مصر تقترح تعميم مبادرة «حياة كريمة» في أفريقيا

عرضت توفير خبراتها حول آليات تخطيط وتنفيذ المشروعات التنموية

مصطفى مدبولي يفتتح اجتماعات لجنة الاتحاد الأفريقي حول الخدمة العامة والحكومات المحلية المنعقدة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)
مصطفى مدبولي يفتتح اجتماعات لجنة الاتحاد الأفريقي حول الخدمة العامة والحكومات المحلية المنعقدة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تقترح تعميم مبادرة «حياة كريمة» في أفريقيا

مصطفى مدبولي يفتتح اجتماعات لجنة الاتحاد الأفريقي حول الخدمة العامة والحكومات المحلية المنعقدة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)
مصطفى مدبولي يفتتح اجتماعات لجنة الاتحاد الأفريقي حول الخدمة العامة والحكومات المحلية المنعقدة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

قدمت مصر مقترحاً بتعميم مبادرتها القومية لتطوير القرى والمدن «حياة كريمة»، في كافة الدول الأفريقية، عارضة توفير كافة خبراتها المتاحة حول آليات تخطيط وتنفيذ المشروعات التنموية بدول القارة.
وتنفذ الحكومة المصرية، منذ سنوات، مشروعا طموحا لتطوير الريف المصري تحت شعار «حياة كريمة»، يتضمن تطوير البنية التحتية، وإدخال الخدمات الرئيسية على كافة القرى.
وتستهدف المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تطوير 4584 قرية مصرية، وتحسين جودة حياة نحو 60 في المائة من سكان مصر، بتكلفة تتجاوز قيمتها 700 مليار جنيه.
وقال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، (الأربعاء)، في كلمة نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الدورة العادية الرابعة للجنة الفنية المتخصصة التابعة للاتحاد الأفريقي حول الخدمة العامة والحكومات المحلية والتنمية الحضرية واللامركزية، المنعقدة بالقاهرة، إن «الدولة المصرية مستعدة لتوفير كافة خبراتها المتاحة حول آليات تخطيط وتنفيذ مشروعات حياة كريمة إلى الأشقاء في دول القارة الأفريقية، لا سيما إذا ما تم تبنيها كمبادرة أفريقية».
وأكد مدبولي حرص واهتمام الدولة المصرية بقيادتها وحكومتها وكافة مؤسساتها بـ«العمق الأفريقي، والمساهمة الفاعلة في تحقيق مستهدفات أجندة أفريقيا 2063، وترسيخ أسس ومقومات التكامل والتعاون بين دول القارة بما يحقق رفاهية شعوبها».
وأبدى استعداد مصر لوضع كل خبراتها سواء من النواحي التنموية والحضرية والاقتصادية، أو الأمنية والسياسية لخدمة الدول والحكومات الأفريقية، معتبراً البنية التحتية والنمو الحضري وإتاحة الفرص لـ«حياة كريمة» للمجتمعات المحلية هي «الأساس لمجابهة التحديات التي تواجهها أفريقيا».
وقال رئيس الوزراء المصري إن «تنمية المجتمعات المحلية والاستثمار في تطوير آليات الإدارة المحلية هو السبيل الأساسي للحفاظ على المكتسبات التنموية في أفريقيا»، موضحاً أنه «يمثل متطلبا رئيسيا من متطلبات مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهها مجتمعاتنا المحلية في الوقت الراهن وفي المستقبل».
وأشار إلى استعدادات مصر النهائية لعقد قمة المناخ العالمية (COP27) بمدينة شرم الشيخ في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والتي تستضيفها نيابة عن قارة أفريقيا، مؤكداً حرص بلاده على «طرح التحديات والإشكاليات التي تواجهها القارة وحكوماتها المحلية، ورؤيتها لدعم قدراتها على التكيف مع تأثيرات تغير المناخ، والمساهمة بفاعلية في العمل المناخي، دون تأثير سلبي على حقوقها المشروعة في التنمية والنهوض». كما نوه إلى «طرح مجموعة من المبادرات والمشروعات المتعلقة بالتكامل بين آليات الإدارة المحلية الأفريقية والتنمية المحلية المستدامة».
وحققت مصر خلال السنوات الثماني الماضية، «نقلة تنموية غير مسبوقة» على مستوى المجتمعات المحلية، سواء الحضرية أو الريفية، كما يشير مدبولي، والذي أكد أن قوامها الرئيسي هو «مشروعات البنية الأساسية العملاقة»، باعتبارها «أساس تطوير الخدمات العامة، وبوابة العبور إلى التنمية الاقتصادية المستدامة» على حد قوله.
وشرح رؤية مصر في شأن تطوير قطاعات البنية الأساسية، خاصة شبكات الطرق والنقل، واعتبرها جزءاً من البرنامج القاري لتطوير البنية التحتية، بما يتضمنه من مشروعات طموحة، مثل مشروع محور القاهرة كيب تاون، ومشروع ربط البحر المتوسط ببحيرة فيكتوريا، وقال إنه «حجر الزاوية الأبرز في تحقيق الاندماج والتكامل المنشودين، وركيزة أساسية لتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية».
من جهته، أكد السفير بانكول أديوي، مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، أن مصر تلعب دوراً مهماً في النهوض بالاتحاد الأفريقي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحقيق الاستقرار في القارة.
وأوضح أن القارة الأفريقية «شابة تحتاج إلى التقدم والتنمية المستدامة»، مشددا على أنه من دون الخدمة العامة والحوكمة وتفعيل دور المرأة والشباب ومنح الفرصة للشباب، فإن القارة ستستمر في مواجهة العراقيل والتحديات، مطالبا بضرورة البحث بصورة مستمرة عن خطط عمل مستدامة وفعالة لتطوير وتنمية دور الحكومات المحلية والتنمية الحضرية واللامركزية.
وأكد أنه خلال العام الماضي قامت مفوضية الاتحاد بالترويج والدعاية لبناء المقاومة للتحديات والتطوير الاقتصادي، وأيضا الأمن الغذائي، لافتا إلى أنه يتم خلال العام الجاري 2022 التركيز على موضوع الأمن الغذائي، باعتباره أحد أهم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، منبهاً في هذا الإطار إلى أنه يتعين على جميع أعضاء الاتحاد الأفريقي أن تتضافر جهودهم لبناء المقاومة والإيفاء باحتياجات القارة الأفريقية من الغذاء.



تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً يوم الثلاثاء، مع تجنب المستثمرين المراهنات الكبيرة في ظل حالة عدم اليقين التجاري، في حين سجلت أسهم البنوك انخفاضاً حاداً، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» بعد عودة المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأعمال التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة، ليصل إلى 630 نقطة بحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وسيطرت موجة جديدة من عدم اليقين التجاري على الأسواق العالمية هذا الأسبوع، في ظل توقع دخول التعريفة الشاملة الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب حيز التنفيذ بدءاً من يوم الثلاثاء، مما يزيد من الغموض حول الاتفاقيات التجارية المبرمة العام الماضي.

وفي ظل هذه الظروف، قرر البرلمان الأوروبي تأجيل التصويت للمرة الثانية على الاتفاقية التجارية المبرمة بين الولايات المتحدة وأوروبا العام الماضي.

وفي الوقت ذاته، سجلت أسهم البنوك تراجعاً تجاوز 1.6 في المائة لكل منها، متصدرة بذلك القطاعات الأخرى نحو الانخفاض، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» منذ يوم الاثنين، وسط مخاوف متجددة من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في الأعمال التقليدية.

ومع ذلك، أسهمت بعض التقارير المالية للشركات التي جاءت أفضل من المتوقع، في تخفيف حدة هذه المخاوف.

فقد ارتفعت أسهم شركة «إيدن ريد» الفرنسية، المتخصصة في قسائم الشراء وبطاقات المزايا، بنسبة 1.4 في المائة بعد إعلانها أرباحاً أساسية لعام 2025 فاقت توقعات السوق، مشيرة إلى ارتفاع المبيعات والفوائد الأولية من خطة خفض التكاليف ورفع الكفاءة.

كما ارتفعت أسهم شركة «فورفيا» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن توقعت الشركة، المتخصصة في توريد قطع غيار السيارات، أن يرتفع هامش الربح التشغيلي إلى ما بين 6 في المائة و6.5 في المائة في عام 2026.


روسيا تحقق مع مؤسس «تلغرام» في إطار قضية «تسهيل أنشطة إرهابية»

مؤسس تطبيق «تلغرام» للتراسل بافيل دوروف لدى وصوله إلى جلسة استماع في محكمة بباريس في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
مؤسس تطبيق «تلغرام» للتراسل بافيل دوروف لدى وصوله إلى جلسة استماع في محكمة بباريس في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روسيا تحقق مع مؤسس «تلغرام» في إطار قضية «تسهيل أنشطة إرهابية»

مؤسس تطبيق «تلغرام» للتراسل بافيل دوروف لدى وصوله إلى جلسة استماع في محكمة بباريس في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
مؤسس تطبيق «تلغرام» للتراسل بافيل دوروف لدى وصوله إلى جلسة استماع في محكمة بباريس في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام روسية نقلاً عن جهاز الأمن الاتحادي، أن السلطات تحقق مع بافيل دوروف مؤسس تطبيق «تلغرام»، في إطار قضية جنائية تتعلق «بتسهيل أنشطة إرهابية».

