موسكو تعلن إحباط هجوم واسع في خيرسون وكييف تتحدث عن «معارك كثيفة»

مناورات «فوستوك 2022»... روسيا تستعرض عضلاتها العسكرية وقدرات حلفائها

أعلنت القيادة العسكرية في كييف اختراق خط روسيا الدفاعي في منطقة خيرسون (أ.ف.ب)
أعلنت القيادة العسكرية في كييف اختراق خط روسيا الدفاعي في منطقة خيرسون (أ.ف.ب)
TT

موسكو تعلن إحباط هجوم واسع في خيرسون وكييف تتحدث عن «معارك كثيفة»

أعلنت القيادة العسكرية في كييف اختراق خط روسيا الدفاعي في منطقة خيرسون (أ.ف.ب)
أعلنت القيادة العسكرية في كييف اختراق خط روسيا الدفاعي في منطقة خيرسون (أ.ف.ب)

أعلنت موسكو، أن قواتها نجحت في صد هجوم أوكراني واسع على مدينة خيرسون، في حين أعلن الجيش الأوكراني، أن خط روسيا الدفاعي الخارجي في منطقة خيرسون، تم اختراقه في العديد من الأماكن. وبعد مرور أكثر من ستة أشهر على بدء الحرب، تستخدم أوكرانيا الآن أسلحة متطورة قدمها الغرب لضرب مستودعات الذخيرة وخطوط الإمداد الروسية.
وأفاد بيان أصدرته وزارة الدفاع الروسية، بأن الجيش الأوكراني «خسر أكثر من 1200 فرد وعشرات المدرعات عند تصدي القوات الروسية لهجوم مضاد في خيرسون الاثنين». وقال الناطق العسكري الروسي، إنه «نتيجة سحق الهجوم الذي نفذته القوات الأوكرانية بناءً على تعليمات شخصية من (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي على محور نيكولايف - كرفوي روغ ومحاور أخرى، تكبد العدو خسائر كبيرة». وأوضح، أن «الإجراءات الفعالة لمجموعة القوات الروسية» أدت إلى تدمير 48 دبابة و46 عربة مشاة قتالية و37 عربة قتالية مصفحة أخرى و8 سيارات رباعية الدفع مزودة بمدافع رشاشة ثقيلة، كما تم القضاء على أكثر من 1200 جندي أوكراني، خلال اليوم الماضي. وذكر المتحدث، أنه عند صد الهجوم المُعادي، دحرت القوات الروسية وحدات من لواء الهجوم الجبلي المنفصل 128 للقوات الأوكرانية تم نقلها من غرب أوكرانيا للمشاركة في العملية، مضيفاً أن 5 من جنود اللواء استسلموا للقوات الروسية. وفي إيجاز لحصيلة العمليات خلال اليوم الأخير، قال الناطق، إن أسلحة أرضية عالية الدقة أصابت نقطة انتشار مؤقتة ومستودع ذخيرة تابعة للواء الدبابات الأول للقوات الأوكرانية في منطقة دنيبروبتروفسك؛ ما أدى إلى «مقتل أكثر من مائتي مسلح بينهم نحو 40 مرتزقاً أجنبياً، وتدمير أكثر من 20 عربة مصفحة وعدد كبير من قذائف المدفعية». وفي دونيتسك لقي أكثر من 100 مسلح حتفهم وفقاً لمعطيات الجيش الروسي، إثر توجيه ضربات استهدفت نقطة انتشار مؤقتة لمرتزقة من تنظيم «الفيلق الأجنبي»، وكذلك مركز قيادة لتنظيم «كراكن» القومي المتطرف. وفي مدينة كريفوي روغ بمقاطعة دنيبروبتروفسك، دمرت القوات الجوية الروسية ورشات مصنع «إنترفزريفبروم»، التي قالت موسكو، إنها «كانت تنتج متفجرات ومنتجات أخرى للجيش الأوكراني». وأصابت الضربات الجوية والصاروخية والمدفعية الروسية خلال يوم 5 مواقع قيادة أوكرانية و52 وحدة مدفعية وقوات ومعدات عسكرية في 142 منطقة.
