غورباتشوف... الزعيم السوفياتي الذي غيّر مسار التاريخ

ساعد في إنهاء الحرب الباردة ولقّبه الغرب بـ«غوربي»

الرئيس السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف (رويترز)
الرئيس السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف (رويترز)
TT

غورباتشوف... الزعيم السوفياتي الذي غيّر مسار التاريخ

الرئيس السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف (رويترز)
الرئيس السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف (رويترز)

كان ميخائيل غورباتشوف، آخر زعيم للاتحاد السوفياتي والذي توفي مساء أمس (الثلاثاء) في روسيا، أحد أكثر الشخصيات السياسية نفوذاً في القرن العشرين.
شهد غورباتشوف تفكك الاتحاد السوفياتي الذي كان قائماً منذ ما يقرب من 70 عاماً وسيطر على مساحات شاسعة من آسيا وأوروبا الشرقية.
وأعلن المستشفى السريري المركزي في روسيا في بيان: «توفي ميخائيل غورباتشوف بعد إصابته بمرض خطير وطويل الأمد».
وغورباتشوف الذي وصل إلى السلطة في 1985، أطلق سلسلة إصلاحات سياسية واقتصادية هدفت إلى تحديث الاتحاد السوفياتي الذي كان يعاني من أزمات حادّة.
وكان غورباتشوف من أنصار التقارب مع الغرب وقد فاز في 1990 بجائزة نوبل للسلام.
وبين 1990 و1991 تولّى غورباتشوف منصب رئيس الاتّحاد السوفياتي قبل أن يضطر في النهاية إلى الاستقالة في 25 ديسمبر (كانون الأول)، في خطوة أدّت لانهيار التكتّل.

* علاقته مع الغرب
وأمضى غورباتشوف، وهو كان آخر زعيم من حقبة الحرب الباردة، القسم الأكبر من العقدين الماضيين على هامش الحياة السياسية في روسيا، وكان يدعو بين الفينة والأخرى كلاً من الكرملين والبيت الأبيض إلى إصلاح العلاقات الأميركية - الروسية بعدما تصاعدت التوترات بين واشنطن وموسكو إلى المستوى الذي كانت عليه خلال الحرب الباردة منذ ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم في 2014 ثم غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) الماضي، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقضى غورباتشوف سنيّ حياته الأخيرة بين المستشفى والمنزل، إذ تردّت صحّته كثيراً كما أنّه فرض على نفسه الحجر الصحّي الوقائي خلال فترة جائحة «كوفيد - 19».
وكان غورباتشوف موضع تقدير كبير في الغرب الذي كان يسمّيه تحبباً «غوربي».

الرئيس الأميركي رونالد ريغان (على اليمين) يتحدث مع الزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف خلال مراسم الترحيب في البيت الأبيض في اليوم الأول لقمة نزع السلاح عام 1987 (أ.ف.ب)

وفاز الراحل بجائزة نوبل للسلام في 1990 لتفاوضه مع الرئيس الأميركي في حينه رونالد ريغن، على اتفاقية تاريخية للحدّ من الأسلحة النووية، كما عُدّ قراره منع الجيش السوفياتي من التدخّل للحول دون سقوط جدار برلين قبل عام من ذلك عاملاً أساسياً في الحفاظ على السلام. كما لعب غورباتشوف دوراً في إعادة توحيد ألمانيا.
وقبل وفاته لم يعلن الراحل عن موقف علني من الغزو الروسي لأوكرانيا. وهذا النزاع الذي اتّسم بضراوة غير مسبوقة في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية يُنظر إليه في الغرب على أنّه مؤشر على انبعاث الإمبريالية الروسية.
وفي الأسابيع الأخيرة أفادت وسائل الإعلام الروسية عن مشكلات صحية متكررة يعاني منها الزعيم السابق.

غورباتشوف مع الرئيس الكوبي فيدل كاسترو حدث في هافانا في 3 أبريل 1989 (رويترز)

* صاحب البيريسترويكا
ووُلد غورباتشوف في منطقة ستافروبول، جنوب غرب روسيا في 1931، وكان والدا غورباتشوف يعملان في مزارع جماعية، وكان الشاب غورباتشوف يعمل في الحصاد عندما كان في سن المراهقة، وتخرج في جامعة موسكو الحكومية عام 1955 وكان عضواً نشطاً في الحزب الشيوعي، حسبما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
وأدخل غورباتشوف، خلال تولّيه السلطة، إصلاحات ديمقراطية مهمّة عُرفت باسم «بيريسترويكا» (إعادة هيكلة) وغلاسنوست (شفافية) وأكسبته شعبية كبرى في الغرب.
وبالنسبة للكثير من الروس، فإنّ الراحل هو المسؤول في النهاية عن انهيار الاتّحاد السوفياتي والذي حصل بعد انقلاب فاشل قام به محافظون سوفيات مناهضون لإصلاحات غورباتشوف.

