المستشارة تهاني الجبالي: مرسي تجرأ على دولة القانون وهدد أركان الدولة المصرية

قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخواني...
قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخواني...
TT

المستشارة تهاني الجبالي: مرسي تجرأ على دولة القانون وهدد أركان الدولة المصرية

قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخواني...
قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخواني...

قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخوانية «نائمة» على حد وصفها، في القضاء المصري، تم اكتشافها، ومسجل لهم بالصوت والصورة وهم يخرجون أو يدخلون من مكتب مرشد «الإخوان» أثناء حكم مرسي، وأنهم ستتم مساءلتهم طبقا لقانون السلطة القضائية المصري. وأعربت الجبالي عن حزنها لاستبعاد قامات دستورية من لجنة الدستور المصري، مشيرة إلى أنها كانت تفضل كتابة دستور جديد بدلا من تعديل دستور «الإخوان المعطل» الذي تراه عنوانا للتشرذم ومهددا بالبطلان لوجود قضايا مرفوعة ضده أمام مجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا.
من ناحية أخرى، تحفظت المستشارة تهاني الجبالي على إجراء محاكمات علنية للرئيس المعزول محمد مرسي أو لـ«الإخوان»، وطالبت بعدم تقييد حق القاضي دستوريا في إبداء رأيه في الشؤون المهمة.
يذكر أن المستشارة تهاني الجبالي تعد أول امرأة مصرية تصعد إلى منصة القضاء المصري وتتولى منصب نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، كما أنها تلقب بالمرأة التي هزت عرش «الإخوان» لما لها من صولات وجولات ساخنة ومعارك طاحنة معهم خاصة بعد قرار مرسي بعزلها. وبحكم منصبها القضائي وخبراتها القانونية تأتي أهمية آرائها حول قضايا الدستور والمحاكمات العلنية والنشاط السياسي للقضاة، وغيرها من موضوعات الساعة. وجاء الحوار معها على النحو التالي:
* بصفتك شخصية قضائية، ما موقفك من تعديل الدستور الذي تتم إجراءاته حاليا، وهل كنت تفضلين دستورا جديدا؟
- كنت أفضل لو أعلن عن دستور جديد ولا ندخل في دائرة التعديل على دستور 2012، وذلك لأن هناك مخاطرتين في هذا الأمر، الأولى أن دستور عام 2012 مطعون عليه أمام مجلس الدولة بالبطلان ومطعون عليه بالانعدام أمام المحكمة الدستورية العليا، وبالتالي فهناك مخاطر تتصل باستمرار الوثيقة نفسها في حال صدور حكم من أي من المحكمتين، وهذه المخاطرة كنت أتمنى أن تكون نصب أعين واضعي التعديلات الدستورية، وفي الوقت نفسه فإن هذا الدستور كان عنوانا للانقسام وتشرذم الأمة، ونتذكر سقوط ضحايا وشهداء كثيرين خلال الاعتصام السلمي الذي تم قبل 30 يونيو (حزيران)، ومن ثم فإن ما حدث من احتقان في ظل هذا الدستور لا يمنحنا الثقة فيه، كما أن لجنة العشرة التي تم تشكيلها وضعت ما يقرب من 150 نص تعديلات بالإضافة إلى نصوص أضيفت، وبالتالي نحن سنكون أمام دستور جديد بكل المقاييس، وربما تعدل مهمة اللجنة وتصبح وضع دستور جديد بدلا من تعديل دستور 2012.
* معنى ذلك أنه لو جرت إضافة التعديلات الجديدة الجوهرية محل النقاش الآن فإننا سنصبح أمام دستور جديد؟
- بالفعل في ظل هذه التعديلات نكون قد غيرنا الدستور بالكامل، ومن الواضح أن لجنة العشرة ستكون قد كتبت دستورا جديدا للبلاد ولم تعدله فقط، يبقى أن يصدر قرار من رئيس الجمهورية المؤقت بتعديل عمل لجنة الخمسين من تعديل الدستور المعطل إلى إعداد مشروع دستور جديد.
* ما رأيك في الانتقادات الموجهة لتشكيل لجنة تعديل الدستور الحالية بشأن تكرار الأخطاء السابقة نفسها باستبعاد كفاءات قانونية؟