وأشارت القيادة العسكرية في كييف إلى أنها بدأت عمليات لاستعادة السيطرة على مناطق في أنحاء الجنوب، بينما تنشر القليل من التفاصيل. وقال الجيش الأوكراني، إن خط روسيا الدفاعي الخارجي في منطقة خيرسون، تم اختراقه في العديد من الأماكن. ولم يلمّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الهجوم إلا في خطابه الليلي مساء أول من أمس (الاثنين)، حيث قال، إنه سيكون من غير المسؤول الحديث عن «تفاصيل». وأكد «لكن يجب أن يعلم المحتلون أننا سنطردهم إلى الحدود. إلى حدودنا التي لم يتغير خطها. يعلم الغزاة ذلك جيداً». ودعا زيلينسكي الجيش الروسي إلى «الهرب» و«العودة إلى الوطن».
أفادت الرئاسة الأوكرانية، الثلاثاء، بأن «معارك كثيفة» بين القوات الأوكرانية والجيش الروسي تدور في «معظم أرجاء» منطقة خيرسون المحتلة في جنوب البلاد، حيث تشن كييف هجوماً مضاداً. وقالت الرئاسة في إحاطتها الصحافية الصباحية «سُجّل دوي انفجارات عنيفة طوال يوم (الاثنين) وطوال الليل في منطقة خيرسون. وتجرى معارك عنيفة في غالبية أرجاء المنطقة». وأضافت «شنّت القوات الأوكرانية المسلحة هجمات في اتجاهات عدة»، مؤكدة تدمير «عدد من مخازن الذخيرة» و«كل الجسور الكبرى» التي تسمح للآليات بعبور نهر دنيبر. وكانت السلطات الأوكرانية أعلنت الاثنين، أنها تشنّ هجوماً مضاداً في هذه المنطقة الواقعة في جنوب البلاد التي احتلتها روسيا منذ مطلع النزاع في فبراير (شباط) الماضي، لاستعادة السيطرة على مدينة خيرسون التي كان عدد سكانها 280 ألف نسمة قبل بدء النزاع. وهذه المنطقة حيوية للزراعة الأوكرانية واستراتيجية كذلك؛ لأنها تقع عند الحدود مع شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في مارس (آذار) 2014 وتستخدمها قاعدة خلفية لغزوها أوكرانيا.
وقال الجيش البريطاني، أمس (الثلاثاء)، إنه لم يتضح بعد إلى أي مدى توغلت القوات الأوكرانية داخل الأراضي التي تسيطر عليها القوات الروسية، مع بدء الهجوم المضاد الذي تهدد به كييف منذ فترة طويلة في جنوب البلاد. وقالت وزارة الدفاع البريطانية في تحديثها الاستخباراتي بشأن الحرب، إن «العديد من الألوية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، زادت من نيران مدفعيتها في قطاعات الخطوط الأمامية عبر جنوب أوكرانيا». وأضافت، أن «الضربات الأوكرانية الدقيقة بعيدة المدى، تستمر في تعطيل (خطوط) إعادة الإمداد الروسية»، والتي وصفتها لندن بأنها «هشة». ولكنها حذرت من أنه «ليس من الممكن بعد تأكيد مدى حجم التقدم الأوكراني».
وقالت القيادة الجنوبية الأوكرانية، إن قواتها بدأت تحركات هجومية في اتجاهات عدة، منها منطقة خيرسون التي تقع إلى الشمال من شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014. وقالت المتحدثة باسم القيادة، رافضة الإدلاء بتفاصيل عن الهجوم، إن أوكرانيا قصفت أكثر من عشرة مواقع في الأسبوع الماضي و«أضعفت العدو بلا شك»، لكن القوات الروسية في الجنوب ما زالت «قوية للغاية». وقال أوليكسي أريستوفيتش، وهو مستشار كبير للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت سابق، إن القوات الأوكرانية تقصف العبّارات التي كانت روسيا تستخدمها لتزويد جيب من الأراضي على الضفة الغربية لنهر دنيبرو في منطقة خيرسون بالإمدادات.
