خروج اليونان قد يزلزل منطقة اليورو.. لكنه من المرجح ألا يحطمها

قد تكون له موجات صادمة في الأسواق العالمية

خروج اليونان قد يزلزل منطقة اليورو.. لكنه من المرجح ألا يحطمها
TT

خروج اليونان قد يزلزل منطقة اليورو.. لكنه من المرجح ألا يحطمها

خروج اليونان قد يزلزل منطقة اليورو.. لكنه من المرجح ألا يحطمها

تنهار إلى الأبد مفاوضات إنقاذ اليونان، ويفلس البلد. ترفع السلطات الأوروبية التنفس الصناعي عن القطاع المصرفي اليوناني، فتجبر البلد على اتخاذ إجراءات متشددة لوقف خروج رؤوس الأموال. وتقرر اليونان أن تتخلى عن استخدام اليورو كعملتها الرسمية.
يبعث خروج اليونان من اليورو بموجات من الصدمة في أنحاء الأسواق العالمية. ويضطر المستثمرون وصناع السياسات إلى عمل تقييم سريع بشأن ما إذا كانت العاصفة في طريقها إلى الانتهاء أم أنها تستجمع قواها.
وفي حين أن أوروبا الآن في وضعية أفضل للتعامل مع أزمة ما، عما كانت عليه قبل بضع سنوات خلت، عندما ترنحت اليونان في المرة الأخيرة؛ فليس هناك ببساطة أية سابقة لمغادرة بلد من البلدان منطقة اليورو. وربما كان الاختبار الكبير يقف فقط على مسافة أسابيع قليلة.
وقد دخلت العلاقات بين اليونان ومقرضيها حالة من الانسداد المرير، مع تصريح رئيس وزراء البلاد، ألكسيس تسيبراس يوم الثلاثاء بأن مقرضي البلاد «يريدون إذلال الشعب اليوناني». ويزيد هذا التأزم من فرص إخفاق اليونان ومقرضيها في التوصل إلى اتفاق بنهاية الشهر، عندما يحين موعد استحقاق كومة من الديون وينتهي الإنقاذ الحالي.
ولا يزال كثيرون في أوروبا يساورهم الاعتقاد بأن اتفاقا من نوع ما سيتم التوصل إليه في اللحظة الأخيرة، فيفسح الطريق أمام مساعدات جديدة لهذا البلد الذي أثقلت كاهله الديون، ويمنع حدوث إفلاس مؤلم. غير أن حرب الكلمات - والمسافة الواضحة بين مواقف كلا الطرفين - تقلل من مستوى الآمال في حدوث انفراجة. بل إن الشركات المالية وصناع السياسات في العالم يتساءلون عما يمكن أن ينهار بعد ذلك، لو أن اليونان انسحبت من منطقة اليورو.
يتفق كثير من المحللين على أن من شأن صدمة يونانية، لبضعة أيام، أن تؤجج نفس مشاعر الارتباك والخوف التي تدفع المستثمرين إلى التخلص من حيازة الأسهم والسندات الأكثر عرضة للمخاطر والتوجه صوب الأصول التي يعتبرونها ملاذات آمنة.
وقال جون إم. دو كلو، وهو مسؤول استثمار كبير في مصرف «يو إس بنك»: «سوف تنفجر أسعار سندات الخزانة الأميركية مع فرار الناس إليها، حيث الأمان.. وستكون هذه أكبر معاملة خالية من المخاطر نشهدها لفترة من الزمن».
ولكن ثمة درجة أقل من الاتفاق بشأن مدى سوء الأمور عندئذ.
يدفع المحللون المتفائلون بأن الأسواق سوف تستعيد استقرارها بعد فترة وجيزة من الصدمة الأولية جراء خروج اليونان من اليورو. وهم يقولون إن الكثير قد تغير منذ 2011 و2012، عندما امتدت مشكلات اليونان إلى بلدان أخرى.
آنذاك، تسببت المخاوف المحيطة بديون اليونان في تراجع قيمة السندات الحكومية لبلدان مثل إيطاليا وإسبانيا، وساهمت في دفع مؤشر المتوسط الصناعي لـ«دو جونز» إلى الهبوط بأكثر من ألفي نقطة في غضون بضعة شهور. بل إن مشكلات أوروبا أسهمت في انهيار «إم إف غلوبال»، وهي شركة مالية أميركية.
وقال فرانك أولاند هانسن، كبير الاستراتيجيين في المصرف الخاص التابع لـ«دانسك بنك»: «أصبح يمكن التحكم في الأمر بشكل أكبر الآن». وأضاف: «لا أشعر بقلق شديد من أن تكون لدينا عدوى كبيرة خلال سوق السندات».
وثمة أساس تستند إليه مثل تلك الثقة.
فلم يعد لدى مستثمري القطاع الخاص والمصارف حيازات كبيرة من الديون الحكومية اليونانية، وهو ما يعني أن خسائرهم ستكون هامشية في حال أفلس البلد. بل إن دين اليونان الآن مستحق في معظمه لحكومات وكيانات مالية أخرى.
