موسكو تعزز منظومات الدفاع الجوي في القرم لمواجهة تزايد الضربات بطائرات مسيرة

أوكرانيا توسع الهجوم على خيرسون... وجدل «نووي» بين موسكو وكييف

صورة لحرائق ناتجة عن قصف صاروخي روسي لمدينة خيرسون الأوكرانية كما تظهر في صورة بالأقمار الصناعية (أرشيفية-أ.ب)
صورة لحرائق ناتجة عن قصف صاروخي روسي لمدينة خيرسون الأوكرانية كما تظهر في صورة بالأقمار الصناعية (أرشيفية-أ.ب)
TT

موسكو تعزز منظومات الدفاع الجوي في القرم لمواجهة تزايد الضربات بطائرات مسيرة

صورة لحرائق ناتجة عن قصف صاروخي روسي لمدينة خيرسون الأوكرانية كما تظهر في صورة بالأقمار الصناعية (أرشيفية-أ.ب)
صورة لحرائق ناتجة عن قصف صاروخي روسي لمدينة خيرسون الأوكرانية كما تظهر في صورة بالأقمار الصناعية (أرشيفية-أ.ب)

اتهمت موسكو القوات الأوكرانية باستهداف منشآت مدنية في خيرسون التي شهدت خلال الأسبوع الأخير توسيع «هجوم مضاد» قالت كييف إنه نجح في اختراق دفاعات الجيش الروسي في هذه المنطقة من جنوب أوكرانيا.
وأفادت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية بأن ضربات المدفعية الأوكرانية أصابت خيرسون في وقت مبكر اليوم الجمعة. ونقلت عن الخدمة الصحافية للإدارة العسكرية التي أنشأتها روسيا في الإقليم إن «القصف الأوكراني أصاب مبنى سكنياً ودمر جزءاً منه». وتحدثت عن وقوع قتلى وجرحى، مشيرة إلى أن «رجال الإنقاذ يعملون في مكان الحادث. وتتم إزالة الحطام».
وشكلت الضربة استمراراً للهجوم على عدة محاور في خيرسون وخلال ليلة الخميس - الجمعة أعلن فلاديمير ليونتيف، رئيس الإدارة العسكرية والمدنية الموالية لموسكو، أن القوات المسلحة الأوكرانية دمرت أحد المصاعد المائية أثناء قصف بلدة نوفا كاخوفكا في منطقة خيرسون. وأضاف ليونتيف: «الليلة الماضية، دمر القصف الأوكراني مصعد نيبولون المائي الواقع في فيسيلوي... وقد أسفر الهجوم عن تدمير كمية ضخمة من الحبوب، ومنشآت الإنتاج». وأشار إلى أن الموقع «تم استهدافه بأسلحة دقيقة من قبل القوات الأوكرانية».
وكان المكتب التمثيلي لدونيتسك أشار في بيان إلى اتساع مساحة أهداف الضربات الأوكرانية، موضحاً أن ضربات المدفعية استهدفت «خلال الساعات الماضية دونيتسك وغورلوفكا وبانتيليمونوفكا». وزاد أن القوات الأوكرانية «أطلقت 13 قذيفة من عيار 155 مليمتراً من مدافع الهاوتزر بعيدة المدى التي حصلت عليها من بلدان الناتو».
في غضون ذلك، أفادت وكالة «تاس» الحكومية الروسية بأن 5 انفجارات قوية دوت في مدينة ميليتوبول بجنوب مقاطعة زابوريجيا. ولم تنقل الوكالة معطيات عن أهداف الهجوم ولا الأضرار التي سببها، لكنها زادت أنه وفقاً للمعلومات الأولية فقد بدأت الدفاعات الجوية في المدينة بالعمل. من جهتها، ذكرت وسائل إعلام محلية أن الانفجارات وقعت في الجزء الشمالي الغربي من المدينة.
على صعيد آخر، كشفت صحيفة «فزغلياد» الروسية المحافظة عن تحرك واسع قامت به روسيا أخيراً لتعزيز الدفاعات في منطقة القرم بعد أن تعرضت منشآت عسكرية روسية لهجمات عدة في الأسابيع الماضية. ووفقاً لمعطيات الصحيفة فقد عملت روسيا على إعادة هيكلة عمل منظومة الدفاع الجوي في شبه جزيرة القرم كون «التهديد الرئيسي لشبه الجزيرة يأتي، حالياً، ليس من الطائرات الحربية والصواريخ بقدر ما يأتي من الطائرات الصغيرة المسيرة».
وقال مستشار رئيس «جمهورية القرم» أوليغ كريوتشكوف إن الغرض من «هجمات الطائرات المسيرة الصغيرة ليس عسكرياً، بل يحمل انعكاسات ودلالات معنوية ورمزية»، موضحاً أن الشحنات المتفجرة في الطائرات المسيرة تقع في الحد الأدنى، ومن غير الممكن إحداث أضرار جسيمة. ويشير خبراء إلى أن الحديث عن إعادة هيكلة منظومة الدفاع الجوي يشير إلى أن التهديد الذي يجري النظر فيه هو الخوف من تعزيز قدرات الطائرات المسيرة الهجومية لتكون قادرة على حمل شحنة قنابل. ومع ذلك، سعت الصحيفة إلى التقليل من أهمية الخطر الجديد الذي دعا إلى إعادة هيكلة الدفاعات الروسية. ونقلت عن النائب السابق للقائد العام للقوات الجوية الروسية ايتيتش بيجيف تأكيده في وقت سابق أنه «ينبغي إدراك أن الطائرات القتالية المسيرة لا تشكل تهديداً من حيث المبدأ»، مشيراً إلى أن قوات الدفاع الجوي الروسية «اكتسبت خبرة واسعة في صد هجمات الطائرات المسيرة خلال عملها في سوريا. وهناك، واجه جيشنا لأول مرة الطائرات المسيرة. وتم شن هجمات مكثفة بطائرات مسيرة على قاعدة حميميم الجوية. وكانت تجربة مقاومتها ناجحة، فقد تم إسقاط كل من الطائرات التركية والأميركية المسيرة».