- كلنا شعرنا بغصة لغياب هامات وقامات دستورية، مثل الدكتور نور فرحات، والدكتور إبراهيم درويش، والدكتور يحيى الجمل، ونشعر بفراغ لغيابهم، لكن دعيني أقل بالحس الوطني والشعور بالمسؤولية إن اللجنة بتشكيلها الحالي تضم أيضا قامات وطنية عالية وكلهم على قدر المسؤولية والوعي بأهمية هذه المرحلة، مما يجعلنا نقف خلف اللجنة ونساندها.
* تردد أن هناك مواد ستكون غير مرضية لبعض القضاة خاصة ما يتعلق بنشاطهم السياسي.. فما رأيك؟
- لا بد أن نتمسك بالقواعد العامة المنصوص عليها في الاتفاقية الدولية لاستقلال القضاء التي وقعت عليها مصر، وهي تتضمن ضمن الحقوق المستقرة للقاضي، أنه يمكنه أن يبدي رأيه في الشأن العام، فهذا حق من حقوق المواطنة، أما المحظور عليه فهو الاشتغال بالسياسة بمفهوم أن يشغل منصبا تنفيذيا أو نيابيا، أو يكون عضوا في حزب أو تنظيم سياسي، وبالتالي فلا يجوز الخلط بين الاشتغال بالسياسة وإبداء الرأي في الشأن العام، وبالتأكيد يعلم القاضي متى يصمت ومتى يتحدث وماذا يقول. وأنا أعرف قضاة من جميع أنحاء العالم في إسبانيا وألمانيا وإيطاليا وأميركا وبعضهم يكتب بشكل دوري في الصحف لإبداء الرأي عندما يتعلق الأمر بقضية تهم الرأي العام، لكننا للأسف تعودنا في مصر على القاضي الصامت ومن ثم فإن حديثه يكون مستغربا.
* إذن كيف مارست نشاطا سياسيا وكونت حركة باسم الحفاظ على الجمهورية وأنت تنتمين لسلك القضاء؟
- بالفعل أسست حركة «الدفاع عن الجمهورية» خلال فترة حكم مرسي، لكن بعد دستور 2012 تم عزل عدد من أعضاء المحكمة الدستورية وكنت أنا منهم، فأصبحت خارج دائرة المحكمة في هذه المرحلة.
* ماذا تم بخصوص القضية المرفوعة ضد قرار مرسي بعزلك كنائبة لرئيس المحكمة الدستورية العليا؟
- القضية ما زالت منظورة أمام المحكمة الدستورية العليا ومحجوزة، وستنظر بعد وضع التقرير. وأنا خلال هذه الفترة حرة طليقة وأشارك في الحياة العامة من خلال «حركة الدفاع عن الجمهورية»، وهي حركة تسعى للدفاع عن قيم الجمهورية، وبالتالي هي أقرب الحركات التي يمكن أن أشارك فيها لأن القاضي الدستوري جزء من مسؤوليته أن يتصدى لأي عدوان على مقومات الدولة، أو الحريات العامة، وأن يحافظ على مقومات هذه الدولة، ويدافع عن قيم الجمهورية، خاصة أن الدولة المصرية كانت مهددة في عهد مرسي لأنه تجرأ على دولة القانون، واستقلال القضاء، وحاول أن يمس جوهر الدولة القانونية في مقتل، وحاصر المحاكم ومنع القضاء من أداء مهمته وعزل القضاة بغير حق، وفى الوقت نفسه كانت هناك محاولات لسيطرة الجماعة، في إطار خطة التمكين، وكلنا يعلم كيف كانت تتم أخونة كل مؤسسات الدولة، هذا بجانب انتهاك الدبلوماسية المصرية والهجوم على الأزهر والكنيسة، ومحاولة هدم الشرطة والتطاول على الجيش والمساس بالأمن القومي، ومن ثم فكل هذا كان يعني أن الدولة المصرية كانت مهددة، لذلك كونا هذه الحركة قبيل 30 يونيو، وكانت ضرورية، وضمت مائة شخصية عامة وطنية، والآن انضم إليها العديد من الشخصيات الوطنية الأخرى وجميعهم يشاركون في وضع برنامج عمل وطني، وهم أقرب لعقل الثورة.
* في رأيك، كيف سيتم التعامل مع القضاة ذوي الميول الإخوانية؟
- بالتأكيد أنهم سيتعرضون لمساءلة قانونية طبقا لقانون السلطة القضائية، لأن ذلك لم يكن انشغالا بالشأن العام بقدر ما كان انحيازا لجماعة مارست دورا خطيرا في مرحلة وصولها للسلطة، وبعضهم مسجل له بالصوت والصورة أثناء دخوله أو خروجه من مكتب الإرشاد الإخواني أو كلامهم عن القوات المسلحة على المنصة في رابعة وغيرها. إذن هناك وقائع يمكن أن تنسب إليهم ولكن سيتم كل ذلك في إطار دولة القانون، بمعنى أن القضاء لن يقوم بأي إجراء إلا بعد التحقيق ليطبق قانون السلطة القضائية في نهاية الأمر.
