مَن أبرز الغائبين عن الدوري السعودي للمحترفين؟

ترقب جماهيري لانطلاق المنافسات بعد غد الخميس

مبولحي أنهى مسيرته الكروية بعد سنوات من اللعب (الشرق الأوسط)
مبولحي أنهى مسيرته الكروية بعد سنوات من اللعب (الشرق الأوسط)
TT

مَن أبرز الغائبين عن الدوري السعودي للمحترفين؟

مبولحي أنهى مسيرته الكروية بعد سنوات من اللعب (الشرق الأوسط)
مبولحي أنهى مسيرته الكروية بعد سنوات من اللعب (الشرق الأوسط)

هي النسخة الأولى في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين التي ستشهد بداية غير معتادة في ظل غياب الأهلي، أحد أركان كرة القدم السعودية البارزة، وذلك بعد هبوطه للمرة الأولى في تاريخه إلى دوري الدرجة الأولى.
هبوط الأهلي أو غيابه عن المشاركة في النسخة الحالية من البطولة، ليس حدثاً عابراً، بل هو غياب مؤثر جماهيرياً وتسويقياً وحتى فنياً، غياب الأهلي يعني احتجاب ديربي جدة مع غريمه التقليدي الاتحاد، يعني أن الاتحاد سيخوض موسمه الجديد بمباريات أكثر يلعبها خارج جدة باعتبار غياب مواجهتي الديربي التي تقام في جدة.
يوم الخميس المقبل، سينطلق الدوري السعودي للمحترفين وسط تغييرات غير معتادة على المشهد؛ أبرزها غياب فرق كبيرة بعد الهبوط، وكذلك رحيل عدد من اللاعبين البارزين الذين قضوا سنوات طويلة في ملاعب كرة القدم السعودية.
ويبرز غياب الأهلي كواحد من أهم الأشياء التي ستفتقدها النسخة الجديدة للدوري السعودي للمحترفين؛ حيث عاش الأهلي سنوات طويلة كأبرز الفرق المنافسة، وإن لم يحقق لقب الدوري إلا مرة واحدة خلال ثلاثين عاماً، إلا أنه ظل فريقاً يصنع منافسة له في المباريات التنافسية وأمام الفرق المرشحة دائماً لتحقيق اللقب.
يأتي إلى جوار غياب قلعة الكؤوس غياب فريق الفيصلي كذلك بعد هبوطه للمرة الأولى منذ 12 عاماً، بعد صعوده الأخير لدوري المحترفين، وعاش الفيصلي سنوات طويلة بين الكبار وقدم نفسه بصورة مثالية حتى بلغ قمة المجد بتحقيقه لقب كأس الملك في الموسم قبل الماضي ونجح في المشاركة بدوري أبطال آسيا للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يتعرض لهبوط غير متوقع ورحيل عن المشهد بعد سنوات طويلة من الصمود.
وفي النسخة الجديدة للدوري السعودي للمحترفين سيفتقد الدوري اثنين من أبرز المهاجمين الذين عبروا في الملاعب السعودية خلال السنوات الأخيرة، الأول هو السوري عمر السومة الذي يعد الهداف التاريخي للدوري السعودي للمحترفين الذي كان يحضر في قمته الدولي السابق ناصر الشمراني قبل أن يطيح به السومة في ديسمبر (كانون الأول) 2020.
لم يكن عمر السومة مجرد محترف «عابر»، بل صنع اسمه ووضع بصمته في جميع الملاعب السعودية وشباك الفرق التي شارك أمامها، إلا أنه لن يحضر هذا الموسم في الملاعب السعودية بعد هبوط فريقه الأهلي، الذي قرر في وقت لاحق إعارته إلى فريق العربي القطري.
ويعد الفرنسي بافيتمبي غوميز، ثاني الأسماء التي ستفقدها الملاعب السعودية، ورغم رحيل غوميز مهاجم فريق الهلال في شتاء الموسم الماضي، فإنه نجح في الموسم الماضي بتسجيل تسعة أهداف قبل انتقاله لصفوف فريق غلطة سراي التركي.
غوميز، الذي انتقل إلى صفوف فريق الهلال في صيف 2018 وقدم مع الهلال مواسم مميزة توجها بالعديد من البطولات والألقاب، كان أبرزها لقب دوري أبطال آسيا في 2019 الذي توج به أيضاً كأفضل لاعب وهداف للبطولة القارية.
