إردوغان يجتمع مع مسؤول في حزب الشعب الجمهوري المعارض

داود أوغلو يبحث مع القادة الأمنيين التوترات في مناطق الأكراد

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال اجتماعه مع دنيز بايكال الرئيس السابق لحزب الشعب الجمهوري في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال اجتماعه مع دنيز بايكال الرئيس السابق لحزب الشعب الجمهوري في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يجتمع مع مسؤول في حزب الشعب الجمهوري المعارض

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال اجتماعه مع دنيز بايكال الرئيس السابق لحزب الشعب الجمهوري في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال اجتماعه مع دنيز بايكال الرئيس السابق لحزب الشعب الجمهوري في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

عقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس (الأربعاء) اجتماعا مفاجئا مع مسؤول كبير قي حزب الشعب الجمهوري المعارض، في وقت تدرس فيه القوى السياسية التركية إمكانية تشكيل حكومة ائتلافية. وخسر حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات التشريعية يوم الأحد الماضي الغالبية المطلقة التي يتمتع بها منذ 13 عاما في البرلمان.
وإثر هذه النتائج تجد البلاد نفسها اليوم أمام خيارين، إما تشكيل حكومة ائتلافية وإما إجراء انتخابات مبكرة.
وعقد إردوغان، الذي لم يعلق حتى الآن على النتائج، اجتماعا لم يعلن عنه مسبقا استمر ساعتين في أنقرة مع دنيز بايكال الذي كان رئيس حزب الشعب الجمهوري حتى عام 2010.
ويأتي الاجتماع وسط تكهنات بأن الخروج من الأزمة الحالية قد يكون في تشكيل حكومة ائتلافية بين حزبي الشعب الجمهوري والعدالة والتنمية.
وبعد الاجتماع قال بايكال للصحافيين: «وجدت الرئيس منفتحا على كل أشكال الائتلاف»، مشيرا إلى أنه لم ير أي معارضة من قبل الرئيس على تشكيل ائتلاف يضم أطياف المعارضة من دون حزب العدالة والتنمية. وتابع: «يجدر على الأحزاب السياسية التشاور في ما يتعلق بالائتلاف. إن الرئاسة لن تمنع أي إجماع»، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأشار إلى أنه سيبلغ رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليشدار أوغلو بنتائج الاجتماع.
ولفت بايكال (76 عاما)، والذي من المفترض أن يتولى رئاسة البرلمان بالوكالة على اعتبار أنه الأكبر سنا، إلى أن الاجتماع عقد بطلب من إردوغان.
وأثار الاجتماع استياء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ذكّر البعض بسخرية إردوغان من بايكال إثر استقالته من رئاسة حزب الشعب الجمهوري على خلفية فضيحة جنسية.
وحاز حزب العدالة والتنمية على 258 مقعدا من أصل 550 في البرلمان مقابل 132 لحزب الشعب الجمهوري و80 مقعدا لحزب الشعب الديمقراطي و80 لحزب الحركة القومية.
ويرى معلقون أن خيار إجراء انتخابات مبكرة بدأ بالتراجع أمام احتمال تشكيل ائتلاف حكومي.
وكتب عبد القادر سيلفي المقرب من حزب العدالة والتنمية في صحيفة «يني شفق» اليومية، أن «نبض أنقرة يتغير كل دقيقة». وتابع: «ليلة الانتخابات كانت الترجيحات تميل لصالح تنظيم انتخابات مبكرة. ولكن اليوم، ومع هدوء صخب الانتخابات، بدأت الترجيحات تميل تجاه حكومة ائتلافية».
من جهة أخرى، قال مصدر في مكتب رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، إن رئيس الوزراء سيلتقي بقائد القوات المسلحة ومسؤولين أمنيين كبار آخرين اليوم لمناقشة الاضطرابات في منطقة جنوب شرقي تركيا التي يغلب الأكراد على سكانها.
وكان زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد اتهم الحكومة أمس بالتراخي في مواجهة تصاعد العنف في المنطقة بعد أن دخل حزبه البرلمان للمرة الأولى وفقد حزب العدالة والتنمية الحاكم الأغلبية في الانتخابات البرلمانية.
وكان صلاح الدين ديمرتاش زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد قد اتهم أمس الحكومة التركية بالوقوف عمدا في موقف المتفرج فيما يتصاعد العنف بالمنطقة التي يغلب على سكانها الأكراد في جنوب شرقي تركيا.
وأصيب شخصان الليلة قبل الماضية ليرتفع عدد المصابين إلى سبعة فيما لا تزال التوترات متصاعدة في مدينة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية بعد أيام من انتخابات برلمانية أدت إلى دخول الحزب الموالي للأكراد البرلمان للمرة الأولى.
وقال ديمرتاش للصحافيين في أنقرة إن الحكومة والرئيس رجب طيب إردوغان التزما الصمت لتقويض نجاح حزبه في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، حسب ما نقلت «رويترز».
وفاز الحزب الموالي للأكراد بنسبة 13 في المائة من الأصوات ليصبح أول حزب كردي يدخل البرلمان ويحرم حزب العدالة والتنمية الحاكم من الأغلبية التي تمكنه من تشكيل الحكمة بمفرده.
وأضاف ديمرتاش: «أناس يتخذون خطوات لدفع البلاد نحو حرب أهلية ورئيس الوزراء والرئيس مختفيان». وقال: «ترى هل ينتظران حتى تنزلق البلاد إلى حرب أهلية ليقولا انظروا إلى مدى أهمية حزب العدالة والتنمية».
وقتل أيتاج باران رئيس جمعية «يني أحيا دير» الإغاثية بالرصاص أول من أمس أثناء مغادرته مكتبه في مدينة ديار بكر. وترتبط جمعية «يني أحيا دير» بحزب هدى بار الكردي الإسلامي الذي يدعمه متعاطفون مع جماعة حزب الله التركية المتشددة التي كانت ناشطة في المنطقة في التسعينات من القرن الماضي والمحظورة الآن.
ويعود تاريخ التنافس بين الأكراد الإسلاميين المرتبطين بحزب الله وحزب العمال الكردستاني اليساري إلى التسعينات من القرن الماضي.
وقال أنصار هدى بار إن متعاطفين مع حزب العمال الكردستاني هم وراء هجوم الثلاثاء.
لكن حزب العمال الكردستاني نفى مسؤوليته، وقال في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني، إن الهجوم استفزاز يستهدف ترويع الأكراد وتقويض النجاح الذي حققه حزب الشعوب الديمقراطي في الانتخابات.
ويقول حزب الشعوب إن عدد الهجمات العنيفة التي تعرض لها أثناء الانتخابات بلغ 140 هجوما في مسعى مدبر لربطه بالعنف وكان من بينها انفجار وقع في تجمع سياسي في ديار بكر في الخامس من يونيو (حزيران) مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.
وقال ديمرتاش إن كل الهجمات تنبع من «مركز» واحد. وأضاف أن المفجرين تربطهم صلات بمقاتلي تنظيم داعش في سوريا.



