إطلاق صاروخ لمشاهدة بقايا «نجم ميت»

كوكبة ذات الكرسي (جامعة نورث وسترن)
كوكبة ذات الكرسي (جامعة نورث وسترن)
TT

إطلاق صاروخ لمشاهدة بقايا «نجم ميت»

كوكبة ذات الكرسي (جامعة نورث وسترن)
كوكبة ذات الكرسي (جامعة نورث وسترن)

يهدف فريق الفيزياء الفلكية بجامعة نورث وسترن الأميركية، إلى التقاط صورة لبقايا نجم ميت، في مهمة تبدأ بعد أيام. وقال الموقع الإلكتروني للجامعة، أول من أمس، إن فريقهم البحثي الممول من وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، سيطلق في 21 أغسطس (آب) الجاري صاروخ «ميكرو إكس» من قاعدة عسكرية في جنوب نيو مكسيكو، وسيقضي الصاروخ 15 دقيقة في الفضاء، وهو وقت كافٍ، لالتقاط صورة سريعة لبقايا «المستعر الأعظم A»، وهو نجم في كوكبة كاسيوبيا أ أو التي تعرف باسم «ذات الكرسي».
والمستعر الأعظم، حدث فلكي يقع في المراحل التطورية الأخيرة لحياة نجم ضخم؛ حيث يحدث انفجار نجمي هائل يقذف فيه النجم بغلافه في الفضاء عند نهاية عمره، وانفجر النجم المراد تصوير بقاياه على بعد نحو 11 ألف سنة ضوئية من الأرض، وبعد تصويره، سيعود الصاروخ إلى الأرض، ويهبط في صحراء، على بُعد نحو 45 ميلاً من منصة الإطلاق؛ حيث سيستعيد فريق جامعة نورث وسترن حمولته.
وسيحمل صاروخ «ميكرو إكس»، وهو اختصار لـ«صاروخ التصوير بالأشعة السينية الدقيقة عالية الدقة»، مطياف التصوير بالأشعة السينية المعتمد على الموصل الفائق، والقادر على قياس طاقة كل أشعة سينية واردة من مصادر فلكية بدقة غير مسبوقة.
ويقول إنيكتالي فيغيروا فيليسيانو، من جامعة نورث وسترن، الذي يقود المشروع: «بقايا المستعر الأعظم شديدة الحرارة لدرجة أن معظم الضوء المنبعث منها ليس في النطاق المرئي، وعلينا استخدام التصوير بالأشعة السينية، وهو أمر غير ممكن من الأرض لأن غلافنا الجوي يمتص الأشعة السينية، ولهذا السبب يتعين علينا الذهاب إلى الفضاء، ويبدو الأمر كما لو قفزت في الهواء، والتقطت صورة، وهو ما سنفعله حيث سنختلس النظر فوق الغلاف الجوي لالتقاط الصورة، ثم نهبط مرة أخرى».
واختبر الفريق البحثي سابقاً الصاروخ المكون من ستة طوابق في منشأة والوبس للطيران التابعة لـ«ناسا» في ولاية فيرجينيا، وأطلقه لأول مرة في صيف 2018، وخلال الرحلة الأولى للصاروخ، أظهر الباحثون أن كواشفه، جنباً إلى جنب مع قراءاتهم الإلكترونية فائقة التوصيل، تعمل في الفضاء.
ومن خلال دراسة بقايا المستعر الأعظم، الذي يبلغ عرضه 10 سنوات ضوئية، يأمل الباحثون في معرفة المزيد عن الحياة على الأرض، وداخل أجسادنا.
ويقول فيليسيانو: «كلنا مصنوعون من نجوم، فالعناصر الموجودة في أجسادنا، توجد في لب النجوم، وعندما تنفجر النجوم، فإنها تطلق مقذوفات في الفضاء، وتنتشر مثل هذا الأحداث عبر المجرة وينتهي بها الأمر في النهاية إلى تكوين كواكب مثل الأرض».


مقالات ذات صلة

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

يوميات الشرق صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

«ناسا» تحدد 6 مارس أقرب موعد لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر

أعربت وكالة «ناسا» عن التفاؤل، الجمعة، بعد أن كشف اختبار أرضي ثان لمهمتها المتمثلة في إرسال طاقم حول القمر في أقرب وقت ممكن تقدما كبيرا بعد مشاكل تقنية سابقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ رائدا الفضاء سوني ويليامز وباري ويلمور (أ.ب)

«ناسا» تصنف حادثة رواد الفضاء العالقين كحدث خطير

صنفت وكالة «ناسا» خلل المركبة الفضائية الذي أجبر رائدي فضاء على البقاء في محطة الفضاء الدولية لمدة أطول بنحو تسعة أشهر مما كان مخططا له كحدث خطير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق السماء أيضاً تحتفظ ببقايا ما يعبُرها (شاترستوك)

ماذا يترك الصاروخ خلفه عندما يحترق؟

رصد باحثون على ارتفاع نحو 96 كيلومتراً تركيزاً مرتفعاً بشكل ملحوظ من ذرات الليثيوم، بلغ نحو 10 أضعاف المعدل الطبيعي.

