الأزمة اليونانية تواصل إلقاء ظلالها على الأسواق العالمية

اليورو يصمد.. والذهب يحافظ على مكاسبه

الأزمة اليونانية تواصل إلقاء ظلالها على الأسواق العالمية
TT

الأزمة اليونانية تواصل إلقاء ظلالها على الأسواق العالمية

الأزمة اليونانية تواصل إلقاء ظلالها على الأسواق العالمية

قفز الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع أمام الدولار، ويتجه إلى تسجيل أكبر مكاسب ليوم واحد في شهر أمام اليورو، مع إقبال المستثمرين على شراء الأدوات الاستثمارية الأكثر أمانا مع قلقهم من تعثر اليونان عن سداد التزاماتها المالية واحتمال خروجها من منطقة العملة الأوروبية.
وساعدت تلك التدفقات العملة البريطانية على التعافي من خسائرها التي منيت بها عقب بيانات أظهرت أن أسعار المستهلكين في بريطانيا ارتفعت بنسبة 0.1 في المائة فقط في مايو (أيار) مخيبة التوقعات لزيادة أقوى للتضخم ومقوضة آمال رفع أسعار الفائدة.
وصعد الإسترليني إلى 1.5647 دولار في تعاملات بعد الظهر في لندن، وهو أعلى مستوى له منذ الثاني والعشرين من مايو الماضي، متعافيا من مستوى بلغ 1.5542 دولار الذي كان قد انخفض إليه بعد صدور بيانات التضخم.
وهبط اليورو 0.7 في المائة أمام الإسترليني إلى 71.77 بنس، وهو أدنى مستوى له في أسبوعين. وتراجعت العملة الأوروبية أمام معظم العملات مع تسجيل عوائد السندات الإيطالية والإسبانية والبرتغالية قفزة بعد أحدث تعثر في المحادثات بين اليونان ودائنيها.
في المقابل، ارتفع الدولار أمام الين أمس الثلاثاء، بينما صمد اليورو مجددا في مواجهة تقارير عن احتمال انتهاء الحال باليونان إلى التعثر عن سداد ديونها وخروجها من منطقة اليورو.
وشهدت أسواق العملات الرئيسية حالة من التشوش في الأسبوعين الأخيرين، إذ لم يتضح إلى أي مدى يتوقع المستثمرون احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو أو التأثير الناجم عن ذلك. وارتفع اليورو نحو 0.3 في المائة في بداية التعاملات الأوروبية، قبل أن يستقر عند نحو 1.13 دولار. وأشار عدد من المتعاملين والخبراء إلى حديث عن أن بعض البنوك المركزية قد تشتري العملة الموحدة.
وارتفع الدولار في المعاملات الآسيوية مع استعداد المتعاملين لنتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الذي يبدأ اليوم الأربعاء ويستمر يومين. وصعدت العملة الأميركية لفترة قصيرة إلى أعلى مستوياتها في الجلسة عند 123.81 ين، بعدما قال محافظ بنك اليابان المركزي هاروهيكو كورودا إنه لم يكن يقيم مستويات الين الاسمية أو يتنبأ بتحركات العملة في المستقبل في تصريحاته أمام البرلمان الأسبوع الماضي. وسرعان ما بدد الدولار بعض مكاسبه، ليرتفع في أحدث التعاملات بنسبة تقل عن 0.1 في المائة، مسجلا 123.43 ين.
من جانب آخر، تراجعت الأسهم الأوروبية للجلسة الثالثة على التوالي أمس مع تنامي قلق المستثمرين بسبب عدم إحراز تقدم في المفاوضات بين اليونان ودائنيها.
وتراجع مؤشر «يوروفرست 300» الأوروبي 0.4 في المائة إلى 1513.58 نقطة. والمؤشر على بعد 0.3 في المائة من أدنى مستوى في ثلاثة أشهر ونصف الشهر الذي سجله الأسبوع الماضي، وذلك بعد انخفاضه 1.6 في المائة أول من أمس الاثنين، في أكبر خسارة له منذ أواخر مايو الماضي.
وأبدت اليونان ودائنوها تصلبا في المواقف يوم الاثنين، بعد انهيار محادثات كانت تهدف إلى الحيلولة دون التخلف عن السداد واحتمال الخروج من منطقة اليورو، مما دعا مفوض الاتحاد الأوروبي إلى القول بأن الوقت قد حان للاستعداد «لحالة طوارئ».
وفي أنحاء أوروبا، فتح أمس مؤشر «فاينانشيال تايمز 100» البريطاني على انخفاض 0.2 في المائة، في حين هبط «كاك 40» الفرنسي و«داكس» الألماني 0.7 في المائة.
من جانب آخر، تماسك الذهب قرب 1185 دولارا للأوقية (الأونصة) أمس، وحافظ على المكاسب التي حققها الليلة الماضية في ظل إقبال على شراء المعدن الأصفر كملاذ آمن بعد فشل اليونان في إبرام اتفاق مع مقرضيها. واستقر المعدن عند 1185.6 دولار للأوقية بحلول الساعة 06.50 بتوقيت غرينتش، وكان قد صعد 0.5 في المائة الاثنين. وتحرك الذهب في نطاق ضيق مع ترقب المستثمرين لأي مؤشرات من اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي.
وعجز الذهب عن تحقيق مكاسب في الأشهر الأخيرة نتيجة حالة عدم التيقن إزاء توقيت رفع الفائدة. ونزلت الفضة 0.3 في المائة إلى 16.05 دولار للأوقية. وصعد البلاتين 0.3 في المائة إلى 1090.3 دولار، في حين انخفض البلاديوم 0.2 في المائة إلى 733.85 دولار للأوقية.



قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.