قيادي في الاتحاد الوطني: زعامة الحزب وضبابية الأخبار عن طالباني سببتا مشكلات لنا

طبيبه الخاص لا يرد على هواتف الصحافيين ويؤكد أن «صحة الرئيس جيدة»

الرئيس جلال طالباني في مكتبه ببغداد قبل عامين ({الشرق الاوسط»)
الرئيس جلال طالباني في مكتبه ببغداد قبل عامين ({الشرق الاوسط»)
TT

قيادي في الاتحاد الوطني: زعامة الحزب وضبابية الأخبار عن طالباني سببتا مشكلات لنا

الرئيس جلال طالباني في مكتبه ببغداد قبل عامين ({الشرق الاوسط»)
الرئيس جلال طالباني في مكتبه ببغداد قبل عامين ({الشرق الاوسط»)

كشف قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني، عن أنه حاول مرارا زيارة «مام جلال في مشفاه ببرلين، لكنني لم أستطع إذ منعتني إدارة المستشفى من الوصول إليه بأوامر من عائلة الرئيس، حسبما أبلغتني الإدارة»، مشيرا إلى أن «هناك أعضاء في الاتحاد الوطني وعراقيين من الأكراد والعرب بينهم أساتذة جامعات مقيمون في ألمانيا حاولوا زيارة مام جلال ولم يوفقوا بذلك».
وأضاف (ع. محمد) المقيم في شمال ألمانيا منذ ما يقرب من 20 عاما، وهو أحد القياديين في حزب طالباني في أوروبا، قائلا لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف أمس: «عندما لم تنجح مساعينا في مقابلة مام جلال قررنا، مجموعة من أعضاء الاتحاد وأنصاره ومن أنصار الأمين العام للحزب إقامة خيمة اعتصام أمام المستشفى حتى يسمحوا لنا بمقابلة زعيمنا أو يبلغونا بآخر الأخبار عن صحته»، مستطردا: «لكن إدارة المستشفى أبلغتنا بأن الرئيس طالباني غادر المستشفى لمكان آخر، ولا سيما أن حمايته لا وجود لها في المستشفى».
ويثير موضوع صحة الرئيس العراقي جلال طالباني جدلا في الأوساط السياسية والشعبية في العراق عامة وإقليم كردستان خاصة، إذ لم يستطع أي شخص مقابلته أو زيارته منذ أن أصيب بجلطة دماغية نهاية عام 2012 باستثناء زوجته هيرو إبراهيم وولديه بافيل وقباد وابن أخيه الشيخ جنكي طالباني، فهم الوحيدون الذين يزورونه أو يعرفون مكانه، بالإضافة إلى طبيبه الخاص، القيادي في الاتحاد الوطني والمقرب منه الدكتور نجم الدين كريم، محافظ كركوك، فهو المخول حصرا بالتحدث عن صحة الرئيس طالباني.
وكان آخر تصريح أدلى به الدكتور كريم لوكالة الأنباء الألمانية، الأسبوع الماضي، حيث أفاد بأن صحة الرئيس «في تحسن وقام أخيرا بجولة بسيارة في شوارع (العاصمة الألمانية) برلين».
«الشرق الأوسط» حاولت الاتصال بالدكتور كريم إلا أنه وحسب صحافي عراقي في كركوك «لا يرد على هواتف الصحافيين تخلصا من أسئلتهم حول صحة الرئيس طالباني».
وكانت قيادات سياسية وبرلمانية بارزة في العراق قد عجزت عن مقابلة الرئيس طالباني في مشفاه الألماني ببرلين منذ أكثر من عام، وكان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني آخر من حاول زيارة الرئيس طالباني خلال زيارته الأخيرة لبرلين، وعلى الرغم من أن بيانا صحافيا مقتضبا صدر عن مكتب الرئيس بارزاني جاء فيه: «إن رئيس الإقليم اطمأن عن كثب على صحة الرئيس طالباني»، من دون أي إشارة إلى زيارته أو مقابلته له، كما كان أسامة النجيفي، رئيس مجلس النواب العراقي، قد طلب من عائلة طالباني زيارته، إلا أنه لم يتلق أي رد. ودعا مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري العام الماضي وجهاء العراق وعشائره إلى زيارة رئيس الجمهورية جلال طلباني والاطمئنان على صحته ومعرفة عودته إلى العراق من عدمها.
وحسب قيادي في الاتحاد الوطني في السليمانية فإن «هناك أكثر من مشكلة تكمن وراء عدم معرفة المعلومات الحقيقية عن صحة الرئيس طالباني وضبابية الأخبار عنه وعدم تمكن قيادة الحزب من مقابلته وموضوع خلافته ومن سيقود الاتحاد في غيابه، وكان هذا سيتقرر في المؤتمر العام للحزب الذي حدد له 27 من الشهر الماضي موعدا لانعقاده، لكنه تأجل لأجل غير مسمى ولأسباب مجهولة مما أدى إلى حدوث مشكلات أخرى في قيادة الاتحاد أبرزها خروج برهم صالح من القيادة كنائب للأمين العام للحزب وبمحض إرادته»، مشيرا إلى أن «صالح هو أبرز الأسماء المرشحة لقيادة الاتحاد لشعبيته الواسعة ولنزاهته ولقربه من الرئيس طالباني الذي كان يعتمد عليه في المهمات الصعبة، بل نستطيع القول إنه (برهم صالح) أملنا في عودة الحزب معافى وقويا».
لكن صالح يرد على موضوع خلافة الأمين العام للاتحاد بقوله لـ«الشرق الأوسط»، في حوار سابق: «هذا الموضوع ليس مطروحا حاليا، نحن نفكر الآن ونعمل من أجل عقد المؤتمر العام للاتحاد»، منبها إلى أن «غياب الرئيس طالباني كان له تأثير كبير. مام جلال كان دوما صمام أمان للوضع العراقي والكردستاني. وهو شخصية تاريخية مؤثرة بكل معنى الكلمة، ولا ننسى أنه مؤسس الاتحاد الوطني وزعيمه، وبالنسبة لي شخصيا يعني الكثير فهو شخصية أبوية ودعمني في الكثير من المحطات السياسية، وأنا أقدر له ذلك كثيرا.. وغيابه ترك فراغا كبيرا، وآمل له الشفاء العاجل والعودة سالما».
وكان الرئيس طالباني قد أكد لـ«الشرق الأوسط» خلال تسجيل مذكراته التي نشرت عام 2009، أن «برهم صالح من الشخصيات القيادية المتميزة والمؤثرة في الاتحاد وأعتمد عليه كثيرا».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.