غالب كامل «صديق الراحلين» ينضمّ إليهم ويطوي رحلة حافلة

أحد رموز جيل الرواد في الإعلام السعودي

الإعلامي والإذاعي السعودي غالب كامل (الشرق الأوسط)
الإعلامي والإذاعي السعودي غالب كامل (الشرق الأوسط)
TT

غالب كامل «صديق الراحلين» ينضمّ إليهم ويطوي رحلة حافلة

الإعلامي والإذاعي السعودي غالب كامل (الشرق الأوسط)
الإعلامي والإذاعي السعودي غالب كامل (الشرق الأوسط)

توفي، السبت، الإعلامي والإذاعي السعودي غالب كامل عن 81 عاماً، قضى جلّها نجماً في سماء الإعلام السعودي، لم يغب ذكره عن أذهان السعوديين رغم تواريه عن الأنظار بعد أن حاصره المرض واشتد عليه حتى رحيله صباح أمس، في أحد مستشفيات العاصمة السعودية الرياض.
والراحل غالب كامل المولود عام 1941 يعد أحد أعمدة الإعلام التلفزيوني والإذاعي السعودي، وأقدم مذيعي القناة السعودية، انطلقت مسيرته من إذاعة الكويت، حيث عمل متعاوناً لديها، قبل أن ينتقل إلى إذاعة جدة عام 1964، بدعم من مديرها عباس غزاوي ورعاية وزير الإعلام آنذاك جميل الحجيلان.
وفي عام 1981، انتقل كامل إلى التلفزيون السعودي، وقضى أربعة عقود متألقاً على الشاشة بلغته العربية المتقنة، حيث يحمل ليسانس في اللغة العربية وآدابها من جامعة الإسكندرية، وصوته الإذاعي الرخيم الذي ارتبط به جيل سعودي واسع، عاصره وصنع معه ذكرياته.
ارتبط كامل بعدد من الأعمال التلفزيونية والإذاعية التي شكلت المرحلة المبكرة للتلفزيون والإذاعة في السعودية، وبقيت مرسومة في ذاكرة أجيال سعودية نشأت وارتبطت بصوته وصورته، ومن أهم برامجه «أين الخطأ» و«لمن الكأس» و«لقاء على الهواء» وبرنامج «سلامات» مع المرضى المنومين في المستشفيات الذي استمر في تقديمه لـ14 عاماً، كما اشتهر بقراءة النشرات الإخبارية، ومرافقة ملوك السعودية أثناء جولاتهم، وتغطية المناسبات الوطنية والتعليق السياسي على الأحداث، ومن ذلك إذاعته النبأ الصادم لوفاة الملك فيصل بن عبد العزيز في مارس (آذار) 1975.
وقال عبد العزيز العيد، كبير المذيعين والمدير السابق للقناة الثقافية السعودية، إن غالب كامل واحد من رموز جيل الرواد في الإعلام السعودي، وكان يمثل نموذج الإعلامي الشامل الذي يبرع في تقديم برامج متعددة التخصصات، متكئاً هو ومجايلوه على القدرة الفذة والموهبة والبراعة، كما أنه جيل تحديات البدايات، الذي واجه الصعوبات مطلع الخمسينات في الإذاعة والستينات عند بدء البث التلفزيوني في السعودية، وأن الناس بفضل هذه التجربة العريضة، تقدر للرواد تجربتهم وعطاءهم في ظل زمن كان يعاني من شح الإمكانات، ومن بينهم الأستاذ الراحل غالب كامل.
وحكى العيد الذي عاصر الراحل كامل لعقدين في الإذاعة والتلفزيون، في حديث مع «الشرق الأوسط»، طرفاً من ذكرياته مع جيل الرواد، وعن حرص كامل الشديد على المواعيد والتزامه بالوقت، ويضيف: «قاسمته تقديم نشرات إخبارية وبرامج تلفزيونية، وكان في أوج نشاطه من عام 1986 وحتى تقاعده عام 2000. وكان طوالها ناصحاً وموجهاً، وحريصاً على الدقة في اللغة، ومراجعة النصوص، وبعد تقاعده لم أنقطع عن الاتصال به ومتابعة ظروفه الصحية، وقد أجلي إلى السعودية للعلاج قبل أربعة أيام من وفاته، لكن الأجل وافاه وارتقت روحه إلى بارئها».
مع تقدم العمر، وافى الأجل الكثير من الجيل الذهبي للتلفزيون السعودي، حتى لقّب كامل بـ«صديق الراحلين» وهو يرى زملاء المهنة من الرعيل الأول يغادرون الحياة في صمت، وبقي هو متعلقاً بالعدسة، وباتصاله مع الجمهور، شغوفاً بالإطلالة عليهم عبر النافذة المعاصرة، إذ استمر يسجل رسائل فيديو قصيرة عبر حسابه على «تويتر»، يبث فيها الأمل ويحث فيها على العمل، ويتلو قصائد من تراث الشعر العربي، وبادله الجمهور الوفاء، بالسؤال عن حاله واسترجاع شريط الذكريات الأثير الذي طالما جمعهم بإطلالته وصوته.
وفي عام 2018، بدأت تشتد معاناته من صعوبات حادة بالتنفس، ولازم العناية المشددة في مستشفى بعمّان، قبل أن يتم نقله للعلاج بالمملكة، وقد تلقى العلاج والعناية في المستشفى العسكري بمدينة الرياض، لتتحسن حالته الصحية من ذلك التاريخ، قبل أن تتراجع بعد ذلك، وتعلن وفاته السبت، كآخر الراحلين من الجيل الذهبي للتلفزيون السعودي.