وفي سياق متصل، التقى وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في العاصمة التشيكية براغ أمس لعقد محادثات تركز على إعداد برنامج تدريب عسكري للجنود الأوكرانيين. وأعرب جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، الذي سيرأس المحادثات في الاجتماع غير الرسمي، عن دعمه فكرة تدريب الجيش الأوكراني باعتبارها «منطقية». وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد طرحوا قبل ستة أشهر فكرة توفير تدريب عسكري للقوات الأوكرانية وسط نقاشات أوسع نطاقاً بشأن المساعدات العسكرية أثناء المراحل المبكرة من الغزو الروسي. وعاد المقترح ليطرح بقوة حالياً على جدول الأعمال، في ظل تولي جمهورية التشيك، الداعمة القوية لأوكرانيا، الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي التي توجه جدول أعمال سياسة التكتل علاوة على تغير الوضع على الأرض تماماً. وذكرت مصادر دبلوماسية لوكالة الأنباء الألمانية، أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي من المقرر أن يدعموا سياسياً وقف اتفاق لتسهيل حصول الروس على تأشيرات تم إبرامه في 2007 بسبب حرب أوكرانيا.
أعلنت مسؤولة أميركية، الاثنين، أنّ الجيش الروسي يواجه صعوبة كبيرة في تجنيد متطوعين للمشاركة في حربه في أوكرانيا لدرجة أنّه فتح باب التجنيد أمام السجناء، مشيرة إلى أنّ المجنّدين الجدد غالباً ما يكونون «مسنّين وفي حالة بدنية سيّئة ويفتقرون للتدريب». والاثنين، قالت مسؤولة كبيرة في وزارة الدفاع الأميركية لصحافيين طالبة منهم عدم ذكر اسمها، إنّه «من غير المرجّح أن تنجح هذه الجهود»، مشيرة إلى أنّ الجيش الروسي عانى تاريخياً في تحقيق أهدافه على مستوى التجنيد.
تنطلق الأربعاء في مناطق أقصى الشرق الروسي مناورات عسكرية واسعة النطاق تشارك فيها عشرات البلدان وتهدف لتطوير أداء القوات المسلحة الروسية وتعزيز التعاون مع «الحلفاء التقليديين». وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مناورات «فوستوك 2022» التي تبدأ مطلع شهر سبتمبر (أيلول) وتستمر حتى السابع منه «ليست موجهة ضد أي بلدان أو تحالفات، وهي مناورات دفاعية بحتة».
وقال نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين، خلال اجتماع عقده مع ممثلي الملحقيات العسكرية للدول الأجنبية في روسيا، إن المناورات «لها طابع دفاعي والهدف منها تطوير أداء القوات المسلحة لضمان أمن روسيا وحلفائها في المنطقة الشرقية». وأضاف فومين، أن المناورات تجري تحت إشراف رئيس أركان الجيش الروسي في المنطقة العسكرية الشرقية، وبمشاركة أكثر من 50 ألف عسكري ما بين قيادات هيئات ركن وغرف عمليات مشتركة ووحدات عسكرية، من دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي ومنظمة شنغهاي للتعاون ودول «حليفة لروسيا» هي أذربيجان، والجزائر، وأرمينيا، وبيلاروسيا، والهند، وكازاخستان، وقيرغيزستان، والصين، ولاوس، ومنغوليا، ونيكاراغوا، وسوريا وطاجيكستان.
وتشمل المناورات تدريبات برية وبحرية وجوية وسوف تستخدم خلالها وفقاً للمعطيات الروسية نحو 5000 قطعة من المعدات العسكرية الثقيلة والخفيفة.
