف عنه أورسولا فون در لاين، من أفكار واقتراحات جديدة لمعالجة أزمة الطاقة وتداعياتها، في الخطاب الذي ستلقيه يوم الأربعاء المقبل أمام البرلمان الأوروبي، قال وزير الصناعة ونائب رئيس الوزراء التشيكي جوزيف سيكيلا، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «إننا نخوض حرب طاقة ضد روسيا، وفلاديمير بوتين يسعى إلى ضرب السلم الاجتماعي في بلداننا عن طريق استخدام سلاح الغاز، وعلينا أن نوجه له، وللعالم، رسالة واضحة وقوية مفادها أننا مستعدون لكل ما يلزم من أجل حماية منازلنا ومدها بالطاقة الكافية بأسعار معقولة، ومن أجل تهدئة الأسواق واستقرارها.


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


قمة «بريكس» تنطلق اليوم في نيودلهي

ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)
ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

قمة «بريكس» تنطلق اليوم في نيودلهي

ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)
ملصق ترحيبي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في نيودلهي (أ.ف.ب)

وصل الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم (السبت)، إلى نيودلهي، للمشاركة إلى جانب قادة الهند وروسيا وإيران في قمة لمجموعة بريكس تتصدرها ملفات النزاعات والتجارة والطاقة.

ويتوقع أن تهيمن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط)، إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والحرب المستمرة في أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي في 2022، وما نتج عنهما من الاضطرابات في التجارة العالمية وأسعار النفط، على محادثات القمة التي تنطلق السبت وتستمر يومين.

ويشكل حضور شي بحد ذاته حدثاً مهماً؛ إذ ستكون هذه أول زيارة له إلى البلاد منذ 2019، وهي تمثل خطوة كبيرة في مسار التقارب البطيء بين البلدين المتنافسين، بعد 6 سنوات من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا.

أعلام دول «بريكس» في مركز المؤتمرات «بهارات ماندابام» بنيودلهي (أ.ب)

وشهدت العلاقات بين العملاقين الآسيويين المسلّحين نووياً تحسناً تدريجياً عقب موافقتهما على استئناف الرحلات الجوية والاتصالات رفيعة المستوى ومنح التأشيرات، وأكدت بكين الجمعة، أن «الصين مستعدة للعمل مع الهند من خلال تعزيز التواصل وتوطيد التعاون والتعامل مع الاختلافات وفق الأصول».

ومع ذلك، لا يزال انعدام الثقة يخيم إلى حد كبير على العلاقات، على وقع استمرار الخلافات الحدودية، مع احتفاظ البلدين بانتشار عسكري على طول الحدود الممتدة بينهما نحو 3500 كيلومتر عند أطراف منطقة التبت الصينية.

ويجري شي السبت، محادثات مباشرة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بحسب «الخارجية» الهندية.

وتظاهر عشرات التبتيين في نيودلهي الجمعة، رافعين لافتات ضدّ زيارة شي، بحسب مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وهم يعيشون في المنفى مثل زعيمهم الروحي الدالاي لاما الذي انتقل إلى الهند للفرار من حملة قمع صينية عام 1959.

* «بريكس» منذ 2009

أُسس منتدى «بريكس» عام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى؛ البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليه سريعاً جنوب أفريقيا، وذلك خارج إطار التكتلات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.

وتوسع التكتل بعد ذلك ليشمل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإيران، وغيرها.

دورية للشرطة في نيودلهي (إ.ب.أ)

وقبل انعقاد القمة، استقبل مودي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي قال: «حين يتعرض بلد لضغوط سياسية واقتصادية على تجارته وطاقته وبناه التحتية ونظامه المالي، فإن العواقب تتخطى حدوده».

وتغلق إيران منذ اندلاع الحرب مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، ما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط. وتخطى سعر برميل برنت مجدداً هذا الأسبوع عتبة 100 دولار.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في لقاء سابق عقد في روسيا يوم 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 (رويترز)

وتثير هذه الحرب انقساماً بين أعضاء «بريكس»؛ إذ تواصل روسيا والصين تعاملهما التجاري مع إيران على الرغم من العقوبات الشديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على طهران والدول المتعاملة معها في إطار حملة تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني.

وقال هارش بانت المحلل في مركز «أوبزيرفر ريسيرتش فاونديشن» للدراسات القريب من الحكومة الهندية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هذا النزاع سيكون خط الانقسام الرئيسي خلال القمة».

ومن جهة أخرى، التقى مودي الجمعة فلاديمير بوتين، بعد 6 أشهر على آخر زيارة للرئيس الروسي إلى الهند، وأكدت نيودلهي أنهما «تبادلا وجهات النظر» بشأن الشرق الأوسط وأوكرانيا، مشيرة إلى أن مودي «أكد مجدداً أن النزاعات لا تحلّ إلا بالحوار والدبلوماسية».

وتعدّ الهند حليفاً تقليدياً لموسكو وواصلت استيراد النفط الروسي رغم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، بذريعة أن المداخيل النفطية تسمح لموسكو بتمويل حربها على أوكرانيا.

