كرزاي يتابع أحداث أفغانستان.. لكنه لا ينوي العودة للسياسة

في لقاء نادر تطرق فيه إلى جوانب من فترة رئاسته طيلة 14 عامًا

كرزاي يتابع أحداث أفغانستان.. لكنه لا ينوي العودة للسياسة
TT

كرزاي يتابع أحداث أفغانستان.. لكنه لا ينوي العودة للسياسة

كرزاي يتابع أحداث أفغانستان.. لكنه لا ينوي العودة للسياسة

أبدى حميد كرزاي، الرئيس الأفغاني السابق، رغبته في توضيح عدد من الأمور؛ أولها: أنه لا يفكر في الترشح لمنصبه القديم عام 2019. وعن ذلك قال خلال مقابلة نادرة من نوعها أجرتها معه صحيفة «نيويورك تايمز»، الأحد الماضي: «لا لا، يا سيدي. على الإطلاق». وتعد هذه أول مقابلة يعقدها مع مكتب الصحيفة في كابل منذ سبع سنوات. الأمر الثاني: أنه لا يضطلع بدور نشط في الحياة السياسية الأفغانية أو على صعيد شؤون الحكم، رغم التدفق المستمر لزائرين رفيعي المستوى على منزله في ذلك اليوم، بينهم مسؤولون في حكومة الرئيس أشرف غني. وأما الأمر الثالث: فهو أنه لن ينتقد الائتلاف الحكومي الذي يترأسه غني، رغم أنه، حسبما أوضح، لم يعين بعد جميع وزرائه الـ10 رغم مرور 10 شهور على تنصيب الرئيس. وقال: «لن يكون من الملائم أن أعبر عن رأيي علانية».
وقال: «لقد انتهى عهدي. لقد توليت الرئاسة طيلة 14 عامًا، وأرغب في أن تحظى هذه البلاد بقادة أصغر ورؤية مختلفة».
ومع ذلك، من الملاحظ أن وجود الرئيس السابق على الساحة العامة يزداد في وقت تناضل فيه حكومة غني وتتخذ مواقف تكاد تقف على طرف النقيض من مواقف كرزاي حيال كثير من القضايا الكبرى. من بين هذه القضايا إطلاق يد القيادات العسكرية الأميركية في الغارات الليلية والضربات الجوية، والتعاون بدرجة أوثق مع المؤسسة العسكرية الباكستانية، وتهميش عناصر القوة الشمالية بالبلاد التي سعى كرزاي بدأب لاسترضائها. إلا أنه خلال المقابلة، أبدى كرزاي حرصًا كبيرًا على التأكيد على أنه رغم متابعته هذه القضايا عن كثب، وأن لديه وجهات نظر بخصوصها، فإنه لا يحاول الآن التدخل في إدارة الحكومة مطلقًا.
في الواقع، إن موافقة كرزاي من الأساس على عقد هذه المقابلة يشكل تحولاً، بعد سنوات من رفضه طلبات لعقد مقابلات معه.
يذكر أن من بين آخر الإجراءات التي اتخذها كرزاي بصفته رئيسا كانت الموافقة على أمر بطرد مراسل «نيويورك تايمز»، ماثيو روزنبرغ، من البلاد بعدما كتب مقالاً عن إمكانية تشكيل حكومة مؤقتة في خضم الأزمة السياسية المحتدمة التي مرت بها البلاد الصيف الماضي. (أحد أوائل القرارات التي اتخذها غني كانت السماح لروزنبرغ بالعودة).
الأحد الماضي، وقع اختيار مؤسسة إخبارية ترعاها جهات إعلامية أفغانية، هي «اتحاد الإذاعة والتلفزيون»، على كرزاي رئيسا شرفيا لها ومنحته لقب «مهندس حرية التعبير».
وقد استقبل كرزاي مراسلي الصحيفة بود في مكتبه، الكائن قرب القصر الرئاسي، وسرعان ما تطرق للقضية مباشرة بقوله: «ما الذي تنوي (نيويورك تايمز) فعله الآن؟». وعندما سئل حول ما إذا كان البعض قد يرفضون تكريمه بوصفه بطلا لحرية الصحافة، أجاب: «مطلقًا. لا بد أن (نيويورك تايمز) نفسها من يقول ذلك. إن الأفغان يدركون أن الأعوام الـ13 الماضية كانت الأفضل لحرية الصحافة. لا أعتقد أن أي أفغاني سينكر ذلك. بالنظر للظروف الأفغانية، كانت هذه السنوات أفضل ما كان بإمكاننا تحقيقه في تاريخنا وأفضل من كثير من الدول الأخرى حول العالم».
وأعرب كرزاي عن اعتزازه بصورة خاصة بالتقدم الذي أحرزته وسائل الإعلام الأفغانية خلال سنوات رئاسته، ودافع عن قراره بطرد مراسل «نيويورك تايمز».
وقال: «كان هذا بغية حماية السيادة الأفغانية، وحماية العملية الديمقراطية لدينا وحماية حرية الصحافة».
الملاحظ أنه خلال فترة ما بعد الظهيرة، يوم الأحد الماضي، شكل المتوافدون على مكتب كرزاي عينة مثيرة من العناصر ذات النفوذ داخل أفغانستان، حيث كان بينهم الملا عبد السلام ضعيف، أبرز مسؤولي «طالبان» سابقا في كابل، ورحيم وارداك، الذي شغل لسنوات كثيرة منصب وزير الدفاع في بلد يفتقر إلى وزير دفاع منذ شهور حتى الآن. من بين الزائرين أيضا رئيس أحد المجالس الإقليمية، ونائب سابق لوزير الخارجية جاويد لودين، وكبير المساعدين الإداريين لغني، صديق مدابر.