باكستان تشن غارات على أفغانستان ضد «أهداف تتعلق بحركة طالبان الباكستانية»

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تشن غارات على أفغانستان ضد «أهداف تتعلق بحركة طالبان الباكستانية»

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

اتهمت حكومة «طالبان» في أفغانستان الجيش الباكستاني، الجمعة، باستهداف منازل المدنيين في غارات جوية ليلية على العاصمة كابل، وعلى ولاية قندهار الجنوبية، مشيرة إلى أن ستة مدنيين قُتلوا وأُصيب أكثر من 24 شخصاً بينهم نساء وأطفال، في الوقت الذي دخلت فيه المعارك بين البلدين الجارين أسبوعها الثالث رغم الدعوات الدولية لضبط النفس.

وأضاف المتحدث ذبيح الله مجاهد، بأن قوات إسلام آباد قصفت مستودع وقود تابعاً لشركة الطيران الخاصة «كام إير» قرب مطار قندهار الأفغاني، في تصعيد جديد لأعنف صراع تشهده الدولتان الجارتان في جنوب آسيا منذ سنوات، مؤكداً أن هذا العدوان «لن يمر دون رد».

مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)

وقال مجاهد، على منصة «إكس»، إن الطائرات الباكستانية قصفت مستودعات وقود تابعة لشركة الطيران الخاصة «كام إير» قرب مطار قندهار. وقال: «هذه الشركة تورد الوقود لشركات الطيران المدني وكذلك لطائرات الأمم المتحدة»، في تصعيد جديد لأعنف صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا منذ سنوات رغم جهود تهدئة التوتر.

