مصر تنتهي من ترميم مقصورة «آمون رع»

ضمن مشروع لتطوير مزارات السياحة الثقافية

بعض النقوش الملونة على جدران وسقف مقصورة آمون رع (وزارة السياحة والآثار)
بعض النقوش الملونة على جدران وسقف مقصورة آمون رع (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر تنتهي من ترميم مقصورة «آمون رع»

بعض النقوش الملونة على جدران وسقف مقصورة آمون رع (وزارة السياحة والآثار)
بعض النقوش الملونة على جدران وسقف مقصورة آمون رع (وزارة السياحة والآثار)

انتهى المجلس الأعلى للآثار المصري من ترميم المقصورة الأثرية للإله «آمون رع» (أحد آلهة مصر القديمة)، بمعبد سيتي الأول بمدينة أبيدوس، الواقعة بمحافظة سوهاج (جنوب مصر)، في إطار مشروع متكامل لترميم وتطوير المزارات السياحية الثقافية، يتضمن ترميم باقي المقاصير السبع بالمعبد.
وأوضح الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في بيان صحافي أمس (الأحد)، أن «أعمال الترميم التي يشهدها معبد سيتي الأول في الفترة الحالية، وغيره من المعابد والمواقع الأثرية بمختلف أنحاء الجمهورية يأتي في إطار خطة وزارة السياحة والآثار لتطوير المواقع الأثرية، بما يعمل على جذب الزائرين من المصريين والسائحين، وتشجيع منتج السياحة الثقافية الوافدة إلى مصر»، مضيفاً أنه «من المقرر ترميم جميع مقاصير المعبد تباعاً، حيث تم البدء مؤخراً في ترميم مقصورة الإله (رع حور آختي)».

وأشار سعدي زكي، مدير عام ترميم آثار مصر العليا، إلى أن أعمال ترميم المقصورة الأثرية استغرقت نحو ثلاثة أشهر، وشملت تنظيف المقصورة ميكانيكياً وكيميائياً، وإزالة طبقات السناج، التي كانت تغطي نقوش المقصورة، وإزالة الأتربة باستخدام الفرش المختلفة، إضافة إلى استكمال الأجزاء المفقودة من الجدران والسقف، وتقوية الألوان، قبل بدء المرحلة النهائية، وهي العزل.
وتتزين جدران معبد الملك سيتي الأول بنقوش تشرح كيفية تأدية الطقوس الدينية عند قدماء المصريين، ويضم 7 مقاصير وصالتين للأعمدة، ويستند على 36 عموداً من الغرانيت.
وقال الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية: «معبد سيتي الأول، الذي بني في عصر الأسرة الـ19، يعد من أجمل المعابد الأثرية في مصر فهو مليء بالمناظر الدينية الملونة، حتى إنه يمكن دراسة الألوان في مصر القديمة من خلال نقوش هذا المعبد»، وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «سيتي الأول من أعظم الملوك في تاريخ مصر، لكن شهرة ابنه الملك رمسيس الثاني طغت عليه، ولو لم يكن هناك رمسيس الثاني، لكان سيتي الأول هو أشهر ملوك مصر».


أحد المرممين أثناء عمله على مقصورة آمون رع  (وزارة السياحة والآثار)

ومن جانبه، أوضح محمد عبد البديع، رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر العليا، أن «مقصورة الإله (آمون رع) هي إحدى المقاصير السبعة الموجودة بمعبد سيتي الأول بأبيدوس، وكانت مخصصة لعبادة آمون رع، ويوجد في نهايتها باب وهمي من الناحية الغربية، ويزين جدرانها عدد من المناظر التي تمثل رحلة الزورق المقدس للعالم الآخر، وبعض الطقوس الدينية وتقديم القرابين لآمون رع، أحد آلهة مصر القديمة».


