الفيفا «محبط» بعد إنهاء مركز نوبل للسلام تعاونه معه

بلاتر يلغي سفره إلى نيوزيلندا ويغيب عن نهائي مونديال الشباب.. ووارنر يؤكد أنه لن يدفع به إلى حافة الهاوية

لقطتان لوارنر وهو يدخل ويغادر مركزًا للشرطة في ترينيداد وتوباغو لإثبات تواجده في البلاد خلال النظر في تسليمه للسلطات الأميركية (رويترز)  -  مشجعان برازيليان يرتديان قناعين لبلاتر وللشخصية التليفزيونية سيمبسون في كوبا أميركا (رويترز)
لقطتان لوارنر وهو يدخل ويغادر مركزًا للشرطة في ترينيداد وتوباغو لإثبات تواجده في البلاد خلال النظر في تسليمه للسلطات الأميركية (رويترز) - مشجعان برازيليان يرتديان قناعين لبلاتر وللشخصية التليفزيونية سيمبسون في كوبا أميركا (رويترز)
TT

الفيفا «محبط» بعد إنهاء مركز نوبل للسلام تعاونه معه

لقطتان لوارنر وهو يدخل ويغادر مركزًا للشرطة في ترينيداد وتوباغو لإثبات تواجده في البلاد خلال النظر في تسليمه للسلطات الأميركية (رويترز)  -  مشجعان برازيليان يرتديان قناعين لبلاتر وللشخصية التليفزيونية سيمبسون في كوبا أميركا (رويترز)
لقطتان لوارنر وهو يدخل ويغادر مركزًا للشرطة في ترينيداد وتوباغو لإثبات تواجده في البلاد خلال النظر في تسليمه للسلطات الأميركية (رويترز) - مشجعان برازيليان يرتديان قناعين لبلاتر وللشخصية التليفزيونية سيمبسون في كوبا أميركا (رويترز)

