مَن أبرز الغائبين عن الدوري السعودي للمحترفين؟

ترقب جماهيري لانطلاق المنافسات بعد غد الخميس

مبولحي أنهى مسيرته الكروية بعد سنوات من اللعب (الشرق الأوسط)
مبولحي أنهى مسيرته الكروية بعد سنوات من اللعب (الشرق الأوسط)
TT

مَن أبرز الغائبين عن الدوري السعودي للمحترفين؟

مبولحي أنهى مسيرته الكروية بعد سنوات من اللعب (الشرق الأوسط)
مبولحي أنهى مسيرته الكروية بعد سنوات من اللعب (الشرق الأوسط)

هي النسخة الأولى في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين التي ستشهد بداية غير معتادة في ظل غياب الأهلي، أحد أركان كرة القدم السعودية البارزة، وذلك بعد هبوطه للمرة الأولى في تاريخه إلى دوري الدرجة الأولى.
هبوط الأهلي أو غيابه عن المشاركة في النسخة الحالية من البطولة، ليس حدثاً عابراً، بل هو غياب مؤثر جماهيرياً وتسويقياً وحتى فنياً، غياب الأهلي يعني احتجاب ديربي جدة مع غريمه التقليدي الاتحاد، يعني أن الاتحاد سيخوض موسمه الجديد بمباريات أكثر يلعبها خارج جدة باعتبار غياب مواجهتي الديربي التي تقام في جدة.
يوم الخميس المقبل، سينطلق الدوري السعودي للمحترفين وسط تغييرات غير معتادة على المشهد؛ أبرزها غياب فرق كبيرة بعد الهبوط، وكذلك رحيل عدد من اللاعبين البارزين الذين قضوا سنوات طويلة في ملاعب كرة القدم السعودية.
ويبرز غياب الأهلي كواحد من أهم الأشياء التي ستفتقدها النسخة الجديدة للدوري السعودي للمحترفين؛ حيث عاش الأهلي سنوات طويلة كأبرز الفرق المنافسة، وإن لم يحقق لقب الدوري إلا مرة واحدة خلال ثلاثين عاماً، إلا أنه ظل فريقاً يصنع منافسة له في المباريات التنافسية وأمام الفرق المرشحة دائماً لتحقيق اللقب.
يأتي إلى جوار غياب قلعة الكؤوس غياب فريق الفيصلي كذلك بعد هبوطه للمرة الأولى منذ 12 عاماً، بعد صعوده الأخير لدوري المحترفين، وعاش الفيصلي سنوات طويلة بين الكبار وقدم نفسه بصورة مثالية حتى بلغ قمة المجد بتحقيقه لقب كأس الملك في الموسم قبل الماضي ونجح في المشاركة بدوري أبطال آسيا للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يتعرض لهبوط غير متوقع ورحيل عن المشهد بعد سنوات طويلة من الصمود.
وفي النسخة الجديدة للدوري السعودي للمحترفين سيفتقد الدوري اثنين من أبرز المهاجمين الذين عبروا في الملاعب السعودية خلال السنوات الأخيرة، الأول هو السوري عمر السومة الذي يعد الهداف التاريخي للدوري السعودي للمحترفين الذي كان يحضر في قمته الدولي السابق ناصر الشمراني قبل أن يطيح به السومة في ديسمبر (كانون الأول) 2020.
لم يكن عمر السومة مجرد محترف «عابر»، بل صنع اسمه ووضع بصمته في جميع الملاعب السعودية وشباك الفرق التي شارك أمامها، إلا أنه لن يحضر هذا الموسم في الملاعب السعودية بعد هبوط فريقه الأهلي، الذي قرر في وقت لاحق إعارته إلى فريق العربي القطري.
ويعد الفرنسي بافيتمبي غوميز، ثاني الأسماء التي ستفقدها الملاعب السعودية، ورغم رحيل غوميز مهاجم فريق الهلال في شتاء الموسم الماضي، فإنه نجح في الموسم الماضي بتسجيل تسعة أهداف قبل انتقاله لصفوف فريق غلطة سراي التركي.
غوميز، الذي انتقل إلى صفوف فريق الهلال في صيف 2018 وقدم مع الهلال مواسم مميزة توجها بالعديد من البطولات والألقاب، كان أبرزها لقب دوري أبطال آسيا في 2019 الذي توج به أيضاً كأفضل لاعب وهداف للبطولة القارية.
