بلال شحادات لـ «الشرق الأوسط» : المُشاهد خطير ولا يمكن الاستهانة به

قال إن انتهاء صلاحية الكاتب ترتبط بالخبرة التي يتمتع بها

تستغرق عملية تأليف المسلسل مع شحادات نحو 10 أشهر
تستغرق عملية تأليف المسلسل مع شحادات نحو 10 أشهر
TT

بلال شحادات لـ «الشرق الأوسط» : المُشاهد خطير ولا يمكن الاستهانة به

تستغرق عملية تأليف المسلسل مع شحادات نحو 10 أشهر
تستغرق عملية تأليف المسلسل مع شحادات نحو 10 أشهر

يرتبط اسم الكاتب السوري بلال شحادات بمجموعة من الأعمال الدرامية العربية التي تركت بأثرها على المشاهد. فهو يعرف كيف يأسر متابع أعماله بنص رشيق يحمل أحداثاً غير متوقعة. وأخيراً نتابع لشحادات مسلسل «من... إلى» المؤلف من 30 حلقة تولد كل واحدة منها المفاجأة تلو الأخرى. وكان سبق واستمتع المشاهد العربي بنصوص درامية من توقيعه كـ«شتي يا بيروت» و«2020» و«لا حكم عليه» ومن قبلها «لو» و«عروس بيروت1». وفي الدراما السورية قدم شحادات نصوصاً لا تزال تحفر في الذاكرة لمسلسلات «بعد السقوط» و«برفة عين» و«البرزخ».
ورغم تميزه في توليد المفاجآت والأحداث غير المتوقعة، فهو يشير إلى أن غالبية الكتاب يعتمدون على هذا السياق في نصوصهم. ويتابع: «إن إيقاع المخرج هو الذي يحدث الفرق، وما يهمني في القصة التي أكتبها هو إثارة الفضول عند المشاهد كي أدفعه إلى عدم ترك الشاشة للقيام بأي عمل آخر».
ومن هنا ينبع أسلوب الشحادات المثير والمشوق، إذ يرى أن عوامل جذب عدة يجب أن تحضر. فكما الحدث غير المتوقع كذلك حبكة القصة وإيقاعها السريع يسهمان في ذلك. ولا ينسى أن يذكر أيضاً عوامل من نوع آخر كالإضاءة والسينوغرافيا.
عادة ما يتخيل القصة ويرسمها في ذهنه ويحكيها للمخرج والمنتج ومن ثم يقوم بكتابتها. «أحياناً يجري بعض التطوير ولكن 90 في المائة من القصة وحبكتها تكون حاضرة منذ البداية. المهمة صعبة صحيح ولكن عندما ينتهي المسلسل وإذا ما شوهد مرة ثانية، سيكتشف متابعه أن الحدوتة التي يتضمنها بسيطة، إلا أن التنويعات التي تلونها هي التي تحرز الفرق».
كيف يمكن للكاتب أن يخصّب خياله لصياغة نصوص شيقة؟ يرد الكاتب السوري: «عنصر التراكم يلعب دوره في هذا الشأن. فأنا درست المسرح ومن ثم علمت مادة تاريخ الأدب المسرحي، وهو أمر مفيد جداً كي تتشربي علم المسرح بدءاً من شكسبير ووصولاً إلى صامويل بيكيت وغيره. ومن ثم عملت في مهنة الصحافة في جريدة (السفير). كما حضرت كميات من المسلسلات التي كنت أتناولها في عملي الصحافي. فكل ذلك ولد عندي هذه التراكمية التي ما لبثت أن تطورت بفعل ممارسة مهنة الكتابة والتأليف الدرامي».