ورغم تقدمه في السن فإن غوميز وضع بصمته في الملاعب السعودية عبر فريقه الهلال، إذ كان حاضراً في قائمة المنافسين على لقب هداف الدوري لأكثر من مرة وتوج باللقب في موسم 2020- 2021 بعد أن سجل 24 هدفاً، متفوقاً على أقرب منافسيه الأرجنتيني زيلايا مهاجم فريق ضمك بخمسة أهداف.
وسيواصل فهد المولد، لاعب فريق الاتحاد، غيابه عن الملاعب السعودية بعد قرار إيقافه في مايو (أيار) الماضي من قبل لجنة الرقابة على المنشطات، حيث سيغيب المولد عن المشاركة في المنافسات الرياضية داخلياً وخارجياً لمدة 18 شهراً اعتباراً من 28 مارس (آذار) الماضي، حيث الإيقاف المؤقت، وسيكون مونديال قطر 2022 أبرز المنافسات التي سيغيب عنها اللاعب بكونه لاعباً أساسياً في المنتخب السعودي.
ويعد هذا الإيقاف هو الثاني للاعب فهد المولد من قبل لجنة الرقابة على المنشطات؛ حيث سبق أن تم إيقافه لمدة عام كامل بدءاً من مايو 2019، قبل عودته للمشاركة مجدداً في 2020.
وسيغيب عن النسخة الحالية من الدوري الدولي الجزائري رايس مبولحي، حارس مرمى فريق الاتفاق، الذي ذاد عن شباك فارس الدهناء منذ يناير (كانون الثاني) 2018 قادماً من رين الفرنسي، ونجح في وضع بصمته كأبرز الحراس في السنوات الأخيرة، وإلى جواره سيغيب السلوفاكي فيليب كيتش، الذي أمضى هو الآخر سنوات طويلة في صفوف فريق الاتفاق منذ 2017 حتى رحيله نهاية الموسم الحالي إلى اتحاد كلباء الإماراتي.
وينطلق الدوري السعودي للمحترفين، مساء يوم الخميس المقبل، بمواجهتين؛ إذ يلاقي الهلال حامل اللقب نظيره الخليج المتوج بلقب دوري الدرجة الأولى، فيما سيلاقي الفيحاء نظيره ضمك.
وسيفتتح الاتحاد، وصيف الهلال في الموسم الماضي، مبارياته بمواجهة العدالة، على أن يلاقي النصر نظيره الوحدة العائد مجدداً إلى منافسات دوري المحترفين السعودي.
وستبدأ أولى فترات توقف الدوري في سبتمبر (أيلول) المقبل وتحديداً بعد الجولة الرابعة التي ستعقبها فترة الفيفا الدولية، على أن تعود المنافسة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، ثم يحضر التوقف الجديد بعد الجولة الثامنة التي تختتم في منتصف أكتوبر، وذلك استعداداً لمشاركة المنتخب السعودي في مونديال قطر 2022.
وستكون فترة توقف المونديال هي الأطول في الدوري؛ إذ تمتد لشهرين، حيث يتوقف الدوري قبل شهر من انطلاق المونديال ثم خلال منافسات البطولة التي يُسدل عليها الستار يوم 18 ديسمبر المقبل، إلا أن المنافسة ستعود يوم 15 ديسمبر قبل نهائي مونديال قطر.
وستتوقف المنافسة حتى مباريات دور ربع نهائي مونديال قطر المقبل، على أن يستأنف الدوري قبل خوض مباريات دور نصف نهائي المونديال الكبير، وسيكون ثالث التوقفات في يناير المقبل، وذلك لمدة تقارب الأسبوعين، حيث تختتم المنافسة في الثاني من فبراير (شباط) المقبل.
وستكون أبرز المواجهات التي يشهدها الدور الأول، مباراة النصر والاتحاد في الجولة الخامسة التي ستقام على مرسول بارك، ثم الهلال والشباب في الجولة السابعة التي ستقام على ملعب الأمير فيصل بن فهد.
وسيكون ديربي الرياض في الجولة العاشرة بعد المونديال بأيام قليلة؛ حيث يستضيف النصر نظيره الهلال على مرسول بارك، في حين سيقام الكلاسيكو بين الاتحاد والهلال في الجوهرة المشعة خلال الجولة الثانية عشرة، وسيلاقي النصر نظيره الشباب في الجولة الثالثة عشرة.



إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك
TT

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

تتَّجه الأنظار في قمة دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 بمونتيري المكسيكية إلى صراع فريد من نوعه، حيث تتحوَّل زمالة الملاعب الأوروبية العريقة إلى ندية شرسة فوق المستطيل الأخضر المكسيكي. وتضع هذه المواجهة الإقصائية الحارقة نجماً ضد نجم ممَّن تقاسموا الخطط والأسرار والتتويجات في أنديتهم طوال الموسم، ليصبحوا خصوماً يبحث كل منهم عن تدمير حلم الآخر للعبور نحو ثُمن النهائي المونديالي.

إسماعيل الصيباري... العقل البافاري وصاحب صك العقدة لرفاق آيندهوفن

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يتربع النجم المغربي المتألق إسماعيل الصيباري على رأس قائمة هذه المفارقات الكروية، إذ يعيش اللاعب أسابيع استثنائية بعد تسجيله 3 أهداف في دور المجموعات، وفجَّر مفاجأة الميركاتو الكبرى بتوقيعه الرسمي مع العملاق الألماني نادي بايرن ميونيخ في صفقة قياسية بلغت قرابة 55 مليون يورو.

الصيباري، الذي نال جائزة لاعب العام في هولندا بعد أن قاد بي إس في آيندهوفن للتتويج بلقب الدوري، سيجد نفسه كتاباً مفتوحاً أمام زملائه السابقين في الفريق الهولندي، وعلى رأسهم نجم خط الوسط غوس تيل، حيث تفرض هذه المواجهة على الصيباري استخدام عبقريته التكتيكية لتفكيك الخطوط التي شارك في بنائها بالأمس القريب.

نجم خط وسط هولندا غوس تيل (ويكيبيديا)

أنس صلاح الدين... ابن أمستردام المتمرد على أصدقاء الطفولة

يجسِّد الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين حالةً خاصةً جداً في هذه الملحمة المونديالية، فاللاعب المولود في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، ترعرع كروياً في الملاعب المنخفضة، وتُوِّج بالدوري الهولندي مع آيندهوفن برفقة الصيباري وغوس تيل، قبل أن يعود رسمياً هذا الصيف لناديه الأصلي روما الإيطالي.

صلاح الدين يدخل اللقاء بمشاعر استثنائية مشحونة بالتحدي، حيث صرَّح بوضوح بأنَّه لا مجال للعواطف فوق الميدان، وسيُوظِّف معرفته اللصيقة والدقيقة بنقاط ضعف الأجنحة الهولندية المقربة منه وأصدقاء طفولته لشلِّ حركة الأطراف البرتقالية وتأمين الرواق الأيسر لـ«أسود الأطلس».

نائل العيناوي... صمام أمان روما في معركة ترويض الطائرة البرتقالية

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

في عمق الميدان، يبرز النجم المغربي الواعد نائل العيناوي، العقل المدبر وضابط الإيقاع المتألق في صفوف نادي روما الإيطالي، والذي يُمثِّل ركيزةً لا غنى عنها في خطط المدرب الوطني محمد وهبي.

العيناوي سيتعيَّن عليه خوض مواجهة بدنية وتكتيكية شرسة وجهاً لوجه ضد زميله المباشر في نادي الذئاب الإيطالي، المهاجم الهولندي السريع دونيل مالين.

المهاجم الهولندي دونيل مالين (ويكيبيديا)

هذا الصدام الثنائي المباشر يحوِّل المعركة إلى حوار مألوف وتصفية حسابات تكتيكية يدرك فيها العيناوي أنَّ نجاحه في قراءة تحركات مالين وقطع إمداداته هما المفتاح الأساسي لإبطال مفعول القوة الضاربة للطواحين.


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.