فقير: أصعب لحظات حياتي هي اختياري تمثيل فرنسا دون الجزائر

مهاجم بيتيس قال إنه ليس نادماً على فشل صفقة انتقاله إلى ليفربول

فقير قال إن اختياره تمثيل فرنسا على الجزائر من أصعب القرارات في حياته
فقير قال إن اختياره تمثيل فرنسا على الجزائر من أصعب القرارات في حياته
TT

فقير: أصعب لحظات حياتي هي اختياري تمثيل فرنسا دون الجزائر

فقير قال إن اختياره تمثيل فرنسا على الجزائر من أصعب القرارات في حياته
فقير قال إن اختياره تمثيل فرنسا على الجزائر من أصعب القرارات في حياته

من بين جميع لاعبي الدوري الإسباني الممتاز، بل ومن بين جميع اللاعبين في كل الدوريات الـ5 الكبرى بأوروبا، كان النجم الفرنسي نبيل فقير هو الأكثر حصولاً على الأخطاء الموسم الماضي. ومع ذلك، لم يخرج اللاعب ذو الأصول الجزائرية ليشتكي أو يتذمر يوماً ما أو يطالب بالحماية، لكنه على العكس تماماً يظهر مبتسماً طوال الوقت، ويقول: «لم يحدث شيء على الإطلاق».
ويضيف: «في بعض الأحيان يكون من الصعب أن تظل هادئاً، على الرغم من أن ذلك يعد جزءاً من وظيفتك». وما يؤكد أن الأمر ليس سهلاً دائماً هو أن فقير قد حصل على أربع بطاقات حمراء منذ انضمامه إلى ريال بيتيس في عام 2019. وأكد مديره الفني في ريال بيتيس، مانويل بيليغريني، أنه طالبه بأن يمرر الكرة بشكل أسرع «لأنه إذا لم يحدث ذلك، فسيتعرض للضرب في 8 من كل 10 حركات». لكن بيليغريني يقول: «لديه أسلوب معين: إنه يحب اللعب ويستمتع بالاحتفاظ بالكرة». أما بالنسبة للاعب الفرنسي، فيقول: «هذه هي الطريقة التي ألعب بها، فأنا أحب المراوغة، وأحتاج لأن تكون الكرة بين قدمي، لذلك يرتكب كثير من الأخطاء ضدي، وليست لدي مشكلة في ذلك».
وهناك سبب يجعل المدير الفني يمنحه كثيراً من الحرية داخل المستطيل الأخضر، فمنذ انضمامه إلى ريال بيتيس سجل وصنع 50 هدفاً، كما سجل أكثر من عشرة أهداف وصنع أكثر من عشرة أهداف الموسم الماضي، وهو الموسم الذي تفوق عليه فيه ثلاثة لاعبين فقط في أوروبا من حيث عدد «التمريرات التي تسبق صناعة الأهداف». وفي الدوري الإسباني الممتاز، كان إيكر مونياين هو الوحيد الذي تفوق عليه في صناعة فرص التهديف، كما كان روبين غارسيا هو الوحيد الذي تفوق عليه فيما يتعلق بأكبر عدد من التمريرات الصحيحة داخل الجزاء. وفي جميع المسابقات، كان فقير هو أفضل لاعب في أوروبا من حيث عدد المراوغات الصحيحة.

بيليغريني مدرب ريال بيتيس (أ.ف.ب)
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قاد فقير نادي ريال بيتيس للحصول على لقب كأس ملك إسبانيا لأول مرة منذ 17 عاماً، وهي رابع بطولة يحصل عليها النادي في تاريخه، كما سجل هدفاً من ركلة ركنية ضد إشبيلية - وكان يقصد ذلك تماماً - لكنه لم يحتسب لأن المباراة لم تستكمل. وقال بيليغريني عن فقير عندما كان الفريق يستعد لخوض هذه المباراة النهائية: «لديه شخصية مميزة. إنه رجل بسيط لا يتصرف على أنه نجم لامع. وأهم ما يميزه هو أنه يلعب كرة القدم بشكل سهل وبسيط. إنه لمن دواعي سروري أن أكون مدرباً له، ولا أفهم لماذا لا يلعب في نادٍ عملاق لأنه يستحق ذلك بالتأكيد».
في الحقيقة، تثير هذه التصريحات سؤالاً واضحاً، وبالتالي تتطلب رداً واضحاً بالقدر نفسه، فهل يخبره بيليغريني بذلك؟ وهل يقول له إنه يجب أن يلعب في برشلونة أو بايرن ميونيخ أو مانشستر سيتي أو في نادٍ آخر؟ يقول المدير الفني التشيلي: «لا، لأنني لا أريده أن يرحل عن ريال بيتيس».
هناك شيء مختلف في شخصية فقير، لكنه يتناسب مع فلسفة نادي ريال بيتيس الذي يلعب دائماً من أجل المتعة، حيث تصبح كرة القدم أكثر إثارة وإمتاعاً عندما تكون بين قدميه، وهذا أمر مؤكد، لكن ماذا عنه، وهل يشعر بالضغوط في بعض الأحيان. يقول فقير: «أنا ألعب دائماً من أجل المتعة. هناك ضغوط بالطبع، ويتوقف الأمر على اللحظات التي تمر، لكن لا يمكنني أن ألعب من دون أن أستمتع باللعب».