                                                                   مسلسل «من... إلى» من كتابة بلال شحادات
وعما إذا يمكن للكاتب أن تنتهي صلاحيته كما في مهن أخرى يقول: «قد لا يخلو الأمر من هذا، إلا أن أسباباً مختلفة قد تؤدي إلى احتجاب المؤلف وعدم الاستمرار في عمله. هناك كتاب توقفوا عن ممارسة التأليف لأنهم بدلوا في وجهة عملهم. وهناك من افتقدوا أشخاصاً كانوا يتعاونون معهم فتنحوا. كما أن هناك كتاباً اتخذوا قرارهم بهذا الشأن، وما عادوا يمارسون عملهم لسبب أو لآخر. ولكن هذا الموضوع يرتبط بالنهاية بمدى خبرة الكاتب».
يتألف مسلسل «من... إلى» من 30 حلقة، إذ كان معداً لعرضه في رمضان الفائت. وبسبب ظروف مختلفة تقرر عرضه خارج هذا السباق، ويتابعه الناس حالياً عبر منصة «شاهد». وهو من بطولة قصي خولي وفاليري أبو شقرا وإخراج مجدي السميري. فهل عدد الحلقات تفقد العمل وقعه على المشاهد، ولهذا يعمل على تطويله أو تقصيره؟ يرد: «أي حكاية ممكن أن نكتبها بحلقتين ومرات بـ20 حلقة وأحياناً بأكثر من 60. فما دام هناك قدرة للكاتب على تأمين الحبكات وإثارة الفضول فهذا يعني أن الخيال لا يزال خصباً والحلقات يمكن أن تطول. في مسلسل (لا حكم عليه) كتبت 15 حلقة، وكان في إمكاني تطويله أكثر. وبرأي كلما قصر العمل كانت حلقاته مركزة وغنية أكثر. والأهم في الموضوع هو ألا يقع الكاتب في فخ التكرار، فيكون التركيز على عنصر التشويق أساسياً».
تستغرق كتابة أي مسلسل مع بلال شحادات من 10 أشهر إلى سنة تقريباً. وبرأيه المشكلة لا تنحصر بعدد الحلقات بل بتركيبة النص وتطوره. «الدراما بشكل عام يشارك فيها أكثر من شخص. هناك المنتج والمخرج وبطل العمل. يجب على الكاتب أن يتوصل إلى محتوى يرضيهم جميعاً. فهناك نوع من الاتفاق الأساسي الذي يتم توضيحه في أولى الجلسات مع فريق المسلسل. وبعد المشاورات والمناقشات يجري تطوير الفكرة من دون تبديل أساسها. هذا كله مجتمعاً يولد تطوراً كي نتوصل إلى أفضل صيغة درامية. فالجميع يكون على علم بالقصة وبحيثياتها من مخرج ونجم ومنتج وإثر ذلك يجري الانطلاق بالتصوير».
يتمتع بلال شحادات بخلفية ثقافية غنية كونه كاتبا مسرحيا وتلفزيونيا وصحافيا. فخريج المعهد العالي للفنون المسرحية هو قارئ نهم ومتابع لمسلسلات أجنبية بالجملة، يفوق عددها الـ400 شاهدها في ظرف سنتين. ومنذ عام 2000 يصر على مشاهدة فيلم يومياً.
حالياً يعمل على كتابة المسلسل الرمضاني «وأخيراً». وهو من بطولة نادين نسيب نجيم وقصي خولي. ومن ناحية ثانية، يكمل رواية يعمل عليها منذ فترة، وهي من نوع الأدب العبثي. فبرأيه ما مرت به منطقة الشرق الأوسط وبالأخص العراق وسوريا ولبنان ولد نوعا من العبثية عند شعوبها. «نعيش ما يشبه الحالة الأوروبية إبان الحرب العالمية الثانية، إذ إن الإنسان يفقد المنطق. وروايتي هي حدوتة جميلة إنما إسقاطاتها تدور في العبثية».
شاعت في السنوات الفائتة الدراما المقتبسة وحالياً تشهد الساحة تراجعاً لها، فما رأيه بعملية الاقتباس عند المؤلف؟ «لا أعلم ما إذا هي تراجعت بالفعل، لأن هذا الأمر يتطلب متابعة مستمرة. وأنا لا أملك الوقت الكافي لذلك بسبب انشغالاتي الكثيرة. وإذا كان الوضع الحالي تغيب عنه الاقتباسات فإنه لأمر ممتاز. ولكن ما أرغب في قوله هو أن الاقتباس ليس بالأمر الخاطئ أو المعيب. فتاريخ الأدب برمته بدأ بالاقتباس بدءاً من المسرح الإغريقي وصولاً إلى مسرح شكسبير وأوروبا عامة. لا يمكننا إلغاء الاقتباس والإعداد، وهما يختلفان كثيراً عن النسخ. كما أن صناعة السينما في الهند بدأت مع اقتباسات لأفلام أميركية. فالاقتباس سيبقى موجوداً مع تطويرات وإعدادات أكبر. ويمكن أن نأخذ فكرة ونعمل منها ما يناسب بيئتنا وتتم معالجتها كما يجب».
الدقة التي يتبعها بلال شحادات في بناء نصه تلفت المشاهد، وفي المقابل يهمه هذا التفاعل. ويعلق: «المشاهد خطير جداً، ولا يمكن الاستهانة به، إذ في إمكانه التنبه لأمور قد لا تخطر على بالنا. لا أقلل أبداً من أهمية المشاهد وأعتبره زميلاً لي في الكتابة. وفي النتيجة القرار الأول والأخير يعود له، فإما يحب العمل ويتعلق به أو العكس. وهذا منوط به».
وعن سبب غياب الأعمال الرومانسية إلى حد كبير يقول: «لم تغب تماماً، بل يجري مزجها مع أحداث أخرى ترتكز على الأكشن والتراجيديا والدراما الإنسانية وغيرها. هي لم تتراجع، ولكن الطلب عليها خف. والحب بالنسبة لي هو بالأفعال وليس بدعوة إلى العشاء وتقديم باقة ورد للحبيبة. وإذا ما رغبت في تناول الرومانسية أحبها أن تدور في فلك التضحية من أجل الحبيب، بحيث قد يكون الحبيب جاهزاً للقيام بمعجزة من أجل إنقاذ حبيبته من موقف خطير، وهي الحبكة الدرامية التي أحب العمل فيها».



داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
TT

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز»، ووصفته بأنه «واحد من أجمل المحطات في مسيرتها الفنية»، معتبرة أن اختيارها ضمن لجنة المدربين، جعلها تعيش تجربة مليئة بالحماس والمحبة، خصوصاً وهي تعمل إلى جانب الفنانين رامي صبري والشامي، «في أجواء مليئة بالتعاون والتفاهم والمرح»، وفق تعبيرها.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «تجربة التصوير في الأردن كانت غنية ومليئة بالتفاصيل الجميلة»، وأكدت شعورها بأنها جزء من عائلة كبيرة تضم طاقم العمل والمواهب الصغيرة التي تُضفي على البرنامج طاقة من البراءة والحماس، مبدية سعادة كبيرة باختيارات فريقها الذي عملت معه على مدى شهور.

وأوضحت أن الثقة بالنفس لدى فريقها زادت بشكل كبير، في ظل العلاقة التي نشأت بينهم ولم تكن قائمة على علاقة مدربة ومشتركين، بل علاقة حقيقية يسودها الحب والدعم، حتى أصبحوا كما تصفهم «عائلة واحدة» من مختلف الدول العربية، اجتمعوا بالصدفة في حلم مشترك وحب للغناء.

وصفت داليا وجودها اليوم كمدربة للأطفال بأنه بمنزلة {تحقيق حلم قديم} (حسابها على {فيسبوك})

واعتبرت الفنانة السعودية أن «ما يميز هذه النسخة من البرنامج هو روح الفريق بين المدربين»، مشيرة إلى أنها تجد متعة خاصة في التفاعل مع الأطفال ومرافقتهم في مراحل اكتشاف أصواتهم وصقلها، وتتعامل معهم بلغة الحب واللعب قبل التدريب، والحصص تكون أقرب إلى جلسات مليئة بالضحك والتشجيع والتجارب الممتعة.

وأضافت: «الهدف بالنسبة لي ليس فقط الفوز، وإنما أن يخرج كل طفل من التجربة وهو أكثر ثقة بنفسه وأكثر حباً للموسيقى، ويتولد لديه شعور بأنه وجد من يؤمن بموهبته»، معتبرة أن المرحلة الأولى من البرنامج كانت الأصعب، لأنها كانت مضطرة إلى الاختيار بين أصوات كثيرة جميلة.

