مزايا «مخفية» في هواتف «آيفون» و«أندرويد»

مزايا «مخفية» في هواتف «آيفون» و«أندرويد»
TT

مزايا «مخفية» في هواتف «آيفون» و«أندرويد»

مزايا «مخفية» في هواتف «آيفون» و«أندرويد»

تمر هذا الصيف 15 سنة على إطلاق شركة «آبل» لأول هاتف آيفون. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الهواتف الذكية السلاح الأبرز في عالم التقنية. ولكن كثرة التحديثات التي تشهدها هذه الأجهزة منذ عام 2007، تبقي بعض المزايا بعيدة عن متناول المستخدمين وانتباههم.
أدوات «مخفية»
سنساعدكم فيما يلي في التعرف على بعض الأدوات المتوفرة اليوم في نظامي iOS 15 وأندرويد 12، والتي لا يلحظها الناس عادةً:
> خرائط مطورة. منذ بداياتها، زودت الهواتف الذكية العصرية مستخدميها بتطبيق للخرائط ولكن غوغل وآبل عمدتا أخيراً إلى إضافة كاميرا ولمسة واقع معزز إلى التجربة لمزيد من المساعدة في تحديد الاتجاهات على الأرض. (تختلف النتائج بحسب الموقع وقد تلاحظون استنزافاً في طاقة الهاتف عند استخدام هذه الميزة).
لاستخدام «غوغل مابس» (خرائط غوغل) على هواتف أندرويد وiOS، أدخلوا وجهتكم وانقروا على «اتجاهات» ومن ثم على «سير». بعدها، اضغطوا على رمز «الرؤية الحية» في زاوية الخريطة وسيطلب منكم الهاتف تصويب الكاميرا على المباني القريبة ليتمكن التطبيق من التعرف على محيطكم عبر مقارنته بالصور المتوفرة في تقنية «غوغل ستريت فيو». بعد انتهاء الضبط، ستظهر الاتجاهات مفصلة على شاشة الكاميرا لإرشادكم إلى وجهتكم.
بدوره، يستخدم «آبل مابس» (خرائط آبل) كاميرا الآيفون بطريقة مشابهة عندما تطلبون منه تزويدكم باتجاهات السير في المدن المدعومة على التطبيق وبعد النقر على رمز الواقع المعزز على شاشة الخريطة. (لخيارات ملاحة بديلة، تقدم آبل لمستخدميها تطبيق بوصلة رقمية مستقل في برنامج iOS، بينما تزودكم خرائط غوغل ببوصلة تظهر على الشاشة عندما تبدؤون رحلتكم).
> المسح الضوئي. تؤدي كاميرا الهاتف وظيفة مهمة أخرى هي المسح الضوئي للمستندات ورموز الاستجابة السريعة. يمكنكم مسح مستند ما أو إيصال في تطبيق «ملاحظات» عبر الدخول إلى «ملاحظة جديدة» والضغط على رمز الكاميرا في شريحة الأدوات، ثم اختيار «مسح المستندات». يمكنكم أيضاً مسح وإرفاق مستند ما في رسالة بريد إلكتروني بالنقر على رمز المسح في شريحة الأدوات الظاهرة في لوحة المفاتيح.
تجدون أداة مماثلة في تطبيق «غوغل درايف»؛ اضغطوا على زر () واختاروا «مسح». بدوره، يتيح لكم تطبيق «غوغل ستاك» في أجهزة أندرويد مسح وتنظيم ملفات PDF أيضاً. ويمكنكم الاستفادة من تطبيق الكاميرا في بعض أجهزة سامسونغ غالاكسي لرصد مستند ما ومسحه بتصويب الهاتف على الورقة.
للتعامل مع رموز الاستجابة السريعة المربعة الشكل والملونة بالأبيض والأسود في المواقع الإلكترونية أو أنظمة الدفع الإلكتروني، افتحوا تطبيق الكاميرا في آبل وغوغل وسلطوه على الرمز لمسحه. تضم بعض هواتف سامسونغ غالاكسي خيار مسح لرمز الاستجابة السريعة يعمل من تطبيق الكاميرا أيضاً.
ولكن مسح رمز الاستجابة السريعة ينطوي على بعض المخاطر الأمنية، لذا يجب أن تكونوا حذرين وتنسخوا الرموز من مصادر موثوقة فقط لأن المجرمين السيبرانيين قد يستغلونها في جرائمهم الاحتيالية أو لنشر البرمجيات الخبيثة.
أوامر صوتية
> طلب النغمات بالأوامر الصوتية. شهدت قدرات الميكروفونات المدمجة في الهواتف الذكية تطوراً أيضاً حيث أصبحت قادرة على أداء وظائف أبعد من تسجيل الملاحظات الصوتية وتلقين النصوص وإجراء اتصالات الفيديو والصوت، والسبب الأساسي هو استحواذ آبل على تطبيق «شازام» للتعرف على الموسيقى عام 2018.
تعمل ميزة «أوتو شازام» Auto Shazam التي تعرف الموسيقى القريبة على نظامي أندرويد وiOS، ويمكن تشغيلها بالضغط المستمر على رز «شازام» عند فتح التطبيق. (تستهلك هذه الخاصية طاقة وبيانات أكثر).
بعد تعريف أغنية بواسطة «شازام»، يمكنكم تشغيلها على «آبل ميوزيك» و«ديزر»، و«سبوتيفاي»، وحسابكم على «يوتيوب ميوزيك»، ويمكنكم ربط لائحة الأغنيات التي تم التعرف عليها بتطبيقي «آبل ميوزيك» و«سبوتيفاي» في أعدادات «شازام».
يضم العديد من هواتف غوغل بيكسل ميزة مشابهة اسمها «ناو بلاينغ» Now Playing يمكنكم تشغيلها في «إعدادات الصوت والذبذبة». بعد التشغيل، يعرض لكم برنامجها عناوين الأغاني على شاشة القفل ويضع لكم لائحة بتاريخ الموسيقى التي شغلت في نطاق الميكروفون. (صممت أداة «ناو بلاينغ» لهواتف بيكسل، ولكن بعض المبرمجين نجحوا في تكييفها لتعمل على هواتف أندرويد).
> الحصول على مساعدة سريعة. تضم الهواتف الذكية اختصارات تربطكم بأي جهة عندما تحتاجون لمساعدة طارئة. لمستخدمي هاتف آيفون 8 والإصدارات التي تلته، يمكنكم الاستفادة من هذه الميزة بالضغط على الزر الموجود في الجانب الأيمن من الجهاز وواحد من أزرار التحكم بالصوت في وقت واحد حتى يظهر مزلاق الطوارئ على الشاشة. وفي حال كنتم غير قادرين على سحب المزلاق، استمروا بالضغط على الزرين حتى يجري الهاتف الاتصال الطارئ أوتوماتيكياً. يمكنكم أيضاً ضبط الهاتف في إعدادات الطوارئ بشكل يسمح له بإجراء اتصال طارئ عند الضغط على الزر الجانبي خمس مرات.
أما بالنسبة لمستخدمي أندرويد، تقدم هواتف بيكسل وسامسونغ غالاكسي أدواتها الخاصة للمساعدة في حالات الطوارئ. في الهواتف المزودة بزر للتشغيل، اضغطوا على الزر حتى يظهر أمامكم رمز الطوارئ وانقروا عليه. وفي حال عدم توفر الزر، حاولوا المسح على الشاشة من الأعلى إلى الأسفل للحصول على «إعدادات سريعة» لـ«وضع الطوارئ»، أو المسح من الأسفل إلى الأعلى للحصول على زر «اتصال الطوارئ». يمكنكم أيضاً الاستعانة بتطبيق «برسونال سيفتي» المجاني من غوغل على هواتف لأندرويد الذي يزودكم بأدوات إضافية للتعامل مع حالات الطوارئ التي قد تواجهكم في المستقبل والتحضير لها.

