رودريغو يمنح ليدز يونايتد زخماً هجومياً «غير متوقع»

النادي أنفق 47 مليون جنيه إسترليني على مهاجمين جدد... لكن النجم الإسباني قال كلمته

رودريغو يحتفل مع زملائه بهدفه في مرمى البلوز (أ.ف.ب)
رودريغو يحتفل مع زملائه بهدفه في مرمى البلوز (أ.ف.ب)
TT

رودريغو يمنح ليدز يونايتد زخماً هجومياً «غير متوقع»

رودريغو يحتفل مع زملائه بهدفه في مرمى البلوز (أ.ف.ب)
رودريغو يحتفل مع زملائه بهدفه في مرمى البلوز (أ.ف.ب)

قال المدير الفني لليدز يونايتد، جيسي مارش، بعد أن سجل الإسباني رودريغو ثلاثة أهداف في المباراة الودية التي لعبها الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد أمام كالياري، بعدما سجل أيضاً في مرمى بلاكبول وكريستال بالاس: «إنه لمن دواعي سروري حقاً رؤيته يلعب بشكل جيد. أنا سعيد حقاً من أجله، وهو يتطور بشكل كبير في هذا الفريق».
من المستحيل الحكم على لاعب بناء على مستواه خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، نظراً لأن تلك المباريات الودية تقام بدون ضغوط ويكون الهدف الأساسي منها هو اكتساب اللاعبين للياقة البدنية، لكن يبدو أن هذه الأهداف قد منحت رودريغو الثقة التي يحتاجها كثيراً، وهو الشيء الذي كان يفتقر إليه اللاعب الإسباني منذ أن جعله ليدز يونايتد أغلى صفقة في تاريخ النادي في عام 2020.


النجم الإسباني سجل بداية جيدة مع ناديه هذا الموسم (أ.ف.ب)

وعندما أعلن ليدز يونايتد عن ضم اللاعب من فالنسيا مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، أثارت هذه الصفقة الكثير من علامات الاستفهام بطريقة ليست جيدة، خاصة أن رودريغو لم يكن أبدا مهاجماً غزير الإنتاج، والدليل على ذلك أنه على مدار المواسم الثمانية الماضية في فالنسيا وليدز يونايتد، لم يحرز رودريغو أكثر من عشرة أهداف في موسم واحد سوى مرة واحدة فقط.
ولم يسجل سوى 38 هدفا فقط في 172 مباراة في الدوري الإسباني الممتاز بقميص فالنسيا، وعانى بشدة خلال الفترة التي لعبها من قبل على سبيل الإعارة في الدوري الإنجليزي الممتاز في وقت سابق من مسيرته الكروية، حيث سجل هدفاً وحيداً في 17 مباراة في الدوري مع بولتون في موسم 2010 - 2011.
وبعد تسجيله 13 هدفاً فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسمين مع ليدز يونايتد، كان من المتوقع أن يشارك لفترات أقل هذا الموسم، خاصة بعد التعاقد مع لويس سينيستيرا من فينورد مقابل 22 مليون جنيه إسترليني، وبريندين آرونسون من سالزبورغ مقابل 25 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، فإن إصابة سينيستيرا وإيقاف دانييل جيمس جعلا رودريغو يشارك في التشكيلة الأساسية لليدز يونايتد أمام وولفرهامبتون في المباراة الافتتاحية للموسم، ولعب في مركز صانع الألعاب.
وبعدما سجل رودريغو خمسة أهداف في فترة الاستعداد للموسم الجديد، بدا عازما على مواصلة التألق وسجل هدف التعادل في المباراة التي عاد فيها ليدز يونايتد بقوة ليحقق الفوز بهدفين مقابل هدف وحيد بعدما كان متأخراً بهدف دون رد. وأتبع ذلك بهدفين في المباراة التي انتهت بالتعادل أمام ساوثهامبتون بهدفين لكل فريق يوم السبت الماضي. ومن ثم تسجيله هدفا في المباراة التي أسقط فيها فريقه تشيلسي 3 - 0. وهذا هو نصف عدد الأهداف التي سجلها في الدوري خلال الموسم الماضي بالكامل.
وبالنظر إلى مشاكل الإصابات التي تلاحق باتريك بامفورد - غاب عن معظم مباريات الموسم الماضي وخرج مصاباً في الشوط الأول أمام وولفرهامبتون - وغياب جو غيلهاردت، فإن بداية رودريغو الرائعة في هذا الموسم تعد دفعة كبيرة للغاية للمدير الفني جيسي مارش. وحصل اللاعب الإسباني حتى على شارة قيادة الفريق بعد خروج بامفورد أمام وولفرهامبتون.
وعندما كان مارش يتولى قيادة ريد بول سالزبورغ، كان مهاجمو الفريق يضغطون بقوة على حامل الكرة لإجبار المدافعين على ارتكاب أخطاء، وهو ما يعني أن رودريغو يناسب هذه الطريقة تماماً.
ويمتلك رودريغو قدرات وإمكانيات ومهارات جيدة للغاية، خاصة أنه خريج أكاديمية ريال مدريد للناشئين، وفاز بالعديد من الألقاب والبطولات في البرتغال مع بنفيكا، وخاض 27 مباراة مع منتخب إسبانيا، كما أنه لا يتوقف عن الركض والعمل الجاد من أجل مساعدة الفريق.
ومنذ أن تولى مارش مسؤولية الفريق خلفا لمارسيلو بيلسا في نهاية فبراير (شباط) الماضي، نجح لاعبان فقط من ليدز يونايتد في استخلاص الكرة في وسط الملعب وفي الثلث الأمامي من الملعب أكثر من رودريغو.
في الواقع، يحتل ليدز يونايتد المرتبة الثالثة في الدوري الإنجليزي الممتاز في هذه الإحصائية منذ أن تولى مارش المسؤولية، وهو ما يعكس الروح القتالية العالية التي يتحلى بها لاعبو الفريق ومدى السرعة التي أتقنوا بها أفكاره وفلسفته، وهو الأمر الذي يجسده رودريغو ببراعة.
وقال مارش عندما سُئل عن رودريغو في فترة الاستعداد للموسم الجديد: «الطريقة التي نعمل ونتحدث بها، والعلاقة التي تجمعنا، كانت ممتعة بالنسبة لي. إنه يتقبل التعليقات الإيجابية والتعليقات السلبية، والحديث بكل صدق. وكلما أعطيته أكثر، أراد المزيد، وأنا أحب الأشخاص من هذا القبيل». لقد كان سعره المرتفع يمثل ضغطاً هائلاً عليه، لكن الإحباط الذي شعر به مشجعو ليدز يونايتد تحول الآن إلى مديح. ربما لا يشبه اللاعبين الآخرين الذين يلعبون في مركز الجناح في النادي، لكنه يقدم شيئاً مختلفاً - قوة بدنية ولعب بشكل مباشر في الثلث الأخير من الملعب، وهو ما يساعد ليدز يونايتد على نقل اللعب إلى نصف ملعب الفريق المنافس. ويتمثل التحدي الآن أمام رودريغو في مواصلة التألق.


