هولاند يؤكد دعم «المعركة المشتركة» ضد الإرهاب من الجزائر

مواجهات بين قوات أمن تونسية ومسلحين على الحدود الجزائرية

الرئيس الجزائري يستقبل نظيره الفرنسي في قصر الرئاسة في الجزائر أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري يستقبل نظيره الفرنسي في قصر الرئاسة في الجزائر أمس (أ.ف.ب)
TT

هولاند يؤكد دعم «المعركة المشتركة» ضد الإرهاب من الجزائر

الرئيس الجزائري يستقبل نظيره الفرنسي في قصر الرئاسة في الجزائر أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري يستقبل نظيره الفرنسي في قصر الرئاسة في الجزائر أمس (أ.ف.ب)

شدد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس على أهمية التنسيق الأمني بين شمال أفريقيا وأوروبا لمواجهة التهديدات الإرهابية. وأشاد لدى وصوله إلى الجزائر بـ«المعركة المشتركة» بين البلدين بمواجهة تهديد الجماعات الإرهابية، بعد ساعات على إعلان الحكومة الليبية قتل المتشدد الجزائري مختار بلمختار. وفي أول تصريح له أدلى به في مطار هواري بومدين بعيد وصوله، شدد الرئيس الفرنسي على «الحرب المشتركة» بين البلدين «ضد هذا العدو المرعب والشرس الذي وجهنا له ضربات وآخرها قبل ساعات».
كما عبر هولاند، الذي وجد في استقباله رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال، عن «امتنانه» للحكومة الجزائرية «التي تمكنت من الوصول إلى قتلة هيرفيه غورديل وعثرت على جثته». وكان السائح الفرنسي هيرفيه غورديل خطف وقتل في سبتمبر (أيلول) على يد تنظيم «جند الخلافة» في الجزائر وهي مجموعة موالية لتنظيم «داعش».
وخلال زيارة هولاند للجزائر التي استمرت بضع ساعات استجابة لدعوة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، استقبل بوتفليقة نظيره الفرنسي. وفي الطريق بين المطار ومكان إقامته توقف هولاند لوضع إكليل من الزهور في مقام الشهيد المخلد لضحايا حرب التحرير الجزائرية ضد المستعمر الفرنسي (1954 - 1962).
وذكر هولاند أنه من بين الالتزامات التي تعهد بها مع نظيره الجزائري الذي شارك في حرب التحرير «عدم إغفال أي شيء من التاريخ وفي نفس الوقت التوجه نحو المستقبل».
وما زالت الصحف الجزائرية وبعض الأحزاب تطالب فرنسا بـ«الاعتذار عن جرائم الاستعمار» لكن هذا المطلب لا يتم التعبير عنه بشكل رسمي. وأكد هولاند الذي يعرف الجزائر منذ كان دبلوماسيا متدربا فيها، أن «علاقته مع الرئيس بوتفليقة مبنية على الثقة الكاملة».
وبعد التحية التي وجهها للدور الجزائري في «إحلال السلم في مالي» أشار إلى أن «نصائح ورؤية بوتفليقة للعالم ثمينة بالنظر لما نعيشه، أي الأمن في منطقة الساحل وليبيا».
ولعبت الجزائر دورا ناشطا في الملف المالي باستضافتها المحادثات التي أدت إلى توقيع اتفاقات السلام والمصالحة في مالي في 15 مايو (أيار). وفي 5 يونيو (حزيران) تعهدت تنسيقية حركات أزواد التي يشكل الطوارق العنصر الأقوى فيها، من العاصمة الجزائرية توقيع الاتفاق بدورها في 20 من الشهر.
أما بالنسبة إلى ليبيا التي تعمها وتزامنا مع وصول هولاند إلى الجزائر، أعلنت وزارة الداخلية التونسية مقتل عنصر من الحرس الوطني وإصابة أربعة آخرين خلال مواجهات أمس مع «إرهابيين» في ولاية جندوبة (شمال غرب) على الحدود مع الجزائر، وذلك بعد ساعات من مقتل ثلاثة دركيين و«إرهابي» في مواجهات مماثلة بولاية سيدي بوزيد (وسط غرب).
وأوردت الوزارة في بيان «جدّ تبادل لإطلاق النار بين مجموعة إرهابية وأعوان المركز العملياتي الحدودي بمنطقة الملّة من معتمدية غار الدماء بولاية جندوبة ومركز الحرس الوطني بنفس المنطقة ممّا أسفر عن (استشهاد) عون (عنصر) حرس وطني وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة».
وأضافت: «تُواصل وحدات الحرس والجيش الوطنيان عملية ملاحقة عناصر المجموعة الإرهابية وتمشيط المنطقة».
وتأتي الحادثة بعد ساعات من مقتل ثلاثة دركيين و«إرهابي» خلال تبادل لإطلاق النار فجر الاثنين بولاية سيدي بوزيد (وسط غرب) بحسب وزارة الداخلية التي أعلنت أن «إرهابيا» أصيب بجراح «خطيرة» خلال هذه المواجهات.



تحطم طائرة تزويد وقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزويد وقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كاي سي-135» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران.
وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام».
وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».