* هل يمكن القول إن السنة التي حكم فيها الرئيس المعزول مرسي شهدت انحرافا للقضاء عن مساره في بعض القضايا والأحكام؟
- إطلاقا، إطلاقا، لم يحدث هذا أبدا، فالقضاء المصري قضاء راسخ وعريق، ولا يمكن أن يميل أو يحكم بالهوى، ولا يمارس إلا دوره القانوني.
* يعني هل فشل «الإخوان» في أخونة القضاء كما كان يتردد؟
- لا، لا.. صحيح كانت هناك بعض الخلايا النائمة، التي اكتُشفت بممارستها شكلا من أشكال الانتماء لجماعة الإخوان، وارتكبت بعض الأخطاء الفادحة، لكن جسد القضاء نفسه يبقى عظيما ومحايدا ومستقلا، والقضاء المصري سيظل عادلا حتى في مواجهة من حاولوا أن يهدموه أو يرهبوا قضاته.
* ما رأيك في المطالبة بمحاكمة علنية للرئيس مرسي ولقيادات «الإخوان»؟
- أرى أنه لا بد أن نحترم قيم المحاكمات العادلة، وأنا أتحفظ على هذا الأسلوب في المحاكمات العلنية، وعلى أسلوب أجهزة الإعلام والصحافة، حين كانت تنصب من نفسها قاضيا، وتناقش الخصوم والأدلة، أثناء سير القضية، وهي كلها مشاهد سيئة، وأنا أتمنى أن يحتفظ القضاء بهيبته، وأن تكون المتابعة الإعلامية والصحافية على نفس المبادئ التي تتم بها في الخارج، بحيث تحترم ساحة القضاء، وتقاليده، وأن نطبق القانون ونؤمن في النهاية بأن الحكم هو عنوان الحقيقة، لأنه من دون ذلك فإننا نسهم في هدم الدولة المصرية وعدم احترام دولة القانون.
* ماذا كانت ردود الفعل الدولية خلال زيارتك ضمن وفد إلى جنيف مؤخرا؟
- للأسف لم تتح لي فرصة السفر مع الوفد، لكني رعيت وتابعت هذه الزيارة، وهم نجحوا في الالتقاء بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمجلس العالمي لحقوق الإنسان والصليب الأحمر ومنظمة العمل الدولية، وأوضحوا لهم حقيقة ما يحدث في مصر، واصطحبوا معهم كل الأدلة من سيديهات موثقة وتقارير رسمية موثقة أيضا لإجلاء حقيقة ما حدث في مصر ومواجهة هذه الحملة التترية التي تمت من خلال إعداد ممنهج ومنظم ومزور، وما فعلته قنوات مثل «الجزيرة» والـ«سي إن إن» وبعض الدوائر التي أخذت عنها، وكانت كل مهمتها هي لي عنق الحقيقة وتقديم ما يحدث في مصر على غير حقيقته، ومحاولة تزييف إرادة الشعب المصري الذي خرج في أربعين مليونا في الشوارع من أجل إزاحة هذا النظام الإرهابي عن الحكم، فإذا بهم يحولونه انقلابا عسكريا على غير الحقيقة. وكانت مهمة الوفد هي توضيح هذه الصورة ونجح نجاحا باهرا.
* هل كانت ردود الفعل في الخارج إيجابية؟
- كان أثرها واضحا جدا في اجتماع المجلس العالمي لحقوق الإنسان وفي اجتماع المجلس العام لمفوضية الأمم المتحدة.
* هناك تهديد من بعض القيادات الإخوانية باللجوء للمحكمة الجنائية الدولية على خلفية أحداث اعتصامي رابعة والنهضة، فهل يستطيعون ذلك؟
- ليتهم يفعلون لأنه سيدينون أنفسهم، قبل أن يدينوا أي طرف آخر، لأني أعرف جيدا القانون الجنائي والقانون الدولي بصفة عامة ماذا سيفعل معهم، والحقيقة لو فعلوا ذلك فهم يحفرون قبورهم بأيديهم، لما فعلوه من استخدام السلاح في أوساط مدنية وسكنية وهو أمر موثق، بجانب اقتحامهم أقسام الشرطة وقتل الضباط والجنود، يعني في ظل كل ذلك هم يتحدثون عن أشياء لا يجرؤون على أن يتخذوا فيها إجراء واحدا لأنهم يعرفون جيدا أنها لم تكن اعتصامات سلمية وثبت بالأحراز أنها كانت مسلحة، بالإضافة إلى التهديدات العلنية المسجلة والتلميح باستخدام العنف في سيناء، فكل هذا موثق ومسجل بالصوت والصورة.



