10 مبادرات لمعالجة تحديات المتاجر الإلكترونية السعودية

مبادرة في «اتحاد الغرف» للرفع من جودة البحوث وتحسين بيئة الأعمال

السعودية تدعم توفير بيئة تجارة إلكترونية متكاملة بالحد من التحديات القائمة حالياً (الشرق الأوسط)
السعودية تدعم توفير بيئة تجارة إلكترونية متكاملة بالحد من التحديات القائمة حالياً (الشرق الأوسط)
TT

10 مبادرات لمعالجة تحديات المتاجر الإلكترونية السعودية

السعودية تدعم توفير بيئة تجارة إلكترونية متكاملة بالحد من التحديات القائمة حالياً (الشرق الأوسط)
السعودية تدعم توفير بيئة تجارة إلكترونية متكاملة بالحد من التحديات القائمة حالياً (الشرق الأوسط)

كشفت وزارة التجارة السعودية، أمس، عن 10 مبادرات لتطوير قطاع المتاجر الإلكترونية في المملكة، وذلك استناداً لنتائج الاستبانة (صوت المستهلك) التي استطلعت من خلالها الوزارة رضا المستهلكين عن أداء المتاجر الإلكترونية.
وأعلن اتحاد الغرف، من ناحيته، مبادرة لتعزيز التواصل مع الغرف التجارية في الشأن الاقتصادي، وتوحيد الجهود وتبادل الخبرات بما يسهم في تعظيم الفائدة وتحسين بيئة الأعمال وتمكين القطاع الخاص بمختلف مناطق البلاد، ورفع جودة البحوث الاقتصادية.

- استطلاع التحديات
وبحسب وزارة التجارة، أظهرت نتائج استبانة شارك بها أكثر من 6 آلاف مستهلك، وجود 4 تحديات رئيسية تواجه المستهلكين في القطاع، وهي: عدم وضوح سياسات الضمان والصيانة، وعدم وجود خدمة التوصيل لبعض المناطق، والتأخر في معالجة الشكاوى، والتأخر في إعادة المبالغ المالية للمستهلكين.

- المبادرات العشر
وبناء على نتائج الاستبانة أقرت الوزارة 10 مبادرات لتطوير عمل المتاجر الإلكترونية، وهي إلزام المتاجر الإلكترونية بتضمين فاتورة الشراء جميع المعلومات المتعلقة بالضمان، والتواصل مع وكيل المنتج، وتوسيع نطاق التغطية الجغرافية للتوصيل تدريجياً، بحيث تشمل مختلف مناطق المملكة وعدم حصرها في المدن الرئيسية، وتنويع خيارات الشحن والتوصيل، بما يضمن عدم التأخر في إيصال الشحنات، إلزام المتاجر الإلكترونية بتوفير حلول دفع متنوعة من بطاقة «مدى» وبطاقات ائتمانية.
وجاء من المبادرات توفير أنظمة تقنية لإدارة ومتابعة استرداد المبالغ، وتسهيل الإجراءات الخاصة بإلغاء الطلبات، بما يضمن عدم وجود أي لبس لدى المستهلك، بجانب رفع تقارير دورية إلى الوزارة تحوي مؤشرات الأداء التي تبين مدى التزام المتاجر بحقوق المستهلكين وتحديات ذلك.
ومن بين المبادرات إطلاق حملات توعوية من قبل المتاجر، توضح أرقام التواصل مع المتجر، وتاريخ موعد وصول السلعة عند شرائها، وإضافة عرض توضيحي للمنتج باللغة العربية يوضح مميزاته وطريقة استخدامه، بالإضافة لتوفير صور من زوايا مختلفة للمنتج، وتوظيف التقنية في تطوير أنظمة الاستبدال والاسترجاع.

- شراكة المتاجر
أكدت وزارة التجارة أنها تعمل بالشراكة مع المتاجر الإلكترونية، على تنفيذ هذه المبادرات، حرصاً منها على الارتقاء بالخدمات التي يقدمها القطاع، لرفع رضا المستهلك وثقته بالقطاع، وتعزيز التواصل والمتابعة لأداء المتاجر بشكل مستمر.

