موسكو غير راضية عن فاعلية المسيّرات الإيرانية في حرب أوكرانيا

صورة وزّعها الجيش الإيراني لطائرات مسيرة خلال مناورات عسكرية في منطقة إيرانية غير محددة (أ.ف.ب)
صورة وزّعها الجيش الإيراني لطائرات مسيرة خلال مناورات عسكرية في منطقة إيرانية غير محددة (أ.ف.ب)
TT

موسكو غير راضية عن فاعلية المسيّرات الإيرانية في حرب أوكرانيا

صورة وزّعها الجيش الإيراني لطائرات مسيرة خلال مناورات عسكرية في منطقة إيرانية غير محددة (أ.ف.ب)
صورة وزّعها الجيش الإيراني لطائرات مسيرة خلال مناورات عسكرية في منطقة إيرانية غير محددة (أ.ف.ب)

كشف مسؤولون أميركيون، عن أن إيران سلمت روسيا دفعة أولى من نوعين من المسيّرات العسكرية خلال الشهر الحالي كجزء من طلبية تشمل مئات من طائرات من دون طيار قادرة على تنفيذ هجمات ضد الرادارات والمدفعية والأهداف العسكرية أخرى، غير أن المشغلين الروس واجهوا إخفاقات هذه الأنظمة الإيرانية في حربهم مع أوكرانيا، وهم «غير راضين» عنها. وأعلنت إيران رسميا، أنها لن تزود أياً من طرفي الحرب بالمعدات العسكرية، لكنها أكدت أن صفقة طائرات من دون طيار مع روسيا جزء من اتفاق عسكري سبق غزو أوكرانيا. ويعد الاتفاق العسكري بين إيران وروسيا جزءاً من استراتيجية أكبر لدى النظام الإيراني للتركيز على تشكيل شراكات اقتصادية استراتيجية مع الصين وشراكات أمنية مع روسيا.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين، أن روسيا يمكن أن تنشر المسيّرات الإيرانية الصنع في حربها ضد أوكرانيا لشن هجمات جو أرض وتنفيذ حرب إلكترونية وتحديد الأهداف. وأوضحت، أنه على مدار أيام في أغسطس (آب)، حملت طائرات النقل الروسية معدات المسيّرات في مطار داخل إيران ثم توجهت بعد ذلك إلى روسيا. وأفاد مسؤولون أميركيون، بأن الشحنة الأولى من هذه الطائرات واجهت مشاكل تقنية.
ونسبت صحيفة «الواشنطن بوست» إلى عدد من المسؤولين الأميركيين أن الشحنة الأولى أرسلت في 19 أغسطس بواسطة طائرات شحن روسية. وتضمنت الشحنة نوعين على الأقل من الطائرات الإيرانية الصنع من طراز «مهاجر6» وسلسلة طائرات «شاهد». وأضافت، أن «القوات الروسية وجدت العديد من العيوب في هذه الطائرات خلال الاختبارات الأولية». ونقلت عن مسؤول أمني في إحدى الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة، أن «هناك بعض الأخطاء في نظام هذه الطائرات، والروس ليسوا مسرورين بذلك».
وقال أحد المسؤولين الأمنيين، إن الشحنة الأولية تضمنت طرازي «شاهد129» و«شاهد191»، بالإضافة إلى طائرات «مهاجر6»، وتعدّ جميعها من بين أفضل الطائرات من دون طيار العسكرية الإيرانية الصنع، وهي مصممة للهجمات وكذلك للمراقبة. كما سافر خبراء تقنيون إيرانيون إلى روسيا للمساعدة في إدارة هذه الأنظمة، في المقابل خضع ضباط عسكريون روس للتدريب في إيران.
وبحسب التقرير الذي أوردته الصحيفة الأميركية، يمكن أن يساعد وصول الطائرات الإيرانية في سد فجوة كبيرة في العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، حيث تمتلك روسيا حالياً ما بين 1500 و2000 طائرة استطلاع عسكرية من دون طيار، منها عدد قليل نسبياً من الطائرات من دون طيار الهجومية من النوع الذي يمكنه ضرب أهداف بدقة في عمق أراضي «العدو».
وكان مستشار الأمن القومي الأميركي، جايك سوليفان، أفاد للمرة الأولى في 11 يوليو (تموز)، بأن إيران ستزود روسيا بمئات المسيّرات الحربية، وستدرب القوات الروسية على استخدام هذه الطائرات في حرب أوكرانيا. وعلى الأثر، نُشرت تقارير عن بدء عملية نقل واستخدام هذه الطائرات المسيرة، لكن عدداً من المسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن عبّروا عن اعتقادهم أن شحنة 19 أغسطس هي الأولى من الطائرات الإيرانية المتجهة إلى روسيا.
وقال الخبير العسكري والأمني في «معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى» مايكل نايتس، إن المسيّرات الإيرانية لم تستخدم من قبل إلا في هجمات ضد القواعد الأميركية في العراق وسوريا، أو لجماعات مسلحة تعمل عنها بالوكالة مثل الحوثيين في اليمن، فإنها نادراً ما اختبرت هذه النماذج وسط تشويش إلكتروني أو في ظل وجود أنظمة مكافحة الطائرات المتطورة المستخدمة في أوكرانيا. وأضاف، أن «هذه الطائرات الإيرانية من دون طيار لم تعمل في بيئة دفاع جوي متطورة من قبل (...) وهي لم تقم بعمل جيد بشكل عام؛ لذلك لن أتفاجأ أنه في بيئة أكثر كثافة مثل أوكرانيا، سيكون لديهم بعض المشاكل».
ويعتقد أن روسيا تأمل في أن تساعدها المسيّرات الإيرانية في مهاجمة نظام المدفعية العالي الحركة المعروف باسم «هايمارس»، والذي زودته الولايات المتحدة لأوكرانيا بدءاً من يونيو (حزيران) الماضي ويمكنه إطلاق صواريخ متعددة بدقة على أهداف عسكرية روسية من على بعد نحو 50 ميلاً، وهذا ما مكّن القوات الأوكرانية من تدمير مستودعات الذخيرة الروسية والإمدادات اللوجيستية بعيداً عن الخطوط الأمامية. وقال رئيس مؤسسة «سيلفرادو بوليسي أكسيليراتور» في واشنطن دميتري ألبيروفيتش، إنه «ليس لدى الروس أي وسيلة للحد من الضرر الذي يلحقه نظام (هايمارس) بهم الآن. يأملون في أن تساعد الطائرات من دون طيار في الهجوم».