العثور على المُنتجة الإسرائيلية لمسلسل «طهران» ميتة في أثينا

دانا إيدن منتجة مسلسل «طهران» (حسابها عبر «فيسبوك»)
دانا إيدن منتجة مسلسل «طهران» (حسابها عبر «فيسبوك»)
TT

العثور على المُنتجة الإسرائيلية لمسلسل «طهران» ميتة في أثينا

دانا إيدن منتجة مسلسل «طهران» (حسابها عبر «فيسبوك»)
دانا إيدن منتجة مسلسل «طهران» (حسابها عبر «فيسبوك»)

عُثر على دانا إيدن (52 عاماً)، المنتِجة التلفزيونية الإسرائيلية الحاصلة على جوائز والمشارِكة في ابتكار المسلسل الدرامي الحائز جائزة إيمي الدولية «طهران»، ميتة في غرفتها بفندق في أثينا.

كانت إيدن في العاصمة اليونانية لتصوير الموسم الرابع من مسلسل «طهران»، الذي يجري تصويره هناك حالياً. ووفقاً لوسائل إعلام يونانية، عُثر عليها متوفاة في فندق وسط أثينا، حيث كانت تقيم منذ الرابع من فبراير (شباط) الحالي. وبعد مرور عدة ساعات دون تواصل معها، توجَّه شقيقها إلى الفندق واكتشف جثمانها.

وصلت الشرطة اليونانية إلى موقع الحادث، وجمعت الأدلة، وفقاً لموقع «إسرائيل هيوم». واستُدعي طبيب شرعي، وصدر أمر بإجراء تشريح للجثة؛ لتحديد السبب الدقيق للوفاة. كما جمع المحققون لقطات من كاميرات المراقبة، وأخذوا إفادات من موظفي الفندق، في جزء من تحقيق يدرس جميع الاحتمالات.

ملصق مسلسل «طهران» الذي يُبث على «أبل بلس»

كانت إيدن شريكة في شركة «شولا ودانا للإنتاج». وبالتعاون مع شريكتها القديمة شولا شبيغل، كانت مسؤولة عن إنتاج المسلسل الحائز جائزة إيمي الدولية «طهران».

وقالت شركة «شولا ودانا للإنتاج»، في بيان: «نشعر بالصدمة والألم العميق لوفاة صديقتنا وشريكتنا العزيزة دانا إيدن المفاجئة. دانا، المبدعة الموهوبة ذات السمعة الدولية، عملت في المجال لأكثر من 30 عاماً. وعلى مدى السنوات الثماني عشرة الماضية، شاركت في إدارة الشركة، وحصدت عدداً من الجوائز، بما في ذلك جائزة إيمي الدولية عن إنتاج المسلسل العالمي الناجح (طهران)».

أما هيئة البث الإسرائيلية الرسمية «كان» فقد أعربت عن «أسفها لوفاة زميلتنا وشريكتنا في سلسلة طويلة من الإنتاجات والمسلسلات والبرامج في مؤسسة الإذاعة العامة الإسرائيلية، دانا إيدن».

Your Premium trial has ended


حلُّ لغز عمره 11 ألف عام: أقدم «إنسان كهوف» في شمال إنجلترا ليس رجلاً

بعض الاكتشافات تُعيد إلى الماضي وجهه الإنساني (جامعة لانكشاير)
بعض الاكتشافات تُعيد إلى الماضي وجهه الإنساني (جامعة لانكشاير)
TT

حلُّ لغز عمره 11 ألف عام: أقدم «إنسان كهوف» في شمال إنجلترا ليس رجلاً

بعض الاكتشافات تُعيد إلى الماضي وجهه الإنساني (جامعة لانكشاير)
بعض الاكتشافات تُعيد إلى الماضي وجهه الإنساني (جامعة لانكشاير)

في كشف أثري لافت يُعيد رسم ملامح أقدم فصول الاستيطان البشري في شمال إنجلترا، تبيَّن أن أقدم «إنسان كهوف» معروف في تلك المنطقة لم يكن رجلاً كما كان يُعتقد، بل طفلة صغيرة دُفنت قبل أكثر من 11 ألف عام.