صاحب مقهى يستعين بالسكان لإعادة رسم جدارية عمرها 30 عاماً

للجدار ذاكرة لا يغطّيها الطلاء بسهولة (إنستغرام)
للجدار ذاكرة لا يغطّيها الطلاء بسهولة (إنستغرام)
TT

صاحب مقهى يستعين بالسكان لإعادة رسم جدارية عمرها 30 عاماً

للجدار ذاكرة لا يغطّيها الطلاء بسهولة (إنستغرام)
للجدار ذاكرة لا يغطّيها الطلاء بسهولة (إنستغرام)

لأكثر من 3 عقود، زيَّنت أعمال فنية زاهية الألوان جانب حانة «بريدج بار» السابقة في شارع بريدج بمدينة بانبوري، في مقاطعة أوكسفوردشاير الإنجليزية. وخلال سنوات طويلة من تلك المدّة، برزت صورة ضخمة لحمامة باسطة جناحيها فوق الشارع، لتصبح جزءاً لافتاً من مشهد المنطقة.

وعام 2024، رأى مالك مقهى «باور كب» الذي يشغل الموقع حالياً، توماس كولبوس، أنّ العمل الفني القديم بحاجة إلى تحديث، فاستعان بفنانين لإعادة تصميمه، ممّا أثار جدلاً بعدما طُليت صورة الحمامة القديمة.

والآن، ذكرت «بي بي سي» أنّ كولبوس قرَّر إشراك أفراد المجتمع المحلّي في إعادة تصميم العمل الفنّي، ليعكس طابع المدينة بصورة أفضل، وربما يتضمَّن حمامة جديدة.

وقال إنّ الحمامة كانت في حالة سيئة عام 2024، ولذلك تواصل مع الفنانين الذين نفذوا العمل الأصلي قبل 30 عاماً لاستبدالها.

وأوضح أنّ ردود الفعل كانت متباينة؛ إذ لم يكن الجميع راضياً عن التغيير في البداية، لكن الناس تقبّلوا التصميم الجديد مع الوقت.

وبعد عامين، قال إنه يعمل حالياً مع فنانين من بانبوري وسويندون ولندن لإجراء تحديث جديد للجدارية، لكنه يريد التأكد من أنّ التصميم يعكس طبيعة الحياة في بانبوري.

وقال كولبوس: «قرّرتُ هذا العام أن أسأل نفسي: ماذا سنبتكر؟ فصل آخر على ذلك الجدار». وأضاف: «ليس الهدف محو كلّ شيء، ولا إعادة طلائه، وإنما إضافة لمسة جديدة».

وتقع الجدارية في موقع بارز بمدينة بانبوري، بالقرب من محطتَي الحافلات والقطارات.

وأوضح كولبوس أنه يجمع آراء أفراد المجتمع المحلّي، ويريد ابتكار عمل فني يُذكّر الناس بضرورة التمهّل والاسترخاء وعدم التركيز على الضغوط.

أما التصميم النهائي، فقال إنه سيظلّ سراً في الوقت الحالي، لكنه من المرجّح أن يتضمّن حمامة «أكثر طرافة وإثارة للاهتمام».