• خدمة «نيويورك تايمز»



«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)

أطلقت ‌شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، الخميس، هواتفها الذكية الرائدة «غالاكسي إس 26» بأسعار أعلى لبعض الطرازات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية؛ لاختبار الطلب في ظل ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة التي تضغط على هوامش الربح.

وحسّنت «سامسونغ» الكاميرا والبطارية في «غالاكسي إس 26»، كما طرحت الشركة سبباً جديداً للإنفاق على أغلى طراز من «غالاكسي إس 26» عبر ميزة مدمجة تُسمّى «شاشة الخصوصية» (Privacy Display)، والتي ستكون متاحة فقط في نسخة «ألترا».

وعند تفعيل خيار حماية الخصوصية، تتغيّر بكسلات شاشة «ألترا» بطريقة تجعل الشاشة قابلة للرؤية فقط عند النظر إليها مباشرة من الأعلى. أما عند النظر إليها من الجانب فتبدو وكأنها مطفأة، ما يمنع ما يُعرف بـ«التجسس من فوق الكتف» من قبل أشخاص يقفون أو يجلسون بالقرب. ويمكن ضبط الإعدادات بحيث تفتح تطبيقات محددة، مثل تلك التي تتعامل مع معلومات مالية أو بيانات حساسة أخرى، دائماً في وضع «شاشة الخصوصية».

ويتوقع المحلل باولو بيسكاتوري، من «بي بي فورسايت»، أن تتحول ميزة «شاشة الخصوصية» إلى «النجاح الخفي، أو الميزة البارزة وسط ضجيج الذكاء الاصطناعي».

لكن «سامسونغ» تواصل إبراز الذكاء الاصطناعي بوصفه عامل جذب رئيسياً في هواتف «غالاكسي»، في تعزيز لاتجاه بدأت الشركة التركيز عليه قبل عامين عندما تبنّت التقنية وسيلةً لجعل أجهزتها أكثر تنوعاً وجاذبية.

