مسرحيون يتطلعون لإطلاق مرحلة جديدة في مسار المسرح السعودي

هيئة المسرح والفنون الأدائية في السعودية تطلق مبادرات لترتيب الحالة العامة للمسرح
هيئة المسرح والفنون الأدائية في السعودية تطلق مبادرات لترتيب الحالة العامة للمسرح
TT

مسرحيون يتطلعون لإطلاق مرحلة جديدة في مسار المسرح السعودي

هيئة المسرح والفنون الأدائية في السعودية تطلق مبادرات لترتيب الحالة العامة للمسرح
هيئة المسرح والفنون الأدائية في السعودية تطلق مبادرات لترتيب الحالة العامة للمسرح

يتطلع مسرحيون سعوديون إلى معايشة مرحلة جديدة في المسرح السعودي وذلك من خلال مبادرات أولية أطلقتها هيئة المسرح والفنون الأدائية في السعودية التي تهدف لترتيب الحالة العامة للمسرح السعودي، وتهيئة الظروف لخلق مناخ منتج ومثمر، بهدف إثراء الحركة الإنتاجية المحلية وتيسير الإمكانيات وتوفير الدعم وإعادة صِلة المسرح بالمجتمع والفضاء العام بوصفه رائد الفنون.
ومن بين ما أعلنت عنه الهيئة مؤخراً، مشروع يعمل على حصر الفرق المسرحية وفرق الفنون الشعبية والممارسين بالمملكة، لتأسيس مرجع نوعي وكمي يقيس واقع الفرق المسرحية والفنون الشعبية، وتقييم البنية التحتية، ومستوى الأداء الثقافي لهذه الفرق وهو مشروع سينفذ عبر مسارين ميداني وإلكتروني، وسيشكل نقطة انطلاق مرجعية لقوائم وأعداد الفرق والممارسين وعناوينها، وتكون لبنة لأي جهد يترقبه المسار مستقبلاً.
وقال الناقد المسرحي سامي الزهراني، إن جهود هيئة المسرح في الجانب المعرفي والمتعلق بدورات إعداد المتخصصين، جيدة، ولكن المخرجات ما زالت تنتظر التمكين للظهورعلى السطح، ويعود ذلك إلى عدم توفر البنى التحتية المناسبة، وتوجيه الإمكانات البشرية إلى نوافذ تنتج العمل المسرحي وتتبنى هذه الطاقات.

يتطلع مسرحيون سعوديون إلى معايشة مرحلة جديدة في المسرح

لكن هذا لا يلغي أهمية توفير الدورات التدريبية والمعرفية المهمة التي نعول عليها هي الأخرى، مع ضرورة إعطاء كثير من الاهتمام بالبنية التحتية، والتعجيل بتوفير بيوت الثقافة التي سبق أن أعلنت عنها الهيئة، لأنها حواضن لتفعيل كل الجهود واحتواء الفعاليات وإتاحة الوظائف والمهن الضرورية في هذا المجال.
وأشار الزهراني إلى أنه ينبغي إعادة النظر فيما يتعلق بفروع جمعية الثقافة والفنون في مدن المملكة، لكونها أهم بيوت الخبرة في المجال، والعمل على إعادة الاعتبار لها من خلال الدعم والتمكين والاستثمار في خبراتها وتاريخها وإرثها العريض، وقد كانت تاريخياً الحاضن الوحيد للمسرح، وأنجبت كثيرا من الفرق والرواد ونالت جوائز وحافظت على بقاء التطلعات المسرحية على قيد الحياة.
وأضاف: «جاء الآن دور تمكين أصحاب الخبرة ممن لهم نتاج مسرحي مهم، والاستثمار في خبراتهم وتجاربهم، ومد جسور التواصل مع الجيل الجديد الذي يأتي في ظل مرحلة مختلفة نراهن فيها على الجيل المعرفي والأكاديمي، الذي استفاد من برامج الابتعاث وأقسام المسرح الجامعية وبقية المخرجات الأكاديمية التي ستؤثر في الوسط المسرحي، مع جيل من الهواة الصاعدين الملتحقين بالدورات المعرفية التي تنظمها هيئة المسرح في عدد من الفنون والتخصصات، وإعادة تنظيم الفرق المسرحية ومأسستها بعد حصرها ورصد إمكانياتها، فيما يصب أخيراً في إنتاج مرحلة جديدة في مسار المسرح السعودي».
من جانبه، قال حيدر الوحيمد رئيس نادي كنون المسرحي، إن هيئة المسرح تضطلع بدور تنظيمي، ويقع على عاتقها دور كبير في التأسيس، والخطوات التي أعلنتها مؤخراً مهمة وإن كانت بطيئة ومحدودة نوعاً ما، خاصة ما يتعلق بالإنتاج، فإنها قدمت فرصاً كثيرة للمسرحيين من ورش ودورات وبعثات للتأهيل والتدريب والتمكين في المسرح وحاضنة لإنشاء وتنفيذ المشاريع المسرحية.
ولفت الوحيمد إلى ضرورة أن تبذل هيئة المسرح المزيد من الجهد للمساهمة في رفع معدل الإنتاج المسرحي ودعم وتطوير العروض المسرحية، وتوفير خدماتها في جميع مناطق المملكة.
وعن الوصفة المثالية لتمكين المسرحيين من إحداث مرحلة تحول في ظل رؤية 2030 التي يؤمل عليها كثير في تصحيح وتطوير مسار الثقافة والمسرح السعودي خصوصاً، قال الوحيمد إن ذلك يبدأ من التعليم وتوفير المساحات وتهيئة وتجهيز البنية التحتية للمسرح، وتسليط الضوء عليه والاهتمام به إعلامياً، في ظل ما نشهده من حراك وتوجه لإنشاء أكاديمية ومنظمات ربحية وغير ربحية في قطاع المسرح، سيكون لها دور مكمّل في حال تم دعمها وتخصيص ميزانيات جريئة لتنفيذ هذه المشاريع والبرامج للمسرح، مع اعتماد ودعم المهن المتعلقة بالمسرح لتساهم في الإنتاجية وتوفير فرص تعليمية ووظيفية للمحافظة على الطاقات والموارد البشرية والمالية وأيضاً لتكون واجهة سياحية جاذبة.