- مبادرة شامل
إلى ذلك، أطلق «اتحاد الغرف السعودية» مبادرة «شامل»، التي تهدف لتعزيز التواصل بين الاتحاد والغرف التجارية في الشأن الاقتصادي وتوحيد الجهود وتبادل الخبرات بما يسهم في تعظيم الفائدة وتحسين بيئة الأعمال وتمكين القطاع الخاص بمختلف مناطق المملكة.
وتأتي المبادرة في إطار الجهود التطويرية التي يقودها الاتحاد لتفعيل دور الأجهزة المؤسسية للقطاع الخاص في خدمة مجتمع الأعمال والاقتصاد الوطني، ورفع جودة المنتجات والمخرجات الاقتصادية المقدمة وتحسين مستوى الأداء لتعزيز قدرة القطاع الخاص على تنفيذ تطلعات «رؤية المملكة 2030».
ويعمل نخبة من المختصين والخبراء والمستشارين الاقتصاديين بالاتحاد والغرف التجارية على بلورة الآليات والبرامج التنفيذية للمبادرة من خلال عقد ورش العمل وجلسات العصف الذهني، بهدف التعرف على الواقع الحالي للدراسات والبحوث والمبادرات والمشاريع القائمة ومناقشة السبل الكفيلة بتعزيز التواصل في توحيد الأعمال، فضلاً عن حصر التحديات والفرص الممكنة لرفع كفاءة المخرجات الاقتصادية.
وتشمل التوصيات المتعلقة بالمبادرة تعزيز التعاون بين الاتحاد والغرف التجارية في مجال الدراسات الاقتصادية ذات الصلة بالقطاع الخاص والتشاركية في عقد ورش العمل المتخصصة، والعمل على مؤشرات اقتصادية نوعية للقطاع الخاص، وإيجاد بوابة معلوماتية داعمة لمتخذي القرار في القطاع الخاص.

- آلاف المتدربين
من جانب آخر، وقّعت غرفة الرياض، ممثلة بلجنة المراكز التجارية ومجلس الشرق الأوسط لمراكز التسوق، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المشترك بينهما في مجال تدريب الكوادر السعودية وتعزيز برامج التوطين في قطاع التجزئة، عبر دعم قطاع المراكز التجارية باستهداف تأهيل 4 آلاف متدرب، وذلك بتقديم برنامج مشترك يستهدف تحديد الكوادر المهنية السعودية ودعمها من خلال إيجاد بيئة تعليمية متخصصة في مجال تجارة البيع بالتجزئة.
وتضمنت المذكرة عقد تجمّع سنوياً يستعرض مستجدات القطاع وتنظيم مسابقات خاصة للمتميزين في هذا المجال عبر لجنة محكمين وخبراء.
ووقع المذكرة أمين غرفة الرياض ناصر أبو حيمد، والرئيس التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط لمراكز التسوق ديفيد مكادم، بحضور نائب رئيس مجلس الإدارة رئيس لجنة السياحة بالغرفة نايف الراجحي، ورئيس لجنة المراكز التجارية خالد العجمي، ورئيس مجلس الإدارة لمجلس الشرق الأوسط للمراكز التجارية المهندس وائل بالخير.
وتضمنت المذكرة تنظيم وإدارة الدورات التدريبية التي ستُعقد في المملكة من خلال مركز التدريب بالغرفة والتوقيع والمصادقة على شهادة إتمام التدريب الذي يقدمه المجلس لأسواق التجزئة في المملكة، وسيقوم المجلس باستضافة الدورات التدريبية، وتوفير المواد اللازمة لتدريب الكوادر المتخصصة في صناعة التجزئة في مجتمع المملكة، كما تضمنت المذكرة تصميم منهج دراسي خاص بمتطلبات كوادر البيع بالتجزئة يسهم في تمكين المشاركين من تعلم كيفية تطوير مراكز التسوق وتأجيرها وتسويقها وتشغيلها بنجاح، ويشارك في تقديم الدورات خبراء مراكز التسوق البارزون.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة ويحذّر من حالة عدم اليقين

البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة ويحذّر من حالة عدم اليقين

البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

خفض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15 في المائة، الجمعة، كما كان متوقعاً، عازياً ذلك إلى تباطؤ التضخم، لكنه حذّر من ازدياد حالة عدم اليقين الخارجية بشكل ملحوظ.

وقال البنك المركزي في بيان: «في فبراير (شباط)، تباطأ نمو الأسعار كما كان متوقعاً بعد تسارع مؤقت في يناير (كانون الثاني)... ومع ذلك، ازدادت حالة عدم اليقين بشأن البيئة الخارجية بشكل كبير».

وقد استفادت روسيا من أزمة الشرق الأوسط، حيث ارتفعت أسعار النفط والسلع الأخرى التي تبيعها، كما رفعت الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي لأول مرة منذ بدء الصراع الأوكراني.

