دحضت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى أي مشاركة لموسكو في مناقشة أي أمور تخص مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد. وقالت في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» إن موقف روسيا من هذه المسألة لم يتغير، نظرا لأن موسكو لا تتنكر للمبادئ ولا تعترف بأي محاولات تستهدف الإطاحة بأي أنظمة شرعية. وإذ عاد إلى تأكيد أن مصير أي زعيم رهن بإرادة شعبه، نفى المسؤول الروسي ما ذكرته بعض الصحف الغربية حول «اتصالات بريطانية وأميركية خلال قمة السبع الكبار تطرقت إلى إمكانية العمل مع الروس من أجل انتقال القيادة في سوريا إلى قيادة جديدة»، مؤكدا أن «مثل هذه الأمور تخص أولا وأخيرا الشعب السوري بكل فصائله». وأشار إلى وثيقة جنيف الصادرة في 30 يونيو (حزيران) 2012 التي نصت على ضرورة الحوار بين الحكومة السورية وفصائل المعارضة أساسا لأي تسوية سلمية، وهو ما تبناه مجلس الأمن الدولي في قراره الصادر تحت رقم 2118.
وأضاف ما سبق وصدر عن موسكو الرسمية من تصريحات تقول «بضرورة تضافر الجهود في مواجهة الإرهاب الدولي، والحيلولة دون تحويل سوريا إلى دولة إرهابية في المنطقة، وهي تعتبر مهمة أكثر خطورة مما يقوله آخرون حول رحيل الرئيس السوري بشار الأسد». وقال إن المباحثات التي جرت في موسكو بين ممثلي الحكومة السورية وعدد من فصائل المعارضة لم تتطرق إلى ذلك، وإن المعارضة اليوم مدعوة إلى إعادة النظر في الكثير مما تطرحه من أجل التوحد حول ما من شأنه أن يساعد على انعقاد «جنيف 3». وأعاد ما سبق وقاله سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية لدى إيجازه موقف بلاده من الأزمة السورية، حيث أكد أن «موقف روسيا يتسم بطابع مبدئي، وأن روسيا تنطلق من ضرورة الالتزام الصارم بالقانون الدولي انطلاقا من ميثاق الأمم المتحدة، وأنه من غير المقبول التدخل في شؤون الدولة ذات السيادة سواء كانت سوريا أو أي دولة أخرى.
أما عن سبل حل الأزمة في سوريا فلا مجال لأي حل عسكري، حيث لا يمكن تسوية هذه الأزمة إلا عبر السبل السياسية والدبلوماسية، ومن خلال الحوار المباشر بين السلطات السورية والمعارضة ذات المواقف الفكرية البناءة. وانطلاقا من هذه المواقف، فقد شاركت روسيا في صياغة وثيقة محورية للتسوية، وهي التي تحمل اسم «بيان جنيف» الصادر في 30 يونيو 2012 والتي ينبغي أن يساعد تنفيذها على بلوغ الأطراف السورية الاتفاقات المرجوة حول مستقبل هذه الدولة. وفيما انتقد المسؤول الروسي تشرذم المعارضة، «ومحاولة الالتفاف حول ما يجري الاتفاق حوله في موسكو»، أكد أن كل يوم تأخير يعني المزيد من الضحايا ومعاناة الكثير من المدنيين السوريين. أما عما تردده الصحف والمصادر الغربية حول مصير الأسد فقال إنه من قبيل الأوهام التي لا تخدم أبدا حل الأزمة السورية، ويبدو اعترافا غير مباشر بالعجز عن حل هذه القضية دون مشاركة روسيا التي عاد ليؤكد أن أحدا لا يستطيع «تقزيم» دورها أو تجاهل رؤاها تجاه أي من القضايا الدولية والإقليمية، مستشهدا بما قامت به لحل مشكلة الأسلحة الكيماوية السورية والتوصل لقرار بشأن ملف البرنامج النووي الإيراني.
10:32 دقيقه
موسكو تنفي علاقتها بأي أفكار غربية حول مصير الأسد.. ونفيه إلى روسيا «محض هراء»
https://aawsat.com/home/article/382666/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%A3%D9%8A-%D8%A3%D9%81%D9%83%D8%A7%D8%B1-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-%D9%88%D9%86%D9%81%D9%8A%D9%87-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%C2%AB%D9%85%D8%AD%D8%B6-%D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%A1%C2%BB
موسكو تنفي علاقتها بأي أفكار غربية حول مصير الأسد.. ونفيه إلى روسيا «محض هراء»
ما تردده المصادر الغربية حول مصير الأسد اعتراف بالعجز عن حل دون مشاركة روسيا
- موسكو: سامي عمارة
- موسكو: سامي عمارة
موسكو تنفي علاقتها بأي أفكار غربية حول مصير الأسد.. ونفيه إلى روسيا «محض هراء»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