وقال مصدر أمني باكستاني، الجمعة، إن الجيش نفّذ ضربات جوية في أفغانستان خلال الليل، بما فيها العاصمة كابل. وقال المصدر الذي تحدث شريطة عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الضربات كانت ضد «أهداف دقيقة تتعلق بحركة طالبان الباكستانية»؛ إذ تتّهم إسلام آباد حكومة كابل بإيواء مسلحي حركة «طالبان باكستان» الذين تبنوا سلسلة من الهجمات الدامية في باكستان، وكذلك من ولاية خراسان التابعة لتنظيم «داعش - خراسان».

وقال التلفزيون الباكستاني الحكومي إن القوات المسلحة نفذت «غارات جوية ناجحة في عمق أفغانستان» في إطار العملية الجارية لاستهداف ما قالت إنها أربعة مخابئ محتملة للمسلحين وبنيتهم التحتية في أفغانستان.

قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان 28 فبراير 2026 (د.ب.أ)

واندلع القتال الشهر الماضي بشن غارات جوية باكستانية داخل أفغانستان، وقالت إسلام آباد إنها استهدفت معاقل مسلحين. وذكرت مصادر أمنية باكستانية أن أربعة «معسكرات إرهابية وبنى تحتية للدعم» تعرّضت إلى «الاستهداف والتدمير» في كابل وولايات حدودية، بالإضافة إلى منشأة لتخزين النفط في مطار قندهار. ووصفت أفغانستان الغارات بأنها انتهاك للسيادة وردت بهجمات انتقامية.

وكتب الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابل، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحاً أن نساءً وأطفالاً كانوا بين الضحايا.

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ورأى فريق لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في منطقة غوزار في كابل منزلاً مدمّراً ونحو عشرة منازل أخرى تعرّضت لأضرار بالغة انهارت أسقفها وجدرانها. وانتشرت الشرطة بشكل كبير في المنطقة في حين نزل السكان الذين بدت الصدمة واضحة عليهم إلى الشوارع، بينهم أشخاص كانت وجوههم مضمّدة. وقال مسؤول محلي هو عبد الرحيم تراكيل إن «رجلين وامرأتين استشهدوا». وأضاف: «لا توجد أي مواقع عسكرية هنا... هناك أشخاص عاديون فقط، أناس فقراء. لا علاقة لهم إطلاقا بالسياسة». وقال عامل يدعى عبد الواحد (29 عاماً) إنه وأربعة من أفراد عائلته أُصيبوا بجروح عندما استُهدف منزلهم بعيد منتصف الليل. وأفاد: «فجأة، سمعنا صوتاً من منزل آخر. لا أعرف ماذا حصل بعد ذلك. سقطت الحجارة عليّ. كان هناك نساء وأطفال تحت الأنقاض أيضاً».

وقبل الهجوم الأحدث، لم يبلغ أي من الطرفين عن أي غارات جوية باكستانية على أفغانستان في الأيام القليلة الماضية، كما تراجعت حدة القتال البري على الحدود الممتدة لنحو 2600 كيلومتر. وقالت «رويترز» الخميس، إن جهود الوساطة الصينية، التي تدعو إلى وقف العنف، أسهمت في تخفيف حدة القتال بين البلدين. وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي أن إسلام آباد وبكين منخرطتان في «حوار» بشأن أفغانستان.

وتأتي التطورات وسط تصاعد مثير للتوترات بين البلدين، أشارت إليها باكستان بأنها «حرب مفتوحة». وأفادت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان بأن 56 مدنياً قُتلوا في أفغانستان، بينهم 24 طفلاً جراء العمليات العسكرية الباكستانية بين 26 فبراير (شباط) و5 مارس (آذار). وأُجبر نحو 115 ألف شخص على الفرار من منازلهم، حسبما أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.


كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
TT

كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

ترتبط الصين بعلاقات اقتصادية قوية بإيران، ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني، ثارت تساؤلات بشأن انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الصيني.

وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية إنه بعد إنفاق مليارات الدولارات من قبل الدولة، راكمت الصين ما يعتقد الخبراء أنه من أكبر مخزونات النفط والسلع الحيوية الأخرى في العالم، والآن، يُمثل الصراع في الشرق الأوسط، الذي يعوق أحد أهم طرقها التجارية، أكبر اختبار حتى الآن لمدى استعداد بكين لمواجهة صدمات إمدادات الموارد.

ويمرّ نحو ثلث واردات الصين من النفط و25 في المائة من وارداتها من الغاز عبر مضيق هرمز، حيث توقفت حركة الملاحة فيه بشكل شبه كامل منذ أن أغرقت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران المنطقة في أزمة.

