«موتسارت» ضد «فاغنر»... شركة أمن خاصة تنشط في أوكرانيا

آندي ميلبورن مؤسس شركة «موتسارت» الأميركية الخاصة في دونيتسك بأوكرانيا يوم 29 يوليو الماضي (الصورة لصموئيل غراتاكاب لصالح صحيفة لوموند الفرنسية)
آندي ميلبورن مؤسس شركة «موتسارت» الأميركية الخاصة في دونيتسك بأوكرانيا يوم 29 يوليو الماضي (الصورة لصموئيل غراتاكاب لصالح صحيفة لوموند الفرنسية)
TT

«موتسارت» ضد «فاغنر»... شركة أمن خاصة تنشط في أوكرانيا

آندي ميلبورن مؤسس شركة «موتسارت» الأميركية الخاصة في دونيتسك بأوكرانيا يوم 29 يوليو الماضي (الصورة لصموئيل غراتاكاب لصالح صحيفة لوموند الفرنسية)
آندي ميلبورن مؤسس شركة «موتسارت» الأميركية الخاصة في دونيتسك بأوكرانيا يوم 29 يوليو الماضي (الصورة لصموئيل غراتاكاب لصالح صحيفة لوموند الفرنسية)

شُكلت مجموعة «موتسارت» مقابلةً لمرتزقة «فاغنر» الروس، وتتكون من نحو 30 من قدامى المحاربين الأنغلو - ساكسون في الغالب، يقولون إن مهماتهم البحتة مهام إنسانية وتدريب الأوكرانيين على القتال، دون المشاركة فيه بأنفسهم، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية...
ففي وقت متقدم من الليل، في مدينة صغيرة بمنطقة دونيتسك في الدونباس الأوكراني، لم يذكر التقرير اسمها لدواع أمنية، وفي مكان ليس ببعيد من خط المواجهة مع القوات الروسية، يهرع عمال إغاثة إنسانية دوليون، ومبعوثون خاصون وجنود في إجازة، وبينهم فريق يجري الإسعافات الأولية، للإغاثة عند حدوث قصف روسي قريب... إنها مجموعة «موتسارت»، وهي شركة عسكرية أميركية خاصة تضم نحو 30 متطوعاً، جميعهم محاربون قدامى من قوات النخبة، وفقاً للتقرير.
يقول آندي ميلبورن، مؤسس المجموعة، وهو كولونيل أميركي مُتقاعد بعد 31 عاماً من الخدمة في مشاة البحرية: «هنا، نقوم بالمهمة التي لا تستطيع واشنطن القيام بها. البنتاغون يبرئ نفسه منا بالقول إنه لا علاقة له بنا، وهو بالفعل على حق: إنها الحقيقة الصارمة».
منذ العام 2001 على وجه الخصوص، انتشرت الشركات العسكرية الخاصة في البلدان المعرضة للخطر؛ من العراق إلى مالي، ولكن في أوكرانيا، قد تصبح لعبة «موتسارت» أكثر مخاطرة هذه المرة.
تتراوح أعمار أعضاء «موتسارت» في الغالب بين 30 و45 عاماً، وهم في معظمهم من الأنغلو - ساكسون، ومعهم «ديسبس» الفرنسي الوحيد بينهم والذي أمضى 3 سنوات في القوات الخاصة.
أراد ديسبس الانضمام إلى كتيبة المتطوعين الدوليين، بناءً على دعوة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقال: «لدي الصحة والقدرات، لم يكن بإمكاني النظر إلى نفسي في المرآة لو بقيت على الأريكة».
يشرح متطوع آخر أنه يريد «مساعدة الناس الذين لديهم، مثلي، العدو نفسه: الروس».
ووفق التقرير، ربما يكون اختيار اسم «موتسارت» هو الذي يكشف عن غير قصد الغموض الخطير للوضع في أوكرانيا، كان القصد من اسم «موتسارت» أن يكون إشارة ساخرة إلى اسم «فاغنر»، تلك الكتيبة الروسية الخاصة ذات السمعة الشريرة («فاغنر» تحمل اسم مؤلف موسيقي شهير و«موتسارت» كذلك)، كانت الغمزة مغرية: «موتسارت» ضد «فاغنر».