نقوش ملونة على جدران وسقف مقصورة  (وزارة السياحة والآثار)

وتقع منطقة أبيدوس الأثرية في قرية عرابة أبيدوس، ضمن الإقليم الثامن من أقاليم مصر العليا، وكان يطلق عليها اسم «تا ور» أي الأرض العظيمة، و«آب جو»، ومنه اشتق الاسم الحالي «أبيدوس» وكانت مركزاً لعبادة المعبود «خنتي أمنتيو» قبل أن تصبح مركزاً رئيسياً لعبادة «أوزيريس» وتضم أبيدوس معبد الملك سيتي الأول، الذي يتميز بتصميمه المعماري الفريد، وقبراً رمزياً للإله أوزيريس إله البعث والخلود، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي نقشت على جدرانه بعض المشاهد من معركة «قادش» الحربية، إضافة إلى مقابر ملوك الأسرتين الأولى والثانية، وشونة الزبيب، وجبانة الصقور، وكوم السلطان، وأم الجعاب، ويختلف تصميم معبد أبيدوس عن باقي المعابد المصرية في تلك الفترة، التي كانت تبنى على شكل مستطيل، على محور واحد، بينما بني معبد أبيدوس على شكل زاوية قائمة أو حرف L.
وقال عبد البصير إن «منطقة أبيدوس منطقة مهمة جداً، وترتبط بعبادة الإله أوزيريس، ويضم دفنة رمزية له»، لافتاً إلى أن «سيتي بنى في معبده 7 مقاصير للآلهة حورس وإيزيس وأوزوريس، وآمون، وحور آختي، وبتاح، إضافة إلى مقصورة حملت اسمه هو، حيث عد نفسه من الآلهة، والمعبد يجسد رحلة حج الملك سيتي الأول، الذي ارتبط اسمه بالإله ست، إلى أبيدوس».



مصر: قضية «فرد أمن التجمع» بين «ضغوط» التنازل واستمرار محاكمة المتهم

وزارة الداخلية أصدرت بياناً حول الواقعة (وزارة الداخلية)
وزارة الداخلية أصدرت بياناً حول الواقعة (وزارة الداخلية)
TT

مصر: قضية «فرد أمن التجمع» بين «ضغوط» التنازل واستمرار محاكمة المتهم

وزارة الداخلية أصدرت بياناً حول الواقعة (وزارة الداخلية)
وزارة الداخلية أصدرت بياناً حول الواقعة (وزارة الداخلية)

تصاعدت تداعيات حادث تعدي شخص على فرد أمن في مجمع سكني بالتجمع الخامس (شرق القاهرة) وسط آراء متباينة عن سبب المشاجرة، وتعليقات على صفحات «سوشيالية» متعاطفة مع فرد الأمن الذي تعرض للاعتداء، ومطالبات له برفض أي «ضغوط» قد يتعرض لها للتصالح والتنازل.

وتصدر وسم «فرد الأمن» قوائم «الترند» على «إكس» و«غوغل» بمصر، السبت، بعد انتشار القصة التي تم ترديدها بأكثر من طريقة، لكنها في النهاية تخضع لجهات التحقيق، بينما ظهرت آراء متباينة بعضها يشير إلى تعرض فرد الأمن لإغراءات وربما «ضغوط» للتنازل مقابل تعويض، بينما دعته تعليقات أخرى لعدم التنازل.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في بيان سابق أنه قد تبلغ لقسم شرطة التجمع الخامس من فرد أمن إداري بمجمع سكني (مصاب بسحجات وكدمات متفرقه بالجسم) وآخر من الملاك بذات المجمع بتضررهما من أحد قاطني المجمع؛ لقيامه بالتعدي بالضرب على الأول محدثاً إصابته، وكذا التعدي على الثاني بالسب والشتم حال تدخله لمعاتبته.

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبط المشكو في حقه «صاحب مصنع»، وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، لتضرره من عدم قيام فرد الأمن بممارسة عمله، واعتراضه على تدخل الثاني.

ودخل على خط التعليقات شخصيات بارزة من بينهم رجل الأعمال نجيب ساويرس الذي قام بإعادة نشر الواقعة مصحوبة بتعليق لشخص آخر عن السبب وراء صمت فرد الأمن وعدم رده على صاحب المصنع. وهو ما رد عليه ساويرس بأن فرد الأمن يخاف أن يخسر عمله، متابعاً في تعليقه بأن هناك جزءاً ناقصاً في القصة، متسائلاً عن سبب الخلاف أصلاً، وما دفع الرجل الثري للتعدي على العامل، وهو ما قوبل بتعليقات تؤكد أنه أياً كان السبب فلا مبرر لواقعة التعدي على فرد الأمن بهذا الشكل.

