كيف ستتجاوز أوروبا امتحان «شتاء السخط»؟

شعار مجموعة «أنجي» الفرنسية في محطة لتوليد الطاقة الكهربائية بواسطة الغاز قرب العاصمة البلجيكية بروكسل. وقد قررت «غازبروم» الروسية التوقف عن إمداد المجموعة بالفرنسية بالغاز (إ.ب.أ)
شعار مجموعة «أنجي» الفرنسية في محطة لتوليد الطاقة الكهربائية بواسطة الغاز قرب العاصمة البلجيكية بروكسل. وقد قررت «غازبروم» الروسية التوقف عن إمداد المجموعة بالفرنسية بالغاز (إ.ب.أ)
TT

كيف ستتجاوز أوروبا امتحان «شتاء السخط»؟

شعار مجموعة «أنجي» الفرنسية في محطة لتوليد الطاقة الكهربائية بواسطة الغاز قرب العاصمة البلجيكية بروكسل. وقد قررت «غازبروم» الروسية التوقف عن إمداد المجموعة بالفرنسية بالغاز (إ.ب.أ)
شعار مجموعة «أنجي» الفرنسية في محطة لتوليد الطاقة الكهربائية بواسطة الغاز قرب العاصمة البلجيكية بروكسل. وقد قررت «غازبروم» الروسية التوقف عن إمداد المجموعة بالفرنسية بالغاز (إ.ب.أ)

منذ بداية الحرب في أوكرانيا يوم دخلت قوات روسية أراضيها في 24 فبراير (شباط) الماضي، تتوالى الأخبار الاقتصادية السلبية في بقاع عديدة من العالم، لكن معظمها وأكثرها قتامة يتركز في أوروبا، المسرح الأول للحرب وتداعياتها الاقتصادية المباشرة.
يضطر الأوروبيون اليوم للتعامل مع وقائع وتدابير لم تعرفها الأجيال التي ولدت بعد الحرب العالمية الثانية، وحتماً تلك التي ولدت بعد نهاية الحرب الباردة في بداية التسعينات من القرن العشرين وعاشت على وقع وعود وردية بالسلام والازدهار وانفتاح الأمم بعضها على بعض، وإن مع استثناءات كان أبرزها حرب البوسنة (1992 – 1995) إثر تفكّك الاتحاد اليوغوسلافي.
من يقرأ الماضي والحاضر بدقة يدرك أن حدثاً بحجم انهيار الاتحاد السوفياتي – الذي رحل آخر زعمائه ميخائيل غورباتشوف - لا يمكن بعده ترتيب «البيت العالمي»، وخصوصاً «البيت الأوروبي»، بين ليلة وضحاها. وليست الحرب في أوكرانيا إلا حلقة مهمة من سلسلة التداعيات التي ستؤدي حتماً إلى رسم خريطة جيوسياسية جديدة للعالم.
المهم أن أوروبا هي المتحمّل الأول والأكبر للأعباء الناجمة عن المعمعة الحالية التي ليس في الأفق ما ينبئ بأنها ستنتهي في وقت قريب. والمظهر الأول لهذا العبء هو الارتفاع الفلكي لأسعار الطاقة والنقص الفادح في إمدادات الغاز، مع تحكم روسيا بفتح صمامات الإمدادات بهذه المادة الحيوية وغلقها متى شاءت، خصوصاً أن «الأسباب التقنية» جاهزة دوماً لتوفير المبرر المطلوب لضخ الغاز، مع الإشارة هنا إلى أن شركة «غازبروم» الروسية تحقق أرباحاً خيالية (الربح الصافي في الأشهر الستة الأولى من السنة 41.75 مليار دولار) على الرغم من العقوبات المفروضة على موسكو.

مقر «غازبروم» في سان بطرسبرغ (د.ب.أ)
لنقلْ إن المشهد الأوروبي الحالي يمكن تلخيصه على النحو الآتي: المستهلكون متضررون من ارتفاع أسعار مختلف أنواع السلع، الحكومات والشركات قلقة بشأن إمدادات الطاقة، الزعماء السياسيون ومحافظو البنوك المركزية لا يعرفون كيف يلجمون التضخم (أو لا يملكون إلا سياسة رفع الفوائد)، الخزائن العامة تعاني نزفاً كبيراً في ظل التدخل الضروري لتخفيف الأعباء عن كواهل الناس. وكل هذا مقيّد بموقف سياسي إلزامي حيال الحرب، مؤدّاه دعم أوكرانيا معنوياً ومادياً لأسباب «أطلسية» و«غربية» تنبع من صلب المشهد الذي ارتسم بعد نهاية الاتحاد السوفياتي والحرب الباردة.