رد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بأسى شديد أمس على خطة مركز نوبل للسلام لإنهاء تعاونه مع الـ«فيفا» فيما يتعلق بمبادرة «المصافحة من أجل السلام» قائلاً إن قرار المركز «لا يمت للعب النظيف بصلة».
وفي بيان صيغ بعبارات قوية على نحو غير معتاد قال الاتحاد الدولي للعبة إنه محبط ويرفض القبول بهذه الخطوة التي علم بها من وسائل الإعلام. وأضاف الـ«فيفا» في بيان أمس: «نشعر بالإحباط لعلمنا من وسائل الإعلام بنية مركز نوبل للسلام إنهاء تعاونه مع الـ(فيفا) فيما يتعلق بمبادرة المصافحة من أجل السلام». وأضاف البيان «يرفض الـ(فيفا) القبول بهذا النهج الأحادي في التعامل مع مبادرة مشتركة بين أسرة كرة القدم ومركز نوبل للسلام». وتابع: «لا يجسد هذا التصرف روح اللعب النظيف خاصة مع عرقلته للترويج للمبادئ الأساسية لبناء السلام ومناهضة التمييز». وأعلن مركز نوبل للسلام الاثنين أنه أنهى ارتباطه مع الاتحاد الدولي للعبة والذي ابتلي بعدد من فضائح الفساد في الآونة الأخيرة وذلك دون الكشف عن سبب محدد. وقال بينتي إريكسن المدير التنفيذي لمركز نوبل للسلام في النرويج: «ما زلنا نؤمن بمبادرة المصافحة من أجل السلام، ونتمنى أن تستمر مستقبلا». ومن جانبه، أعلن الـ«فيفا» أن المصافحة ستستمر كما هو مخططا له في كأس العالم للشباب (تحت 20 عاما) المقامة حاليا في نيوزيلندا وكذلك في كأس العالم للسيدات المقامة في كندا وبطولات مستقبلية أخرى. وقالت مونيكا هوسير مديرة إدارة الإعلام والاتصال ببطولة كأس العالم للشباب والمكلفة من قبل الـ«فيفا»: «لم نتلق أي اتصال من مركز نوبل للسلام لذا فإننا سنواصل في الوقت الحالي القيام بذلك (المصافحة) خلال ما تبقى من مباريات البطولة. إذا ما تغير أي شيء فإننا سنبلغكم». وأضافت هوسير أن الفرق المشاركة في بطولة كأس العالم للسيدات في كندا ستواصل أيضا سياسة المصافحة، مشيرة إلى أن طاقم العاملين بالـ«فيفا» الموجود في نيوزيلندا في حالة «اتصال مستمر» مع المقر الرئيسي في زيوريخ وزملائهم في كندا.
وكان مركز نوبل الذي يتخذ من أوسلو مقرا له يقف خلف المبادرة التي لاقت ترويجا ودعما كبيرا من بلاتر على مدار السنوات الثلاث الماضية. وتولى الـ«فيفا» الترويج للمبادرة بشكل كبير على مختلف المستويات، وتقضي بمصافحة قائدي الفريقين والحكام في البداية، وبعد صافرة النهاية أيضا، وطبقت خلال كأس العالم 2014 بالبرازيل. وقال الـ«فيفا»: «تمزج مبادرة المصافحة من أجل السلام بين قدرة كرة القدم على الوصول على الصعيد الدولي ولفتة بسيطة تتمثل في المصافحة للترويج للسلام واللعب النظيف». وأضاف: «في البطولات التي تقام تحت لواء الـ(فيفا) يستخدم اللاعبون والمسؤولون مبادرة المصافحة من أجل السلام لضرب مثال جيد أمام جماهير كلا الفريقين داخل الاستاد والجماهير الأكبر في الخارج والذين يتابعون المباريات عبر شاشات التلفزيون». وقال الـ«فيفا» إن المبادرة ستظل بروتوكولا معمولا به في كأس العالم تحت 20 عاما في نيوزيلندا وكأس العالم للسيدات في كندا. وجاء إعلان مركز نوبل للسلام عقب ثلاثة أيام من تعليق الشرطة الدولية (الإنتربول) العمل باتفاق «النزاهة الرياضية» مع الاتحاد الدولي والبالغ قيمته 20 مليون يورو (22 مليون دولار) والهادف لمكافحة التلاعب بنتائج المباريات والمراهنات غير المشروعة، وذلك في ظل توالي فضائح الفساد على المؤسسة الكروية العالمية. وتم الشهر الماضي القبض على تسعة مسؤولين حاليين وسابقين بالـ«فيفا» وخمسة مسؤولين تنفيذيين بسبب اتهامات تتعلق بالفساد. وأعيد انتخاب بلاتر لولاية خامسة في مايو (أيار) الماضي ليعلن بعدها بأربعة أيام أنه سيستقيل داعيا لإجراء انتخابات جديدة.
من جهة أخرى ألغى بلاتر رئيس رحلته التي كانت مقررة إلى نيوزيلندا لحضور المباراة النهائية لكأس العالم للشباب (تحت 20 عاما) المقررة في العشرين من الشهر الحالي في أوكلاند. وكان بلاتر (79 عاما) أعلن في وقت سابق من هذا الشهر أنه ينوي الاستقالة، وذلك في ظل الأزمة التي يعيشها الـ«فيفا» والتي تفاقمت بعد القبض على كثير من مسؤوليه البارزين في تحقيقات باتهامات فساد. وقالت متحدثة باسم مونديال الشباب في نيوزيلندا: «نظرا لارتباطاته في زيوريخ، لن يستطيع رئيس الـ(فيفا) السفر إلى نيوزيلندا وحضور نهائي مونديال الشباب».
وفي تطور آخر، قال جاك وارنر نائب رئيس الـ«فيفا» السابق أمس إنه ليس هناك ما يخشاه بلاتر إزاء ما وعد وارنر بالكشف عنه، فيما يتعلق بفترة عمله بالـ«فيفا». وقال وارنر في تصريحات لوسائل الإعلام نشرتها صحيفة «غارديان» في ترينيداد وتوباغو: «لقد عملت مع بلاتر طوال 30 عاما. عرفت شيئا اسمه الولاء وإنني ربما أعاني تحت أي ظروف أو في ظل أي محنة، أعرف ما هو الولاء، وبالتالي عندما يسقط رجل أو يبدو على حافة السقوط، لا أدفعه لأسفل.. وإنما سأمد له يد المساعدة».
وجاءت تصريحات وارنر في إشارة إلى الوعد الذي أصدره قبل أسبوعين حيث قال إنه سيكشف عن كثير بشأن الأمور المالية لـ«فيفا» ومدى دراية بلاتر بالأحداث في الـ«فيفا» الذي يواجه أكبر أزمة في تاريخه. وقال وارنر: «هناك أناس في هذا البلد تحب تشويه سمعة الناس. أنا لست كذلك، وبالتالي لا تتوقعوا مني أن أخبر أحدا بشيء عن الـ(فيفا) أو بلاتر». يذكر أن وارنر واحد من 14 مسؤولا بارزا من أنحاء العالم، يخضعون لتحقيقات من قبل الولايات المتحدة في قضايا فساد وكسب غير مشروع.
ونفى وارنر، الرئيس السابق لاتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، عن نفسه ادعاءات الفساد. وطلبت الولايات المتحدة من ترينيداد وتوباغو تسليم وارنر، والآن أطلق سراحه في بلاده بعد دفع كفالة قيمتها 5.‏2 مليون دولار. وكان بلاتر قد وعد بالاستقالة من رئاسة الـ«فيفا» بعد أربعة أيام فقط من انتخابه لفترة خامسة، من خلال تصويت في اجتماع الجمعية العمومية (كونغرس الفيفا) بمدينة زيوريخ السويسرية. وقال بلاتر إنه سيعمل على تطبيق برنامج إصلاحات بالتعاون مع دومينيكو سكالا رئيس لجنة التدقيق المستقلة، لحين انتخاب من يرأس الـ«فيفا» بعده، من خلال كونغرس استثنائي في أواخر العام الحالي أو أوائل العام المقبل.
من ناحية أخرى أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أنه لا يبالي بالتقارير التي أشارت لمحاولة بلاتر البقاء كرئيس لـ«فيفا» رغم الإعلان عن استقالته من منصبه تحت وطأة فضيحة فساد كبرى. وذكرت صحيفة «شفايتس إم سونتاغ» السويسرية أن بلاتر لم يستبعد البقاء في منصبه بعد رسائل دعم من الاتحادين الأفريقي والآسيوي. ودائما ما نال بلاتر مساندة قوية في آسيا التي تملك 46 عضوا في الـ«فيفا» لكن الاتحاد الآسيوي رفض الإعلان عن أي دعم لبقاء المسؤول السويسري في منصبه. وقال كالوشا بواليا عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي لـ«رويترز»: «لم نسمع على مستوى الاتحاد الأفريقي عن أي دول أفريقية أرسلت لبلاتر تطالبه بالبقاء».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.