مقالات ذات صلة

تراجع عوائد السندات الألمانية وعلاوات مخاطر الديون الفرنسية والإيطالية

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجع عوائد السندات الألمانية وعلاوات مخاطر الديون الفرنسية والإيطالية

تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية لمنطقة اليورو بشكل طفيف، كما انخفضت علاوات مخاطر الديون الفرنسية والإيطالية، يوم الاثنين، مع هبوط أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سمسار يتحدث عبر هاتفه أثناء تداوله على جهاز الكمبيوتر الخاص به داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

الأسهم الآسيوية تتذبذب مع ترقب موسم الأرباح وبيانات التضخم الأميركية

بدأت أسواق الأسهم الآسيوية تداولات الأسبوع على تباين، الاثنين، مع ترقب انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد انفجار طائرة مسيّرة خلال غارة جوية على كييف (أ.ف.ب)

النفط يتراجع مع آمال تهدئة حرب روسيا وأوكرانيا وزيادة إمدادات الديزل

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، وسط توقعات بزيادة الإمدادات الروسية، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الهجمات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب) p-circle

مطالبات جمهورية وديمقراطية بتراجع ترمب عن صفقة الديزل مع روسيا

دعا أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الرئيس دونالد ترمب إلى «التراجع» عن صفقة توريد الديزل المبرمة مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)

ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأحد)، عن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف، مؤكداً أنها تدخل حيز التنفيذ فوراً، وأن الطرفين وافقا عليها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - كييف)

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.