وأكدت أنها كانت تتمنى أن تضم الجميع إلى فريقها، لكن طبيعة المنافسة تتطلب اختيار من يمكن أن يصمد حتى المواجهة الأخيرة، وقالت إن «جميع المشتركين يستحقون التقدير، وشعرت بالفخر وأنا أتابع كيف تطورت أصواتهم وأداؤهم خلال التدريب، ما أعتبره أجمل مكافأة يمكن أن تحصل عليها مدرّبة».

وعن أسلوبها في التدريب، قالت داليا إنها تحاول أن تمزج بين الانضباط والمرح، وتحرص على أن يكون الجو الإبداعي خالياً من التوتر، لأن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالراحة والسعادة، لافتة إلى أنها تعتبر كل طفل في فريقها مشروع فنان صغير يحتاج إلى رعاية وصبر، لذلك تتعامل معهم كأخت كبرى قبل أن تكون مدرّبة.

برأي داليا إن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالسعادة فتتبع أسلوباً تدريبياً يمزج بين الانضباط والمرح (حسابها على {فيسبوك})

وأشارت إلى أن فريقها يضم أطفالاً من خلفيات متنوعة ومن دول عربية مختلفة، مما جعل التجربة غنية بالثقافات واللهجات والألوان الغنائية، وأنها تعتبر ذلك مكسباً كبيراً للبرنامج، لأنه يعكس التنوع الفني العربي، معربة عن سعادتها وهي ترى هذا الجيل الصغير من المواهب يعبّر عن نفسه بثقة ووعي فني مبكر، وتتمنى أن يواصلوا طريقهم بعد انتهاء البرنامج.

وتطرقت إلى العلاقة التي تجمعها بزملائها في لجنة التحكيم، فقالت إنها علاقة يسودها الود والاحترام، وأن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس، لافتة إلى «أن الأجواء بينهم مليئة بالتفاهم والمزاح والاحترام، ولا وجود لأي تنافس سلبي، بل روح الفريق الواحد».

وأضافت أن «البرنامج بالنسبة لها عمل تشارك فيه من أجل الترفيه بمعنى أنها تستمتع بكل تفاصيله دون الشعور بأنه عمل مرهق أو تنافسي، لكونه يمنحها طاقة إيجابية كبيرة من خلال التواصل مع الأطفال والمواهب الصغيرة، مشيرة إلى أن وجودها في لجنة التحكيم مع فنانين من مدارس غنائية مختلفة جعل التجربة أكثر ثراء وتنوعاً».

جميع المشتركين يستحقون التقدير وشعرت بالفخر

داليا مبارك

ولفتت داليا مبارك إلى أن «أول يوم تصوير كان مليئاً بالمشاعر المختلطة، إذ جلست على الكرسي الأحمر أفكر فقط في المتعة التي تنتظرني، لم أشعر بالرهبة لأنني اعتدت خوض تجارب مماثلة».

وبينت أنها تعلمت من والدها الراحل دروساً كثيرة في حياتها الفنية، أهمها أن تسير بخطوات ثابتة دون استعجال، لأنه كان يؤمن بأن «من يصعد بسرعة ينزل بسرعة»، على حد تعبيرها. مؤكدة أنها تحاول تطبيق هذه النصيحة في مسيرتها، وتسعى إلى ترسيخها أيضاً في نفوس أعضاء فريقها من الأطفال، لتعلّمهم أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت وجهد واستمرارية.

وأكدت أنها تستعد لطرح مجموعة من الأغاني المنفردة الجديدة خلال الأشهر المقبلة التي تعمل عليها حالياً مع فريقها الموسيقي، مؤكدة أنها تركز على التنوع في الألوان الموسيقية لتقديم أعمال تحمل بصمة خاصة، سواء في الكلمة أو اللحن أو التوزيع.

وعزت حماسها الكبير للمشاركة في «ذا فويس كيدز» إلى ارتباطها العاطفي بالبرنامج منذ صغرها، قائلة إنها كانت تتابعه وهي طفلة، وكان يراودها حلم أن تكون يوماً جزءاً من هذا العالم المليء بالمواهب، ووصفت وجودها اليوم مدربة للأطفال بأنه بمنزلة «تحقيق حلم قديم يجعلني فخورة بنفسي وبمسيرتي»، وفق قولها.


سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
TT

سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)

قالت المغنية السورية سارة درويش إن موضوع الشارة الدرامية لا يزال غير منتشر في ثقافتنا الفنية العربية. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «قلّة من الناس تمتلك فكرة واضحة عن تركيبتها، فصوت مؤديها يُعد جزءاً لا يتجزأ من الموسيقى التصويرية للعمل».

وسارة، التي قدّمت أخيراً شارة النهاية لمسلسل «مولانا»، سبق أن خاضت تجارب عدة في هذا الإطار، فأدّت شارة البداية لمسلسلي «وحدن» و«أقل من عادي»، وشارة النهاية لمسلسلي «تحت سابع أرض» و«تاج» وغيرها.

وترى أن غناء الشارة يتطلّب انسيابية وإحساساً مرهفاً، وهو يختلف تماماً عن الأغنية العادية. وتضيف: «لا يحتاج الأمر إلى استعراض صوتي أو حالة طربية مبالغ فيها، فالشارة جزء من روح العمل ومسؤولية تقع على عاتق مغنّيها». فجاءت أغنية «رسمتك يا حبيبي» لتكمل المشهد الدرامي. وتوضح: «هي أغنية تراثية للفنان أديب الدايخ، معروفة في بلادنا. وعندما أدّيتها، حلّقت في فضاء فني تطلّب مني إدخال بعض التعديلات لتحديثها. ومع الموسيقي آري جان، استطعنا توليد أفكار مختلفة، حتى إننا ناقشنا إمكانية الارتجال الغنائي. وخضنا تدريبات طويلة استحضرنا خلالها آفاقاً صوتية».

تفتخر بأن صوتها اجتمع مع صوت الفنانة منى واصف في العمل نفسه (سارة درويش)

وتقول إنها عندما تغني، تغمض عينيها وتسرح في أفق واسع. كما تستند إلى مشاهد من المسلسل لتبني أداءها عليها، فتدخل في حالة تشبه التمثيل. «الشارة يجب أن تُجسَّد على أنها دور تمثيلي لا يمكن فصله عن باقي أدوار العمل».

وعن احتمال دخولها عالم التمثيل، تردّ: «لا تراودني هذه الفكرة أبداً، وأكتفي بالتمثيل من خلال صوتي. فأنا لم أدرس التمثيل ولا أمتلك أدواته، وأفضّل أن أتركه لأربابه».

وعن شعورها عندما سمعت الممثلة منى واصف تؤدي شارة البداية للعمل، تقول: «حمل لي صوتها معاني كثيرة وبكيت تأثراً. فهي قامة فنية كبيرة، وأفتخر بأن صوتي وصوتها اجتمعا في العمل نفسه. وسأحتفظ بهذه الأغنية لأسمعها لأولادي مستقبلاً. منى واصف هي السنديانة الدمشقية وأيقونة راسخة في وجداننا».

وتعدّ سارة درويش أن التوزيع الموسيقي للشارة يشكّل جسراً للتواصل مع الجمهور، ويسهم في تجميل اللحن واستكمال المشهد الدرامي. وتعترف بأنها قامت بإضافات بغنائها لوّنت عبرها مستوى الأداء الذي اعتمدته.

وتكشف سارة درويش أنها كانت في السابعة عشرة من عمرها عندما أدّت أول شارة غنائية في حياتها. «قدّمت يومها شارة مسلسل (دومينو) مع الموسيقي آري جان، الذي علّمني أسس هذا النوع من الغناء. ولفتني إلى ضرورة التمييز بينه وبين الأغنية العادية. شعرت حينها وكأنني أراقب نفسي من الخارج، ونجحت في التحدي، لتتوالى بعدها التجارب من هذا النوع».

تؤكد أن الشارات لم تُبعدها عن الأغنية التقليدية، مضيفة: «وصلت إلى مرحلة أستطيع فيها الفصل بين النمطين. لكن الشارة تنتشر أكثر بسبب تكرارها يومياً خلال شهر رمضان، ما يخلق علاقة خاصة بينها وبين المشاهد. أما الأغنية العادية، فتبدأ من الصفر وتحتاج إلى جهد لبناء هذه العلاقة».

