تحذيرات من تحديات تعرقل الاستثمار في صناعة النفط والغاز

باحثو «كابسارك» يكشفون عن تنامي مخاوف صناع السياسات من انعدام أنظمة قضايا البيئة

«كابسارك» يحذر من تداعيات انخفاض الاستثمار في النفط والغاز في المستقبل القريب (الشرق الأوسط)
«كابسارك» يحذر من تداعيات انخفاض الاستثمار في النفط والغاز في المستقبل القريب (الشرق الأوسط)
TT

تحذيرات من تحديات تعرقل الاستثمار في صناعة النفط والغاز

«كابسارك» يحذر من تداعيات انخفاض الاستثمار في النفط والغاز في المستقبل القريب (الشرق الأوسط)
«كابسارك» يحذر من تداعيات انخفاض الاستثمار في النفط والغاز في المستقبل القريب (الشرق الأوسط)

حذر مركز بحوث نفطية دولي أمس من خطورة تداعيات تراجع الاستثمارات في صناعة النفط والغاز، مشددا على ضرورة زيادتها، مشددا على أن العالم يخاطر بحدوث عجز كبير في الإمدادات بحلول عام 2025 وما بعده، مع احتمال كبير لاستمرار ارتفاع أسعار النفط فوق مستويات 100 دولار للبرميل الواحد لفترة طويلة.
وكشف التقرير الصادر عن مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) تحت عنوان «تحديات الاستثمار التي تؤثر على صناعة النفط والغاز» عن انخفاض معدلات الاستثمار والإنفاق الرأسمالي للنفط والغاز بنسبة 30 في المائة في عام 2020 بسبب جائحة كورونا، إلى جانب الانخفاض السابق للاستثمار العالمي في مرحلة التنقيب بنحو 43 في المائة في الفترة ما بين عامي 2014 و2016.
وأشار إلى أن تدخلات «أوبك بلس» ساهمت في التنبؤ بالسوق والعمل على توفير بعض الراحة للمستثمرين وجذب استثمارات جديدة إلى الصناعة، موضحا أنه بحسب التحليل الداخلي الذي أجراه فريق خبراء «كابسارك» -باستخدام قاعدة بيانات رايستاد يو كيوب- تم صناعة ثلاثة سيناريوهات مختلفة لأسعار النفط، أنتجت أنه من المتوقع حدوث انخفاض كبير في إنتاج النفط إذا لم تحصل الصناعة على الاستثمارات اللازمة.
ويرى التقرير أن السبب في انخفاض الاستثمار في صناعة النفط والغاز على المدى القصير هو تقلبات الأسعار، وعلى المدى البعيد الانطباعات الخاطئة بسبب الضغوط التي مورست من قبل ناشطين في قضايا تغير المناخ والقضايا الاجتماعية والتي أدت إلى تثبيط المستثمرين عن تمويل مشاريع التنقيب وأثرت على جاذبية القطاع بالنسبة للممولين المحتملين المستقبليين.
ووفق التقرير، حدّت ثلاثة عوامل من قدرة «أوبك بلس» على تحقيق الاستقرار في الأسواق وتيسير قرارات المستثمرين بشأن الاستثمارات طويلة الأمد، تمثلت في سلوك المنتجين غير الأعضاء في منظمة أوبك مثل منتجي النفط الصخري الذين ينتجون بلا حدود، وتداعيات جائحة «كوفيد-19» والضغوط الجيوسياسية المناهضة لاستخدام الوقود الأحفوري.
وأشار الباحثان في التقرير، وهما خوليو أربوليدا وحامد السعدون، إلى 4 تحديات رئيسة تواجه صناعة النفط والغاز وتثير مخاوف صناع السياسات والمستثمرين فيما يتعلق بجاذبية الاستثمار في هذه الصناعة، تتمثل في تقلب الأسعار، والضبابية الناشئة بسبب التباين الكبير في التوقعات طويلة الأمد، وتنامي المخاوف المتعلقة بتغير المناخ، وانعدام الأنظمة والرؤية المتصلة بالقضايا البيئية والاجتماعية وقضايا الحوكمة ما يجعلها غير واضحة.
وأشار التقرير إلى مشكلة أخرى تواجه صناعة النفط والغاز تتمثل في جذب الكوادر البشرية والاحتفاظ بها، ففي السعودية بينت استبانة أعدتها شركة البحر الأحمر للتطوير أن الشباب السعودي يهتمون بالمهن المتعلقة بالتقنية أو السياحة أكثر من اهتمامهم بالصناعات التقليدية مثل النفط والغاز أو البتروكيماويات، إذ تراجعت هذه الصناعات التقليدية إلى أسفل قائمة التفضيلات المهنية للشباب السعودي.
يذكر أن «كابسارك» يعد مركز استشارات بحثيا في اقتصاديات الطاقة والاستدامة العالمية، ويقدم خدمات استشارية للجهات والهيئات في قطاع الطاقة السعودي.


مقالات ذات صلة

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

الاقتصاد من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

أفادت وكالة «إنترفاكس»، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

«بتروتشاينا»: إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز تمثل 10 % من عملياتنا

قال رئيس مجلس إدارة شركة «بتروتشاينا»، عملاق النفط المملوك للدولة في الصين، يوم الاثنين، إن أعمال تكرير النفط والغاز الطبيعي في الشركة تعمل بشكل طبيعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)

بنك اليابان: الضغوط تزداد على معدلات التضخم الأساسي نتيجة ارتفاع الأسعار وضعف الين

قال بنك اليابان الاثنين إن معدل التضخم الأساسي في اليابان قد يواجه ضغوطاً تصاعدية أقوى من ذي قبل نتيجة ارتفاع أسعار النفط وانخفاض قيمة الين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.