على صعيد موازٍ، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن «الطريق نحو عالم متعدد الأقطاب» سوف يتصدر أجندة أعمال «المنتدى الاقتصادي الشرقي» في روسيا هذا العام. وقال بوتين في كلمة وجهها للمشاركين في المنتدى الاقتصادي الشرقي السابع الذي يعقد في فلاديفوستوك في الفترة من 5 إلى 8 سبتمبر، إن المنتدى يتمتع بمكانة دولية عالية ويساهم في بناء العلاقات التجارية بين روسيا ودول منطقة آسيا والمحيط الهادي. وأضاف، أن هذا المنتدى يشجع على جذب الاستثمارات والابتكارات التكنولوجية، كما يكشف عن الإمكانيات الاقتصادية والاجتماعية الغنية في مناطق الشرق الأقصى الروسي. وأكد، أن الموضوع الرئيسي للمنتدى هذا العام هو «الطريق إلى عالم متعدد الأقطاب»، حيث «يتم استبدال النموذج أحادي القطب الذي عفى عليه الزمن بنظام عالمي جديد قائم على المبادئ الأساسية للعدالة والمساواة، مع الاعتراف بحق كل دولة وشعب في مسار التنمية السيادي الخاص بهما». ولفت إلى أنه «يتم تشكيل مراكز سياسية واقتصادية قوية في منطقة آسيا والمحيط الهادي». وأشار إلى أهمية التخطيط خلال المنتدى لإبرام العقود التجارية والاتفاقيات طويلة الأجل بمشاركة دوائر الأعمال والسلطات الإقليمية.
في السياق، أعلن رئيس إدارة تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الروسية، أليكسي دروبينين، أن بلاده «مستعدة للحوار مع الغرب، لكن ذلك لن يكون على حساب مصالحها».
وزاد في حوار مع مجلة «الشؤون الدولية» التي تصدرها الوزارة وتتناول قضايا السياسة الخارجية والأمن القومي الروسي، أن روسيا «مهتمة بالتعاون الدولي، والمسارات الغربية والأوروبية هي جزء لا يتجزأ من السياسة الخارجية الروسية، استناداً لمبدأ حسن الجوار في القارة». وأضاف، أنه «عاجلاً أم آجلاً، سيتعين علينا الجلوس والتفاوض، لكن يجب على الشركاء والمحاورين أن يفهموا أن المصالح الروسية لن يتم التضحية بها، ولن يتم تقديمها إرضاءً لرغبات ومطالب غير المعقولة من أي طرف من الأطراف»، مؤكداً على أن روسيا مستعدة دائماً لإجراء محادثات على أن تتسم بـ«الندية».
على صعيد آخر، سارت روسيا خطوة أخرى باتجاه خفض شحنات الغاز الروسي إلى فرنسا، مع إعلان مجموعة «إنجي» عن خفض إضافي في إمدادات شركة «غازبروم» العملاقة؛ ما أثار مخاوف بشأن الوضع في فصل الشتاء رغم وجود كميات كبيرة مخزنة. وأعلنت شركة الطاقة الفرنسية «إنجي» في بيان مقتضب، أن «غازبروم» أبلغتها بخفض إضافي وفوري لشحناتها من الغاز «بسبب خلاف بين الطرفين على تطبيق العقود». وكانت شحنات الغاز الروسي لـ«إنجي» انخفضت بشكل كبير منذ بداية النزاع في أوكرانيا، حيث بلغت مؤخراً 1.5 تيراوات في الساعة فقط شهرياً.
ويرتبط هذا الرقم بـ«إجمالي الإمدادات السنوية في أوروبا التي تزيد على 400 تيراوات ساعة»، كما يقول مورد الغاز الرئيسي في فرنسا الذي تملك الدولة الفرنسية حصة فيه بنحو 24 في المائة.
وفي نهاية يوليو (تموز)، أكدت «إنجي» أنها خفضت بشكل كبير «انكشافها المالي والمادي للغاز الروسي» الذي لم يعد يمثل سوى نحو 4 في المائة فقط من إمداداتها. وقالت المديرة العامة للشركة، كاثرين ماكغريغور، في حينها «هذا ضمن هامش مرونة محفظتنا الاستثمارية؛ لذلك لسنا قلقين على الإطلاق». وكانت روسيا خفضت في وقت سابق إمدادات الغاز إلى عدد من البلدان الأوروبية.


مقالات ذات صلة

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
العالم وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة».

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.