تحت تسمية «شركة حراسة أمنية» الشائعة، توجد حقائق مختلفة جداً تتعايش؛ فمن ناحية توجد مجموعة روسية أطلقت على نفسها اسم «جيش بوتين السري» مع مرتزقتها المتطرفين الذين يشاركون في القتال في أوكرانيا، ومن من ناحية أخرى؛ تشدد مجموعة «موتسارت» على مهمات إنسانية وتدريبية بحتة.
قال ميلبورن رئيس المجموعة: «إذا تورط أحد رجالنا في الاشتباكات شخصياً، فعليه أن يترك (موتسارت)».
أفاد التقرير بأن أفراد «موتسارت» يقومون بأعمال إنسانية وتدريبية؛ إذ يتولى أعضاء فريقهم الطبي مساعدة مصابين في الحرب، وساعدوا في إجلاء المدنيين الأوكرانيين في 28 يوليو (تموز) 2022 في محطة القطار في بوكروفسك بمنطقة دونيتسك أوبلاسك، ويقدم أعضاء «موتسارت» لجنود أوكرانيين تدريباً عسكرياً مكثفاً، بشكل مجاني، حول التعامل مع الأسلحة والتكتيكات في معسكر خاص، بعد أن يتم التفاوض على تسجيل أسماء الجنود الأوكرانيين الذين سيشاركون في التدريب مباشرة، دون المرور بوزارة الدفاع الأوكرانية، وبشكل عام، تجمع كل دورة تدريبية نحو 40 جندياً أوكرانياً.
يعلق أحد أعضاء مجموعة «موتسارت» على هذه التدريبات: «يجب أن يكون عدد الجنود الأوكرانيين (المشاركون في كل دورة) ضعفين على الأقل، لكن لا يمكن لأي قائد أوكراني اليوم أن يسحب كثيراً من جنوده من خط القتال ليأتي للتدريب».
يشير آندي ميلبورن إلى أن «هذه التدريبات العسكرية هي المهمة الرئيسية لـ(موتسارت) في أوكرانيا، من المفترض أن يمر 2500 جندي (أوكراني) للتدرب في غضون 4 أشهر».
وشرح ميلبورن أنه أتى إلى أوكرانيا في مارس (آذار) الماضي في بدايات الحرب ليطلع على أجواء الحرب على أنه «صحافي مستقل»، ثم قرر إنشاء شركة الحراسة الأمنية الخاصة به «بفضل التبرعات الخاصة على الإنترنت، والتي جاءت بشكل خاص من أميركيين؛ يرغبون في عدم الكشف عن هوياتهم».
ورغم مواصلة واشنطن مساعدة أوكرانيا في التسليح والأمور اللوجستية منذ بداية الحرب، فإنها سارعت إلى إخلاء مئات من مستشاريها العسكريين المنتشرين في أوكرانيا، مع بدء الغزو الروسي. ويبذل البيت الأبيض قصارى جهده لتجنب المواجهة المباشرة بين (الناتو) وروسيا، ويتم تشجيع المواطنين الأميركيين على مغادرة أوكرانيا. ورغم نفي البنتاغون أي صلة له بالشركات العسكرية الخاصة أو بـ«موتسارت» وغيرها من الشركات، فإن موسكو تستغل وجود هذه المجموعات العسكرية في أوكرانيا لتصر على أن «الناتو» يرسل في الواقع رجالاً للقتال على الأرض، على عكس تصريحات «الحلف»، وفق ما جاء في التقرير.
وتتساءل الصحافية فلورانس أوبناس، الموفدة الخاصة لصحيفة «لوموند» إلى دونباس: «ماذا لو وجد أعضاء (موتسارت) أنفسهم فجأة وجهاً لوجه مع (فاغنر) أو مع مقاتلين آخرين موالين لروسيا؟ ففكرة وجودهم (موتسارت)، حتى ولو كانوا غير مسلحين (بمعنى لا يقاتلون)، يمكن أن تقلب الحرب إلى بُعد آخر...»، وتضيف أن أعضاء المجموعة «يرون أنفسهم حصناً، فتدريب الجنود الأوكرانيين من شأنه أن يساهم، من وجهة نظرهم، في تهدئة عدوانية موسكو».
ويؤكد أحد أعضاء المجموعة أن الأيام المقبلة ستحكم على عمل المجموعة: «في وقت لاحق، سيجري انتقادنا بسبب حذرنا، وسيسألنا الناس: لماذا لم تفعلوا المزيد؟ ننتظر التاريخ ليحكم علينا».


