موسكو تعزز منظومات الدفاع الجوي في القرم لمواجهة تزايد الضربات بطائرات مسيرة

أوكرانيا توسع الهجوم على خيرسون... وجدل «نووي» بين موسكو وكييف

صورة لحرائق ناتجة عن قصف صاروخي روسي لمدينة خيرسون الأوكرانية كما تظهر في صورة بالأقمار الصناعية (أرشيفية-أ.ب)
صورة لحرائق ناتجة عن قصف صاروخي روسي لمدينة خيرسون الأوكرانية كما تظهر في صورة بالأقمار الصناعية (أرشيفية-أ.ب)
TT

موسكو تعزز منظومات الدفاع الجوي في القرم لمواجهة تزايد الضربات بطائرات مسيرة

صورة لحرائق ناتجة عن قصف صاروخي روسي لمدينة خيرسون الأوكرانية كما تظهر في صورة بالأقمار الصناعية (أرشيفية-أ.ب)
صورة لحرائق ناتجة عن قصف صاروخي روسي لمدينة خيرسون الأوكرانية كما تظهر في صورة بالأقمار الصناعية (أرشيفية-أ.ب)

اتهمت موسكو القوات الأوكرانية باستهداف منشآت مدنية في خيرسون التي شهدت خلال الأسبوع الأخير توسيع «هجوم مضاد» قالت كييف إنه نجح في اختراق دفاعات الجيش الروسي في هذه المنطقة من جنوب أوكرانيا.
وأفادت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية بأن ضربات المدفعية الأوكرانية أصابت خيرسون في وقت مبكر اليوم الجمعة. ونقلت عن الخدمة الصحافية للإدارة العسكرية التي أنشأتها روسيا في الإقليم إن «القصف الأوكراني أصاب مبنى سكنياً ودمر جزءاً منه». وتحدثت عن وقوع قتلى وجرحى، مشيرة إلى أن «رجال الإنقاذ يعملون في مكان الحادث. وتتم إزالة الحطام».
وشكلت الضربة استمراراً للهجوم على عدة محاور في خيرسون وخلال ليلة الخميس - الجمعة أعلن فلاديمير ليونتيف، رئيس الإدارة العسكرية والمدنية الموالية لموسكو، أن القوات المسلحة الأوكرانية دمرت أحد المصاعد المائية أثناء قصف بلدة نوفا كاخوفكا في منطقة خيرسون. وأضاف ليونتيف: «الليلة الماضية، دمر القصف الأوكراني مصعد نيبولون المائي الواقع في فيسيلوي... وقد أسفر الهجوم عن تدمير كمية ضخمة من الحبوب، ومنشآت الإنتاج». وأشار إلى أن الموقع «تم استهدافه بأسلحة دقيقة من قبل القوات الأوكرانية».
وكان المكتب التمثيلي لدونيتسك أشار في بيان إلى اتساع مساحة أهداف الضربات الأوكرانية، موضحاً أن ضربات المدفعية استهدفت «خلال الساعات الماضية دونيتسك وغورلوفكا وبانتيليمونوفكا». وزاد أن القوات الأوكرانية «أطلقت 13 قذيفة من عيار 155 مليمتراً من مدافع الهاوتزر بعيدة المدى التي حصلت عليها من بلدان الناتو».
في غضون ذلك، أفادت وكالة «تاس» الحكومية الروسية بأن 5 انفجارات قوية دوت في مدينة ميليتوبول بجنوب مقاطعة زابوريجيا. ولم تنقل الوكالة معطيات عن أهداف الهجوم ولا الأضرار التي سببها، لكنها زادت أنه وفقاً للمعلومات الأولية فقد بدأت الدفاعات الجوية في المدينة بالعمل. من جهتها، ذكرت وسائل إعلام محلية أن الانفجارات وقعت في الجزء الشمالي الغربي من المدينة.
على صعيد آخر، كشفت صحيفة «فزغلياد» الروسية المحافظة عن تحرك واسع قامت به روسيا أخيراً لتعزيز الدفاعات في منطقة القرم بعد أن تعرضت منشآت عسكرية روسية لهجمات عدة في الأسابيع الماضية. ووفقاً لمعطيات الصحيفة فقد عملت روسيا على إعادة هيكلة عمل منظومة الدفاع الجوي في شبه جزيرة القرم كون «التهديد الرئيسي لشبه الجزيرة يأتي، حالياً، ليس من الطائرات الحربية والصواريخ بقدر ما يأتي من الطائرات الصغيرة المسيرة».
وقال مستشار رئيس «جمهورية القرم» أوليغ كريوتشكوف إن الغرض من «هجمات الطائرات المسيرة الصغيرة ليس عسكرياً، بل يحمل انعكاسات ودلالات معنوية ورمزية»، موضحاً أن الشحنات المتفجرة في الطائرات المسيرة تقع في الحد الأدنى، ومن غير الممكن إحداث أضرار جسيمة. ويشير خبراء إلى أن الحديث عن إعادة هيكلة منظومة الدفاع الجوي يشير إلى أن التهديد الذي يجري النظر فيه هو الخوف من تعزيز قدرات الطائرات المسيرة الهجومية لتكون قادرة على حمل شحنة قنابل. ومع ذلك، سعت الصحيفة إلى التقليل من أهمية الخطر الجديد الذي دعا إلى إعادة هيكلة الدفاعات الروسية. ونقلت عن النائب السابق للقائد العام للقوات الجوية الروسية ايتيتش بيجيف تأكيده في وقت سابق أنه «ينبغي إدراك أن الطائرات القتالية المسيرة لا تشكل تهديداً من حيث المبدأ»، مشيراً إلى أن قوات الدفاع الجوي الروسية «اكتسبت خبرة واسعة في صد هجمات الطائرات المسيرة خلال عملها في سوريا. وهناك، واجه جيشنا لأول مرة الطائرات المسيرة. وتم شن هجمات مكثفة بطائرات مسيرة على قاعدة حميميم الجوية. وكانت تجربة مقاومتها ناجحة، فقد تم إسقاط كل من الطائرات التركية والأميركية المسيرة».