وقال تي إم روه، الرئيس التنفيذي لتجربة الأجهزة في «سامسونغ»، خلال عرض في سان فرانسيسكو: «يجب أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من بنيتنا التحتية. ينبغي أن تتمكن من الاستفادة من مزاياه عبر الأجهزة التي تستخدمها يومياً».

وكما في السنوات السابقة، تعتمد «سامسونغ» بشكل كبير على تقنية «جيميني» من «غوغل» لميزات الذكاء الاصطناعي، لكنها تضيف أيضاً خيارَ مساعدٍ آخر من «بيربلكسيتي»، وهي شركة صاعدة تُعرف بتشغيل «محرك إجابات» خاص بها للعثور على المعلومات عبر الإنترنت.

وستتضمن هواتف «غالاكسي إس 26» أيضاً أدوات إضافية لتعديل الصور الملتقطة بها، بما في ذلك أداة تقوم تلقائياً بتنعيم لون بشرة الشخص إذا التُقطت صورة سيلفي بالكاميرا الأمامية.

وحذرت الشركة، الشهر الماضي، من تفاقم نقص الرقائق بسبب ازدهار الذكاء الاصطناعي؛ إذ يدعم الطلب القوي على شرائح الذاكرة أعمالها الأساسية في مجال الرقائق، ولكنه يضغط على الهواتف الذكية وشاشات العرض.

وأدى ⁠الدفع العالمي من قبل شركات ‌مثل «ميتا» و«غوغل» ‌و«مايكروسوفت» لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي إلى استيعاب ‌جزء كبير من إمدادات شرائح الذاكرة، مما ‌أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وحددت «سامسونغ» سعر جهاز «غالاكسي إس26» الأساسي في الولايات المتحدة عند 899 دولاراً، بزيادة 4.7 في المائة عن الطراز ‌السابق، وسعر جهاز «غالاكسي إس26 بلس» عند 1099 دولاراً، بزيادة 10 ⁠في المائة. ⁠ولم تتغير أسعار جهاز ألترا.

وفي كوريا الجنوبية، رفعت الشركة سعر الطراز الأساسي 8.6 في المائة.

وقالت الشركة إنها ستبدأ طرح سلسلة الهواتف «إس26» في 11 مارس (آذار).

وقال تيم كوك، رئيس شركة «أبل»، في مؤتمر عبر الهاتف عقب إعلان نتائج الأعمال في يناير (كانون الثاني)، إنه يتوقع ارتفاعاً حاداً في أسعار رقائق الذاكرة، لكنه رفض الإجابة عن أسئلة المحللين حول ما إذا كانت «أبل» سترفع الأسعار.


«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» ‌إنها حظرت حسابات مرتبطة بالسلطات الصينية ومحتالين على مواقع مواعدة وعمليات تأثير، بما في ذلك حملة ​تشويه ضد أول رئيسة وزراء في اليابان، وذلك في تقرير يوضح إساءة استخدام تقنية «تشات جي بي تي» الخاصة بها.

وقالت الشركة إن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها إلى جانب أدوات أخرى، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لارتكاب ‌جرائم إلكترونية ‌بينما كانت تنتحل ​صفات وكالة ‌مواعدة ومكاتب ⁠محاماة ​ومسؤولين أميركيين ⁠وهويات أخرى.

وأوردت «أوبن إيه آي» تفاصيل عن تلك المخططات، فعلى سبيل المثال استخدمت مجموعة صغيرة من الحسابات التي من المحتمل أن يكون منشؤها الصين نماذج «أوبن إيه آي» لطلب معلومات عن أشخاص أميركيين ومنتديات على الإنترنت ومواقع ⁠مبانٍ اتحادية، وطلبت إرشادات حول ‌برامج تبديل الوجوه.

وأنشأت الحسابات ‌نفسها أيضاً رسائل بريد ​إلكتروني باللغة الإنجليزية إلى ‌مسؤولين أميركيين على مستوى الولاية أو ‌محللين سياسيين يعملون في مجال الأعمال والمال، ودعتهم إلى المشاركة في استشارات مدفوعة الأجر.

وقالت «أوبن إيه آي» إنها حظرت حساباً على «تشات جي بي تي» مرتبطاً بشخص تابع ‌للسلطات الصينية، تضمنت أنشطته تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء ⁠اليابانية ⁠ساناي تاكايتشي.

واستخدمت مجموعة من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة تستهدف الرجال الإندونيسيين، ومن المرجح أنها احتالت على مئات الضحايا شهرياً.

وقالت «أوبن إيه آي» إن عملية الاحتيال استخدمت التطبيق لإنشاء نصوص ترويجية وإعلانات لخدمة مواعدة مزيفة، لجذب المستخدمين للانضمام إلى المنصة والضغط على المستهدفين لإكمال عدة مهام تتطلب دفع مبالغ كبيرة.

واستخدمت ​عدة حسابات نماذج «​أوبن إيه آي» للتظاهر بأنها شركات محاماة وانتحلت صفة محامين حقيقيين.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.