نيمار ومبابي... النار تحت الرماد

خلاف النجمين قد يُقسم «سان جيرمان» إلى معسكرين

نيمار ومبابي في تدريبات سان جيرمان (رويترز)
نيمار ومبابي في تدريبات سان جيرمان (رويترز)
TT

نيمار ومبابي... النار تحت الرماد

نيمار ومبابي في تدريبات سان جيرمان (رويترز)
نيمار ومبابي في تدريبات سان جيرمان (رويترز)

في الجولة الأخيرة من موسم 2015 - 2016 بالدوري الفرنسي الممتاز، كان باريس سان جيرمان يلعب أمام نانت على ملعب «حديقة الأمراء»، وتوقفت المباراة في الدقيقة 89 عندما ركض أطفال النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش إلى أرض الملعب، مرتدين قمصانا كُتب على ظهرها «ملك» و«أسطورة». خرج إبراهيموفيتش من الملعب وهو يلوح للجماهير، وتلقى ترحيبا حارا للغاية. لم يجر باريس سان جيرمان أي تغيير، واستكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد خروج إبراهيموفيتش.
وكان إبراهيموفيتش قد قدم مستويات استثنائية مع باريس سان جيرمان خلال المواسم الأربعة التي قضاها في فرنسا ليصبح أحد أعظم لاعبي النادي عبر تاريخه، لكن حتى وفقا لمعايير إبراهيموفيتش نفسه، فقد كان اللاعب السويدي يعد رمزا للغرور والتعالي، بل وربما كان يمثل ذروة دعم باريس سان جيرمان لنجومه خلال حقبة استحواذ مجموعة قطر للاستثمارات الرياضية على النادي. في الحقيقة، لم يكن هناك أدنى شك بشأن من يتحكم في غرفة خلع ملابس النادي الباريسي آنذاك. والآن، وبعد فترة متناغمة نسبيا، يتشكل انقسام آخر بين لاعبين لهما نفس تأثير زلاتان إبراهيموفيتش، وهما كيليان مبابي ونيمار.
لقد كان نيمار هو الشخصية المحورية في باريس سان جيرمان خلال معظم السنوات الخمس التي قضاها في فرنسا، وبعد التراجع الواضح في مستواه خلال الأشهر الـ18 الماضية، عاد ليقدم أداء استثنائيا في بداية الموسم الحالي، وهو الأمر الذي ساعده على استعادة مكانته داخل الفريق. وبدا نيمار للمرة الأولى وكأنه اللاعب الذي كان باريس سان جيرمان يبحث عنه عندما تعاقد معه في عام 2017 وكان يتألق ويعمل بكل جدية داخل الملعب.
وفي الآونة الأخيرة، كان مستوى نيمار يتأرجح صعودا وهبوطا، فتارة يلعب باستعراض واضح، وتارة أخرى يلعب بجدية ويساعد الفريق على الفوز بالمباريات، لكن اللاعب البرازيلي ظهر بتركيز شديد وكان حاسما في بعض الأوقات الموسم الماضي، ولعلنا نتذكر جميعا الدور الفعال الذي لعبه في الفوز على ميتز في اللحظات الأخيرة. ومع ذلك، كان نيمار يظهر في بعض الأحيان وكأنه لا يبالي ويلعب من أجل الاستعراض فقط، خاصة في مباريات الدوري الفرنسي الممتاز التي تقام على ملعب «حديقة الأمراء». وكان راقص السامبا يبدو لاعبا مزاجيا ومتقلبا ويفتقد إلى الحافز في بعض الأحيان. ونتيجة لذلك، كان يفتقر إلى القوة (وربما حتى للياقة البدنية) المطلوبة ليكون حاسما في اللحظات الصعبة.


النجم البرازيلي عازم على الرحيل من فريق العاصمة الفرنسية (أ.ب)