وعلق كرزاي على ذلك بقوله: «تلك هي الحياة في أفغانستان، في أيام نعقد الكثير من اللقاءات، وأيام أخرى تمر دون أي لقاءات».
يذكر أن العام الأخير لكرزاي في السلطة شهد خلافات مريرة مع دبلوماسيين وقيادات عسكرية أميركية حول ما عدّه استخداما مفرطا من جانبهم للغارات الليلية والضربات الجوية التي أسقطت كثيرا من الضحايا المدنيين. وبلغت الخلافات ذروتها عندما رفض كرزاي التوقيع على اتفاق أمني يسمح لبعض القوات الأميركية بالبقاء بعد انتهاء المهمة القتالية لحلف «الناتو» بالبلاد رسميًا خلال 2014.
أما غني، فقد وقع الاتفاق بمجرد تنصيبه رئيسًا، ومنذ ذلك الحين تشجع المؤسسة العسكرية في عهده استخدام الغارات الليلية وقللت من أهمية قضية الضحايا المدنيين.
وقال كرزاي: «أعتقد أنه كان بمقدوري التحلي بصرامة أكبر، وكان ينبغي أن أبدي صرامة أكبر، لكنني فضلت التحلي بالاعتدال في ردي على أميركا لخدمة المصالح الأوسع لأفغانستان».
وأعرب كرزاي عن شعوره بالإحباط بسبب تجاهل القيادات العسكرية الأميركية مطالبه واستمرارها في الغارات المثيرة للجدل، وقال إن القلق ساوره حيال استمرار هذه الأفعال.
وأعرب عن اعتقاده بأن الخلاف مع الولايات المتحدة - التي وصفها في إحدى المرات بأنها «خانت أفغانستان» - دفع البعض للاعتقاد عن طريق الخطأ بأنه معاد للولايات المتحدة، «وهو أمر غير صحيح».
وأضاف: «الأميركيون شعب عظيم، وأكن لهم احتراما بالغا». وأبدى امتنانه لاستضافة الولايات المتحدة لكثير من الأفغان، بينهم اثنان من أشقائه.
وقال: «أكن احترامًا بالغًا للأميركيين لما وفرتموه من فرص للناس كي يعملوا بجد وأن يستفيدوا ويفيدوا. ويقف هذا على النقيض تمامًا من الغارات الليلية والقصف واحتجاز الأفغان الذي تمارسه الحكومة الأميركية. لذا فإنني أوجه النقد.. فإنني أنتقد هذا الجانب من الحكومة الأميركية. أما الشعب الأميركي، فأكن له احترامًا شديدًا».
كما أعرب كرزاي عن توقعه بأن يضطلع مسؤولون أميركيون بدور أكثر نشاطًا في تمكين محادثات السلام مع «طالبان»، وأشار إلى أنه قال ذلك للسفير الأميركي عندما قابله مؤخرًا. وقال: «أحتاج لصدور بيان من أميركا يعلن أنها لا تحاول إعطاء السيطرة على أفغانستان بصورة جزئية، أو بأي صورة من الصور، لباكستان، أو أن تجلب النفوذ الباكستاني لداخل أفغانستان». وأضاف أنه أخبر السفير الأميركي بي. مايكل مكينلي، بأنه يود سماع رد المسؤولين الأميركيين على هذا الأمر.
وبينما شدد كرزاي على رغبته في عدم توجيه النقد لحكومة غني، فإنه قال إنه يشعر بالقلق إزاء الجهود التي تبذلها حكومة غني لتحسين العلاقات مع باكستان. وفي الشهر الماضي، ندد كرزاي علانية بمذكرة تفاهم وقعتها وكالتا الاستخبارات بالبلدين.
وقال كرزاي في بيان بعث به لوسائل الإعلام: «نود من القيادة الأفغانية إلغاء هذه المذكرة في أسرع وقت ممكن، وينبغي أن تحاول الامتناع عن توقيع أي اتفاق يمكن أن يضر بالمصالح الوطنية».
وفي إشارة للاستخبارات الباكستانية، التي كانت من أوائل الداعمين لـ«طالبان» بأفغانستان ولا يزال هناك اعتقاد بأن لديها نفوذا على أعضاء الجماعة، قال كرزاي: «لا يمكن أن أؤيد اتفاقا مع هذه المؤسسة. إنني شخص مسالم، ولا أدعم إشعال الحروب».
الملاحظ أن كرزاي استمر في التأكيد على أنه لا يسعى لتولي الرئاسة مجددًا.
يذكر أن الدستور الأفغاني ينص على أن الرئيس لا يحق له أن ينتخب «لأكثر من فترتين»، الأمر الذي فسره بعض المحللين بأنه يعني فترتين متتاليتين. وتبعًا لهذه القراءة، فإن بإمكان كرزاي، الذي تم انتخابه مرتين بالفعل فيما مضى، الترشح في انتخابات 2019، وسيكون عمره حينها 61 عامًا.
إلا أن كرزاي شدد على أن هذا لن يحدث، مضيفًا أنه «إذا احتاجت البلاد لعودتي، فإن هذا لن يكون مؤشرًا جيدًا».