مقالات ذات صلة

تداعيات الحرب الإيرانية تتسبب في تغيير فعاليات فنية بمصر

يوميات الشرق دار الأوبرا المصرية تعدل مواعيد حفلاتها (دار الأوبرا)

تداعيات الحرب الإيرانية تتسبب في تغيير فعاليات فنية بمصر

شهدت فعاليات فنية في مصر تغييرات في مواعيد إقامتها المعلن عنها مسبقاً بسبب تداعيات الحرب الإيرانية.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المخرج الدنماركي مع والدته خلال تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

بوي دام: «بيريتا» يوثق عودة أمي للمسرح بعد إصابتها بألزهايمر

قال المخرج الدنماركي بوي دام إن فكرة فيلمه الوثائقي «بيريتا» جاءت من تجربة شخصية عميقة عاشها مع والدته الممثلة المسرحية بيريتا موهر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)

«ما تصغروناش»... مسرحية كوميدية عن طفولة تُولد بعمر الشيخوخة

احتضن المسرح العربي في جدة العرض المسرحي المصري «ما تصغروناش» على مدار 3 ليالي عرض رفعت شعار «كامل العدد».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يحيى الفخراني خلال عرض «الملك لير» (وزارة الثقافة المصرية)

مسارح مصرية كاملة العدد في العيد... و«الملك لير» يخطف الأضواء

الإقبال الجماهيري على المسرح يؤكد حيوية الفن المصري، ويعكس قدرة العروض الجيدة على جذب الجمهور.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

المسرح العام عنصر جذب وفرصة للاستمتاع والترفيه في ظلّ قلّة الإنتاج السينمائي بالموسم الحالي، كما أنّ أسعار تذاكره في متناول الجميع...

داليا ماهر (القاهرة)

غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
TT

غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

حذر جينارو غاتوزو، مدرب المنتخب الإيطالي، لاعبيه من الاستهانة بمنتخب آيرلندا الشمالية، وذلك في إطار استعداداته لـ«أهم مباراة» في مسيرته التدريبية.

وبعد فشله في التأهل لكأس العالم في النسختين الأخيرتين، يكاد منتخب إيطاليا (الأزوري)، المتوج بأربعة ألقاب في المونديال، لا يتقبل فكرة الهزيمة أمام رجال المدرب مايكل أونيل في قبل نهائي الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال، والذي سيقام في بيرجامو، الخميس.

كان غاتوزو، الفائز بكأس العالم كلاعب عام 2006، قد تولى تدريب منتخب إيطاليا في يونيو (حزيران) الماضي بعد بداية متعثرة في المجموعة التاسعة لتصفيات المونديال، لكنه لم يتمكن من تحقيق التأهل المباشر، حيث حل المنتخب الأزرق ثانياً خلف منتخب النرويج.

ويزداد الضغط على منتخب إيطاليا لتحقيق الفوز في هذا الملحق الأوروبي، حيث سيتأهل الفائز من مباراة الغد إلى نهائي المسار الأول للملحق من أجل مواجهة ويلز أو البوسنة والهرسك.

وقال غاتوزو: «سأكون كاذباً لو قلت إنني عندما أضع رأسي على الوسادة ليلاً لا أسمع أصواتا تردد: (خذنا إلى كأس العالم، خذنا إلى كأس

العالم، خذنا إلى كأس العالم)».

وأضاف المدرب الإيطالي: «إنني أسمعها، هذه بالتأكيد أهم مباراة في مسيرتي، حتى وإن كنت أدرب منذ بضع سنوات».

وتابع: «مع ذلك، أنا مستعد، وصدقوني، لا أفكر في سوء الحظ. أريد أن أفكر بإيجابية، وأن أطمح إلى الأفضل. غداً سنلعب مباراتنا، وبعدها سنرى».