تلقت دعم عائلتها منذ البداية لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها (سارة درويش)

ومنذ بداياتها، تتعاون سارة درويش مع الملحن آري جان، فهل تخشى خوض تجارب مع غيره؟ تجيب: «لآري جان بصمة كبيرة في مسيرتي. وقد شجّعني على خوض تجارب متنوعة. بيننا كيمياء فنية واضحة، وانسجام كبير. أستشيره في أي عمل فني أقوم به. وحالياً أعمل على إطلاق أغنية جديدة وقد لا تكون من ألحان آري جان».

تلفت إلى أن عائلتها دعمتها منذ البداية، لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها. «نشأت على أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، وكان صوت فيروز يرافق صباحاتي في طريق المدرسة، فتأثرت بها بشكل غير مباشر».

وترى أن الفن بلا سقف، لذلك تطمح دائماً إلى تقديم الأفضل. «الاستمرارية ضرورة، وما زلت أتابع دروساً في الغناء لتطوير نفسي. أدرك أهمية التركيز على إنتاج أعمال خاصة بي، لكن الإنتاج مكلف، كما أن العثور على نص ولحن مقنعين ليس بالأمر السهل».

وعن مشاريعها المستقبلية تقول: «من الصعب الالتزام بخطة واضحة، خصوصاً أنني غير مرتبطة بشركة إنتاج. الفنان يجتهد كثيراً وقد لا يحالفه الحظ. كنت أعمل على ألبوم جديد، لكن ظروف الإنتاج أخّرته. في المقابل، ألتقي الجمهور من خلال حفلات في الخليج وبيروت وغيرهما. أحرص على اختيارها بدقة من دون السعي إلى الظهور المكثف».

وعن الأصوات التي تلفتها اليوم على الساحة تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أعجبني أخيراً صوت ماريلين نعمان. كما أتابع عبير نعمة، وتأثرت كثيراً بالفنان كاظم الساهر، خصوصاً في الأغاني الفصحى».

وعن الثلاثية التي تتألف منها ومن آري جان والمخرج سامر برقاوي، تردّ: «مع (مولانا) خضنا التجربة الثالثة معاً. فهناك تناغم وانسجام تام في علاقتنا. والمخرج برقاوي يصغي بتأنٍ ويبدي رأيه باللحن والكلمات. وأحياناً يجري تغييرات معينة، لكنه في الوقت نفسه يعطي المساحة الأكبر لآري جان كي يتكفّل في البنية الموسيقية للشارة».


شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
TT

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح» و«اخلع» و«جمدي».

وأكدت أنها تتمنى العودة للتمثيل من خلال أعمال تضيف لها وليس لمجرد الوجود. وأشارت إلى أن عصر الأغنية الفردية «السينغل» فرض نفسه على الساحة الغنائية بعد اختفاء عصر الألبوم الكامل.

تحضر شذى لطرح أغنية جديدة من ألحان كريم الصباغ (حسابها على {إنستغرام})

وفى حوارها مع «الشرق الأوسط» قالت إنه من الصعب الآن تقديم ألبوم غنائي متكامل لأنه سيكون مكلفاً جداً من الناحية المادية وأوضحت أن الألبوم يضم على الأقل 6 أغانٍ والأغنية الواحدة تتكلف نحو خمسمائة ألف جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 52.5 جنيه مصري) بخلاف الدعاية الخاصة بها مما يجعلها تصل إلى مليون جنيه.

برأي شذى أن الحفلات الغنائية تعتبر المتنفس لكل المطربين (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أن عُمر الأغنية أصبح قصيراً وهذا ما يجعل من الأفضل ظهور أغنية كل شهرين أو شهر ليظل المطرب في حالة حضور مستمر بالسوق الغنائية.

وعن إمكانية اشتراكها في ديو مع أحد المطربين أكدت أن الفكرة قائمة لكنها تحتاج لوجود مطرب ناجح وفي الوقت نفسه تكون مختلفة من حيث الكلمات واللحن. وأضافت أنها تفضل أن يكون الديو مع رامي صبري أو أحمد سعد.

وأشارت إلى أن الكليب سلاح ذو حدين فإذا لم تكن فكرته واضحة للجمهور فإنه سيضر بالأغنية.