وساعد ذلك نيودلهي في تجاوز أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.


البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

البيت الأبيض (أ.ب)
البيت الأبيض (أ.ب)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الجمعة، إن مسؤولاً روسياً سيحضر اجتماعاً للطاقة خاصاً بمجموعة العشرين في هيوستن الأسبوع المقبل.

ورحبت الولايات المتحدة الشهر الماضي بحضور وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف اجتماعاً لدول مجموعة العشرين في ولاية كارولاينا الشمالية، في المرة الأولى التي يحضر فيها وزير المالية الروسي المنتدى شخصياً منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022.

وسيُعقد الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين بشأن وفرة الطاقة من يوم الاثنين إلى الأربعاء بحضور مسؤولين أميركيين، منهم وزير الداخلية دوغ بورغم، ووزير الطاقة كريس رايت، والمسؤول في البيت الأبيض جارود أجين. ولم يذكر البيت الأبيض بعد من سيحضر اجتماع الأسبوع المقبل من الجانب الروسي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أيضاً حضور مسؤولين بقطاع الطاقة من أوروبا وآسيا. وقالت محكمة تدقيق الحسابات الأوروبية هذا الشهر إن جهود الاتحاد الأوروبي للتحرر من الاعتماد على النفط والغاز الروسيين تتعثر في وقت يقترب فيه الشتاء مع وجود مخزونات غاز منخفضة بنحو غير معتاد.

وعلى الرغم من اسم الاجتماع، فإن الحربين الدائرتين في أوكرانيا وإيران جعلتا أمن الطاقة مبعث قلق للعديد من الدول، إذ سجل سعر الديزل في الولايات المتحدة رقماً غير مسبوق تجاوز ستة دولارات للغالون هذا الأسبوع، وأُغلق مضيق هرمز أيضاً بنحو شبه كامل أمام شحنات النفط والغاز الطبيعي، ويشكل بناء مراكز البيانات الأميركية ضغطاً على إمدادات الكهرباء.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إنه أجرى محادثة «رائعة» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من الأسبوع، وإن الزعيم الروسي يرغب في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وعلى الرغم من أحدث الزيارات التي قام بها مبعوثون أميركيون إلى موسكو وكييف، يشكك مسؤولو المخابرات في الولايات المتحدة وأوكرانيا وأنحاء أوروبا في جدية بوتين في إنهاء الحرب.

ومن المرجح أن يصوت مجلس النواب الأميركي على فرض عقوبات جديدة على روسيا خلال اجتماع مجموعة العشرين، لكن من غير المؤكد ما إذا كان مشروع القانون سيتم إقراره في ذلك المجلس مثلما حدث في مجلس الشيوخ الأميركي.

وفرضت إدارة ترمب لأول مرة عقوبات على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إذ حجبت المعاملات وجمدت أصول أكبر شركتين نفطيتين فيها، وهما «روسنفت» و«لوك أويل».


بوتين: منافسو «بريكس» الغربيون يحاولون استعادة زعامتهم بطرق «غير لائقة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
TT

بوتين: منافسو «بريكس» الغربيون يحاولون استعادة زعامتهم بطرق «غير لائقة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، خلال زيارة للهند لحضور مؤتمر مجموعة «بريكس»، إن المنافسين الغربيين للمجموعة يحاولون استعادة «زعامتهم السابقة» بطريقة «غير لائقة».

وأضاف، في خطابه أمام منتدى أعمال قمة «بريكس»، أن الغرب يلجأ إلى تدمير المنشآت وخطوط الأنابيب والاستيلاء على السفن للحفاظ على الريادة الاقتصادية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدوره، رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش القمة، أن الضغوط على طهران «بلغت مرحلة خطيرة» بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها، وعدَّ أيضاً أن «العالم يمر حالياً بفترة من التعقيد غير المسبوق».

وقال بزشكيان: «لقد تعرضت إيران لعقوبات شديدة، في السنوات الأخيرة، وقد وصلت هذه الضغوط إلى مرحلة حرجة وخطيرة، في الأشهر الأخيرة، بعد العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران».

وأضاف: «حين يتعرض بلدٌ ما لضغوط سياسية وعسكرية في قطاعات التجارة والطاقة والبنية التحتية والنظام المالي، فإن تداعيات ذلك تتجاوز حدوده».

ووصل كل من بوتين وبزشكيان إلى الهند، الجمعة، للمشاركة في محادثات تسبق انعقاد قمة تجمع قادة بارزين من تكتل «بريكس» الذي يضم 11 دولة، وتهيمن عليها النزاعات والتحديات الاقتصادية، ولا سيما تلك المرتبطة بالشرق الأوسط.

ويتوقع أن تستحوذ الحرب، التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) الماضي، على أثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وتلك الدائرة في أوكرانيا، فضلاً عن الاضطرابات في التجارة العالمية وأسعار النفط، على جزء من النقاشات، خلال القمة السنوية التي تبدأ السبت، وتستمر يومين.