ويجعل قرار خفض سعر الفائدة روسيا حالةً استثنائية؛ إذ حذَّرت البنوك المركزية في اقتصادات كبرى أخرى من مخاطر التضخم المتزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الإمداد العالمية الناجمة عن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

ورفع البنك المركزي توقعاته للتضخم لعام 2026 إلى ما بين 4.5 في المائة و5.5 في المائة خلال اجتماع عُقد في فبراير، لكنه يتوقع عودة التضخم إلى هدفه البالغ 4 في المائة في عام 2027. وعلى أساس سنوي، تباطأ التضخم إلى 5.79 في المائة في 16 مارس (آذار)، بانخفاض عن 5.84 في المائة قبل أسبوع.

وقبل الارتفاع الحاد في أسعار النفط، كانت الحكومة الروسية تعمل على حزمة تقشفية قد تشمل خفضاً بنسبة 10 في المائة في الإنفاق غير الضروري على الميزانية. وقد يؤدي ارتفاع عائدات النفط إلى تعليق هذه الخطط.وانخفض الروبل بنسبة 9 في المائة منذ بداية مارس، وهي خطوة عدَّها المحللون وكبار رجال الأعمال متأخرة. وسيؤدي انخفاض قيمة الروبل إلى تعزيز إيرادات الدولة والشركات الكبرى من الصادرات.

وسيدعم خفض سعر الفائدة النمو الاقتصادي الروسي المتعثر، الذي انخفض إلى 1 في المائة في عام 2025 من 4.3 في المائة في عام 2024. ومع ذلك، أكد كبار رجال الأعمال على ضرورة الوصول إلى سعر فائدة رئيسي عند 12 في المائة لتسريع وتيرة الاستثمار والنمو.


رغم تضرر منشآتها... قطر تتعهد بالبقاء مورداً موثوقاً للطاقة

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
TT

رغم تضرر منشآتها... قطر تتعهد بالبقاء مورداً موثوقاً للطاقة

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)

أكَّد وزير الدولة لشؤون الطاقة، الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، التزام بلاده بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة، وذلك غداة إعلانه أن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جرَّاء الهجمات الإيرانية على منشآت قطرية.

موقف الكعبي جاء خلال استقباله وزير التجارة والصناعة والموارد في كوريا الجنوبية جونغ كون كيم.

وذكر بيان أن الكعبي أكَّد للوزير الكوري الجنوبي التزام قطر بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة، معبّراً عن تطلعه لمواصلة وتعزيز التعاون طويل الأمد مع كوريا في مجال الطاقة.

وكان استهداف مرافق الطاقة القطرية أثار قلقاً دولياً بعد أن أعلنت شركة «قطر للطاقة» أنها ستضطر لإعلان حالة «القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى خمس سنوات لإمدادات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين بعد أن أدَّت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال.

وتُعدُّ كوريا الجنوبية ثالث أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الصين واليابان، حيث تستخدمه في توليد الطاقة والتصنيع والتدفئة. وتُعتبر قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال لكوريا الجنوبية بعد أستراليا وماليزيا.


«أصداء الحرب» تدفع بورصة الصين لأكبر تراجع أسبوعي منذ نوفمبر

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

«أصداء الحرب» تدفع بورصة الصين لأكبر تراجع أسبوعي منذ نوفمبر

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أنهت أسهم البر الرئيسي الصيني تداولاتها يوم الجمعة على انخفاض، مسجلةً أكبر تراجع أسبوعي لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع استمرار تأثير الحرب في الشرق الأوسط على معنويات المستثمرين.

وأغلق مؤشر شنغهاي المركب القياسي منخفضاً بنسبة 1.24 في المائة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 24 ديسمبر (كانون الأول) 2025. كما انخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.35 في المائة. وعلى مدار الأسبوع، تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 3.4 في المائة، وخسر مؤشر «سي إس آي 300» نسبة 2.2 في المائة، وهو أسوأ أداء لهما منذ منتصف نوفمبر.

وتصدرت أسهم المعادن غير الحديدية قائمة الخاسرين، حيث انخفضت بنسبة 1.1 في المائة يوم الجمعة، و12.2 في المائة على مدار الأسبوع. تعرّضت الأسواق لضغوط نتيجة انخفاض أسعار الذهب عقب قوة الدولار الأميركي وتصريحات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) المتشددة، مما أدى إلى تراجع الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وأعلن البنك المركزي الصيني، في بيان صدر يوم الخميس، أنه سيستخدم أدواته المالية بالكامل «لضمان استقرار عمليات أسواق الأسهم والسندات والعملات الأجنبية وغيرها من الأسواق المالية». وأكَّدت كبرى البنوك المركزية، يوم الخميس، استعدادها لمواجهة أي ارتفاع في التضخم، في ظل تصاعد التوترات الناجمة عن الحرب مع إيران التي وضعت البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط في مرمى النيران.