«الشرق الأوسط» (كولونغسبورن (ألمانيا))
الولايات المتحدة​ لارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

لارا ترمب تكشف: الرئيس لديه خطاب جاهز للإعلان عن اكتشاف حياة فضائية

صرّحت لارا ترمب، زوجة ابن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأن الأخير يمتلك خطاباً مُعدّاً مسبقاً وجاهزاً لإلقائه في حال الإعلان عن اكتشاف كائنات فضائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعتبره «عدواناً»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعتبره «عدواناً»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

حذّرت إيران الاثنين، من أنها ستعتبر أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد، وذلك رداً على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينظر في هذا الاحتمال.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي «في ما يتعلق بالسؤال الأول المرتبط بضربة محدودة، لا توجد ضربة محدودة. أي عدوان سيتمّ اعتباره عدواناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدد على أن «أيّ دولة ستردّ بقوة على عدوان استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع المشروع، وهذا ما سنقوم به».

وكان السؤال الموجّه إلى بقائي يتعلّق بتصريح ترمب الجمعة أنه "يدرس" توجيه ضربة محدودة لطهران في حال عدم التوصل الى اتفاق معها في المباحثات الجارية بينهما بوساطة عُمانية.

واستأنف الطرفان في مطلع فبراير (شباط) المباحثات غير المباشرة بينهما بوساطة عُمانية، وعقدا جولتين في مسقط وجنيف. ومن المقرر أن تعقد الجولة الثالثة في المدينة السويسرية الخميس، بحسب ما أكد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي الأحد.

وتحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، الأحد عن «فرصة جيدة» للتوصل الى تسوية دبلوماسية بين طهران وواشنطن.

وقال في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية «أعتقد أنه ما زالت لدينا فرصة جيدة للتوصل الى حل دبلوماسي يعود بالفائدة على الجميع»، مشيراً إلى أن المفاوضين «يعملون على عناصر اتفاق ومسودة نصّ» بعد جولتي التفاوض هذا الشهر.

إلا أنه تمسّك بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم، وهو نقطة خلاف جوهرية مع واشنطن. وقال «كبلد ذي سيادة، لدينا كل الحق لنقرّر بأنفسنا» في هذا المجال.

واستؤنفت المباحثات بين طهران وواشنطن على وقع تهديد ترمب إيران بعمل عسكري منذ أسابيع، بداية على خلفية حملة القمع الدامية للاحتجاجات، وبعدها في حال عدم إبرام اتفاق خصوصا بشأن البرنامج النووي.

وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، وأرسلت حاملتي طائرات الى المنطقة، إضافة أسراب من المقاتلات وطائرات الشحن العسكرية وأخرى للتزود بالوقود جوا.

وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، في تصريحات صحافية السبت، إن ترمب يتساءل عن سبب عدم «استسلام» إيران أمام الحشد العسكري الأميركي.

وتعقيبا على ذلك، قال بقائي إن الاستسلام ليس من شيم الإيرانيين وأنهم لم يقوموا بذلك على مر تاريخ بلادهم.


القوات الأميركية تنهي انسحابها من سوريا في غضون شهر

دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)
دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)
TT

القوات الأميركية تنهي انسحابها من سوريا في غضون شهر

دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)
دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)

تعتزم القوات الأميركية التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الانسحاب بشكل تام من سوريا في غضون شهر، وفق ما أكد مصدر حكومي وآخر كردي وثالث دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية الاثنين، تزامنا مع بدء إخلائها قاعدة في شمال شرق البلاد.

وقال المصدر الحكومي السوري، متحفظا على ذكر اسمه، «في غضون شهر، سينسحبون من سوريا ولن يبقى لهم أي تواجد عسكري ضمن قواعد في الميدان».

وأفاد المصدر الكردي عن المهلة ذاتها، في حين رجّح المصدر الدبلوماسي أن «يُنجز الانسحاب خلال مهلة عشرين يوماً»، مؤكداً أن واشنطن لن تبقي أي قواعد عسكرية لها في سوريا.

وبدأت القوات الأميركية، اليوم، الانسحاب من قاعدة رئيسية في شمال شرقي سوريا، وفق ما أفاد مصدر كردي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك بعدما أخلت قاعدتين أخريين في غضون أسبوعين.

