البرازيل تسعى لمحو مأساة المونديال من بوابة كوبا أميركا وبيرو تحلم بصنع مفاجأة جديدة

كولومبيا بقيادة بيكرمان تحلم بلقبها الثاني.. وفنزويلا تسعى لمناطحة الكبار

البرازيل بقيادة دونغا تتطلع لمنصة التتويج واستعادة الثقة من خلال كوبا أمريكا (رويترز)
البرازيل بقيادة دونغا تتطلع لمنصة التتويج واستعادة الثقة من خلال كوبا أمريكا (رويترز)
TT

البرازيل تسعى لمحو مأساة المونديال من بوابة كوبا أميركا وبيرو تحلم بصنع مفاجأة جديدة

البرازيل بقيادة دونغا تتطلع لمنصة التتويج واستعادة الثقة من خلال كوبا أمريكا (رويترز)
البرازيل بقيادة دونغا تتطلع لمنصة التتويج واستعادة الثقة من خلال كوبا أمريكا (رويترز)

بعدما حافظ الفريق على العلامة الكاملة في جميع المباريات الودية التي خاضها منذ تولي كارلوس دونغا مسؤولية المدير الفني للفريق، يتطلع المنتخب البرازيلي لكرة القدم إلى الحفاظ على هذا السجل وتقديم بداية قوية في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) المقامة حاليًا في تشيلي. ويستهل المنتخب البرازيلي مسيرته في البطولة بالمواجهة المرتقبة مع منتخب بيرو اليوم بمدينة تيموكو ذات الطقس البارد في افتتاح مباريات الفريقين بالمجموعة الثالثة في الدور الأول للبطولة.
ويمكن اعتبار مباراة اليوم بمثابة «السهل الممتنع» للمنتخب البرازيلي بقيادة دونغا الذي عاد في منتصف العام الماضي لقيادة الفريق لفترة ثانية خلال مسيرته الثانية بعدما عانده الحظ في المرة الأولى وخرج مع الفريق صفر اليدين من دور الثمانية في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا. ولم يخفق المنتخب البرازيلي في أي من المباريات العشر الودية التي خاضها منذ تولي دونغا المسؤولية في أعقاب السقوط المدوي للفريق في كأس العالم 2014 بالبرازيل حيث حقق الفريق الفوز في جميع المباريات الودية، ولكن هذا لا يبدو كافيًا لتعويض الفريق عن خسارته 1 - 7 أمام ألمانيا في المربع الذهبي، ثم بالثلاثة أمام هولندا في مباراة تحديد المركز الثالث.
واعترف ديفيد لويز، نجم المنتخب البرازيلي، بأنه وزملاءه في الفريق يحلمون بإحراز لقب كوبا أميركا المقامة حاليًا في تشيلي «لإدخال البهجة إلى قلوب المشجعين» بعد فقدان حلم الفوز بلقب المونديال البرازيلي. وكان لويز ضمن صفوف المنتخب البرازيلي في مونديال 2014. وقال لويز: «كرة القدم تمنح اللاعبين الفرصة لاستعادة الاتزان بشكل سريع للغاية». وقال لويز، مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي، إن «منتخب البرازيل عاش قبل 11 شهرًا فضيحة (مينيرازو) أمام المنتخب الألماني»، في إشارة لإقامة المباراة على استاد «مينيرازو». وأوضح: «لكن الفريق أصبح الآن أكثر نضجًا وخبرة» ويمكنه الفوز باللقب القاري في كوبا أميركا». وأضاف: «إذا فزنا بلقب كوبا أميركا، سنشعر بسعادة بالغة.. البطولة الحالية في تشيلي مسابقة جيدة للاستعداد قبل بدء مسيرتنا في تصفيات مونديال 2018». ورغم هذا، أكد لويز أن الفوز بلقب كوبا أميركا لن يكون مهمة سهلة خاصة وأن هذه النسخة ستكون من أقوى النسخ في تاريخ كوبا أميركا. وأوضح لويز «منتخب تشيلي يخوض البطولة على أرضه ومنتخبا أوروغواي والأرجنتين منافسان قويان دائمًا. المستوى رائع للغاية».