                                نبيل خلال مواجهة إلتشي في الجولة الأولى من الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
أجريت هذا الحوار مع فقير بينما كان يجلس في شرفة خارج ملعب «سانت جورج بارك»، بينما كان ريال بيتيس يُكمل استعداداته للموسم الجديد في صباح اليوم التالي للفوز على مرسيليا في مباراة ودية. يقول فقير: «انظر، لست بحاجة للعب. بالنسبة لي، أنا أبحث دائماً عن المتعة، وآمل في أن أستمر على هذا النحو دائماً. أنا ألعب الآن كما كنت ألعب وأنا طفل. الشيء الوحيد الذي يتغير هو الخبرات: أبلغ من العمر 29 عاماً، وبالتالي لن ألعب كما كنت ألعب وأنا في التاسعة عشرة من عمري. أصبحت أفكر بشكل أسرع، لكنني لم أتغير من حيث الجوهر».
يلعب اثنان من إخوة فقير كرة القدم على مستوى الهواة، بينما يلعب ياسين، الذي يصغره بأربع سنوات، في فريق الرديف بنادي ريال بيتيس. يقول فقير: «أعتقد أنه جيد جداً في حقيقة الأمر. لا أعرف ما إذا كنت موضوعياً أم لا حيال ذلك، لكنه جيد للغاية. إنه يلعب مثلي، لكن بقدمه اليمنى. كان والدي يعمل في مصنع للمعادن، وكانت أمي تعمل في إحدى دور الحضانة وترعى الأطفال. كانا يعملان بكل قوة من أجل أن ألتحق بالمدرسة، لكن كرة القدم كانت تسيطر على تفكيري تماماً. والحمد لله أنني حققت ما كنت أحلم به».
لكن ما الذي كان سيحدث لو لم يحقق فقير حلمه ويلعب كرة القدم على المستوى الاحترافي؟ يقول النجم الفرنسي: «لا أعرف، فكل ما كنت أفكر به هو أن أكون لاعب كرة قدم. وبعد اعتزالي، فإنني لا أعرف ماذا سأفعل أيضاً. لا أرى نفسي كمدير فني، لكن اللاعبين دائماً ما يقولون ذلك، ثم تجدهم يعملون مديرين فنيين في نهاية المطاف! يعود السبب في ذلك إلى أننا نعشق كرة القدم. لقد قضينا حياتنا بالكامل في كرة القدم، وبالتالي فإننا لا نعرف ما الذي يتعين عليه القيام به بعد الاعتزال. لا أعرف ما إذا كنت سأستمر في اللعب حتى سن الحادية والأربعين، مثل خواكين، لكني أرغب في ذلك، وكل اللاعبين يرغبون في ذلك.
وفي الوقت الحالي، فإنني أستمتع باللعب، لكن يوم الاعتزال سيأتي لا محالة».