منزل من 7 غرف يُشعل «حرباً» بين الجيران في بريطانيا

كبر المنزل على الورق... ثم كبر الخلاف على الأرض (إنستغرام)
كبر المنزل على الورق... ثم كبر الخلاف على الأرض (إنستغرام)
TT

منزل من 7 غرف يُشعل «حرباً» بين الجيران في بريطانيا

كبر المنزل على الورق... ثم كبر الخلاف على الأرض (إنستغرام)
كبر المنزل على الورق... ثم كبر الخلاف على الأرض (إنستغرام)

أثار منزل «ضخم» مكوَّن من 7 غرف نوم، يجري بناؤه على أطراف مدينة باث، خلافاً بشأن التخطيط العمراني مع جيرانه.

ويقول السكان إنه شُيّد بارتفاع أكبر بكثير، ومساحة بناء أوسع مما وافق عليه المجلس المحلي في الأصل.

وتقدّم مالكو المشروع بطلب بأثر رجعي بهدف «إضفاء الصفة القانونية» على التغييرات التي أُدخلت على المخطّطات الأصلية.

وفي هذا السياق نقلت «التلغراف» عن مجلس باث وشمال شرقي سومرست قوله إنّ اتخاذ إجراءات لإنفاذ القانون لن يكون محل «نظر» إلا بعد البتّ في الطلب الجديد.

وحضر أكثر من 70 من السكان اجتماعاً ميدانياً عُقد مؤخراً، في حين تقدّم 100 شخص باعتراضات رسمية على المنزل المؤلَّف من 7 غرف نوم.

وتشير الوثائق إلى أنّ توماس وورال مُدرج على أنه مُقدّم طلب المخطّطات. كما يظهر اسمه مديراً في شركتي «تي كيه بي للتطوير العقاري» و«تي كيه للبناء»، المسجَّلتين لدى «كومبانيز هاوس».

ويُعدّ تافيس هاملتون (48 عاماً) -الذي يعيش بجوار المنزل وخاض لسنوات نزاعات مع المطوّرين- أحد أكثر من 100 ساكن يعترضون على المشروع.

ووصف هاملتون المنزل بأنه «ضخم»، قائلاً: «قُدّم الطلب الجديد في إطار محاولة أوسع لتجنُّب إجراءات الإنفاذ. التغييرات كبيرة، وواسعة النطاق إلى حدّ أن جميع الرسومات الأخرى، بما في ذلك مواقع نوافذ السقف، تحتاج أيضاً إلى تحديث كامل».

وأضاف: «يجب إصدار أمر بوقف جميع الأعمال في الموقع لحين تقديم طلب جديد ومفصل للتخطيط العمراني».

وتابع: «لو اتُّخذت هذه الخطوة عندما أُثيرت المخاوف بشأن مستويات الارتفاع للمرة الأولى قبل عامين، حين صُبّت القاعدة الخرسانية، لكان من الممكن حلّ المشكلة حينها، وتقليل الأضرار التي سيكون إصلاحها الآن أكثر صعوبة، وتكلفة».

وقال السكان إنّ اتجاه المبنى وموقعه وارتفاعه وحجمه ومساحة بنائه وتنسيق المساحات المحيطة به كلّها «انحرفت بشكل كبير» عن المخطّطات الأصلية، وذلك من شأنه أن يُشكّل سابقة ضارة في المنطقة.

وفي الوثائق المتعلّقة بالمقترح الأحدث، قال المطوّرون إنهم «حاولوا إبقاء المبنى منخفضاً قدر الإمكان»، وأضافوا أنهم «يرون أنّ الارتفاع الإجمالي للمبنى مماثل لما ورد في المخططات المعتمدة».

وقال وورال: «وقف سكان الشارع بأكمله ضدّي منذ اليوم الأول. لم اشترِ الموقع إلا لبناء منزلي الخاص، وكانت رخصة التخطيط موجودة بالفعل، إذ كان شخص آخر قد عرض المشروع على سلطات التخطيط قبل 7 سنوات».

وأضاف: «واجهنا تعقيدات في الموقع، ولم يتمكن البناؤون المحترفون من إنجاز العمل كما هو مخطّط له، ممّا أدى إلى تجاوز الارتفاع المسموح به قليلاً منذ البداية».

