تقارير: منطقة اليورو تضع خطة طارئة في حال عدم توصل اليونان لاتفاق مع دائنيها

تسيبراس يقول إنه يريد اتفاقًا.. وميركل لم تتخل عن الأمل في التوصل لحل بشأن الأزمة

فشلت المفاوضات في إيجاد مخرج لأزمة اليونان المالية (إ.ب.أ)
فشلت المفاوضات في إيجاد مخرج لأزمة اليونان المالية (إ.ب.أ)
TT

تقارير: منطقة اليورو تضع خطة طارئة في حال عدم توصل اليونان لاتفاق مع دائنيها

فشلت المفاوضات في إيجاد مخرج لأزمة اليونان المالية (إ.ب.أ)
فشلت المفاوضات في إيجاد مخرج لأزمة اليونان المالية (إ.ب.أ)

ذكرت تقارير ألمانية أمس أن شركاء أثينا في منطقة اليورو يقومون بوضع خطة طارئة لمواجهة التهديد المتمثل في حدوث فوضى اقتصادية في اليونان في حال أخفقت في التوصل لاتفاق مع الجهات المانحة هذا الأسبوع.
وأفادت صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية بأن الخطة تشمل فرض قيود على رأس المال لوقف عمليات السحب المتوقعة من البنوك اليونانية.
ومن المقرر أن يلتقي وزراء مالية منطقة اليورو الخميس لتقييم المفاوضات المستمرة منذ فترة بين اليونان والجهات المانحة المؤلفة من المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
وإذا أخفقت منطقة اليورو في التوصل لاتفاق مع أثينا من أجل أن تحصل على حزمة إنقاذ تقدر بـ2.‏7 مليار يورو (1.‏8 مليار دولار) مقابل تنفيذ مجموعة من الإصلاحات، فإنه من المرجح أن يتم طرح القضية خلال قمة زعماء الاتحاد الأوروبي المقررة يومي 25 و26 يونيو (حزيران) الجاري.
وقد تصاعدت حدة التوتر بشأن أزمة أثينا هذا الأسبوع بعدما انسحب مفاوضو اليونان من المباحثات الأحد من المباحثات في بروكسل بعد بدايتها بـ45 دقيقة.
ويذكر أن اليونان تلقت مساعدات بقيمة 240 مليار يورو منذ عام 2010.
وفي أثينا رفض رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس أمس ما سماها محاولة «لإذلال» حكومته وقال إن إصرار المقرضين الدوليين على مزيد من التخفيضات وراءه دوافع سياسية.
وأضاف تسيبراس أنه يريد اتفاقا ينهي الحديث عن خروج اليونان من منطقة اليورو لكنه قال إن حكومته انتخبت لإنهاء التقشف ليؤكد مجددا على موقفه منذ انهيار المحادثات مع الدائنين يوم الأحد.
وبحسب «رويترز» قال تسيبراس لمشرعين من حزبه اليساري «سيريزا» «يتمثل التفويض الذي منحنا إياه الشعب اليوناني في إنهاء سياسة التقشف. ولتحقيق ذلك.. علينا أن نسعى لإبرام اتفاق تتوزع فيها الأعباء بالتساوي ولا يضر أصحاب الأجور والمعاشات».
ويبدو أن تعليقات تسيبراس تعمق الخلاف بين أثينا ودائنيها وسط دلالات متزايدة على أن اليونان ربما تتجه صوب التخلف عن السداد وهو ما قد يدفعها إلى الخروج من منطقة اليورو.
وذكر تسيبراس أن البنك المركزي الأوروبي يصر على «التضييق المالي» على اليونان، ملقيا باللوم على البنك والاتحاد الأوروبي بسبب رفض تقديم إعفاءات من الديون.
قبل أيام من احتمال إعلان اليونان عجزها عن سداد ديونها، أجرى رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس الثلاثاء سلسلة من الاتصالات مع مسؤولي الأحزاب السياسية الرئيسية في البلاد، وأعرب أمام ممثلي المعارضة عن استعداده للقيام «بخطوتين أو ثلاث» باتجاه الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
واستقبل تسيبراس أمس على التوالي ستافروس تيودوراكيس زعيم حزب تو بوتامي الصغير من يسار الوسط، وفوفي غنيماتا الرئيسة الجديدة لحزب باسوك الاشتراكي، ودورا باكويانيس المسؤولة الثانية في حزب الديمقراطية الجديدة الذي يعتبر أبرز أحزاب المعارضة والذي يترأسه رئيس الحكومة السابق أنطونيس ساماراس.
ودعت غنيماتا وباكويانيس من الائتلاف اليميني الاشتراكي الحاكم سابقا، الحكومة إلى بذل كل ما هو ممكن لتجنب انقطاع المفاوضات التي قد تؤدي إلى خروج البلاد من منطقة اليورو.
من جهته أعاد تيودوراكيس الأمل باستئناف المحادثات عندما أعلن أن تسيبراس أعرب أمامه عن استعداده للقيام بـ«خطوتين أو ثلاث» باتجاه الدائنين في إطار المفاوضات القائمة بين الطرفين.
وبعد حالة الخوف التي سادت إثر فشل اللقاءات الأخيرة بين أثينا ودائنيها يبدو أن الأمور عادت تتحرك على الجانبين.