غورباتشوف يلوح خلال المؤتمر الحادي عشر لحزب الوحدة الاشتراكية الألماني في برلين أبريل 1986 (تاس)

وعندما اجتاحت الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية دول الكتلة السوفياتية في أوروبا الشرقية الشيوعية في عام 1989، أحجم عن استخدام القوة، على عكس قادة الكرملين السابقين الذين أرسلوا الدبابات لسحق الانتفاضات في المجر عام 1956 وتشيكوسلوفاكيا في عام 1968.
لكن الاحتجاجات غذّت التطلعات للحكم الذاتي في 15 جمهورية من الاتحاد السوفياتي الذي تفكك خلال العامين التاليين بطريقة عمّتها الفوضى.
وحاول غورباتشوف، الذي أطاح به متشددون في الحزب الشيوعي لفترة وجيزة في انقلاب في أغسطس (آب) 1991، الحيلولة دون هذا الانهيار لكنّ جهوده باءت بالفشل. وفي 8 ديسمبر (كانون الأول) أعلن رؤساء روسيا وأوكرانيا وبيلاروس في مينسك (بيلاروس) أن الاتحاد السوفياتي «لم يعد موجوداً».
غورباتشيف  خلال اجتماع اليوم الثاني لقمة لجنة الأمن والتعاون في أوروبا التي عقدت في مركز المؤتمرات الدولي في باريس عام 1990 (أ.ف.ب)

* إصلاحات واضطرابات
قال فلاديمير شيفتشينكو، الذي ترأس مكتب البروتوكولات في عهد الزعيم السوفياتي: «عصر غورباتشوف هو عصر البيريسترويكا، عصر الأمل، عصر دخولنا إلى عالم خالٍ من الصواريخ... لكن كان هناك خطأ واحد في تقدير الأمور: لم نكن نعرف بلدنا جيداً». ونقلت وكالة الإعلام الروسية عنه قوله: «لقد انهار اتحادنا. كانت تلك مأساة، ومأساة له».
عندما أصبح غورباتشوف أميناً عاماً للحزب الشيوعي السوفياتي في عام 1985 وعمره 54 عاماً فقط، شرع في إعادة إحياء النظام عبر إدخال حريات سياسية واقتصادية محدودة، لكنّ إصلاحاته خرجت عن نطاق السيطرة.

غورباتشوف خلال مؤتمر صحافي في فندق بأثينا ، اليونان في 4 سبتمبر  1995 (رويترز)

وسمحت سياسته (غلاسنوست)، أو حرية التعبير، بانتقاد الحزب والدولة بشكل لم يكن ممكناً تصوره في السابق، ولكنها شجعت أيضاً القوميين الذين بدأوا في الضغط من أجل الاستقلال في جمهوريات البلطيق: لاتفيا وليتوانيا وإستونيا وأماكن أخرى.
ولم يغفر كثيرون من الروس لغورباتشوف الاضطرابات التي أحدثتها إصلاحاته، معتبرين أن التراجع اللاحق في مستويات المعيشة ثمن باهظ للغاية مقابل الديمقراطية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

* وفاة رمزية
وبالنسبة إلى فلاديمير بوتين الذي وصل إلى الكرملين في 2000 وعدّ انهيار الاتحاد السوفياتي «أكبر كارثة جيوسياسية» في القرن العشرين، فإنّ الحلّ لهذه المشكلة يتمثّل بعودة القوة الروسية إلى الساحة الدولية.
وقال أندريه كوليسنيكوف، الزميل في مؤسسة «كارنيغي للسلام الدولي»: «مات غورباتشوف بطريقة رمزية عندما دمّر بوتين بشكل فعال ما أنجزه في حياته، الحرية»، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.
وسارع زعماء العالم إلى التعبير عن تقديرهم لغورباتشوف. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إنه فتح الطريق أمام أوروبا حرة.

رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر مع غورباتشوف في بداية المحادثات في الكرملين في موسكو في 30 مارس 1987 (أ.ف.ب)

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه كان يؤمن «بالغلاسنوست والبيريسترويكا -الانفتاح وإعادة الهيكلة- ليس بوصفهما مجرد شعارات، وإنما الطريق إلى الأمام لشعب الاتحاد السوفياتي بعد سنوات كثيرة من العزلة والحرمان»، ووصفه بايدن بأنه كان «زعيماً نادراً» وكان يتحلى بشجاعة كافية للمخاطرة بحياته المهنية من أجل مستقبل مختلف.
وأعرب الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش، عن «حزنه العميق» لوفاة غورباتشوف، مشيراً إلى أنّ الراحل كان «رجل دولة فريداً غيّر مسار التاريخ» وبرحيله «خسر العالم زعيماً عالمياً عظيماً، التزم التعدّدية، ودافع بلا كلل عن السلام».
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، مشيراً إلى غزو بوتين لأوكرانيا، إن «التزام غورباتشوف دون كلل بانفتاح المجتمع السوفياتي يظل مثالاً لنا جميعاً».
وسيُدفن غورباتشوف في مقبرة نوفوديفيتشي بموسكو إلى جوار زوجته رايزا التي توفيت عام 1999، حسبما أوردت وكالة «تاس» الروسية.

غورباتشوف أثناء توديعه الأخير لزوجته رايسا غورباتشيفا خلال مراسم الجنازة في موسكو ، روسيا ، في 23 سبتمبر 1999 (إ.ب.أ)


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.