تشير التحليلات كذلك إلى أنه بالمقارنة مع عام 2011، فإن المصارف الأوروبية تقف على أرضية أكثر ثباتا، بعد اختبارات قدرة التحمل التنظيمية التي أجريت العام الماضي والجهود لتعزيز رأسمال هذه المصارف. وفي حالتهم الأكثر قوة، من المرجح بصورة أكبر أن تواصل المصارف الإقراض من خلال تشديدات من ذلك النوع الذي يعقب حدثا كإفلاس اليونان.
وربما كان الفارق الأكبر بين الأزمة اليونانية الأخيرة والوقت الراهن يكمن في موقف المصرف المركزي الأوروبي. حيث لدى هذا المصرف برنامج لشراء السندات، يبدو أنه يحفز النمو في أنحاء القارة. وقد أوحى ماريو دراغي، رئيس المركزي الأوروبي يوم الاثنين بأن المصرف مستعد للتدخل في حال كان التراجع في أسعار السندات يقوض جهوده التحفيزية.
قال دراغي: «نحن نراقب عن كثب الظروف لرصد إشارات على وجود أي تشديد لا مبرر له في موقفنا، نكون بحاجة للتفاعل معه».
غير أنه ما زالت بعض نقاط الضعف تكمن في النظام.
فقد أطلقت سنوات من معدلات الفائدة بالغة التدني موجة شراء جماعي ساهمت في دفع الأسهم والسندات إلى الارتفاع في السنوات الأخيرة. وعند هذه المعدلات، تكون الأسواق أكثر عرضة لحدث غير متوقع مثل خروج اليونان من منطقة اليورو.
لم تقتصر مثل هذه الهرولة على أسواق السندات الحكومية في بلدان كإسبانيا والبرتغال وإيطاليا. فقد حدثت كذلك في الأصول الخاضعة للمضاربة مثل الأصول الأميركية غير المرغوب فيها لمخاطرها العالية، بل كانت هناك عودة من جديد في سوق المال الروسي، الذي ارتفع بنسبة 24 في المائة هذا العام، بالقيمة الدولارية.
وقال ستيفن ويتينغ، كبير استراتيجيي الاستثمارات العالمية في «سيتي غروب»: «يمكن أن تكون هناك أهمية للمحفزات الأصغر في لحظات بعينها في الأسواق المالية، عندما تصبح الأمور على ما يرام».
وقد أظهرت بعض السندات الأوروبية مؤشرات على قدرتها على التحمل في السنوات الأخيرة. فعائد السندات الإيطالية من فئة العشر سنوات، والذي يتحرك في اتجاه معاكس لسعره، أصبح الآن 2.33 في المائة، وهو رقم أعلى بكثير من 1.79 في المائة الشهر الماضي. ولكن العائد الأخير ما زال إلى حد بعيد دون المستويات التي حققها خلال الفترة الأخيرة التي شهدت ضغوطا كبيرة في أوروبا.
وينظر بعض المحللين إلى ما وراء التداعيات المالية العاجلة لمغادرة اليونان منطقة اليورو. وأكبر مخاوف هؤلاء هو أن يتسبب خروج اليونان في نوع من العدوى أقل بطئا في تأثيرها. إذ إنه في حال خرجت اليونان من منطقة اليورو، فإنها ستشكل سابقة خطيرة - وسوف تظهر أن اليورو مكانًا مخصصًا فقط لبلدان بعينها.
وقد عبر أشوين بولشانداني، كبير مسؤولي المخاطر في شركة الاستثمارات، ماتلين باترسون، عن هذا لأمر بقوله: «كان لديك هذا الشيء الذي كان بمثابة اتحاد مالي شديد الصلابة، غير أنه بات لديك نادٍ لطيفٍ للعملة».
وقال إنه لن يشعر بالمفاجأة لو أن مغادرة اليونان دفعت المستثمرين إلى التساؤل عما إذا كانت دول أخرى غير اليونان لديها من القوة ما يكفي للبقاء في سياق منطقة اليورو.
وفي حال تسبب مثل هذا الضغط في تراجعات مستمرة في أسواق بلدان بعينها، فإن المصرف المركزي الأوروبي سيحاول من دون شك التدخل دفاعيا. ولكن حتى في ذلك الوقت، من الممكن أن يقوض الضغط المالي الآثار الهشة للتعافي الاقتصادي التي تحدث في الدول الواقعة في محيط أوروبا.
فمن الممكن تماما أن تتعرض بلدان أوروبا الأكثر معاناة من الديون، بما في ذلك البرتغال وإيطاليا، من فقر في النمو لسنوات قادمة.
وفي أي وقت يتعرض فيه أي من هذه البلدان إلى مشكلات مالية، ستطفو إلى السطح من جديد ذكرى مشكلات اليونان المؤلمة، وسوف يتكهن المستثمرون حول مدى قدرة تلك البلدان على البقاء في منطقة اليوور. وقال إدوارد هيو، خبير اقتصادي ومؤلف كتاب «هل انتهت أزمة اليورو فعلا؟»: «من الواضح أن البرتغال ستكون هدفا سهلا في حال خروج اليونان».
وأضاف: «ربما لا يحدث هذا في غضون سنة أو سنتين، ولكن في خلال خمس سنوات، يمكن أن يطيح بالبرتغال كذلك».
*خدمة «نيويورك تايمز»



روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.