وكانت مسيرة اللاعب البالغ من العمر 30 عاما معرضة لخطر الانتهاء، نظرا لأن ليونيل ميسي وكيليان مبابي أصبحا الآن يتمتعان بنفوذ أكبر، سواء في غرفة خلع الملابس أو في غرفة الاجتماعات. ومن المعروف أن عددا قليلا للغاية من الأندية الكبرى هي التي يمكنها تحمل الراتب الضخم لنيمار، ومن المؤكد أن عدد الأندية التي ترغب في التحرك للتعاقد معه قد انخفض كثيرا بعد هذا العام المخيب للآمال من جانب اللاعب البرازيلي.
لكن الأمر المثير للقلق بالنسبة لبقية أندية القارة هو أن نيمار قد بدأ هذا الموسم وهو يركز على كرة القدم فقط، وقدم مستويات استثنائية وظهر قوياً للغاية من الناحيتين البدنية والذهنية – على غير العادة – وقاد باريس سان جيرمان لتحقيق انتصاراته، وكان نيمار هو أبرز لاعب في كل مباراة من هذه المباريات. لكن الغريب في الأمر أن تألق نيمار قد أحدث اضطرابات اجتماعية وسياسية داخل النادي وداخل صفوف الفريق. وذكرت مصادر مختلفة - بما في ذلك نحن والصحافي الاستقصائي الفرنسي رومان مولينا - أنه منذ قيام كيليان مبابي بالتوقيع على عقد جديد لمدة ثلاث سنوات مع باريس سان جيرمان بدلا من الانضمام إلى ريال مدريد هذا الصيف، فإن اللاعب الفرنسي وزمرته يسعون بنشاط لبيع نيمار.
وأفادت تقارير في وقت سابق من هذا الصيف بأن المدير الرياضي الفعلي الجديد لباريس سان جيرمان، لويس كامبوس، لديه رغبة في التخلص من نيمار، في ظل وجود اهتمام باللاعب من جانب مانشستر سيتي وتشيلسي. وكان من الواضح أن سلوك نيمار وأداءه خلال معظم فترات الموسم الماضي قد تسببا في إزعاج إدارة النادي، بما في ذلك مالكو مجموعة قطر للاستثمارات الرياضية. ومع ذلك، يبدو أن اللاعب البرازيلي قد تأثر بالانتقادات الموجهة إليه وبالأخبار التي تفيد بأن النادي يريد التخلص منه، وقدم في بداية هذا الموسم أفضل أداء له على الإطلاق منذ انضمامه إلى باريس سان جيرمان. وبالنظر إلى أن نيمار يرتبط بالنادي الباريسي بعقد حتى عام 2027، وليس لديه أي نية للمغادرة ويلعب ببراعة، فإن البيع أصبح الآن غير مرجح بشكل متزايد ومن الصعب تبريره من قبل النادي.
لقد أصبح نيمار ومبابي صديقين عندما انضما إلى باريس سان جيرمان في عام 2017، لكن علاقتهما انهارت بشكل واضح خلال الأشهر الستة الماضية. وعندما كان مستقبل مبابي مع باريس سان جيرمان غامضا خلال الموسم الماضي، ابتعد عن المجموعة الكبيرة للاعبين الذين يتحدثون اللغة الإسبانية، بما في ذلك نيمار وميسي، واتجه نحو المجموعة الفرنكوفونية، وأقام علاقة وثيقة مع الظهير الأيمن المغربي أشرف حكيمي.
وعندما أقنع باريس سان جيرمان مبابي بالبقاء، أشارت تقارير إلى أن النادي الفرنسي قد منح اللاعب صلاحيات تمكنه من الإشراف بشكل غير مسبوق على عملية صنع القرار داخل النادي، ومنذ ذلك الحين أصبح اللاعب مغرورا ومتعاليا بشكل واضح. وفي نهاية هذا الأسبوع الماضي، قال مبابي إنه يرى أنه يأتي في المرتبة الثانية خلف مواطنه كريم بنزيمة في قائمة المرشحين للفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، قبل أن يُظهر بعض السلوكيات الغريبة خلال المباراة. وبينما كان باريس سان جيرمان يشن هجمة مرتدة سريعة، ابتعد مبابي عن اللعب وأدار ظهره بعد أن فشل فيتينها في تمرير الكرة إليه. واصل لاعبو فريقه الهجوم من دونه، ولو لم يستسلم ويتوقف عن الجري لكان بإمكانه تسجيل هدف من على القائم الثاني. وذكرت قناة «آر إم سي سبورت»، وصحيفة «ليكيب» في وقت لاحق أن مبابي كان يعاني من «مشاكل شخصية» قبل المباراة.
من المؤكد أن الأداء القوي الذي يقدمه نيمار وعقده المستمر مع باريس سان جيرمان ورفضه الرحيل سوف يجعل من الصعب على مبابي وزمرته العمل على التخلص منه، لكن في نفس الوقت فإن نفوذ مبابي الجديد ومكانته في باريس سان جيرمان يشيران إلى أنه سيستمر في الدفع باتجاه بيع اللاعب البرازيلي. ووفقاً لمصادر اتصل بها قسم «أخبار كرة القدم الفرنسية» بـ«الغارديان»، يعتقد مبابي الآن أنه يجب الإبقاء على اثنين فقط من بين ميسي ونيمار ومبابي في الفريق، وبعد أن تعلم الكثير من نيمار على مدار السنوات الخمس الماضية، فإنه يريد الآن التعلم من ميسي بدلا من ذلك.
يبدو أن الكراهية بين اللاعبين - نيمار ومبابي - قد أصبحت متبادلة خلال عطلة نهاية الأسبوع. وبعد أن أضاع مبابي ركلة جزاء، وضع نيمار إعجابا بتغريدة تشير إلى أن مبابي أصبح هو المسدد الأول لركلات الجزاء على حساب نيمار بسبب بند في عقده، وأنه أصبح «يمتلك» باريس سان جيرمان.
وعلى الرغم من أن باريس سان جيرمان قد شهد انقساما بين بعض اللاعبين على مدار العقد الماضي، فإن الانقسام الحالي بين نيمار ومبابي قد يقسم النادي إلى معسكرين. لقد كان إبراهيموفيتش في السابق «ملك» غرفة خلع ملابس باريس سان جيرمان بلا منازع، لكن الآن أصبح هناك ملكان يتحاربان في النادي، وهو ما يعني أن النادي ربما لا يتسع لهما معا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.