                                        نبيل فقير أكد أنه مستمتع باللعب في ناديه الإسباني (حساب نادي ريال بيتيس)
ويضيف: «كنت طفلاً متواضعاً في ليون لا أفكر إلا في قضاء وقت ممتع داخل الملعب مع أصدقائي. كنت أرغب في تحقيق الفوز، لكن دون طرح الأسئلة أو التساؤل عما سيحدث لي. لقد لعبنا في الحي - وأعتقد أن هذا هو السبب في أنني ألعب ما يصفه البعض بكرة الشوارع».
لكن هذه النوعية من اللاعبين كادت تختفي من كرة القدم، أليس كذلك؟ يرد فقير قائلاً: «نعم، يمكن أن يكون الأمر كذلك. عندما تنضم إلى أكاديمية للناشئين، يكون هناك كثير من النظام. لقد لعبت أكثر في فرق محلية حيث يسمح لك المديرون الفنيون بأن تفعل ما تريد، وهذا يمنحك اللعب الحرية، وهو ما كان مهماً جداً بالنسبة لي».
انضم فقير إلى أكاديمية ليون للناشئين وهو في الثانية عشرة من عمره، ويقول عن ذلك: «كان الأمر صعباً جداً في البداية». لكن رحل مرة أخرى بعد عامين، ويقول عن ذلك: «لا أتذكر السبب، فلم يكن هناك سبب محدد. وبعد أربع سنوات اتصلوا بي مرة أخرى. لا أعرف ما الذي تغير، لكن ربما أدركوا أنهم ارتكبوا خطأ عندما تخلوا عن خدماتي. لقد رحلت ولعبت لبعض الفرق المحلية، وكان كل شيء يسير على ما يرام. لم أشعر بالغضب بعد رحيلي، لأنني أحب كرة القدم، وبالتالي كان اهتمامي الأكبر ينصب على ممارسة كرة القدم، سواء في ليون أو في أي فريق آخر. ذهبت إلى نادٍ محلي واستمتعت كثيراً باللعب هناك».
انتهى الأمر بفقير بأن أصبح قائداً لفريق ليون الذي كان يضم كوكبة من النجوم الصاعدة المميزة للغاية - ممفيس ديباي، وصامويل أومتيتي، وأنتوني مارسيال - وتلقى مكالمة هاتفية من مسؤولي المنتخب الفرنسي الأول في نفس فترة التوقف الدولية التي اختير فيها لأول مرة لتمثيل منتخب الجزائر. يقول فقير: «كان ذلك صعباً جداً بالنسبة لي. انتقل والدي إلى فرنسا قبل عام من ولادتي. أمي جزائرية لكنها عاشت هنا لفترة أطول مما عاشتها في الجزائر. وأسافر إلى الجزائر كل عام أو نحو ذلك، وبالتالي فأنا أشعر بأنني فرنسي وجزائري».

نبيل فقير أكد أنه مستمتع باللعب في ناديه الإسباني (حساب نادي ريال بيتيس)
لكن هل هناك من لا يفهم ذلك؟ يرد فقير قائلاً: «نعم، وهذا هو ما عقد الأمور. بعض الناس لا يفهمون أنه يمكن أن تكون لديك جنسية مزدوجة، وأنه يمكنك أن تحب بلدين في وقت واحد، كما تعلم! كان الأمر صعباً جداً بالنسبة لي. كنت صغيراً، وكان كثير من الناس يقولون إنه يتعين علي أن ألعب لمنتخب فرنسا، كما كان الكثيرون يقولون إنه يجب أن ألعب لمنتخب الجزائر، لكنني في النهاية اخترت اللعب لفرنسا، لكن هذه اللحظات كانت صعبة للغاية. هذه هي الحياة، ولست نادماً على أي شيء فعلته».
وكان أول شخص أخبره فقير بقراره النهائي هو والده. يقول عن ذلك: «لم يكن يريد أن ألعب لمنتخب فرنسا. هذا أمر عادي، وأنا أتفهم ذلك تماماً، نظراً لأن عائلته تعيش في الجزائر، وهو شخصياً نشأ هناك، وحياته كلها هناك. لقد شعر بالألم قليلاً عندما اخترت اللعب لمنتخب فرنسا. لكن هذه هي الحياة: هناك قرارات يتعين عليك اتخاذها، وكان هذا هو قراري، وأنا أتحمل المسؤولية». وقد ساعده هذا الاختيار في أن يحصل على لقب كأس العالم مع منتخب فرنسا. يقول فقير مبتسماً: «هذا ليس بالأمر السيئ».

