رغم إقرار تخفيف الحكم عليه إلى المؤبد.. إيران تعدم ناشطًا سياسيًا كرديًا

المعارضة الإيرانية تدعو المجتمع الدولي إلى إدانة نظام طهران

رغم إقرار تخفيف الحكم عليه إلى المؤبد.. إيران تعدم ناشطًا سياسيًا كرديًا
TT

رغم إقرار تخفيف الحكم عليه إلى المؤبد.. إيران تعدم ناشطًا سياسيًا كرديًا

رغم إقرار تخفيف الحكم عليه إلى المؤبد.. إيران تعدم ناشطًا سياسيًا كرديًا

نفذت السلطات الإيرانية حكم الإعدام بحق ناشط سياسي كردي بارز، رغم أن السلطات القضائية أصدرت قرارا بحقه يقضي بتخفيف العقوبة ضده إلى السجن المؤبد. وبينما أكدت أسرته المعلومة، ناشدت المقاومة الإيرانية المجتمع الدولي بالتدخل لإدانة ما سمته بـ«الوتيرة المتنامية للإعدامات، خصوصا إعدام السجناء السياسيين».
وتقول المعارضة الإيرانية إن «الناشط الكردي منصور أروند، الذي كان من الرياضيين حسني السمعة في مدينة مهاباد، اعتقل من منزله في يونيو (حزيران) سنة 2011، وقضت محاكم الملالي بإعدامه بتهم محاربة الله والدعاية ضد النظام والعضوية في الحزب الديمقراطي الكردستاني»، بينما لم يتم السماح له باختيار محام.
وذكرت أسرة أروند أن السلطات القضائية في إيران قامت بتخفيف العقوبة الموقعة عليه من الإعدام إلى السجن المؤبد خلال نهاية العام الماضي، وقالت إنه أبلغ بذلك. إلا أن السلطات الأمنية نفذت فيه حكم الإعدام.
ويقول سيروان أروند، شقيق السجين المقتول والمقيم في السويد، خلال لقاء تلفزيوني مع شبكة «صداي أميركا» (صوت أميركا) الإخبارية، إنه «منذ نحو عام، عندما كان منصور في محبسه، قام بإبلاغي شفهيًا بأن النائب العام الإيراني قد أصدر حكمًا خفف بموجبه حكم الإعدام الصادر بحقه ليصبح مؤبدا».
وبعد عام من اعتقاله، وخلال لقاء تلفزيوني اعترف منصور بانتمائه إلى تنظيمات كردية مناهضة لإيران، وقد أوضح شقيقه سيروان بخصوص هذه الاعترافات أن أخاه كان معتقلا لدى المخابرات الإيرانية لمدة عام، ولم نكن نعرف عنه شيئًا. وبعد اللقاء التلفزيوني التقى بعض أفراد الأسرة بمنصور، وكانت علامات التعذيب لا تزال بادية على جسده، ومن بينها كسر في الفك، وهو ما كان واضحًا عليه خلال حديثه إلى الشبكة التلفزيونية، وتابع موضحا «لدينا قناعة لا تقبل الشك بأن الاعترافات التي تفوه بها منصور خلال اللقاء لم تكن إلا نتيجة للضغوط والتعذيب الذي عانى منه».
وقبل يومين، أعلنت عدة مواقع تابعة لمنظمات حقوقية إيرانية، تعمل بالخارج، عن خبر إعدام منصور الذي اعتقل قبل أعوام. كما أصدرت أمس أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من باريس بيانا قالت فيه إن «نظام الملالي وفي عمل إجرامي أعدم منصور أروند، السجين السياسي الكردي، ولذلك تتقدم المقاومة الإيرانية بتعازيها إلى عائلته وأصدقائه وأهالي محافظة كردستان جميعا، خاصة أهالي مدينة مهاباد»، وطالبت جميع المواطنين، خاصة الشباب، بإبداء اعتراضهم تجاه هذه الإعدامات التعسفية، داعية إلى مسارعتهم للتضامن مع أسر المعدومين وعائلات السجناء السياسيين.
ولم تكتف المقاومة الإيرانية بدعوتها لتضامن الإيرانيين فحسب، بل دعت المجتمع الدولي إلى إدانة قوية «لهذه الوتيرة المتنامية للإعدامات، خصوصا إعدام السجناء السياسيين»، وطالبت «بإحالة ملف مسؤولي النظام الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي لمثولهم أمام العدالة، بسبب ما يرتكبونه من جرائم، بدل غض الطرف عن الجرائم التي يرتكبها هذا النظام بذريعة المفاوضات النووية».
وتؤكد المعارضة الإيرانية أن منصور تعرض خلال 4 سنوات من حبسه لشتى طرق التعذيب في مختلف سجون النظام الإيراني، مشيرة إلى أنه كان يعاني من أمراض متعددة. ويذكر أن منصور كان من بين السجناء السياسيين الأكراد الذين أضربوا عن الطعام في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2014 في سجن مدينة أرومية المركزي، احتجاجا على محاولات مخابرات النظام الإيراني حل عنبر السجناء السياسيين، ونقلهم إلى عنبر السجناء العاديين، إضافة إلى ازدياد الضغوط على أسر السجناء المضربين عن الطعام.



حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
TT

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

قال حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد بتركيا، إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ووافقت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس (الأحد)، على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءاً لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني. وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب»، لوكالة «رويترز»: «لأكثر ‌من عام، ‌اعتبرت الحكومة أن دمج (قوات ‌سوريا الديمقراطية) ⁠في ​دمشق أكبر ‌عقبة في هذه العملية»، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.

وأضاف: «لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة». وحذّر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.

وقال خلال ⁠المقابلة: «إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم ‌تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخياً».

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم، إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقراً. وحث إردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في ​القوات المسلحة السورية.

ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب ⁠«قوات سوريا الديمقراطية» التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم «داعش» بدعم قوي من الولايات المتحدة.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي، وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.

وأضاف: «ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد ‌في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات».


نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة، مشيراً إلى وجود خلافات مع الولايات المتحدة حول إدارة القطاع الفلسطيني مستقبلاً.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال نتنياهو خلال جلسة استماع برلمانية أسبوعية: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة».

وأضاف أن إسرائيل «تختلف» مع حلفائها الأميركيين بشأن من سيواكبون تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القطاع المدمَّر إثر حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تشكيل «مجلس تنفيذي» خاص بقطاع غزة، يعمل تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة ترمب.

ويضم «المجلس التنفيذي» الذي وُصف بأنه استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وأعرب مكتب نتنياهو، منذ مساء السبت، عن معارضته تشكيلة المجلس الجديد. وأكد نتنياهو أن إعلان التشكيلة «لم يتم تنسيقه» مع إسرائيل، وأنه «يتعارض» مع سياستها، مضيفاً أنه «كلّف وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي بشأن هذه المسألة».

وتكرر إسرائيل رفضها أي مشاركة تركية في مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وتراجعت العلاقات بين البلدين بعد الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأتت تصريحات نتنياهو الاثنين في ظل مناقشات أوسع نطاقاً حول آليات إدارة القطاع الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت الولايات المتحدة في 14 يناير (كانون الثاني) أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انتقل إلى مرحلته الثانية.

وتنص المرحلة الثانية على نزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر «قوة استقرار دولية» تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية. ولم يتم بعد تحديد الجهات التي ستشكل هذه القوة الدولية.


إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل بأن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان، في تصريح أعقب اجتماعاً لمجلس الوزراء في أنقرة، أن تركيا تتابع عن كثب «السيناريوهات التي تُحاك في الشوارع»، وذلك في أعقاب أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ ثورة 1979.

واعتبر إردوغان الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكل «اختباراً جديداً» لطهران، مؤكداً أن تركيا «ستقف ضد أي تحرك» من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.

وقال في خطاب متلفز بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «نأمل أنه بفضل مقاربة سياسية تُعطي الأولوية للحوار والدبلوماسية، أن يتمكن إخواننا الإيرانيون من تجاوز هذه المرحلة العصيبة» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتناول فيها إردوغان علناً الاحتجاجات التي هزّت الجارة الشرقية إيران، والتي قُتل خلالها آلاف الأشخاص، وفق تقديرات حقوقيين ومنظمات غير حكومية.

وقبل الاضطرابات الأخيرة، كانت الحكومة الإيرانية تواجه أزمة اقتصادية حادة بعد سنوات من العقوبات، فضلاً عن محاولتها التعافي من حرب يونيو (حزيران) التي شنتها إسرائيل وشاركت فيها الولايات المتحدة.

وأضاف إردوغان: «جارتنا إيران، في أعقاب الهجمات الإسرائيلية، تواجه الآن اختباراً جديداً يستهدف استقرارها وسلمها الاجتماعي».

وتابع: «نراقب جميعاً السيناريوهات التي يحاول (البعض) فرضها عبر الشارع. وبما أن سياستنا الخارجية ترتكز على السلام والاستقرار، سنواصل الوقوف في وجه أي تحرك يهدد بجر منطقتنا إلى حالة من عدم اليقين».

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، بأن أنقرة تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران، في إشارة إلى التلويح المتكرر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان التدخل على خلفية قمع الاحتجاجات.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، إن إسرائيل سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل» إذا تعرضت لهجوم إيراني.

وأضاف نتنياهو أنه «لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في إيران»، لكنه شدد على أن «إيران، أياً تكن التطورات المقبلة، لن تعود إلى ما كانت عليه».

وقال الكرملين، الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الوضع في إيران خلال اتصالين منفصلين مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذكر أن بوتين أبدى استعداد موسكو للوساطة في المنطقة.