تفضل شذى تقديم ديو غنائي مع المطرب رامي صبري (حسابها على {إنستغرام})

وذكرت أن أصعب كليب صورته كان «المرأة المستقلة» بمشاركة أوكا وأورتيجا، حيث فوجئت يوم التصوير بعدم وجودهما فاضطر المخرج كريم الغمري لاستخدام عدة حيل لتدارك غيابهما، وأوضحت أن كليبها «اللي ما يتسموا» يعدّ شكلاً جديداً لم تقدمه من قبل بكلماته المختلفة التي كتبها إيهاب عبد العظيم ولحن إيقاعه السريع لأسامة أبو طالب.

وأضافت أن كليبها «زمانك دلوقتي» مع المخرج محمد عبد الجواد أظهرها بشكل مختلف عن كل كليباتها السابقة، لا سيما أنه كان أول كليب لها بعد غياب نحو ستة أعوام. كما تعدّ أغنية «مخ تخين» من كلمات محمد مصطفى ملك، وألحان مدين، من التجارب العصرية التي تتناسب مع العصر ومع جيل الشباب.

تحرص شذى على خوض تجارب فنية تتناسب مع العصر وجيل الشباب (حسابها على {إنستغرام})

وترى المطربة المصرية أن عدد المشاهدات لا يعد مقياساً لنجاح الأغنية، لأنها في أحيان كثيرة تعتمد على الدعاية بينما ترى أن النجاح الحقيقي يقاس بالناس في الشارع وهو ما تطلق عليه «النجاح الطبيعي»، مشيرة إلى «أنها تكون في قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد معها كلمات أغانيها».

تؤكد شذى تشوقها للعودة إلى التمثيل منتظرة الدور المناسب (حسابها على {إنستغرام})

وتؤكد شذى أن حالة السوق الغنائية الآن ينقصها العدالة وهناك ظلم كبير يحدث من خلال صعود أصوات لا تستحق الوجود، وفي الوقت نفسه تغيب أصوات موهوبة في ظل غياب الحفلات الغنائية التي كانت تعدّ المتنفس لكل المطربين.

وعن مدى تفضيلها العمل مع أسماء موسيقية شهيرة تقول: «تشرفت بالعمل مع أسماء مثل طارق مدكور وحميد الشاعري ومحمد مصطفى وعمرو مصطفى وأمير طعيمة وأيمن بهجت قمر وشريف تاج، لكن أحياناً كثيرة أحب اللجوء للشباب لمخاطبة الأجيال الجديدة باللغة التي تناسبهم، لذا أتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب».

قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد كلمات الأغنية... وأتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب

وتؤكد شذى أنها متشوقة جداً للعودة إلى التمثيل مجدداً، منتظرة الفرصة والدور المناسب، وقالت إنها تتمنى التعاون مع نجوم كبار تضيف لها بوصفها ممثلة، لاسيما أن التجارب التي سبق أن قدمتها لم ترضِ غرورها، ومنها مسلسل «ولاد السيدة» مع طارق لطفي، وعفاف شعيب ولطفي لبيب، و«بدر وبدرية» مع إيمان السيد، ووحيد سيف، ومحمد متولي، بالإضافة إلى فيلم بعنوان «قاطع شحن» مع شادي شامل وميمي جمال ومحمود الجندي. لكنها تعرب عن سعادتها بالسهرة التلفزيونية «جواز على ورق سوليفان» مع منى زكي وأحمد السقا.

وذكرت أن كل مشاريعها الغنائية المؤجلة بدأت في تنفيذها أخيراً، معربة عن حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية بسبب مشاكلها مع شركات الإنتاج بالإضافة إلى اختلاف الأذواق في الفترة الأخيرة.

ومن مشاريعها التي سترى النور قريباً أغنية «شطة» كلمات حازم إكس، وهو من أشهر مؤلفي أغاني المهرجانات والراب والموسيقى الشعبية الحديثة، وسبق أن تعاون مع نجوم بارزين مثل أحمد سعد في أغنية «مكسرات» وعنبة في «الوحش»، بالإضافة إلى كزبرة، ومحمد رمضان، أما اللحن فهو لكريم الصباغ.