المدرب جيسي مارش يحتفل بالفوز الأخير على تشيلسي (إ.ب.أ)

ونجح ليدز يونايتد في تجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز بصعوبة الموسم الماضي، حيث ساعده هدف الفوز في الدقيقة 94 في الجولة الأخيرة من الموسم على ضمان احتلال المركز السابع عشر، ليصبح أول فريق منذ ويغان في عام 2011 ينجو من الهبوط رغم دخوله الجولة الأخيرة من الموسم وهو في المراكز الثلاثة الأخيرة. ويأمل المشجعون أن تكون نهاية الموسم الحالي أفضل وأقل ضغطا. لقد حصل الفريق على 7 نقاط بالفعل من أول ثلاث مباريات هذا الموسم، وبالتالي تبدو الأمور جيدة. ومن المؤكد أن أهداف رودريغو قد لعبت دورا كبيرا في ذلك.
كان من الممكن أن تكون بداية الموسم مختلفة تماما بالنسبة إلى رودريغو لو لم يتعرض سينيستيرا للإصابة خلال معسكر الفريق في أستراليا استعدادا للموسم الجديد، لكنه حصل على الفرصة واستغلها بشكل رائع للغاية. إنه يحظى بثقة كبيرة من جانب مارش، ويتمثل التحدي الآن في التأكيد على أن هذا ليس تألقاً مؤقتاً على المدى القصير وأنه يستحق المبلغ الكبير الذي دفعه النادي من أجل التعاقد معه. لكن المؤشرات الأولية إيجابية للغاية، سواء بالنسبة لرودريغو أو بالنسبة لليدز يونايتد.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مونديال 2026: هولندا تفوز على تونس 3-1 وتصعد لمواجهة المغرب بدور الـ32... و اليابان تتعادل مع السويد 1-1 ويعبران سوياً إلى دور الـ32

TT

مونديال 2026: هولندا تفوز على تونس 3-1 وتصعد لمواجهة المغرب بدور الـ32... و اليابان تتعادل مع السويد 1-1 ويعبران سوياً إلى دور الـ32


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.