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


قاضٍ أميركي يلغي قيود «البنتاغون» على الصحافة

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

قاضٍ أميركي يلغي قيود «البنتاغون» على الصحافة

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أصدر قاضٍ فيدرالي أميركي، أمس (الجمعة)، حكماً بوقف سياسة جديدة تنتهجها وزارة الدفاع الأميركي (البنتاغون)، قيّدت عمل الصحافيين وأفضت إلى سحب اعتمادات للتغطيات الصحافية من معظم وسائل الإعلام الرئيسية.

وبعد استئناف تقدمت به صحيفة «نيويورك تايمز» في ديسمبر (كانون الأول)، خلص القاضي إلى أن جزءاً كبيراً من سياسة التراخيص الجديدة ينتهك عدة تعديلات على الدستور الأميركي، بما فيها التعديل الأول الذي يضمن حرية التعبير.

ولم تصدر وزارة الدفاع الأميركية أي رد فوري، لكن من المتوقع أن تستأنف القرار.

وفي وثيقة نُشرت في أكتوبر (تشرين الأول)، وأثارت تنديداً واسعاً لدى الصحافة الأميركية والدولية، بما في ذلك لدى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أصدرت وزارة الدفاع تعليمات للصحافيين المعتمدين بالامتناع عن طلب أو نشر معلومات معينة من دون إذن صريح منها، تحت طائلة فقدان تراخيصهم.

وكتب القاضي في حكمه: «لقد آمن واضعو التعديل الأول بأن أمن الأمة يتطلب صحافة حرة ورأياً عاماً مطلعاً، وأن هذا الأمن مُهدد بقمع الحكومة للخطاب السياسي».

وأضاف: «لقد حافظ هذا المبدأ على أمن البلاد لما يناهز 250 عاماً، ولا يجوز التخلي عنه الآن». وأوضح القاضي أن «المحكمة تُقرّ بضرورة حماية الأمن القومي، وكذلك سلامة قواتنا وخططنا الحربية».

قيود على التنقلات

لكنّ القاضي لفت إلى أنه «في ضوء التدخل الأخير في فنزويلا والحرب الدائرة في إيران، بات من الأهمية بمكان أن يحصل الجمهور على معلومات من وجهات نظر متنوعة لفهم ما تقوم به حكومته».

وشدد القاضي على ضرورة حدوث ذلك: «حتى يتمكن الجمهور من دعم سياسات الحكومة إن رغب، والاحتجاج عليها إن أراد ذلك، واتخاذ قراره بشأن الجهة التي سيصوت لها في الانتخابات المقبلة بناء على معلومات كاملة وشفافة».

وأمر «البنتاغون» بإعادة اعتمادات 7 صحافيين من صحيفة «نيويورك تايمز» فوراً؛ وهي الاعتمادات التي كانوا يحملونها قبل تطبيق السياسة في أكتوبر.

ورحّبت رابطة صحافيي «البنتاغون» بقرار المحكمة، واصفةً إياه بأنه «يوم عظيم لحرية الصحافة (...)». وقالت: «نتطلع إلى العودة إلى (البنتاغون) وتزويد الجمهور، بمن فيهم العسكريون المنخرطون حالياً في نزاعات حول العالم، بمعلومات حول أسباب وكيفية شنّ وزارة الدفاع للحروب».

وتُعدّ هذه الإجراءات جزءاً من حملة أوسع نطاقاً بدأت منذ عودة دونالد ترمب إلى السلطة، لتقييد وصول الصحافيين إلى «البنتاغون» - أكبر جهة توظيف في البلاد بميزانية سنوية تبلغ مئات مليارات الدولارات.

وفي الأشهر السابقة، عمدت وزارة الدفاع، التي أعادت إدارة ترمب تسميتها مؤخراً بوزارة الحرب، إلى إخراج 8 مؤسسات إعلامية، من بينها صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست»، وشبكة «سي إن إن»، من مكاتبها في «البنتاغون».

كما قيّدت الوزارة حركة الصحافيين داخل مبنى «البنتاغون»، واشترطت عليهم مرافقة في عدد محدود من المناطق التابعة لوزارة الدفاع.