                                                                                  بقميص ليون
ويضيف: «الإيمان مهم جداً بالنسبة لي: كل شيء بيد الله، فلا داعي للقلق. أنا لا أشعر بالقلق حيال أي شيء». لكن ماذا عن فشل انتقاله إلى ليفربول في صيف عام 2018؟ أشار بعض التقارير في ذلك الوقت إلى أن الصفقة قد فشلت بسبب عدم اجتياز اللاعب للفحص الطبي بسبب مشكلة في الركبة، لكن فقير يقول إن هذا ليس صحيحاً، كما يرفض اتهامات وكيل أعمال اللاعبين، جان بيير بيرنيز، بانهيار الصفقة بسبب تدخل عائلته.
يقول فقير: «كانت لدي مشكلة مع وكيل أعمالي، وهذا هو كل شيء بكل بساطة. لم تكن الأمور واضحة بيني وبينه، كما تعلم. لا أريد الخوض في التفاصيل، لكن كانت هناك مشكلة بيني وبين وكيل أعمالي. قال الناس آنذاك إن الصفقة فشلت بسبب إصابتي في الركبة، أو بسبب أشياء أخرى، لكن كان هذا مجرد عذر. أنا أعرف ما حدث حقاً».
ويضيف فقير بابتسامة أخرى: «لم يعد وكيل أعمالي». ويتابع: «أنا أؤمن بالقدر. إذا لم أنتقل إلى ليفربول، فذلك لأن ريال بيتيس كان ينتظرني هنا. إنها مدينة جميلة، بهذه الروح العربية، وهذا نادٍ استثنائي يشع بالحياة. أنا لست نادماً على أي شيء، ولا أفكر في المستقبل كثيراً. أنا أعيش كل يوم كما هو وأحاول الاستمتاع به وباللعب».


مقالات ذات صلة

تنديد فرنسي رسمي بـ«العنصرية الفجة» لرئيس الحكومة الإسبانية السابق راخوي

رياضة عالمية ماريانو راخوي (رويترز)

تنديد فرنسي رسمي بـ«العنصرية الفجة» لرئيس الحكومة الإسبانية السابق راخوي

أثار ما صدر عن الرئيس السابق للحكومة الإسبانية، ماريانو راخوي، الذي تحدث عن منتخب فرنسا لكرة القدم بوصفه فريقاً «من دون فرنسيين»، موجة انتقادات حادة...

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية لويس دي لافوينتي المدير الفني للمنتخب الإسباني (إ.ب.أ)

دي لا فوينتي: قادرون على هزيمة فرنسا

قال لويس دي لافوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، إن فريقه أثبت أنه يمكنه الفوز على فرنسا.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي (رويترز)

دي لا فوينتي: لا يهم من يبدأ أساسياً... إسبانيا أولاً

قادت لمسة مدرب إسبانيا الذهبية فريقه إلى قبل نهائي كأس العالم لكرة القدم بعد أن سجل فابيان وميكيل، وهما لاعبان برزا بفضل قراراته الجريئة في اختيار التشكيلة

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
رياضة عالمية كيليان مبابي نجم وقائد منتخب فرنسا (أ.ف.ب)

مبابي يرفض مقارنة فرنسا بعمالقة اللعبة

انعقدت المقارنات بين منتخب فرنسا الحالي وفرق عظيمة في الماضي، بفضل مسيرتها في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
رياضة عالمية  16 مليون مشاهد لمواجهة فرنسا والمغرب (رويترز)

16 مليوناً تابعوا مباراة فرنسا والمغرب على قناة «إم 6»

تابع أكثر من 16 مليون مشاهد في المتوسط فوز المنتخب الفرنسي على المغرب 2 - 0، على قناة «إم 6» الفرنسية، مساء الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
TT

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)

الباحث في الدقيقة الأخيرة عن مقعدٍ داخل ملعب «ميتلايف» نيو جيرسي لمتابعة المباراة النهائية من كأس العالم 2026، سوف يختبر على الأرجح إحدى كبرى صدمات حياته عندما يطّلع على أسعار التذاكر.

أما من يخطّط لحضور عرض ما بين الشوطين المباشر والذي يحييه كلٌ من مادونا وشاكيرا وفريق «BTS» وجاستن بيبر، فمن الأوفَر له على الأرجح أن يشتري تذاكر إلى حفلاتٍ للفنانين الأربعة خارج إطار المونديال، لأنّ أسعارها مجتمعةً لن تفوق حتماً تكلفة تذكرة واحدة إلى نهائي كأس العالم.