ولهذا، سيكون هدف الفريق غدًا هو الخروج من المباراة أمام بيرو بفوز كبير يوجه به إنذارًا واضحًا لبقية منافسيه، ويستعيد به حماس الجماهير وتأييدها. وما يطمئن دونغا والفريق أن صفوف المنتخب البرازيلي تبدو شبه مكتملة باستثناء غياب أوسكار ومارسيلو منذ فترة بسبب الإصابة، إضافة إلى إصابة دانيلو مؤخرًا. كما ارتفعت معنويات نجمه البارز نيمار دا سيلفا بعدما أحرز مع برشلونة الثلاثية (دوري وكأس إسبانيا ودوري أبطال أوروبا) في الموسم المنقضي. ويبدو المنتخب البرازيلي مرشحًا بقوة هذه المرة لخطف اللقب رغم المنافسة القوية التي ينتظرها من الأرجنتين وأوروغواي. ويتطلع راقصو السامبا إلى تحقيق الفوز في جميع مبارياتهم بالمجموعة الثالثة لتجنب مواجهة محتملة مع المنتخب الأرجنتيني المرشح لصدارة المجموعة الثانية.
وفي المقابل، تحفل صفوف منتخب بيرو بكثير من النجوم الذين يتألقون في صفوف أنديتهم واكتسبوا خبرة هائلة من مشاركتهم في تصفيات المونديال وفي كوبا أميركا 2011 التي أحرز فيها الفريق المركز الثالث. ومن بين هؤلاء النجوم يبرز كل من خوان مانويل فارغاس وكلاوديو بيتزارو وجيفرسون فارفان وباولو جيريرو، ولكن وجود هؤلاء النجوم لم ينقذ الفريق في تصفيات المونديال البرازيلي حيث فشل الفريق مجددًا في بلوغ النهائيات. ويدرك المنتخب البيروفي مدى صعوبة مهمته في هذه المجموعة التي تضم منتخبات البرازيل وفنزويلا وكولومبيا كما يدرك المهمة الصعبة التي تنتظره في مباراة اليوم أمام أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.
ولكن الفريق بقيادة مديره الفني الجديد ريكاردو جاريكا، الذي تولى المسؤولية في فبراير (شباط) الماضي، يرفض الاستسلام لليأس ويسعى لتفجير مفاجأة في مباراة اليوم علمًا بأن الخروج بنقطة التعادل سيكون مكسبًا كبيرًا للفريق.
وطالب أسطورة كرة القدم، البيروفي تيويفيلو كوبياس، لاعبي منتخب بلاده بنسيان الماضي قبل خوض فعاليات كوبا أميركا في تشيلي. وقال كوبياس: «كل مرة نخسر فيها تجعلنا أكثر عظمة». وطالب كوبياس لاعبي المنتخب البيروفي باستعادة أمجاد الفريق وتعويض ما فاتهم، مشيرًا إلى أن البطولة الحالية في غاية الأهمية. وقال: «لا يمكننا أن نعيش للأبد لنتذكر نفس الشيء». وقال كوبياس: «لن أتراجع عن الرهان على منتخبنا. من الجيد أن تكون في ذاكرة الجميع. في كل مرة تخسر فيها يذكر اسم الفريق، ولكن تغيير هذه النتائج بيد اللاعبين أنفسهم». ويرى كوبياس أن البطولة الحالية قد تصبح ختامًا لمسيرة بعض اللاعبين مثل بيتزارو وجيريرو على المستوى الدولي وعليهما بذل مزيد من الجهد خلالها.