وطرحت أسئلة حول ما إذا كانت بكين ستلجأ إلى استخدام الاحتياطات للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار السلع، مثل الارتفاع الحاد في أسعار النفط.

ولفتت الصحيفة إلى تصريح سابق للرئيس الصيني شي جينبينغ عندما فاز بولاية ثالثة مدتها خمس سنوات كزعيم للصين في أواخر عام 2022، بدأ بتحذير كبار المسؤولين من الاستعداد لـ«الظروف الصعبة» و«أسوأ السيناريوهات» التي تنتظر الدولة التي يبلغ تعداد سكانها 1.4 مليار نسمة.

وقالت إيفن باي، مديرة مجموعة «تريفيوم تشاينا» للاستشارات الاستراتيجية، مشيرةً إلى المخاطر الواضحة التي لم يتم الاستعداد لها بالشكل الكافي: «إن قيادة الحزب مهووسة بأزمات وحيد القرن الرمادي، تماماً كما هو الحال الآن»، وذلك في إشارة إلى مصطلح اقتصادي يشير إلى تهديد مالي محتمل بدرجة عالية له تأثير كبير ويتم في الغالب تجاهله.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وأضافت: «الأمن الغذائي والطاقي ليس مجرد موضوع روتيني للنقاش بين القادة، فالحكومة الصينية تُنفق مبالغ طائلة من الموارد المالية على الاستعداد للأزمات والأمن الاقتصادي».

وتُبقي الصين حجم مخزوناتها من الموارد سراً شديد السرية، ويستخلص الخبراء تقديرات متباينة على نطاق واسع من تحليلاتهم لوثائق الميزانية وبيانات التجارة وصور الأقمار الاصطناعية، لكن معظمهم يُرجّح أن احتياطيات الصين من النفط - بما في ذلك الاحتياطي الاستراتيجي الرسمي وبعض المخزونات التجارية - قد زادت بشكل حاد خلال العام الماضي لتتراوح بين 1.1 مليار و1.4 مليار برميل.

وتشير تقديرات «بيرنشتاين للأبحاث» إلى أن حوالي 1.4 مليار برميل تكفي لتغطية واردات النفط لمدة 112 يوماً.

ويقول بعض المحللين إن الاحتياطات أكبر من ذلك، إذ تُقدّرها مؤسسة «جافيكال للأبحاث» في بكين بأكثر من ملياري برميل.

وأظهرت بيانات الجمارك هذا الأسبوع ارتفاعاً بنسبة 16في المائة في واردات النفط الخام خلال أول شهرين من هذا العام، وهي زيادة لم تُقابلها زيادة مماثلة في الطلب المحلي.

وتعكس هذه الزيادات الأولويات التي حددها شي جينبينغ، الذي طالب في عام 2023 المسؤولين بتسريع بناء الاحتياطات، قائلاً إنه يجب جعلها «أكثر قدرة على حماية الأمن القومي».

وقال أندريا غيسيللي، الخبير في سياسة الصين تجاه الشرق الأوسط بجامعة إكستر البريطانية: «يمكن القول إنهم ربما لم يتوقعوا تاريخ الهجوم على إيران، لكنهم توقعوا وقوع شيء ما».

وذكر داي جياكوان، كبير الاقتصاديين في معهد البحوث الاقتصادية والتكنولوجية التابع لمجموعة النفط الحكومية الصينية، لصحيفة «فايننشال تايمز» بأنه يتوقع أن تستخدم الحكومة الاحتياطات الاستراتيجية فقط لمعالجة اضطرابات الإمداد.

وأضاف داي: «حسب فهمي الشخصي، لا يرتبط الأمر بأسعار النفط»، مؤكداً أن احتياطات الصين «بالتأكيد» تتجاوز متطلبات وكالة الطاقة الدولية لتغطية واردات تكفي لمدة 90 يوماً.

وأشار خبراء صينيون إلى أن بلادهم اكتسبت مرونة ملحوظة مقارنةً بالعديد من الدول المتقدمة الكبرى.


قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها» مؤكدا مقتل «نساء وأطفال» في الهجوم.

من جهته، قال الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون جراء هجوم باكستاني استهدف «منازل مدنية» في شرق المدينة.

وكتب على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابول، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحا أن نساء وأطفالا كانوا بين الضحايا.

وفي قندهار، وهي مدينة تقع في جنوب البلاد ويقيم فيها زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده، استهدفت غارات باكستانية مستودع النفط التابع لشركة طيران «كام إير» قرب المطار، وفقا للحكومة الأفغانية.