وأظهرت تحاليل الحمض النووي أنّ الرفات، التي عُثر عليها في مقاطعة كمبريا، تعود إلى طفلة يتراوح عمرها بين عامين ونصف و3 أعوام ونصف عند وفاتها.

وكان علماء آثار قد اكتشفوا في عام 2023 أقدم بقايا بشرية عُثر عليها على الإطلاق في شمال بريطانيا، وتعود إلى العصر الحجري الوسيط (الميزوليتي)، وذلك في كهف «هينينغ وود بون» قرب قرية غريت أورسويك في شبه جزيرة فرنِس. والآن، نجح فريق بحثي بقيادة جامعة لانكشاير في استخراج كمية كافية من الحمض النووي من العظام، ممّا أتاح تحديد جنس الطفلة وعمرها بدقة غير مسبوقة بالنسبة إلى رفات تعود إلى تلك الحقبة السحيقة.

وكشفت التحليلات عن أنّ جثمان الطفلة وُضع كاملاً في الكهف بعد وقت قصير من وفاتها، ويرجّح أنه دُفن برفقة خرز مصنوع من الأصداف. وأُطلق عليها اسم «أوسيك لاس» تكريماً للهجة المحلّية، إذ تُلفظ كلمة «أوسيك» تقليدياً بدلاً من «أورسويك».

وقال الدكتور ريك بيترسون: «إنها المرة الأولى التي نتمكن فيها من تحديد عمر طفلة بهذه الدقة، مع التأكد في الوقت عينه من أنّ الرفات تعود لأنثى، رغم قِدمها الشديد».

وأضاف: «من المرجّح أنّ هذه الجماعات الرُّحَّل كانت تعيش في الغابات، وتعتمد في غذائها على النباتات البرّية والبندق إلى جانب اللحوم. ويبدو أنهم تبنّوا نظرةً روحيةً إلى الطبيعة، فعدُّوا الحيوانات كائنات ذات بُعد روحي. وربما لهذا السبب اختاروا دفن موتاهم في الكهوف، بوصفها بوابةً إلى عالم روحي آخر».

وأوضح أنّ البشر الذين عاشوا في تلك المرحلة كانوا يشبهون الإنسان الحديث في هيئتهم وقدراتهم الكلامية، قائلاً: «لا نعرف اللغة التي كانوا يتحدّثونها، لكن من المرجح أنّ أفراد تلك المجتمعات كانوا يقطعون مسافات طويلة، وربما التقوا جماعات وقبائل متعدّدة».

ويمثّل هذا الدفن أحد أقدم الشواهد المعروفة على النشاط البشري في بريطانيا بعد انحسار الصفائح الجليدية مع نهاية العصر الجليدي الأخير، كما يقدّم دليلاً واضحاً على أنّ مجتمعات العصر الحجري الوسيط كانت تمارس طقوس دفن موتاها.

وفي الموقع عينه، عُثر مؤخراً على قطع حليّ، بينها سنّ غزال مثقوبة وخرز إضافي، أظهرت تحاليل الكربون المشعّ أنها تعود إلى نحو 11 ألف عام. وأكد الفريق أن تأريخ الحليّ إلى الإطار الزمني نفسه الذي تعود إليه الرفات يعزّز فرضية أنّ الأمر يتعلّق بدفن متعمد لا بترسُّب عرضي.

ويقع كهف «هينينغ وود بون» شمال قرية غريت أورسويك، حيث يقود مدخل ضيّق جداً عبر شق صخري إلى حجرة رئيسية داخل الكهف.

ورغم العثور سابقاً على بقايا بشرية أقدم في جنوب إنجلترا وويلز، فإن التأثير التدميري للعصور الجليدية المتعاقبة جعل مثل هذه الاكتشافات نادرة في شمال بريطانيا. وقبل هذا الكشف، كان أقدم «شمالي» معروف قد اكتُشف عام 2013 في موقع دفن يعود إلى 10 آلاف عام في كهف «كنتس بانك كافرن»، حيث عُثر على جزء من عظمة ساق بشرية.

وقد اكتشف عالم الآثار المحلّي مارتن ستابلز رفات «أوسيك لاس» في ثالث أقدم موقع دفن من العصر الحجري الوسيط في شمال غربي أوروبا، وهو ما يقدّم بعض أقدم التواريخ للنشاط البشري في بريطانيا عقب نهاية العصر الجليدي الأخير.