وفي هذا الإطار حصل اتصال هاتفي بين رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يانكر وتيودوراكيس وساماراس.
بموازاة ذلك ومع إصرارهما على اعتبار الكرة في ملعب أثينا أكد زعيمان أوروبيان أمس أن الباب لا يزال مفتوحا.
وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس من فيلنيوس «نواصل العمل للتوصل إلى اتفاق»، في حين أعلن وزير الاقتصاد الإسباني لويس دي غويندوس في سانتاندر أن حكومته «تأمل كثيرا» بالتوصل إلى اتفاق، مضيفا: «علينا جميعا أن نبذل جهودا».
ويعرب اليونانيون عن استعدادهم للعودة في أي وقت إلى طاولة المفاوضات، في حين يعقد الخميس في بروكسل اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو يمكن أن يكون اجتماع الفرصة الأخيرة لإعطاء أثينا مبلغ الـ7.2 مليار يورو التي هي بأمس الحاجة إليه.
وأفاد خبير مالي ردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية أن أثينا لم تعد قادرة هذا الشهر على دفع الرواتب ومعاشات التقاعد إضافة إلى مبلغ مستحق عليها بقيمة 1.5 مليار يورو لصندوق النقد الدولي بحلول الثلاثين من الشهر الحالي.
إلا أن وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس أعلن في تصريح لصحيفة بيلد الألمانية أن اجتماع مجموعة اليورو الخميس «ليس الاجتماع الذي يمكن خلاله تقديم اقتراحات لم تتم مناقشتها قبلا على مستوى منخفض».
ولا بد في هذه الحالة من التحرك قبل الخميس، ما لم تكن الآمال معلقة على القمة الأوروبية في آخر الشهر، أو ربما الدعوة إلى قمة استثنائية في بروكسل.
ولا يخفي اليونانيون خيبة أملهم من عدم ورود أجوبة على اقتراحاتهم الأخيرة حتى إنهم باتوا يكشفون عن بعض تفاصيل اقتراحاتهم رغم سرية المفاوضات.
وكشف تسيبراس أمس عن الخلافات بين «صندوق النقد الدولي الذي يطالب بإجراءات صعبة وإعادة هيكلة للديون والآخرين (القسم الأوروبي) الذين يطالبون بإجراءات صعبة من دون إعادة هيكلة».
وفي بيان باسمه بالإنجليزية لم يوفر المسؤول اليوناني عن المفاوضات السياسية أوكليد تساكالوتوس الدائنين بانتقاداته. وبعد أن ندد بمواقف الدائنين المشككة بالإجراءات الإدارية التي اتخذتها الحكومة اليونانية خصوصا لتنقية مالية الدولة ووضع الموازنة، اتهمهم بأنهم يفضلون الاقتطاعات في الرواتب ومعاشات التقاعد على «برنامج متين لمنع الهدر».
وخلص المسؤول اليوناني تساكالوتوس إلى القول: «حان الوقت لنعرف ما إذا كانت أوروبا قادرة على استيعاب حكومة وشعب وضعا أولويات اجتماعية واقتصادية تختلف قليلا عما تعرفه حتى الآن».
وفي برلين لم تتخل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن الأمل في التوصل لحل في النزاع القائم حول الديون اليونانية.
وبحسب «رويترز» قالت ميركل أمس عقب لقائها مع كزافيه بيتيل، رئيس وزراء لوكسمبورغ: «أركز كامل طاقتي على تقديم المساعدة في أن تتوصل الجهات الدولية المانحة لحل مع اليونان».
جدير بالذكر أن الجهات الدولية المانحة تتكون من صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية.
ولم تعلق ميركل على التعليقات بشأن إمكانية تقديم خطط طوارئ وعقد قمة خاصة لبحث مشكلة اليونان.
وأكدت ميركل أنها سوف تقوم بكل شيء ممكن من أجل إبقاء اليونان في منطقة اليورو، وشددت على ضرورة ترقب اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو المقرر عقده الخميس.
واستدركت: «ولكن لا يمكن البت هناك في أي شيء أيضا، إلا إذا كان هناك اقتراح مشترك للجهات المانحة الثلاثة مع اليونان»، وأشارت إلى أنه لا يمكنها التصريح بشيء عما إذا كان ممكنا التوصل لمثل هذا الاقتراح حتى الخميس.
وأضافت أن الأمر في أزمة اليونان لا يتعلق بثغرات مالية، ولكنه يتعلق بإصلاحات والوفاء ببرنامج المساعدات الثاني.
وشددت على ضرورة أن تعود اليونان في يوما ما لتحقيق نمو اقتصادي.
ومن جانبه قال رئيس وزراء لوكسمبورغ: «طالما أن الحديث قائم، فلا يزال هناك أمر»، ولكنه شدد على ضرورة تحقيق نتائج.
وشدد بيتيل أيضا على ضرورة أن تقدم اليونان مقترحات توضح كيفية عزمها على الخروج من الوضع الحالي.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.