ولم يتسنَّ الاتصال بدوروف حتى الآن للتعليق على ما ذكرته صحيفة «روسيسكايا جازيتا» الحكومية الروسية، لكن التطبيق نفى في الأيام القليلة الماضية، سلسلة من الادعاءات الروسية بأنه ملاذ للأنشطة الإجرامية، وأنه مخترق من قبل أجهزة المخابرات الغربية والأوكرانية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت الصحيفة أن «أفعال رئيس (تلغرام) ب. دوروف، تخضع للتحقيق في إطار قضية جنائية على أساس جريمة بموجب الفقرة 1.1 من المادة 205.1 (دعم الأنشطة الإرهابية) من القانون الجنائي الروسي». وأوضحت الصحيفة أن مقالها يستند إلى مواد من جهاز الأمن الاتحادي. ولم يرد التطبيق، الذي يقول إن لديه أكثر من مليار مستخدم نشط على مستوى العالم، حتى الآن على طلب من «رويترز» للتعليق.

وفرضت هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية الروسية قيوداً على «تلغرام»، الذي يحظى بشعبية كبيرة في روسيا في الاتصالات العامة والخاصة، بسبب ما تقول إنه تقاعس من جانب الشركة في حذف المحتوى المتطرف.

وتحاول موسكو حث الروس على التحول إلى التطبيق المدعوم من الدولة والمعروف باسم «ماكس»، الذي أطلق منذ ما يقرب من عام.


ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترمب توسيع جبهة الحروب التجارية عبر دراسة فرض رسوم جمركية جديدة تحت ذريعة «الأمن القومي»، لتشمل 6 قطاعات صناعية حيوية.

وتأتي هذه الخطوة التي كشفت عنها مصادر مطلعة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، في أعقاب قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي الذي قضى بعدم دستورية جزء كبير من الضرائب الجمركية التي فرضها ترمب خلال ولايته الثانية.

وتخطط الإدارة لاستخدام «المادة 232» من قانون التوسع التجاري لعام 1962، وهي أداة قانونية تمنح الرئيس صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية إذا ثبت أن الواردات تهدد الأمن القومي الأميركي. وحسب التقرير، فإن القطاعات الستة المرشحة لهذه الرسوم تشمل: البطاريات واسعة النطاق، وتجهيزات الحديد الزهر والأنابيب البلاستيكية، والمواد الكيميائية الصناعية، ومعدات شبكات الطاقة والاتصالات.

وستكون هذه الرسوم منفصلة تماماً عن الضريبة العالمية الشاملة التي أعلنها ترمب مؤخراً بوصفها بديلاً مؤقتاً بعد حكم المحكمة، وعن الرسوم المخطط لها لاحقاً تحت «المادة 301».

تحرك استباقي ضد القيود القضائية

يأتي هذا التوجه بعد أن صوّتت المحكمة العليا بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 لصالح إلغاء معظم رسوم ترمب المفروضة بموجب «قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية» (IEEPA)، لافتة إلى أن الرئيس تجاوز سلطاته. وبما أن حكم المحكمة لم يتطرق إلى الرسوم المفروضة تحت «المادة 232» (مثل رسوم الصلب والألمنيوم)، فإن الإدارة ترى في هذا المسار القانوني «ملاذاً آمناً» لم يتأثر بالطعون القضائية حتى الآن.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن حماية الأمنَين القومي والاقتصادي تظل «أولوية قصوى»، مشدداً على التزام الإدارة باستخدام كل سلطة قانونية متاحة لتحقيق أهدافها.

تسريع التحقيقات وتغيير آليات الحساب

إلى جانب الصناعات الست الجديدة، تمتلك الإدارة تحقيقات مفتوحة منذ قرابة عام تحت المادة ذاتها في تسع صناعات أخرى، تشمل أشباه الموصلات، والأدوية، والطائرات المسيّرة، والروبوتات الصناعية. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة على تسريع وتيرة هذه التحقيقات رداً على قرار المحكمة العليا.

وعلاوة على ذلك، تخطط الإدارة لإعادة هيكلة طريقة تطبيق رسوم الصلب والألمنيوم الحالية؛ فبدلاً من فرض الضريبة على قيمة المعدن الموجود داخل المنتج فقط، ستُفرض على القيمة الإجمالية للمنتج النهائي. هذا التعديل «التقني» قد يؤدي إلى انخفاض النسبة الظاهرية للضريبة، لكنه سيتسبب في زيادة فعلية كبيرة في المبالغ التي ستدفعها الشركات في نهاية المطاف.

وعلى الرغم من الصلاحيات الواسعة التي توفرها «المادة 232»، فإنها تتطلب إجراء تحقيقات مطولة من قبل وزارة التجارة قبل بدء التطبيق. ومع ذلك، بمجرد دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ، يمتلك الرئيس سلطة تعديلها بشكل أحادي، مما يعزز من قبضة الإدارة على السياسة التجارية الخارجية في مواجهة الضغوط القضائية والتشريعية.