ولم تكن الطفلة وحدها في هذا الموقع؛ إذ أثبت الفريق أنّ ما لا يقلّ على 8 ذكور دُفنوا أيضاً في الكهف، مع دلائل تشير إلى أنّ جميعها كانت مدافن متعمدة. وتعود هذه الرفات إلى 3 فترات مختلفة من عصور ما قبل التاريخ: نحو 4 آلاف عام خلال العصر البرونزي المبكر، ونحو 5500 عام في العصر الحجري الحديث المبكر، ونحو 11 ألف عام في البدايات الأولى للعصر الحجري الوسيط.

وختم الدكتور بيترسون: «نتوقّع أنّ مجتمعات العصر الحجري الوسيط كانت تعيش في مجموعات صغيرة تضمّ ما يصل إلى 10 عائلات، مع بنية اجتماعية أفقية. لم يكن هناك زعيم أو رئيس، لكن كانت هناك قسمة واضحة وصارمة للأدوار، بحيث يعرف كلّ فرد مهمته، سواء كانت جمع النباتات أم الصيد».

وقد نُشرت نتائج البحث في دورية «وقائع جمعية ما قبل التاريخ» ونقلتها «الإندبندنت».


اختفاء والدة مذيعة أميركية يدخل أسبوعه الثاني بلا إجابات

النداء إيمان بأنّ العودة لا تزال ممكنة (رويترز)
النداء إيمان بأنّ العودة لا تزال ممكنة (رويترز)
TT

اختفاء والدة مذيعة أميركية يدخل أسبوعه الثاني بلا إجابات

النداء إيمان بأنّ العودة لا تزال ممكنة (رويترز)
النداء إيمان بأنّ العودة لا تزال ممكنة (رويترز)

وجَّهت المذيعة التلفزيونية الأميركية سافانا غوثري نداءً علنياً مؤثِّراً بعد مرور أسبوعين على اختفاء والدتها، البالغة 84 عاماً، وحضَّت المسؤول عن احتجازها على «فعل الشيء الصحيح».

وقالت غوثري في رسالة فيديو على «إنستغرام»، الأحد، وفق ما نقلت عنها «وكالة الأنباء الألمانية»، مشيرةً إلى والدتها نانسي غوثري: «لا يزال لدينا أمل». وأضافت: «أردت أن أقول لمَن يحتجزها أو يعرف مكانها، إنّ الوقت لم يَفُت أبداً. لم يَفُت الأوان أبداً لفعل الشيء الصحيح... نحن نؤمن بالخير الجوهري لكلِّ إنسان».

يعجز اليقين فيتكلَّم الأمل نيابةً عنه (أ.ف.ب)

وقد جذبت القضية اهتماماً على مستوى البلاد، مع تدخُّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي). وشوهدت نانسي غوثري، التي تعاني مرضاً في القلب وتعتمد على الأدوية، للمرة الأخيرة مساء يوم 31 يناير (كانون الثاني) الماضي، واختفت منذ ذلك الحين من دون أثر.

ويتعامل المحقِّقون في أريزونا مع القضية على أنها اختطاف مشتبه به، ويبحثون عن مشتبه به ذكر التقطته لقطات كاميرات المراقبة خارج منزل المتقاعدة.

وضاعف مكتب التحقيقات الاتحادي المكافأة مقابل معلومات تؤدِّي إلى مكان وجودها لتصل إلى 100 ألف دولار.

وتُكثِّف الشرطة نشاطها في الأيام الأخيرة حول توسان، حيث وقع الاختفاء.

وقال مكتب المأمور المحلِّي خلال عملية مشتركة، الجمعة، إنه، بناءً على طلب مكتب التحقيقات الاتحادي، لن يجري الكشف عن مزيد من التفاصيل.

الغياب يُقاس بالفراغ الذي يتركه في القلب (رويترز)

وأفادت وسائل إعلام أميركية أنّ المحقّقين عثروا على قفازات على بُعد كيلومترات من منزل غوثري، تشبه تلك التي كان يرتديها المشتبه به الذي ظهر أمام الكاميرا. وذكرت التقارير، نقلاً عن مكتب التحقيقات الاتحادي، أنّ القفازات تحتوي على آثار حمض نووي تُفحَص الآن.

وقد وجَّهت غوثري، المعروفة بأنها واحدة من مقدّمي برنامج «توداي» الصباحي على شبكة «إن بي سي»، وأشقاؤها نداءات متكرِّرة من أجل العودة الآمنة لوالدتهم.