ووصل الأمر ببعض التعليقات أن تطالب فرد الأمن بعدم التنازل عن القضية، والتمسك بحقه في مقاضاة المعتدي، وأعلنت أيضاً صفحات «سوشيالية» عن مكافأة إذا لم يتنازل.

ومع التداول «السوشيالي» الواسع للواقعة وتصدرها «الترند» ليومين على التوالي، يرى الخبير في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن «هذا الحادث لم يشهد تبايناً حول مع أم ضد، لكن كان هناك إجماع ضد تجاوز واضح على موظف يؤدي عمله».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «مع نشر مقطع الفيديو بكثافة مصحوب بالتعليقات الغاضبة، وحملات التضامن، وهو الأمر الذي أسهم في تصعيد الاهتمام العام، ودفع جهات التحقيق إلى إصدار بيانات توضيحية سريعة؛ فلم يعد الحدث محصوراً في أطرافه المباشرين، بل أصبح ساحة للنقاش حول احترام القانون».

وتابع فتحي: «أيضاً أثرت الخلفية الاجتماعية للأطراف في حجم التعاطف والإدانة، على المنصات، وناشد الجميع تطبيق القانون دون النظر لأي اعتبارات طبقية؛ بينما دعا البعض لتدشين حملات مقاطعة لعلامة تجارية يمتلكها المتهم كعقاب اجتماعي جمعي، وتكشف الواقعة عن قوة وتأثير المنصات الرقمية، وقدرتها على تحويل حادثة محدودة إلى قضية عامة خلال ساعات».

في المقابل، ظهرت تعليقات تشير إلى اعتذار محامي المعتدي للشعب المصري مشيراً إلى ملابسات ما حدث.

بينما جاءت تعليقات أخرى لمستخدمين متضامنين مع فرد الأمن، تطالبه بالتنازل لكن مقابل مبلغ كبير يضمن له حياة جيدة.

وترى الخبيرة الحقوقية هبة عادل أن «فرد الأمن في المنشآت الخاصة يتمتع بالحماية القانونية الكاملة بوصفه مواطناً يؤدي عملاً مشروعاً، وأي اعتداء عليه يُعد جريمة يُعاقب عليها القانون وفقاً لنصوص الضرب أو استعمال القوة». وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «العدالة لا تُبنى على مقاطع مجتزأة أو انحيازات رقمية. وتداول الوقائع خارج إطار التحقيق يخلق محاكمات شعبية تضر بحقوق جميع الأطراف».

وأشارت إلى ضرورة احترام مسار التحقيق، وضمان أن تكون الحقيقة القضائية هي المرجعية الوحيدة للحكم، مؤكدة أن «تداول الوقائع عبر (السوشيال ميديا) يضر بجميع الأطراف، ويضر بأسرهم، ويشهر بهم، ويخلق آراء وافتراضات حول الوقائع وتوقعات بالأحكام».

ويرى المتخصص في علم النفس، الدكتور جمال فرويز، أن «هناك تبايناً كبيراً بين الرأسماليين أو الطبقات الثرية قديماً وحديثاً، وهو ما يظهر في بعض الوقائع التي تشير إلى أن المال أصبح سلطة في حد ذاته»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في بعض الحوادث يمكن أن تكون هناك عصبية غير مبررة، وفي المشكلات المماثلة يجب أن نراجع الظروف النفسية للشخص نفسه عبر اختبارات نفسية متعددة، هل تعرض لاستفزاز بكلمة أو إيماءة، ومن ثم رأينا عصبية غير مبررة وتعاملاً بصورة مبالغ فيها».