العتب على «التسعير الديناميكي»

جولة سريعة على مواقع البيع الإلكترونية كفيلةٌ بالتسبب في حالٍ من الذهول، حيث تتراوح أسعار تذاكر المباراة النهائية ما بين 7800 و40500 دولار للشخص الواحد. أما أبناء البلاد المتبارية فيحقّ لهم بحسوماتٍ على تذاكر الدخول إلى مواجهات منتخباتهم ضمن إطار كأس العالم.

أسعار بطاقات المباراة النهائية في كأس العالم 2026 (موقع stubhub)

في الظاهر، لا يتحمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية بلوغ الأسعار أرقاماً قياسية، لكنه هو مَن تسبب في ذلك، وإن بشكلٍ غير مباشر.

كان «الفيفا» قد حدّد أسعار التذاكر الرسمية إلى نهائي كأس العالم بـ2030 دولاراً حداً أدنى، و6730 دولاراً حدّاً أقصى. إلّا أنه سرعان ما أعلن عن تطبيق نموذج التسعير الديناميكي، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار التذاكر مباشرةً إلى 33 ألف دولار عن الفئة الأولى على المواقع الإلكترونية المتنافسة في البيع. والتسعير الديناميكي أو المتغيّر هو استراتيجية تقوم على تبديل الأسعار تلقائياً؛ أي رفعها عند ارتفاع الطلب وخفضها عند انخفاضه.

ترمب متسلماً من إنفانتينو البطاقة الذهبية لحضور نهائي كأس العالم (أ.ف.ب)

أغلى مونديال في التاريخ

في نهائي مونديال قطر 2022، بلغ الحدّ الأقصى لثمن تذاكر المباراة النهائية 1600 دولار. هو رقمٌ لا يُقارن بالمبالغ الطائلة المتداولة حالياً.

تُصنّف النسخة الـ23 من كأس العالم، التي تستضيفها أميركا والمكسيك وكنَدا، الأغلى على الإطلاق في تاريخ الاستحقاق الكُروي الدولي. ولا يقتصر الأمر على تذاكر المباراة النهائية، إنما ينسحب على المباريات كافةً، وكذلك على تكاليف الإقامة في الفنادق والشقق المفروشة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نشرت تحقيقاً لفتت فيه إلى أنّ الأسعار التي فرضها مونديال 2026، جعلت الاستمتاع بالبطولة محصوراً بأصحاب المداخيل المرتفعة، وحرمت متوسّطي الحال من فرصة المتابعة المباشرة للّعبة الأكثر شعبيةً.

كأس العالم 2026 هو الأغلى في التاريخ (رويترز)

واستطلعت «رويترز» آراء مَن غامروا بأموالهم من أجل اختبار لحظة تاريخية كهذه؛ فقال غريغ كونور، وهو صاحب ورشة لتصليح السيارات في أوكلاهوما، إنه أنفق 9600 دولار مقابل 4 تذاكر له ولأفراد عائلته من أجل حضور مباراة النرويج وفرنسا. وأشارت الوكالة العالمية إلى أنّ نظام التسعير الديناميكي الذي تبنّاه «الفيفا» هو الذي أدّى إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ غير مسبوق.

عرضُ ما بين الشوطين

ليست الأسعار الخيالية للبطاقات الاستثناء الوحيد في مونديال 2026؛ ففي خطوةٍ تعكس تقليداً أميركياً بحتاً، قرر «الفيفا» استحداث عرضٍ موسيقيّ ما بين شوطَي مباراة الختام. وعلى غرار ما يحصل في المواجهة النهائية لكرة القدم الأميركية «السوبر بول»، فسوف ينتقل العرض الختامي إلى منتصف المباراة.

ما إن يُطلق الحكَم صافرة نهاية الشوط الأول، حتى تدخل مادونا وشاكيرا ومعهما فريق «BTS» إلى أرض الملعب، ليقدّموا عرضاً موسيقياً راقصاً من إعداد مغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. وفيما أكد «الفيفا» أنّ العرض سيتضمّن مفاجآت، إلى جانب مشاركة النجمتَين الأميركية والكولومبية والفريق الكوري الجنوبي والمغني النيجيري بورنا بوي، اتّضح قبل ساعات أنّ المغنّي الأميركي جاستن بيبر سينضمّ إلى زملائه الفنانين. وسبق أن أعلن مارتن عن مشاركة شخصيات من «عالم سمسم» ودُمى «The Muppets» في العرض العائد ريعُه لدعم «صندوق فيفا العالمي للتعليم» (FIFA Global Citizen Education Fund).

