البرلمان الأوروبي يصوت لصالح إعادة النظر في تعديلات بنود اتفاق التجارة الحرة مع واشنطن

ثلث تجارة الخدمات في الاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة بقيمة 193 مليار يورو

البرلمان الأوروبي يصوت لصالح إعادة النظر في تعديلات بنود اتفاق التجارة الحرة مع واشنطن
TT

البرلمان الأوروبي يصوت لصالح إعادة النظر في تعديلات بنود اتفاق التجارة الحرة مع واشنطن

البرلمان الأوروبي يصوت لصالح إعادة النظر في تعديلات بنود اتفاق التجارة الحرة مع واشنطن

ازدادت التجارة الدولية في الخدمات للاتحاد الأوروبي بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس الماضية، وارتفعت صادرات الاتحاد الأوروبي من الخدمات لبقية العالم بنسبة 29 في المائة، من نحو 569 مليار يورو عام 2010 إلى تقريبا 735 مليار يورو في العام الماضي. في حين ارتفعت الواردات بشكل أقل وبنسبة 27 في المائة من 458 مليار يورو إلى 583 مليارا، ونتيجة لذلك ارتفع الفائض التجاري في تجارة الخدمات للاتحاد الأوروبي بشكل واضح بين عامي 2010 و2013، من 111 مليارا إلى 178 مليار يورو، قبل أن تنخفض في العام الماضي إلى 151 مليار يورو.
وحسب الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي في بروكسل (يوروستات)، كان الشريك الرئيسي لصادرات الاتحاد الأوروبي في الخدمات هي الولايات المتحدة الأميركية، ووصلت النسبة إلى 26 في المائة، وبقيمة وصلت إلى 193 مليار يورو، بينما وصلت النسبة مع سويسرا إلى 14 في المائة وبقيمة 103 مليارات يورو، ثم الصين في المرتبة الثالثة بنسبة 4 في المائة وبقيمة ما يقرب من 32 مليار يورو، وروسيا في المرتبة الرابعة بنسبة 4 في المائة أيضا ولكن بقيمة 29 مليار يورو تقريبا، وأخيرا اليابان بنسبة 3 في المائة وبقيمة تصل إلى 26 مليار يورو تقريبا.
وجاء الإعلان عن هذه الأرقام بعد ساعات من تصويت أعضاء البرلمان الأوروبي الأربعاء، لصالح قرار بشأن تأجيل التصويت الذي كان مقررا في نفس اليوم، على تعديلات بشأن بنود اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للتجارة الحرة والشراكة الاستثمارية، وينص القرار على إعادة التعديلات المقترحة إلى لجنة التجارة الدولية في البرلمان ووفقا للمادة 175 من النظام الداخلي، وذلك لإعادة النظر في بعض القضايا العالقة والحد قدر الإمكان من التعديلات المقدمة، وصوت لصالح هذا القرار 183 عضوا ورفضه 181 وامتنع 37 عضوا عن التصويت، خلال جلسة انعقدت في ستراسبورغ.
وقال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز في بيان صدر ببروكسل، إن المفاوضات الحالية مع واشنطن تعمل على اتفاق له أهمية عالمية، ولا بد أن يساهم البرلمان الأوروبي في هذا الأمر من خلال موقف واضح لا لبس فيه، وبالتالي جاء القرار بتأجيل التصويت حتى يكون هناك موقف للبرلمان الأوروبي ككل في القضايا الحاسمة، ونحن على ثقة أن الأسابيع القليلة القادمة سوف تستخدم للوصول إلى هذا الغرض.
وتعليقًا على ما حدث، قال جياني بيتيلا رئيس كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية، في بيان، إن مجموعته لم تطلب تأجيل النقاش أو التصويت ولكن مجموعة حزبية أخرى ذات الصلة بالأمر لم تتخذ نفس الموقف، وهو الأمر الذي اعتبره بمثابة تلميح لانشقاق في صفوف التحالف بين الاشتراكيين وحزب الشعب الأوروبي ويمثلان معا الأغلبية في البرلمان الأوروبي، وقال بيتيلا، إن قرار رئيس البرلمان بتأجيل التصويت كان قرارا حكيما، ومنع التصويت برفض التعديلات. وأضاف: «نحن ملتزمون بالدفاع عن الإنجازات الضخمة التي توفرت من حيث حماية المستهلك وحقوق العمال والأغذية والمعايير البيئية وحماية الخدمات العامة من الخصخصة ونحن مقتنعون بأن اتفاقا عادلا للتجارة الحرة مع واشنطن يمكن أن يزيد من تعزيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، ولكن نحن على موقفنا من رفض مسألة وجود آلية مستقلة لفض النزاع بين المستثمر والدولة، ونرحب بالنقاش العام حول هذه القضية، وعلى حزب الشعب الأوروبي أن يتحمل المسؤولية في مواجهة الرأي العام، ويقرر ما إذا كانوا يريدون فعلا قرارا أم لا.. ونحن مستعدون».