كولومبيا ـ فنزويلا

وفي نفس المجموعة الثالثة يتطلع المنتخب الكولومبي إلى الثأر من نظيره الفنزويلي عندما يلتقي الفريقان اليوم في افتتاح مباريات المجموعة. ورغم المسيرة الرائعة للمنتخب الكولومبي في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، مني الفريق بالهزيمة صفر - 1 أمام نظيره الفنزويلي في التصفيات علمًا بأن مباراة الذهاب بينهما في نفس التصفيات انتهت بالتعادل 1 - 1. ولهذا، ينتظر أن تتسم المباراة بين الفريقين اليوم بالطابع الثأري بخلاف ما تتسم به هذه المواجهة من أهمية بالغة للمنتخب الكولومبي أحد المرشحين للمنافسة على لقب البطولة في هذه النسخة من كوبا أميركا.
وتضاعفت آمال الجماهير الكولومبية في فوز فريقها باللقب الثاني له في تاريخ مشاركاته بكوبا أميركا بعد العروض القوية والمستوى الرائع الذي ظهر عليه الفريق في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل. وأحرز المنتخب الكولومبي لقب البطولة في 2001 ليكون الوحيد الذي كسر هيمنة منتخبات أوروغواي والأرجنتين والبرازيل على اللقب منذ 1983 وحتى الآن. والآن، تبدو الفرصة سانحة أمام الفريق أكثر من أي وقت مضى للمنافسة على اللقب القاري خاصة وأن الفريق الحالي يضم الكثير من اللاعبين الذين أعادوا إلى الأذهان جيل الكرة الكولومبية الذي سطع في تسعينات القرن الماضي بقيادة فاوستينو أسبريلا وكارلوس فالديراما. وتفوق لاعبو هذا الجيل على جيل التسعينات من خلال تأهلهم إلى دور الثمانية في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل لتكون المرة الأولى التي يصل فيها المنتخب الكولومبي لهذا الدور في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
ويدين المنتخب الكولومبي بفضل كبير في هذا إلى مديره الفني خوسيه بيكرمان الذي أعاد إلى الكرة الكولومبية بريقها وقاد الفريق لدور الثمانية بالمونديال البرازيلي وبات حلمه هو الفوز مع الفريق باللقب القاري معتمدًا على مجموعة متميزة من اللاعبين، مثل: راداميل فالكاو غارسيا، وجيمس رودريغيز، وكارلوس باكا، حيث يمتلك الفريق واحدًا من أقوى خطوط الهجوم في العالم. وقد تكون المشكلة الوحيدة التي يواجهها بيكرمان هي ضعف دفاع الفريق مقارنة ببقية الخطوط، لا سيما مع اعتزال ماريو ييبس، ولكن خبرة حارس المرمى ديفيد أوسبينا والانسجام بين خطوط الفريق، قد يعوض هذا الخلل في الدفاع، وهو ما يسعى الفريق إلى تجربته اليوم في مواجهة فنزويلا الذي قد يكون أضعف المرشحين في هذه المجموعة على الأقل من الناحية النظرية؛ حيث تضم المجموعة معهما منتخبي البرازيل وبيرو.
وأكد نجم كرة القدم الكولومبي السابق فاوستينو أسبريلا أن بلاده «تمتن بشكل أبدي» للمدرب الأرجنتيني بيكرمان، وذلك على استعادته مكانة الفريق. وقال أسبريلا: «استعدنا الحماس. قاد الفريق لتقديم أفضل أداء له في بطولات كأس العالم، ونمتن له بشكل أبدي». وأوضح أسبريلا أن المنتخب الكولومبي عليه أن يفوز بلقب كوبا أميركا، ليؤكد جدارته بما قدمه في المونديال البرازيلي. وقال أسبريلا إن «خوان كوادرادو هو أفضل لاعب في المنتخب الكولومبي حاليًا، وإنه يتفوق على فالكاو ورودريغيز».
وفي المقابل، لا يحظى المنتخب الفنزويلي بهذا الكم الهائل من النجوم في صفوفه حيث يبدو خوان أرانجو وسالومون روندون أبرز نجوم الفريق حاليًا. ولكن عددًا من لاعبي هذا الجيل للمنتخب الفنزويلي اكتسب الخبرة التي تساعده على مناطحة الكبار وتظل المشكلة الرئيسية للفريق هي خط الدفاع الذي يؤرق المدرب نويل سانفيسنتي. وأكد سانفيسنتي حرصه على إعداد الفريق للتصفيات المؤهلة لمونديال 2018، ولكنه بالتأكيد لن يتوانى عن البحث عن مفاجأة في كوبا أميركا 2015. ولهذا يتطلع المنتخب الفنزويلي إلى تفجير المفاجأة في المباراة الأولى له اليوم أمام نظيره الكولومبي، وهو ما سيعزز معنويات الفريق ويؤكد أنه لم يسافر إلى تشيلي للنزهة، وإنما للمنافسة وتقديم عروض جيدة في مواجهة الكبار. ويضاعف من إصرار الفريق على تقديم بداية قوية في البطولة الحالية، ما حققه من نتيجة جيدة في مواجهة كولومبيا بتصفيات المونديال البرازيلي.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!