*شتاء السخط؟
عرفت أوروبا هذا الصيف موجات متتالية من القيظ ربما لم تشهد مثلها في تاريخها المدوّن، إلا أن هذا لا يلغي أن الخريف والشتاء آتيان، وكل المؤشرات هي نُذُر تنبئ بأنهما سيكونان قاسيين. فأسعار الطاقة مرتفعة، ويبلغ متوسط سعر الميغاواط/ساعة في فرنسا مثلا نحو ألف دولار صعوداً من 60 في السنوات الممتدة من العام 2004 إلى ما قبل الحرب الأوكرانية. وفي ألمانيا بلغ السعر 995 دولاراً، قافزاً في غضون أشهر عشر قفزات...
إذا استمرت الحال هكذا في دول الاتحاد الأوروبي وسواها من بلدان القارة، كيف سيتمكن المستهلكون من تحمّل أكلاف الطاقة المنزلية الضرورية لتوافر نور الكهرباء والتدفئة في الأيام والليالي الباردة؟ وكيف ستتمكن الشركات والمؤسسات من الاستمرار من دون أن ترفع أسعارها لتغطية الأثمان الباهظة للطاقة التي تحتاج إليها مهما كان مجال عملها؟
حاولت الولايات المتحدة تغطية النقص بزيادة إنتاجها من الغاز المسال وبحثت عن وسائل أخرى مع دول مجموعة السبع. لكن ما السبيل إلى تلبية حاجات أوروبا التي تستورد من روسيا ما نسبته 35 – 40 في المائة من الغاز والنفط اللذين تحتاج إليهما؟ هل بالعودة الصريحة والطويلة المدى إلى إحراق الفحم الحجري لتوليد الكهرباء وزيادة مشكلة التلوث والتغير المناخي سوءاً؟ أم بإطالة أعمار المحطات النووية التي كان ثمة اتجاه سائد في أوروبا للتخلص منها والاعتماد على الغاز ومصادر الطاقة المتجددة؟
الواضح أن لا أجوبة شافية الآن، والمهم عند الحكومات الأوروبية تمرير امتحان الخريف والشتاء بأقل الاضرار الممكنة. وقد فوجئنا بقرارات ألمانية غريبة مثل تحديد سقف الحرارة في الأبنية الحكومية والرسمية بـ19 درجة مئوية، وخلو الصنابير فيها من الماء الدافئ، إضافة إلى توصية بخفض وتيرة الاستحمام!

سيدة في أحد اسواق برلين (أ.ب)
وفي بريطانيا التي قفزت خارج الاتحاد الأوروبي بسعادة وفخر، يقول رئيس الوزراء بوريس جونسون مودّعاً، إن على من سيخلفه أن يساعد الناس على تحمل أعباء فواتير الكهرباء التي قدر مكتب أسواق الغاز والكهرباء (حكوميّ) أن تتجاوز 3500 جنيه استرليني سنوياً لكل منزل بدءاً من الاول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وتتجه صعوداً في السنتين التاليتين إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه.
يمكن الاستطراد هنا قليلاً والقول إن تجربة فتح أسواق توزيع الطاقة للشركات الخاصة ليست ناجحة لأن هذه هشّة وحساسة جداً تجاه أي خسارة، فتراها تنسحب من السوق وتترك المستهلكين لأمرهم. لذلك ثمة من يرى أن توزيع الطاقة مرفق يجب أن يبقى بيد الدولة... لكن هذا موضوع آخر لبحث آخر.

*تغيّرات سياسية؟
لا بد أن تنعكس أزمة الطاقة وما تستتبعه من آثار اقتصادية على المشهد السياسي في أوروبا، وهو أمر بالغ الأهمية في ظل تحرّك «الصفائح التكتونية» مع الزلزال الجيوسياسي في أوكرانيا وروسيا.
سوف تستمر أزمة الطاقة، وسوف تواصل روسيا خفض إمداداتها من الغاز إلى أوروبا. ومع ارتفاع أسعار الطاقة، سيزداد الضغط على الحكومات الأوروبية لتخفيف التكاليف على المستهلكين.
يجب أن ننظر جيداً، في هذا السياق، إلى انتخابات إيطاليا في 25 سبتمبر (أيلول) وما قد يحققه اليمين المتطرف فيها، ونتذكر تماماً ما حققته مارين لوبن في الانتخابات الرئاسية الفرنسية ثم في الانتخابات النيابية.
الأزمات الخانقة تجمّل السياسات الجذرية والمتطرفة في أنظار الناس الذين لا يطيقون عادة الانتظار إنما يريدون حلولاً فورية لمشكلاتهم.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
هنا تدخل الشعبوية على الخط بوعودها البراقة والوهمية في معظم الأحيان. لكنّ أحداً لا يستطيع وقف الشعبوية وقت الأزمات الكبرى، وهو أمر يدركه تماماً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قال في يونيو (حزيران) الماضي خلال منتدى سان بطرسبرغ إن «المشكلات الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة في أوروبا» ستؤدي إلى «تقسيم مجتمعاتهم» و«ستؤدي حتماً إلى الشعبوية» وتغيير النخب (السياسية) على المدى القصير».
أياً يكن الأمر، إنه أكبر امتحان يواجهه الاتحاد الأوروبي على الإطلاق، حتى أن الأزمة المالية 2008 – 2010 ليست شيئاً بالمقارنة... إنها أزمة مزلزلة قد تجرف معها أكبر بنيان...


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.