ووفق بيان صادر عن «الفيفا»، فإنّ الهدف من المباراة النهائية بما فيها الاستعراض المبهر، هو «جمع 100 مليون دولار من أجل حصول مزيدٍ من الأطفال حول العالم على التعليم الجيّد، وفرصة التدريب على كرة القدم». أما رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، فوعد بـ«لحظة تاريخية لكأس العالم وعرضٍ يليق بأكبر حدثٍ رياضيّ». إلّا أنّ ذلك كلّه لم يحل دون تصاعد أصواتٍ معترضة على عرض ما بين الشوطَين.

كأس العالم... بطولة رياضية أم تجاريّة؟

احتدمَ السجال على قاعدة أنّ استقطاع الشوطَين بعرضٍ موسيقيّ يجمع أبرز نجوم الغناء، ربما يؤخّر عودة اللاعبين إلى الشوط الثاني. ثمة مخاوف من أن يستغرق العرض أكثر من 15 دقيقة، وهي المدّة المتعارف عليها للاستراحة، ما قد يعرّض اللاعبين للإصابة إذا استمرّوا في التبريد لأكثر من ربع ساعة، كما أنّ ذلك يصرف انتباههم عن المباراة، وفق المشكّكين في جدوى العرض. إلا أنّ مارتن أكّد أنّ مدة العرض لن تتجاوز 11 دقيقة.

وقد ذهب بعض المعترضين إلى حدّ اتهام «الفيفا» بتحويل البطولة الرياضية إلى لحظةٍ تجارية تُدرّ الأموال. في المقابل، يرى الاتحاد أنّ عرض ما بين الشوطين وسيلة لجعل نهائي كأس العالم أكثر جذباً لجمهورٍ أوسع، تحديداً ممّن ليسوا مهتمّين عادةً بكرة القدم.

الفنانة الكولومبية شاكيرا في افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

شاكيرا نجمة عروض كأس العالم

وحدها من بين زملائها، تملك شاكيرا خبرةً موندياليّة عتيقة، فهي سبق أن أحيت 3 حفلات ختاميّة، وذلك في دَورات ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014. كما كان لها مرورٌ على عرض «سوبر بول» الشهير عام 2020، الذي تصدّرته في 2012 مادونا.

ووسط موجة الاعتراضات من الهواة والمحترفين على حدٍ سواء، لا يُتوقَع لعرض ما بين الشوطَين أن يتحوّل إلى محطةٍ ثابتة في كأس العالم، فيبقى محصوراً بمونديال أميركا، على أن تعود الأمور إلى سابق عهدها في الآتي من بطولات. مع العلم بأنّ العروض الترفيهية الخاصة بالنهائيات حديثة العهد، وهي انطلقت في مونديال فرنسا 1998. أما انضمام الفنانين العالميين إلى تلك العروض الختاميّة فبدأ على يد شاكيرا في 2006.


تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يقتصر الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة على الحشود الجماهيرية والرسمية، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى ساحة واسعة للتفاعل والفخر بـ«الفراعنة»، عقب الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب في كأس العالم، وتحقيقه إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة إثر خسارته أمام الأرجنتين، حاملة اللقب.

واستقبلت مدينة العلمين، صباح الجمعة، بعثة منتخب مصر، التي ضمت اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم المرافقين للبعثة، وسط استقبال جماهيري حاشد شارك فيه آلاف المواطنين الذين رفعوا أعلام مصر، في أجواء غلبت عليها البهجة والحماس، على وقع الأغاني الوطنية.

وشهدت منصات التواصل، وعلى رأسها «فيسبوك» و«إكس»، انتشار صور ومقاطع فيديو منذ لحظة وصول المنتخب إلى مطار العلمين، مروراً بركوب «الحافلة المكشوفة» لتحية الجماهير، وحتى الوصول إلى مقر الإقامة في مدينة العلمين.

كما شهدت المنصات موجة من الفخر والاعتزاز بالأداء المشرف الذي قدمه اللاعبون، عبر آلاف التغريدات والمنشورات التي جاءت متفاعلة مع عدد من «الهاشتاغات» التي تصدّرت «الترند»، وأبرزها «#المصريون_مروا_من_هنا»، «#الشعب_يحتفل_بالأبطال»، «#شكراً_منتخب_مصر»، «#الأتوبيس المكشوف»، «#_شرفتونا».