مخاطر وقوع كارثة نووية
في غضون ذلك، نقلت وكالات أنباء روسية الجمعة عن وزير الدفاع سيرغي شويغو قوله إن أوكرانيا تواصل قصف محطة زابوريجيا للطاقة النووية مما يثير مخاطر وقوع كارثة نووية في أوروبا. واتهم شويغو كييف بارتكاب «إرهاب نووي» ورفض تأكيداتها هي والغرب أن بلاده نشرت أسلحة ثقيلة في المحطة النووية الواقعة في جنوب أوكرانيا، والتي تسيطر عليها روسيا منذ مارس (آذار)، بحسب ما ذكرت وكالة «رويترز».
وجاء كلام وزير الدفاع الروسي في وقت قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى محطة زابوريجيا ربما لا تزال مهمة رغم الصعوبات التي واجهتها بسبب الوجود الروسي في الموقع. وذكر زيلينسكي في تسجيل فيديو أذيع في منتدى «أمبروسيتي» للأعمال في إيطاليا «لقد فعلنا كل شيء لضمان وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى محطة زابوريجيا وأعتقد أن هذه البعثة ربما لا يزال لها دور». وقالت شركة الطاقة النووية الأوكرانية الحكومية في وقت سابق الجمعة إنه لم يسمح للبعثة بدخول مركز الأزمات في المحطة، حيث تقول أوكرانيا إن القوات الروسية متمركزة، وإن البعثة سوف تجد صعوبة لإجراء تقييم محايد للوضع.
وقال زيلينسكي بحسب «رويترز»: «للأسف لم نسمع الشيء الرئيسي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو دعوة روسيا لإخراج السلاح من المحطة». وأضاف «آمل أن تلتزم البعثة بما اتفقنا عليه، وأن تخدم مصالح المجتمع الدولي بأسره». وقال زيلينسكي إن ضمان عودة محطة زابوريجيا للعمل بأمان وبقائها متصلة بشبكة الكهرباء في البلاد سيساعد في مواجهة أزمة الطاقة في أوروبا. وتابع «أوكرانيا مستعدة لزيادة صادرات الكهرباء إلى دول الاتحاد الأوروبي».


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.