رئيس الحكومة الأوكرانية في برلين أملاً في دعم أقوى

المستشار الألماني لدى ترحيبه برئيس الوزراء الأوكراني في برلين أمس (رويترز)
المستشار الألماني لدى ترحيبه برئيس الوزراء الأوكراني في برلين أمس (رويترز)
TT

رئيس الحكومة الأوكرانية في برلين أملاً في دعم أقوى

المستشار الألماني لدى ترحيبه برئيس الوزراء الأوكراني في برلين أمس (رويترز)
المستشار الألماني لدى ترحيبه برئيس الوزراء الأوكراني في برلين أمس (رويترز)

بدأ رئيس الحكومة الأوكرانية دنيس شميهال، أمس (الأحد)، زيارة إلى ألمانيا، آملاً في الحصول على دعم أقوى في وجه روسيا، خصوصاً على الصعيد العسكري وطي صفحة التوترات الأخيرة بين كييف وبرلين.
وأثار موقف ألمانيا المتردد تجاه موسكو في أعقاب اندلاع الحرب قبل ستة أشهر، وعدم تقديمها الدعم العسكري لكييف في مرحلة أولى، غضباً شديداً لدى حكومة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لكن الأمور تحسّنت بعد ذلك، ومنذ أسبوع، أعلن المستشار الألماني أولاف شولتس، في براغ، أن ألمانيا ستتحمّل «مسؤولية خاصة» لمساعدة أوكرانيا على تعزيز أنظمة المدفعية والدفاع الجوي. ووعد بتقديم دعم لكييف «ما دام تطلّب الأمر ذلك».
وهذه أول زيارة على هذا المستوى لمسؤول أوكراني إلى ألمانيا منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط). والتقى شميهال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الذي «ناقش معه الوضع العسكري وتشديد العقوبات وضرورة تزويد أوكرانيا بالأسلحة»، وفق ما كتب رئيس الوزراء في تغريدة. وكان الرئيس شتاينماير قد دعم سياسة التقارب مع روسيا في أثناء تولّيه منصب وزير الخارجية مرتّين في عهد المستشارة أنجيلا ميركل، قبل أن يعترف بارتكابه خطأ. وصنّفت حكومة زيلينسكي لفترة من الوقت شتاينماير شخصاً غير مرغوب فيه، حتى إنه اضطرّ إلى إلغاء زيارة إلى كييف في منتصف أبريل (نيسان).
- الحاجة إلى دبابات حديثة
شكر شميهال الذي التقى أيضاً المستشار أولاف شولتس، أمس، ألمانيا «لتضامنها مع الأوكرانيين ودعمها». وأكد شتاينماير لرئيس الوزراء الأوكراني أن ألمانيا «ستواصل الوقوف بطريقة موثوقة إلى جانب أوكرانيا»، وفق ما نقل المتحدث باسم الرئيس الألماني.
ويُعقد مؤتمر خبراء بشأن إعادة إعمار البلاد في 25 أكتوبر (تشرين الأول) في برلين، بمشاركة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
وقبل وصوله أمس، أشار دنيس شميهال إلى «التقدّم الهائل» الذي حقّقته ألمانيا في المساعدة العسكرية لأوكرانيا. وقال في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية نشرها مكتبه الإعلامي: «في البداية، كانت تقدّم فقط معدّات الحماية أو خوذات واقية. الآن، تقدّم معدّات حربية متطورة من قاذفات صواريخ متعدّدة ومدفعية». ولكنه أضاف: «بالطبع، نريد الحصول على مزيد من الأسلحة والمعدات في أسرع وقت ممكن. وعلينا أيضاً تغيير فلسفتنا فيما يتعلق بعمليات التسليم: يجب تزويدنا بدبابات قتالية حديثة»، في وقت تتلقّى بلاده حتى الآن معدّات معظمها من النماذج القديمة. وقال: «ننتظر من الولايات المتحدة دبابات (أبرامز) من الجيل الثاني ومن ألمانيا دبابات (ليوبارد2)، أوكرانيا بحاجة إلى الدبابات الحديثة».
وأشار شيمغال إلى أن «ألمانيا أعلنت أيضاً تسليم أوكرانيا أنظمة دفاع جوي (إيريس – ت)»، موضحاً أن بلاده قد تطلب ما مجموعه 12 نظاماً لحماية مجالها الجوي.
- تقارب
ونقل شميهال أيضاً رسالة إلى ألمانيا مفادها أنّ عليها اعتبار الفظائع الروسية «إبادة جماعية». وقال في المقابلة: «هذه هي السياسة الروسية، إنهم يقتلون المدنيين في أوكرانيا فقط لأنهم أوكرانيون». وأضاف: «نتوقّع من شركائنا، بمن فيهم ألمانيا، مشاركة تقييمنا».
والآن، يبدو أنّ حقبة جديدة في العلاقات الثنائية أقلّ توتّراً تبدأ، الأمر الذي ينعكس في وصول وشيك لسفير أوكراني جديد إلى برلين. وكان السفير السابق أندريه ميلنيك قد هاجم بشدة لأشهرٍ الموقف الألماني المتحفظ تجاه روسيا.
وبعد زيارته برلين، ينتقل شميهال اليوم (الاثنين)، إلى بروكسل حيث سيدير مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، اجتماعاً لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، كما سيشارك في مؤتمر حول الجرائم الروسية في أوكرانيا مع رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.