* خدمة «نيويورك تايمز»



باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
TT

باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، الجمعة، أنها تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل مواطنين أفغان عبر أراضيها، بعدما منعت محكمة فيدرالية أميركية، هذا الأسبوع، ترحيل عشرات الأفغان إلى بلادهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «المسألة قيد الدراسة حالياً، ويجري بحث جميع جوانبها بعناية بالتشاور مع الجهات المعنية».

وأضاف رداً على سؤال بشأن تقارير عن ترحيل عشرات الأفغان، «نأمل في التوصل إلى حل يحظى بموافقة الطرفين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت محكمة فيدرالية أميركية قد أوقفت، الثلاثاء، خططاً لترحيل مهاجرين أفغان، في خطوة جاءت بعدما حذّرت منظمات حقوقية من أن إعادتهم إلى بلادهم قد تعرِّض حياتهم للخطر.

وأفادت وسائل إعلام أميركية، الأسبوع الماضي، بأن أكثر من 150 أفغانياً يقيمون في الولايات المتحدة سيُرحَّلون إلى أفغانستان عبر باكستان، في إطار حملة الرئيس دونالد ترمب لتشديد إجراءات الهجرة.

وبحسب منظمة «أفغان إيفاك» التي تساعد الأفغان المتعاونين سابقاً مع الولايات المتحدة، تضم المجموعة أقارب أفغاناً تعاونوا مع الجيش الأميركي في بلادهم قبل سيطرة «طالبان» على العاصمة كابل.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت، في وقت سابق من العام الحالي، باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة مستمرة منذ سنوات لإعادتهم إلى بلادهم، دفعت ملايين الأفغان الفارين من الحرب إلى العودة.

وأعربت سلطات «طالبان» في أفغانستان، الاثنين، عن «قلق بالغ» إزاء الخطط الأميركية لترحيل الأفغان.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، وتفاقم الوضع بعد اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أدت إلى إغلاق الحدود بين البلدين بشكل شبه كامل.

وبعد عودتها إلى السلطة عام 2021، أعلنت «طالبان» عفواً عاماً عن الأفغان الذين عملوا مع القوات والحكومة المدعومة من الغرب، وكررت خلال العام الحالي تعهداتها بإمكان عودة خصومها السابقين إلى البلاد بأمان.

لكن الأمم المتحدة وثّقت تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء واعتقالات وانتهاكات.


كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)

أعلنت كوريا الشمالية أنها اختبرت منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي، ونفذت تدريبًا على توجيه ضربات بصواريخ كروز استراتيجية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الخميس، في أحدث استعراض لقدرات بيونغ يانغ العسكرية.

وتأتي تجارب الأربعاء ضمن سلسلة من الاختبارات العسكرية المكثفة في الأسابيع الأخيرة، شملت ذخائر عنقودية وطائرات مسيّرة هجومية وطوربيدات موجهة بدقة وصاروخًا فرط صوتي متوسط المدى.