ويمتلك غاتوزو تشكيلة مليئة باللاعبين ذوي الخبرة على أعلى المستويات، لكنه مع ذلك أشار إلى خطورة منتخب آيرلندا الشمالية المتحمس والمتعطش للفوز، والذي سيفتقد اثنين من أبرز لاعبيه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهما المصابان كونور برادلي ودان بالارد.

ورغم تطور أسلوب لعب فريق أونيل الشاب، فإن غاتوزو شدد على أنه لا يزال يراه فريقاً يعتمد بشكل أساسي على الكرات الطويلة والتنافس على الكرات المرتدة، وهي التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً عندما أدلى بها يوليان ناغلسمان، مدرب ألمانيا، خلال منافسات المجموعة الأولى بالتصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال في العام الماضي.

وأكد غاتوزو أنه لم يقصد أي إهانة بتحليله، حيث قال: «يجب أن نكون مستعدين للمعاناة عندما يرسل منتخب آيرلندا الشمالية الكرات بشكل ممنهج إلى منطقة الجزاء، تذكروا أن أي ركلة حرة ستجبر حارس مرماهم على تسديد كرة طويلة للأمام، بينما يظهر ثمانية أو تسعة لاعبين حماساً كبيراً في التنافس على الكرة المرتدة».

وأوضح المدرب الإيطالي: «يعرف اللاعبون ما ينبغي عليهم القيام به، وهو استشعار الخطر، والإيمان بكل كرة. كما يجب أن نكون حذرين في الكرات الثابتة». وتابع: «لا أقول إن الكرات الطويلة هي أسلوب لعبهم الوحيد، لكنها سمة أساسية لديهم، ويتقنونها ببراعة».

وسوف يقود خط هجوم المنتخب الإيطالي ماتيو ريتيغي، الذي يلعب حالياً تحت قيادة المدرب الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مع نادي

القادسية السعودي.

من جانبه، أشاد ريتيغي برودجرز، الذي حقق 14 فوزاً و3 تعادلات منذ توليه قيادة الفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث قال: «تربطني علاقة ممتازة ببريندان. ليس لدي إلا كل خير لأقوله عنه».

وأوضح: «لقد تمنى لي التوفيق، لكننا نتحدث عن أمور أخرى (غير هذه المباراة)، إنه رجل رائع، ومدرب من الطراز الرفيع، وقد أثبت ذلك بالفعل في جميع الأندية التي عمل بها سابقاً».


الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيصل إلى العاصمة الألمانية برلين، يوم الاثنين المقبل، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب ما أفادت صحيفة «بيلد»، فإن الزيارة المرتقبة لم تُعلن تفاصيل جدول أعمالها حتى الآن، وسط ترقب لما سيتضمنه اللقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ومن المتوقع أن يستند الاجتماع إلى الدعوة التي وجّهها ميرتس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث دعا حينها الرئيس السوري إلى بحث مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، في إشارة إلى احتمال تصدّر هذا الملف جدول الأعمال، وفق ما ذكره «تلفزيون سوريا».

وفي تعليق على الاستفسارات بشأن الزيارة، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية: «يُعلن عادة عن المواعيد العلنية للمستشار الاتحادي يوم الجمعة من الأسبوع السابق»، دون تأكيد رسمي لموعد اللقاء.

ويُظهر التقرير السنوي لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، الصادر مطلع مارس (آذار)، أن نحو 151 ألف سوري تقدموا بطلب لجوء في عام 2024، مقارنة بـ42 ألفاً في عام 2025، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطلبات.


دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
TT

دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)

اجتازت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثانية عالمياً، الأميركية جيسيكا بيغولا الخامسة 2-6 و6-3 و6-4 إلى نصف نهائي دورة ميامي للتنس، الأربعاء.

ورفعت ريباكينا سجلها أمام بيغولا إلى 6 انتصارات مقابل 3 هزائم، من بينها الفوز في ربع نهائي إنديان ويلز، ونصف نهائي بطولة أستراليا، ونصف نهائي بطولة الماسترز العام الماضي في طريقها نحو الألقاب.

وقالت ريباكينا، في مقابلتها على أرض الملعب: «المباريات مع جيسيكا دائماً صعبة. بدأت تلعب جيداً، وكنت أنا متسرعة قليلاً ومتضايقة، لكنني سعيدة لأنني تمكنت من العودة وقلب الأمور في المجموعة الثانية. ثم باتت معركة، والكسر المبكر ساعدني قليلاً».

وأضافت: «حالفني الحظ في بعض اللحظات. حاولت التقدم أكثر نحو الشبكة. جيسيكا تلعب بسرعة، وأحياناً تلعب كرات قصيرة، لذلك لم يكن من السهل البقاء في الخلف فقط، وكان عليّ أن أتأقلم قليلاً».

وستواجه المولودة في موسكو، التي بلغت نهائي ميامي مرتين في 6 مشاركات (2023 و2024)، في نصف النهائي، الفائزة من مواجهة البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة أولى عالمياً، والأميركية هايلي بابتيست، المصنفة الـ45.