ورغم تقدمه في السن فإن غوميز وضع بصمته في الملاعب السعودية عبر فريقه الهلال، إذ كان حاضراً في قائمة المنافسين على لقب هداف الدوري لأكثر من مرة وتوج باللقب في موسم 2020- 2021 بعد أن سجل 24 هدفاً، متفوقاً على أقرب منافسيه الأرجنتيني زيلايا مهاجم فريق ضمك بخمسة أهداف.
وسيواصل فهد المولد، لاعب فريق الاتحاد، غيابه عن الملاعب السعودية بعد قرار إيقافه في مايو (أيار) الماضي من قبل لجنة الرقابة على المنشطات، حيث سيغيب المولد عن المشاركة في المنافسات الرياضية داخلياً وخارجياً لمدة 18 شهراً اعتباراً من 28 مارس (آذار) الماضي، حيث الإيقاف المؤقت، وسيكون مونديال قطر 2022 أبرز المنافسات التي سيغيب عنها اللاعب بكونه لاعباً أساسياً في المنتخب السعودي.
ويعد هذا الإيقاف هو الثاني للاعب فهد المولد من قبل لجنة الرقابة على المنشطات؛ حيث سبق أن تم إيقافه لمدة عام كامل بدءاً من مايو 2019، قبل عودته للمشاركة مجدداً في 2020.
وسيغيب عن النسخة الحالية من الدوري الدولي الجزائري رايس مبولحي، حارس مرمى فريق الاتفاق، الذي ذاد عن شباك فارس الدهناء منذ يناير (كانون الثاني) 2018 قادماً من رين الفرنسي، ونجح في وضع بصمته كأبرز الحراس في السنوات الأخيرة، وإلى جواره سيغيب السلوفاكي فيليب كيتش، الذي أمضى هو الآخر سنوات طويلة في صفوف فريق الاتفاق منذ 2017 حتى رحيله نهاية الموسم الحالي إلى اتحاد كلباء الإماراتي.
وينطلق الدوري السعودي للمحترفين، مساء يوم الخميس المقبل، بمواجهتين؛ إذ يلاقي الهلال حامل اللقب نظيره الخليج المتوج بلقب دوري الدرجة الأولى، فيما سيلاقي الفيحاء نظيره ضمك.
وسيفتتح الاتحاد، وصيف الهلال في الموسم الماضي، مبارياته بمواجهة العدالة، على أن يلاقي النصر نظيره الوحدة العائد مجدداً إلى منافسات دوري المحترفين السعودي.
وستبدأ أولى فترات توقف الدوري في سبتمبر (أيلول) المقبل وتحديداً بعد الجولة الرابعة التي ستعقبها فترة الفيفا الدولية، على أن تعود المنافسة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، ثم يحضر التوقف الجديد بعد الجولة الثامنة التي تختتم في منتصف أكتوبر، وذلك استعداداً لمشاركة المنتخب السعودي في مونديال قطر 2022.
وستكون فترة توقف المونديال هي الأطول في الدوري؛ إذ تمتد لشهرين، حيث يتوقف الدوري قبل شهر من انطلاق المونديال ثم خلال منافسات البطولة التي يُسدل عليها الستار يوم 18 ديسمبر المقبل، إلا أن المنافسة ستعود يوم 15 ديسمبر قبل نهائي مونديال قطر.
وستتوقف المنافسة حتى مباريات دور ربع نهائي مونديال قطر المقبل، على أن يستأنف الدوري قبل خوض مباريات دور نصف نهائي المونديال الكبير، وسيكون ثالث التوقفات في يناير المقبل، وذلك لمدة تقارب الأسبوعين، حيث تختتم المنافسة في الثاني من فبراير (شباط) المقبل.
وستكون أبرز المواجهات التي يشهدها الدور الأول، مباراة النصر والاتحاد في الجولة الخامسة التي ستقام على مرسول بارك، ثم الهلال والشباب في الجولة السابعة التي ستقام على ملعب الأمير فيصل بن فهد.
وسيكون ديربي الرياض في الجولة العاشرة بعد المونديال بأيام قليلة؛ حيث يستضيف النصر نظيره الهلال على مرسول بارك، في حين سيقام الكلاسيكو بين الاتحاد والهلال في الجوهرة المشعة خلال الجولة الثانية عشرة، وسيلاقي النصر نظيره الشباب في الجولة الثالثة عشرة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!