ومن جانبه، قال رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي بيرند لانغ وينتمي لكتلة الاشتراكيين والديمقراطيين، إن هناك مجموعة من أعضاء البرلمان يعارضون الاتفاق وسوف يصوتون ضد أي قرار في هذا الصدد.. «ولن نستطيع العمل مع هذه المجموعة لعدم وجود نفس النهج في السياسة التجارية، ولكن سنواصل التحدث إلى جميع الجماعات الحزبية لحشد الدعم للاتفاقية من دون آلية مستقلة لفض النزاع بين المستثمر والدولة».
من جهته، اعتبر البرلماني الأوروبي فيليب لامبرت (رئيس مجموعة الخضر – بلجيكا)، أن ما حدث يدل على انقسام داخل صفوف المؤيدين لهذه الاتفاقية. ورأى لامبرت، وهو من أشد المعارضين للاتفاق، أن تأجيل النقاش والتصويت على القرار، يعد إشارة إيجابية.. «هناك وعي متزايد بضرورة الالتفات إلى آراء معارضي هذا الاتفاق»، ووصف البرلماني الأوروبي بـ«المشروعة» مخاوف البرلمانيين والمواطنين والجمعيات الأهلية الأوروبية حيال هذا الاتفاق، وأشار إلى أن المعارضة والجدل حول هذا الاتفاق يتصاعدان خارج المؤسسات الأوروبية ومن أطراف، لم تكن متوقعة، مثل الشركات المتوسطة والصغيرة. وشدد على تصميم مجموعته الاستمرار في دعم الأطراف المعارضة للاتفاق، الذي يُخشى، وفق كلام مجموعة الخضر، أن ينسف المعايير الأوروبية وأن يضر بقطاعات هامة مثل الزراعة والصناعة الأوروبية التي لن تكون قادرة على منافسة الإغراق الأميركي.
وقبل أيام قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مقابلة مع صحيفة «سودويتش زيتونج»، إن من المهم أن تؤدي المحادثات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى اتفاق قبل ترك الرئيس باراك أوباما الرئاسة في يناير (كانون الثاني) 2017.
وخلال جلسة تصويت جرت في لجنة التجارة الخارجية الشهر الماضي، صوت الأعضاء لصالح التوصيات، والتي تتضمن المطالبة بضمان تعميق وصول الاتحاد الأوروبي إلى أسواق الولايات المتحدة الأميركية وفي نفس الوقت لا يتعارض ذلك مع معايير التكتل الأوروبي الموحد أو الحق في التنظيم من أجل المصلحة العامة. وجاء في التوصيات أيضا، أن الاتفاق المزمع التوقيع عليه هو اتفاق طموح، وقالت التوصيات إن الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي يعتمد اعتمادا كبيرا على التجارة والتصدير، ولهذا لا بد أن تضمن الاتفاقية تعزيز مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة بحلول 2020، كما أن شركات الاتحاد الأوروبي الصغرى والمتوسطة سوف تستفيد من سوق فيها 850 مليون مستهلك.
وحسب التوصيات فإن «هناك صعوبة في تقييم الفوائد الحقيقية لاتفاق التجارة الحرة على اقتصاد الاتحاد الأوروبي»، ولهذا جدد نواب البرلمان الأوروبي التأكيد على أهمية شفافية العملية التفاوضية من أجل التوصل إلى اتفاق طموح وفي نفس الوقت متوازن، بحيث يضمن تقاسم المنافع في جميع أنحاء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مما يساهم في بيئة اقتصادية فعالة، وأيضا ضمان مستويات عالية من الحماية للمستهلكين، للصحة والسلامة، وأيضا في النواحي المالية، والاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية.
وحول حماية الاستثمار جاء في التوصيات أن الاتفاقية يجب أن تنهي المعاملة غير المتساوية بين المستثمرين الأوروبيين في الولايات المتحدة، من خلال إنشاء نظام إصلاحي وعادل للمستثمرين، يحقق الإنصاف في المظالم، وينبغي أن يستند على ورقة تفاهم بشأن نظام حماية المستثمر، سبق أن قدمتها مفوضة التجارة سيسليا مالمستروم، إلى لجنة التجارة الخارجية في البرلمان الأوروبي في 6 مايو (أيار) الماضي، وينبغي أن تتضمن الاتفاقية حل دائم، مع تعيين قضاة مستقلين، وجلسات استماع علنية، وآلية للاستئناف، مع احترام اختصاص محاكم الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، وعلى المدى المتوسط يمكن استخدام محكمة الاستثمار لتسوية المنازعات بين المستثمرين.
كما جاء في التوصيات ضرورة وجود قائمة بمنتجات زراعية وصناعية يمكن أن تعفى من تحرير التجارة، أو تخضع لفترات انتقالية أطول، وقالوا في التوصيات: «لا بد أن تعمل المفاوضات على وجود شرط احترازي للاحتفاظ بالحقوق في إغلاق الأسواق أمام منتجات محددة، في حال حدوث زيادة حادة في الواردات، قد تلحق ضررا جسيما بالإنتاج الغذائي المحلي.