وأعلن الجيش الكوري الجنوبي الأربعاء رصد إطلاق عدة صواريخ من منطقة سوندوك في كوريا الشمالية باتجاه بحر اليابان.

وكانت بيونغ يانغ قد اتخذت مؤخرًا موقفًا أكثر تشددًا تجاه سيول بعد حادث انفجار لغم أرضي في المنطقة المنزوعة بين الكوريتين، كما أن شقيقة الزعيم كيم جونغ أون أشارت هذا الأسبوع إلى عدم وجود رغبة في استئناف المحادثات مع واشنطن.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، الخميس، بأن منظومة الدفاع الجوي الصاروخية المصممة حديثًا خضعت لتجربة إطلاق بهدف التحقق من مواصفاتها الفنية.

ولفتت الوكالة إلى أن «التجربة أثبتت المواصفات الفنية والموثوقية للمواد الجديدة»، دون تقديم تفاصيل حول المواد المستخدمة.

وأضافت أن التجربة أظهرت أيضًا قدرة المنظومة على تحديد الأهداف وتتبعها.

كما أشارت الوكالة إلى أن وحدة فرعية تابعة لوحدة صواريخ كروز استراتيجية بعيدة المدى في شرق كوريا الشمالية أجرت أيضًا تدريبًا على توجيه ضربات الأربعاء.

وأكدت أن الوحدة «نفذت مهمتها بنجاح تام، حيث استهدفت مطارًا افتراضيًا باستخدام صاروخ كروز استراتيجي بعيد المدى».

وعلى عكس عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية، لا تحظر عقوبات مجلس الأمن الدولي إجراء تجارب على صواريخ كروز.

ولدى كوريا الشمالية سجل طويل في إجراء تجارب صاروخية بالتزامن مع فترات الانتخابات الأميركية، وهو ما يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه استعراض للقوة.


الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
TT

الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)

أكدت الصين اليوم الأربعاء أن تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط يعد «أولوية قصوى» بالنسبة لجهودها الدبلوماسية مع بلدان المنطقة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي إن «الأولوية القصوى تتمثّل في تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، والتي قد تجلب كارثة لسكان المنطقة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي السياق، أعلنت الصين اليوم أنها على تواصل مع الولايات المتحدة وروسيا لترتيب قمة محتملة بين الرؤساء الصيني شي جينبينغ، والروسي فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترمب على هامش اجتماع إقليمي تستضيفه في وقت لاحق هذا الشهر.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي لدى سؤالها عن إمكانية انعقاد اجتماع ثلاثي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا، والمحيط الهادئ (أبيك) المقررة في مدينة شينتشن في 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني) إن «الصين تتواصل مع الأطراف المعنية بشأن اجتماع بين رؤساء الصين وروسيا والولايات المتحدة».

وأعلن الكرملين في 21 أكتوبر (تشرين الأول) أنه «يجري التحضير» لاجتماع سيكون الأول من نوعه بين الرئيس الصيني ونظيريه الروسي والأميركي.

واجتمع شي وترمب مرّتين هذا العام بما في ذلك عندما زار الرئيس الصيني البيت الأبيض في سبتمبر (أيلول). ومن المقرر أن يلتقيا مجدداً أثناء قمة لمجموعة العشرين تستضيفها ميامي في ديسمبر (كانون الأول).

وتعهّد الزعيمان تمديد هدنة تجارية توصلا إليها في أكتوبر 2025، والنظر في إمكانية خفض الرسوم الجمركية على منتجات بقيمة 30 مليار دولار من الجانبين. التقى ترمب آخر مرة ببوتين شخصياً في ألاسكا في أغسطس (آب) 2025. أما شي وبوتين، فاجتمعا عشرات المرّات كان آخرها في مايو (أيار) عندما زار الرئيس الروسي بكين.

وحذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشهر الماضي من أن قمة ثلاثية من شأنها أن تمهّد لإعادة توزيع النفوذ، كما حصل بعد الحرب العالمية الثانية. وقال: «لا نريد أن يتحوّل الأمر إلى يالطا 2 و3 و4 مع إعادة توزيع للنفوذ»، في إشارة إلى قمة عقدها قادة الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة وبريطانيا عام 1945 بشأن تقسيم خريطة ما بعد الحرب. ولفت إلى أن «روسيا ترغب في هذا الاجتماع أكثر من أي طرف آخر»، محذّرا من إهداء موسكو «ميزة دبلوماسية كبيرة أخرى».