مخاطر وقوع كارثة نووية
في غضون ذلك، نقلت وكالات أنباء روسية الجمعة عن وزير الدفاع سيرغي شويغو قوله إن أوكرانيا تواصل قصف محطة زابوريجيا للطاقة النووية مما يثير مخاطر وقوع كارثة نووية في أوروبا. واتهم شويغو كييف بارتكاب «إرهاب نووي» ورفض تأكيداتها هي والغرب أن بلاده نشرت أسلحة ثقيلة في المحطة النووية الواقعة في جنوب أوكرانيا، والتي تسيطر عليها روسيا منذ مارس (آذار)، بحسب ما ذكرت وكالة «رويترز».
وجاء كلام وزير الدفاع الروسي في وقت قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى محطة زابوريجيا ربما لا تزال مهمة رغم الصعوبات التي واجهتها بسبب الوجود الروسي في الموقع. وذكر زيلينسكي في تسجيل فيديو أذيع في منتدى «أمبروسيتي» للأعمال في إيطاليا «لقد فعلنا كل شيء لضمان وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى محطة زابوريجيا وأعتقد أن هذه البعثة ربما لا يزال لها دور». وقالت شركة الطاقة النووية الأوكرانية الحكومية في وقت سابق الجمعة إنه لم يسمح للبعثة بدخول مركز الأزمات في المحطة، حيث تقول أوكرانيا إن القوات الروسية متمركزة، وإن البعثة سوف تجد صعوبة لإجراء تقييم محايد للوضع.
وقال زيلينسكي بحسب «رويترز»: «للأسف لم نسمع الشيء الرئيسي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو دعوة روسيا لإخراج السلاح من المحطة». وأضاف «آمل أن تلتزم البعثة بما اتفقنا عليه، وأن تخدم مصالح المجتمع الدولي بأسره». وقال زيلينسكي إن ضمان عودة محطة زابوريجيا للعمل بأمان وبقائها متصلة بشبكة الكهرباء في البلاد سيساعد في مواجهة أزمة الطاقة في أوروبا. وتابع «أوكرانيا مستعدة لزيادة صادرات الكهرباء إلى دول الاتحاد الأوروبي».


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.


كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.