ترمب يتّهم حلفاءه بـ«الجبن»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

ترمب يتّهم حلفاءه بـ«الجبن»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، حلفاء بلاده في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأنهم «جبناء»؛ لرفضهم الاستجابة لطلبه تقديم مساعدة عسكرية لتأمين مضيق هرمز في خضم استمرار الحرب على إيران.

وجاء في منشور غاضب لترمب على منصته «تروث سوشال» أن «حلف شمال الأطلسي من دون الولايات المتحدة هو (نمر من ورق)»، وأشار إلى أن حلفاء الولايات المتحدة «لا يرغبون في المساعدة على فتح مضيق هرمز، وهي مناورة عسكرية بسيطة تُعدّ السبب الرئيسي لارتفاع أسعار النفط. يسهل عليهم القيام بذلك، بأقل قدر من الخطر»، وأضاف أنهم «جبناء، ولن ننسى!».

وتأرجحت مواقف سيد البيت الأبيض مؤخراً بين التشديد على أن واشنطن لا تحتاج إلى مساعدة لتأمين هذا الممر المائي الحيوي لناقلات النفط، وتوجيه انتقادات لاذعة لدول تردّدت في تقديم الدعم العسكري.

كما يعكس غضب ترمب تصدّعاً متزايداً في العلاقات بين دول {الأطلسي}؛ ما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان هذا الرفض سيدفع إلى إعادة النظر في مستقبل الحلف، أم أن ترمب سيحاول إثبات قدرة الولايات المتحدة على تأمين الملاحة في مضيق هرمز منفردة.


إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)

صعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملتها على جامعة هارفارد، الجمعة، ورفعت دعوى قضائية على الجامعة المرموقة لاسترداد مليارات الدولارات بدعوى عدم حماية طلاب يهود وإسرائيليين.

وشكلت جامعة هارفارد محور تركيز رئيساً لحملة الرئيس لفرض تغييرات في الجامعات الأميركية الكبرى التي انتقدها ترمب بسبب ما قال إنها معاداة للسامية، وتبني فكر «يساري متطرف»، وهدد بحجب التمويل الاتحادي، أو سحبه.

وفي دعوى رُفعت أمام محكمة اتحادية في بوسطن، ذكرت وزارة العدل الأميركية أن هارفارد ظلت «تتجاهل عمداً» مضايقة طلاب يهود وإسرائيليين، وترفض عمداً تطبيق قواعد الجامعة عندما يكون المتضررون من اليهود، أو الإسرائيليين.

وجاء في الدعوى: «هذا يبعث برسالة واضحة إلى اليهود والإسرائيليين في هارفارد مفادها بأن هذا التجاهل لم يكن صدفة، بل يُستبعدون عمداً، ويُحرمون فعلياً من تكافؤ الفرص في التعليم». ولم يصدر تعليق بعد من جامعة هارفارد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلنت الجامعة، التي يقع مقرها في كامبريدج بولاية ماساتشوستس، من قبل عن خطوات للتصدي لمعاداة السامية في الحرم الجامعي، منها توسيع نطاق التدريب، وتحسين الإجراءات التأديبية، واعتماد تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة لمعاداة السامية.

ووجهت إدارة ترمب أيضاً اتهامات لجامعات أخرى بغض الطرف عن معاداة السامية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتعاود الدعوى القضائية التي رفعت، الجمعة، في الأغلب سرد وقائع واتهامات سابقة لجامعة هارفارد، دون تقديم حالات جديدة تشير لما تقول إنه تمييز متعمد.

وقالت الدعوى إن تجاهل جامعة هارفارد لما تعرض له يهود وإسرائيليون ينتهك البند السادس من قانون الحقوق المدنية لعام 1964 الذي يحظر التمييز على أساس العرق، واللون، والأصل القومي في البرامج التي تتلقى تمويلاً اتحادياً.

وتسعى الدعوى القضائية إلى استرداد قيمة جميع المنح الاتحادية المقدمة إلى هارفارد خلال فترة عدم امتثالها لذلك، والحصول على إذن بتجميد المدفوعات على المنح الحالية. وتسعى كذلك إلى تعيين مراقب خارجي مستقل معتمد من الولايات المتحدة لمراقبة امتثال الجامعة.