وقال المصدر الذي تحفَّظ عن ذكر اسمه: «هناك عملية سحب لآليات ومعدات عسكرية ولوجستية من قسرك بالحسكة، قاعدة قوات التحالف الدولي المركزية، باتجاه العراق»، وأضاف أن القوات الأميركية ستنجز انسحابها من سوريا في غضون شهر.

وشاهد مصورو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الشاحنات محملة بمدرعات وغرف مسبقة الصنع، برفقة آليات أميركية وطيران مروحي، وهي تسلك طريق «إم 4» الدولي الذي يربط الحسكة بكردستان العراق.

وأعلن الجيش ⁠الأميركي، منتصف الشهر الحالي، ‌عن ​إتمام ‌انسحابه من قاعدة استراتيجية ‌في سوريا وتسليمها للقوات السورية، في أحدث مؤشر على ‌تعزيز العلاقات الأميركية السورية، الأمر ⁠الذي ⁠قد يتيح انسحاباً أميركياً أوسع نطاقاً. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن القوات ستنسحب من المواقع الأميركية المتبقية في سوريا ​خلال ​الشهرين المقبلين.


بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
TT

بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)

أثار قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء جزء كبير من تعريفات الرئيس دونالد ترمب اهتماماً واسعاً على المستوى الدولي، خاصة لدى دول مثل الصين وكوريا الجنوبية، بينما استجابت الأسواق المالية للخبر بهدوء نسبي.

ويُرجَّح أن القرار، الذي أُعلن يوم الجمعة، يُعرقل بعض الترتيبات التي جرى التوصل إليها في المفاوضات التجارية، منذ أن فرض ترمب تعريفات شاملة على عشرات الدول، في أبريل (نيسان) 2025. وقالت وزارة التجارة الصينية إنها تُجري «تقييماً شاملاً» للقرار، مؤكدة، في بيان، أن بكين تحثّ الولايات المتحدة على رفع الرسوم الأحادية المفروضة على شركائها التجاريين، مشددة على أن أي حرب تجارية لن تكون رابحة لأي طرف، وأن الإجراءات الأميركية السابقة «تنتهك قواعد التجارة الدولية والقوانين المحلية في الولايات المتحدة»، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وردَّ ترمب على حكم المحكمة باقتراح فرض تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، باستخدام قانون بديل، قبل أن يرفعها لاحقاً إلى 15 في المائة. ووفق خبراء، فإن هذا التغيير قد يخفف الضغوط على بعض الدول الآسيوية التي كانت تواجه رسوم استيراد أعلى، بينما قد ترتفع الرسوم على دول أخرى، مثل اليابان والمملكة المتحدة وحلفاء واشنطن.

في هذا السياق، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير إن الولايات المتحدة ملتزمة بالاتفاقيات التجارية القائمة، وتتوقع من شركائها الالتزام بها أيضاً، موضحاً أن هذه الاتفاقيات لم تُبنَ على أساس ما إذا كانت الرسوم الجمركية سترتفع أم تنخفض.

من جانبه، حذَّر وزير التجارة الكوري الجنوبي، كيم جونغ كوان، من أن حالة عدم اليقين قد تتفاقم إذا استمرت الإدارة الأميركية في فرض رسوم جديدة، مؤكداً أن سيول ستُجري محادثات ودية مع المسؤولين الأميركيين للحد من أي تأثير سلبي على الشركات الكورية، خصوصاً في قطاعات رئيسية مثل السيارات والصلب. وقال كيم: «في ظل حالة عدم اليقين بشأن الإجراءات الجمركية الأميركية المستقبلية، يجب على القطاعين العام والخاص العمل معاً لتعزيز قدرة شركاتنا على المنافسة وتنويع أسواقها».

وفي واشنطن، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الشركاء التجاريين سيلتزمون بالاتفاقيات القائمة، وأن عائدات الرسوم الجمركية ستظل ثابتة. وأضاف أن الإدارة ستترك للمحاكم الفصل في مسألة رد الضرائب التي جُمعت، بالفعل، وفق تعريفات أُعلن عدم قانونيتها، مشيراً إلى أن الأمر خارج عن سيطرة الحكومة، وأنها ستلتزم بأوامر المحكمة.

وعلى صعيد الأسواق، انخفضت العقود الآجلة الأميركية، في وقت مبكر من صباح الاثنين، حيث تراجع عقد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، وعقد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة. كما هبطت أسعار النفط، وضعف الدولار أمام الين الياباني واليورو. وفي المقابل، ارتفعت معظم أسواق الأسهم في آسيا، حيث صعد مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.4 في المائة.