وفي وقت سابق من الجلسة، أبقت الصين أسعار الفائدة الأساسية على قروضها المرجعية لشهر مارس دون تغيير للشهر العاشر على التوالي. وقال بايرون لام، الخبير الاقتصادي في بنك «دي بي إس»: «مع تقييد (الاحتياطي الفيدرالي) لدورة التيسير النقدي، وثبات الدولار الأميركي، يواجه بنك الشعب الصيني (المركزي) هامشاً أضيق لسياساته، حيث يوازن بين دعم النمو المحلي واستقرار سعر الصرف».

وأضاف: «قد يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة المستوردة إلى زيادة تعقيد عملية التيسير النقدي، حيث يوازن صناع السياسات بين دعم النمو ومخاطر التضخم المستورد». وفي غضون ذلك، حقَّقت أسهم شركات الطاقة الشمسية الكهروضوئية أداءً متميزاً، إذ قفزت بنسبة 2.9 في المائة بعد أن أفادت التقارير بأن شركة «تسلا» تسعى لشراء معدات بقيمة 2.9 مليار دولار من موردين صينيين.

وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.88 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا في المدينة بنسبة 2.48 في المائة. وهوت أسهم شركة «علي بابا» في هونغ كونغ إلى أدنى مستوى لها منذ أغسطس (آب)، بعد أن جاءت نتائج الربع الثالث مخيبة لتوقعات المحللين، حيث فشل الإنفاق الكبير على خدمة التوصيل خلال ساعة واحدة والعروض الترويجية خلال فترات ذروة التسوق في تحفيز الطلب.

مكاسب اليوان

ومن جانبه، انخفض اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الجمعة، لكنه اتَّجه نحو تحقيق مكاسب طفيفة للأسبوع، مدعوماً بدعم ثابت من البنك المركزي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط. وأعلن بنك الشعب الصيني، في بيان نُشر يوم الخميس، أنه سيستخدم أدواته المالية بالكامل «لضمان استقرار عمليات أسواق الأسهم والسندات والعملات الأجنبية وغيرها من الأسواق المالية».

وقال لو تينغ، كبير الاقتصاديين الصينيين في نومورا: «من الواضح أن هذا رد فعل على الصراعات العسكرية الدائرة في الشرق الأوسط، من وجهة نظرنا». وقد أثارت الحرب في إيران مخاوف بشأن مخاطر التضخم، وأدت إلى اضطراب الأسواق المالية العالمية. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر صرف اليوان عند 6.8898 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 25 أبريل (نيسان) 2023، وإن كان أقل بـ 125 نقطة أساسية من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8773 يوان.

وفي السوق الفورية، بلغ سعر صرف اليوان المحلي 6.8941 يوان للدولار بحلول الساعة 03:19 بتوقيت غرينتش، بانخفاض قدره 0.1 في المائة عن إغلاق الجلسة السابقة. وإذا أنهى اليوان جلسة التداول عند مستوى منتصف النهار، فسيكون قد ارتفع بنسبة 0.15 في المائة مقابل الدولار خلال الأسبوع، مسجَّلاً بذلك ثاني ارتفاع أسبوعي متتالٍ.

أما سعر صرف اليوان في السوق الخارجية فبلغ 6.8963 يوان للدولار. وفي وقت سابق من الجلسة، أبقت الصين أسعار الفائدة الأساسية على القروض لشهر مارس (آذار) دون تغيير، للشهر العاشر على التوالي، بما يتماشى مع توقعات السوق، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة الحرب التي تُلقي بظلالها على توقعات التضخم.

وقالت سيرينا تشو، كبيرة الاقتصاديين الصينيين في ميزوهو للأوراق المالية: «على الرغم من أننا نعتقد أن احتمالية خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام لا تزال قائمة، فإننا نؤجِّل التوقيت بمقدار ربع سنة، ونتوقع الآن خفضاً بمقدار 10 نقاط أساس في الربع الثاني من عام 2026، وخفضاً آخر بمقدار 10 نقاط أساس في الربع الثالث من العام نفسه».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، نتوقع أن يتخذ بنك الشعب الصيني المزيد من إجراءات تيسير السيولة، بما في ذلك خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي وشراء السندات، لتثبيت توقعات أسعار الفائدة عند آجال الاستحقاق الطويلة جداً، والحد من تكاليف إعادة التمويل للحكومات المحلية».