الهيئة العامة للطيران المدني السوري تتسلّم إدارة مطار القامشلي

مطار القامشلي السوري في محافظة الحسكة (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)
مطار القامشلي السوري في محافظة الحسكة (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)
TT

الهيئة العامة للطيران المدني السوري تتسلّم إدارة مطار القامشلي

مطار القامشلي السوري في محافظة الحسكة (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)
مطار القامشلي السوري في محافظة الحسكة (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)

أعلنت السلطات السورية، السبت، أنها تسلّمت إدارة مطار القامشلي في محافظة الحسكة، استكمالاً لبنود الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

وذكرت الهيئة العامة للطيران المدني السوري، في بيان، أن عدداً من مديري الإدارات في الهيئة أجروا جولة ميدانية في المطار، اطلعوا خلالها على الواقع التشغيلي والفني والإداري، وبحثوا آليات إعادة تشغيله وفق أعلى المعايير الدولية المعتمدة في مجال الطيران المدني.

عدد من مديري الإدارات في هيئة الطيران المدني السوري أجروا جولة ميدانية في مطار القامشلي (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)

وأوضح رئيس الهيئة، عمر الحصري، عبر منصة «إكس»، في هذا السياق، أن تسلّم إدارة مطار القامشلي «خطوة مؤسسية مهمة ضمن مسار توحيد إدارة المطارات تحت مظلة الدولة، وضمان تشغيلها وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة الدولية».

مطار القامشلي الدولي في محافظة الحسكة السورية (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)

ولفت الحصري النظر إلى أنه وبالتوازي مع تسلم مطار القامشلي «تتواصل أعمال التأهيل في مطار دير الزور بوتيرة متسارعة؛ حيث يجري العمل على مدار الساعة لإعادة الجاهزية التشغيلية لكلا المطارين».

وتابع: «هدفنا واضح، إعادة تشغيل مطاري القامشلي ودير الزور في أقرب وقت ممكن، بما يخدم أهلنا في الجزيرة السورية والشرق السوري، ويُعزز استقرار وربط قطاع الطيران المدني على مستوى الجمهورية».

وكان وفد من وزارة الداخلية السورية، ممثلاً في قائد الأمن الداخلي بمحافظة الحسكة، العميد مروان العلي، ومدير إدارة أمن المطارات والمنافذ العقيد أحمد الأحمد، قد عقد اجتماعاً مع «قسد» في الثامن من الشهر الحالي، لبحث تسلم إدارة مطار القامشلي، وفقاً لوكالة «سانا».


الجيش السوداني يسقط مسيرات كانت تستهدف مدينة الأُبيِّض في كردفان

عائلات سودانية نازحة في الأبيض بولاية شمال كردفان (رويترز)
عائلات سودانية نازحة في الأبيض بولاية شمال كردفان (رويترز)
TT

الجيش السوداني يسقط مسيرات كانت تستهدف مدينة الأُبيِّض في كردفان

عائلات سودانية نازحة في الأبيض بولاية شمال كردفان (رويترز)
عائلات سودانية نازحة في الأبيض بولاية شمال كردفان (رويترز)

أسقطت الدفاعات الجوية للجيش السوداني، فجر السبت، طائرات مُسيّرة تابعة لـ«قوات الدعم السريع» في سماء مدينة الأُبَيِّض عاصمة ولاية شمال كردفان وسط البلاد.

وقال شهود عيان، ومصادر عسكرية، إن قوات «الفرقة الخامسة» مشاة (الهجّانة)، تصدت لهجوم بالمسيّرات الانتحارية يرجح أنها كانت تحاول استهداف مواقع عسكرية ومدنية في المدينة.

واستيقظ سكان الأُبيِّض فجر السبت على سماع دوي انفجارات قوية، وأصوات المضادات الأرضية. ووفقاً لشهود العيان «اعترضت منظومة دفاعات الجيش الأرضية المسّيرات فوق سماء المدينة... الهجوم بدأ نحو الساعة الرابعة صباحاً (بالتوقيت المحلي)، وأسقط الجيش 3 طائرات مسيرة ».

من استهداف سابق لشاحنات إغاثة في شمال كردفان (متداولة)

وأظهرت مقاطع فيديو نشرها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي لحظات تحليق المسّيرات على علو منخفض، وانطلاق قذائف الدفاعات الأرضية التابعة للجيش للتصدي لها.