كما طالبوا المفوضية الأوروبية بالسعي لتشجيع الولايات المتحدة على رفع الحظر المفروض على لحوم الأبقار من الاتحاد الأوروبي. هذا إلى جانب بنود أخرى في مجالات متعددة تضمنتها التوصيات».
وفي العشرين من أبريل (نيسان) الماضي بالتزامن مع انطلاق الجولة التاسعة من المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، أصدرت المفوضية الأوروبية ببروكسل، تقريرا حول فوائد هذه الاتفاقية، وما ستقدمه من إمكانات كبيرة للشركات الصغرى والمتوسطة.
وسبق أن ناقش البرلمان الأوروبي في الأسبوعين الماضيين تعديلات مقترحة، بشأن مشروع قرار، حول تقييم التقدم المحرز في المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، وقال البرلمان الأوروبي، إن التعديلات المقترحة تبلغ 898 تعديلا على مشروع القرار، وتغطي المجالات المختلفة.
وكانت الجولة الثامنة من التفاوض بين الجانبين قد انعقدت في بروكسل فبراير (شباط) الماضي وانطلقت الجولة الأولى قبل 20 شهرا. ودعت القمة الأوروبية التي انعقدت ديسمبر (كانون الأول) الماضي في بروكسل إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق شامل وطموح مع واشنطن في هذا الصدد قبل نهاية 2015.
وترى المفوضية الأوروبية، أن اتفاقية شاملة للتجارة والاستثمار يمكن أن تزيد الناتج المحلي الإجمالي الأوروبي بنسبة تتراوح ما بين 0.27 في المائة و0.48 في المائة، والدخل القومي الإجمالي الأوروبي بنسبة تصل إلى 86 مليار يورو، وحسب الأرقام الصادرة عن الاتحاد الأوروبي سيؤدي هذا الاتفاق الطموح إلى تحقيق مكسب للأسرة الأوروبية كل عام سيصل إلى 545 يورو، وستعزز الاقتصاد الأوروبي بنسبة ما بين 0.5 في المائة إلى 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي أو 119 مليار يورو سنويا.
وتقول المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن العلاقات الاقتصادية بين الطرفين هي الأقوى في العالم وتشكل ما يقرب من نصف الناتج الإجمالي العالمي وقرابة ثلث التجارة العالمية وما يقرب من 2.7 مليار دولار من التدفقات التجارية يوميا، وهناك استثمار لـ3.7 تريليون دولار عبر الأطلسي، وهناك فرص عمل وروابط قوية بين الشركات ورجال الأعمال. وقالت أيضا إن إنجاز اتفاق التجارة والحرة والشراكة عبر الأطلسي سيطلق العنان لمزيد من الإمكانات مما يعني أخبارا جيدة للمواطنين من الجانبين، بل وللاقتصاد العالمي ككل.



أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.