وتابع: «يبدو أن جميع الجيران يعتقدون أنني تحايلتُ على النظام، ولجأتُ إلى أساليب ملتوية، لكن هذا غير صحيح. لقد سحبتُ جميع العاملين لدي من الموقع الآن، وأحاول معالجة الأمر مع مخطِّطي البلدية. ما حدث لم يكن سوى بعض الأخطاء في الموقع. وهم يعتقدون أنّ لدي أموالاً طائلة، وأنني أريد التحايل على النظام، لكن هذا غير صحيح».

واعتذر للجميع «عن الإزعاج الذي سبّبه الأمر برمته. لكنني أريد أن أكون جاراً جيداً. سيكون المبنى رائعاً، مع مساحات خضراء على سطحه. الأمر الآن بين أيدي المخططين؛ فأنا حريص على إنجازه بالشكل الصحيح، ولن تُستأنف الأعمال في الموقع إلا بعد أن يكونوا راضين تماماً عن كلّ شيء».

وقال متحدث باسم مجلس باث وشمال شرقي سومرست: «يُبتُّ حالياً في طلب الموافقة على التخطيط بأثر رجعي».

وأضاف: «لن ينظر المجلس في اتخاذ إجراءات إنفاذ رسمية إلا في حال رفض الطلب».


Suriye: Süveyda’da yerel gruplar arasında gece çatışmaları

Suriyeli askerler, mayın temizleme operasyonu sırasında Suriye Savunma Bakanlığı Askeri Mühendislik Birimi’ne ait bir tankın üzerinde, (AFP)
Suriyeli askerler, mayın temizleme operasyonu sırasında Suriye Savunma Bakanlığı Askeri Mühendislik Birimi’ne ait bir tankın üzerinde, (AFP)
TT

Suriye: Süveyda’da yerel gruplar arasında gece çatışmaları

Suriyeli askerler, mayın temizleme operasyonu sırasında Suriye Savunma Bakanlığı Askeri Mühendislik Birimi’ne ait bir tankın üzerinde, (AFP)
Suriyeli askerler, mayın temizleme operasyonu sırasında Suriye Savunma Bakanlığı Askeri Mühendislik Birimi’ne ait bir tankın üzerinde, (AFP)

Suriye’nin Süveyda kentinde dün gece ile bu sabah arasında silahlı çatışmalar yaşandı. Yerel kaynaklar ve basında yer alan bilgilere göre çatışmalar, bir grup kişi arasındaki anlaşmazlığın silahlı çatışmaya dönüşmesi üzerine ortaya çıktı. Şarku'l Avsat'ın DPA'dan aktardığına göre olaylarda ateşli silahların yanı sıra çeşitli silahlar ve mühimmat kullanıldı.

Suriye TV’nin yerel kaynaklara dayandırdığı haberine göre çatışmalar, Hikmet el-Hicri’nin oğlu Selman el-Hicri’ye bağlı “Ulusal Muhafızlar” bünyesindeki sözde “Güvenlik Bürosu” adlı grup ile Süveyda’nın batı kırsalındaki yerel gruplar arasında çıktı. Kentte güçlü bir patlama sesi duyulurken, bunun havada patlayan bir roket mermisinden kaynaklandığı belirtildi.

Kaynaklara göre kent merkezinde silah sesleri bir süre devam etti ve valilik binası yakınlarında RPG mermileri ve el bombalarının neden olduğu patlama sesleri duyuldu.

Öte yandan Süveyda 24 ağı, çatışmalar sırasında Güvenlik Bürosu’nun önde gelen isimlerinden Gays Kantır’ın silahla yaralandığını bildirdi. Çatışmalar nedeniyle bazı evler zarar görürken, sivil halk arasında panik yaşandı.

Süveyda vilayetinde, 20 Temmuz 2025’ten itibaren ateşkes sağlanmasına rağmen, Suriye Genel Güvenlik güçleri ile Dürzi din adamı Hikmet el-Hicri’ye bağlı güçler arasında aralıklı çatışmalar devam ediyor.

Yerel tahminlere göre geçen yıl 13 Temmuz’da yaşanan ve 2 binden fazla kişinin hayatını kaybettiği kanlı olayların ardından Suriye hükümetine bağlı Genel Güvenlik güçleri ile Hikmet el-Hicri’ye bağlı güçler Süveyda vilayetindeki kontrolü paylaşmaya başladı. Süveyda kentinin ise Şeyh el-Hicri’ye bağlı güçlerin kontrolünde olduğu belirtiliyor.