ونقلت منصات إعلامية موالية للجيش السوداني أن إحدى المسيرات الانتحارية استهدفت منزل حاكم غرب كردفان في وسط المدينة، بينما لم يتسن التأكد من مصادر أخرى.

وخلال الأيام القليلة الماضية، قُتِل أكثر من 50 شخصاً في غارات جوية بطائرات مسيرة استهدفت عدداً من المواقع المدنية في إقليم كردفان الذي يشهد تصاعداً في الهجمات المتبادلة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».

وسبق أن استهدفت مسيّرات تابعة لـ«قوات الدعم السريع» لمرات متتالية في الأشهر الماضية مواقع عسكرية، ومنشآت مدنية في الأُبيّض، كبرى مدن إقليم كردفان في غرب السودان، ما أدّى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى وسط العسكريين، والمدنيين. وحالياً تُعد الأُبيّض المركز الرئيس لغرفة القيادة والسيطرة للعمليات العسكرية التي يخوضها الجيش في إقليم كردفان.

طفل وسيدة أصيبا جرّاء هجوم بطائرة مسيرة في الأبيض بشمال كردفان 12 يناير (رويترز)

ومنذ أشهر تشهد ولايات شمال وجنوب كردفان معارك طاحنة أحرز خلالها الجيش السوداني في الأسابيع الماضية تقدماً ملحوظاً، بفتح الطريق إلى مدينة الدلنج، ثاني كبرى مدن ولاية جنوب كردفان.

وفي السياق نفسه، قالت «منظمة أطباء بلا حدود» إن الغارات بالمسيرات التي يشنها الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» تسببت في ضرب وتدمير المناطق المدنية، والبنى التحتية الحيوية، بما في ذلك المدارس، والأسواق، والمرافق الصحية، ومصادر المياه في جميع أنحاء السودان.

وذكرت في بيان، ليل الجمعة - السبت، أنه خلال الأسبوعين الأوّلَين من فبراير (شباط) الحالي، عالجت فرق المنظمة 167 مريضاً يعانون من إصابات نافذة في الصدر، والبطن، وكسور متعددة في الأطراف، وإصابات في الرأس، وإصابات بشظايا المسيّرات.

وحذرت «أطباء بلا حدود» من أن هذا النوع من الهجمات يعرض المدنيين والعاملين في المجال الإنساني لخطر شديد، داعية إلى حمايتهم على الفور.

وقالت رئيسة قسم الطوارئ في «أطباء بلا حدود»، إسبيرانزا سانتوس، إن الحرب في السودان تدور بمسيّرات خارج خطوط التماس، مضيفة «أن فرق المنظمة تعالج بانتظام أعداداً كبيرة من الجرحى جرّاء هذه المسيّرات، منهم نساء، وأطفال».

ولفتت إلى أن هذه الغارات تُشن بهدف تعطيل خطوط الإمداد، وإلحاق الضرر بالبنية التحتية المدنية، كما تهدد بخلق ظروف شبيهة بالحصار في المناطق المتنازع عليها.

طفل يمتطي حماراً خلال قيادته قطيعاً من الأغنام في شمال كردفان (رويترز)

وأشارت سانتوس إلى أن «أطباء بلا حدود»، أطلقت أخيراً استجابة طارئة في مدينة الأُبيّض، بعد الهجمات بالمسيّرات على قافلة إنسانية في شمال الولاية، والغارات أصابت عدة مرافق صحية في مدينتي كادوقلي، والدلنج بولاية جنوب كردفان مطلع الشهر الحالي.

وقالت المسؤولة في المنظمة «إن حوادث الغارات بالمسيرات أخيراً تسببت في أضرار مدمرة، إذ يُقتل المدنيون، بمن فيهم الأطفال، أو يُصابون بجروح خطيرة، في تجاهل صارخ للقانون الدولي الإنساني».

وأضافت في البيان: «على الأطراف المسلحة اتخاذ تدابير فورية لحماية المدنيين، والعاملين في المجال الإنساني... لا يجوز المساس بالمدنيين أبداً».