آلاف المصريين احتشدوا لتحية منتخب مصر العائد من أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعبّر قطاع واسع من المستخدمين عن أن مشاهد الجماهير التي احتشدت لتحية اللاعبين تعكس قوة الانتماء والتلاحم خلف المنتخب المصري، رغم خروجه من دور الـ16 في المونديال.

وأكد آخرون أن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة، «بل جزء من الهوية الوطنية والمزاج الشعبي»، مشيرين إلى أن هذا التكريم الشعبي يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة لمشروع تطوير الكرة المصرية.

كما حظيت تغريدة قائد المنتخب، محمد صلاح، بتفاعل واسع، بعدما وجّه رسالة إلى الجماهير المصرية، أكد خلالها عزمه مواصلة العمل من أجل إعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق به على الساحة الدولية.

ونشر صلاح رسالته عبر حساباته الرسمية، عقب الوصول إلى أرض مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير وتحقيق طموحات الكرة المصرية.

وقال صلاح: «أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم».

وامتد التفاعل «السوشيالي» إلى صور المدير الفني حسام حسن، الذي ظهر أعلى الحافلة متشحاً بعلم فلسطين؛ حيث ثمّن الرواد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

كما قام بعض المستخدمين بتداول الاهتمام الواسع من شبكات الأخبار ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية والعربية بمشهد الاستقبال الجماهيري لبعثة المنتخب المصري.

في المقابل، عبّر جانب آخر من الرواد بأنهم كانوا يفضلون أن يكون الاستقبال في العاصمة القاهرة، وسط حشود مُضاعفة من الجماهير.

وعدّ الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، التفاعل «السوشيالي» الواسع، بالتزامن مع الاستقبال الاستثنائي للمنتخب المصري، تصرفاً طبيعياً وعفوياً من جانب الجماهير التي تابعت كأس العالم وأداء منتخبها بكل شغف، بدءاً من تغيير مواعيد النوم لمشاهدة المباريات فجراً إلى فتح المقاهي في السادسة صباحاً لمتابعة المباريات.

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يُحيي الحشود بمحيط مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال «الصاوي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التفاعل الواسع يفسر المزاج الشعبي المرتبط بكرة القدم، فهي اللعبة الشعبية الأولى في مصر، ويأتي التعامل معها بقوة تأثيرها نفسه في المشجعين، فالكرة يرى فيها المشجع العادي متنفساً للنجاح والتفوق، خصوصاً إن كان التشجيع لقميص منتخب بلاده، وهو ما رأيناه في الاستقبال الرسمي والشعبي للاعبين، والفخر بما قدموه من أداء عكس قدرة الشخصية المصرية على التعامل بندية في المحافل العالمية».

بدوره، قال الناقد أحمد جمعة الطويل، إن «حالة الاحتفاء الكبير بالمنتخب المصري في العلمين وكذلك التفاعل على منصات التواصل، يعكسان نضجاً جماهيرياً كبيراً لدى المشجعين المصريين، الذين احتفوا بالأداء والروح، وبالحالة التي صنعها المدير الفني حسام حسن داخل صفوف الفريق».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد الاحتفالي والتفاعل معه أمر طبيعي، لأن النتائج كانت على عكس المتوقع، كما أن الخروج من دور الـ16 كان أمام حامل اللقب، الأرجنتين، مع وجود انحياز تحكيمي، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالفخر بالإنجاز، حتى لو كان يعاني مرارة الخسارة».


دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر، في مباراتها مع الأرجنتين بدور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم تقدم الفراعنة بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، بينما حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، فيما طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية لمنتج يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة «قرار وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسن ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن «الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً لكن في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي على الرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بالطريقة نفسها التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كل الملصقات الترويجية التي تحمل صورته وكذلك البانرات الترويجية مع بحث إمكانية الاستبدال بالأغلفة الموجودة في المنتجات أو طرح كميات جديدة أشكالاً أخرى مغايرة بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وترجع العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة على الرغم من أن ميسي أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ لم يكن الخلاف الأساسي ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها.

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل يجب عدم التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً وتجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال». على حد تعبيرها.

عاجل وكالة الأنباء الإيرانية: الجيش الأميركي هاجم بالصواريخ جزيرة قشم