«أب آند كومينغ»... رحلة في فضاء العدسة الفوتوغرافية

المعرض يسهم في دعم وتشجيع مصورين موهوبين

يتناول معرض «أب آند كومينغ» قصصاً يرويها أصحابها بعدسة كاميراتهم (الشرق الأوسط)
يتناول معرض «أب آند كومينغ» قصصاً يرويها أصحابها بعدسة كاميراتهم (الشرق الأوسط)
TT

«أب آند كومينغ»... رحلة في فضاء العدسة الفوتوغرافية

يتناول معرض «أب آند كومينغ» قصصاً يرويها أصحابها بعدسة كاميراتهم (الشرق الأوسط)
يتناول معرض «أب آند كومينغ» قصصاً يرويها أصحابها بعدسة كاميراتهم (الشرق الأوسط)

خرق الجهاز المحمول بروتوكول الصورة الفوتوغرافية بشكل ملحوظ، فصار التقاطها أمراً سهلاً، وبات لا يتطلب حمل كاميرا ديجيتال ولا تحديد حجم العدسة وأبعادها ولا حتى تظهير فيلم على الطريقة القديمة. والمطلوب من هواة التصوير هو الضغط على زر دائري والتقاط مئات الصور بظرف دقائق قليلة. وبين «السيلفي» والـ«بوست» وصور الـ«إنستغرام» السريعة، ضاعت هوية الصورة الفوتوغرافية التقليدية، وبات الاستخفاف بالصورة واقعاً يطبع الغالبية، ومهمة يمكن أن يقوم بها أي شخص تلتقي به، فتطلب منه تلقائياً أن يلتقط لك صورة هنا أو هناك لتحتفظ بها في جهازك المحمول وتتذكرها بين وقت وآخر.
هذا الأمر استفز المصور الفوتوغرافي المخضرم ماهر العطار، فهو عندما قرر إنشاء «بيت الصورة» (آرت ديستركت غاليري) في منطقة الجميزة رغب في أن تستعيد الصورة الفوتوغرافية قيمتها الفنية. ومن هناك راح ينظم معارض تبرز جمال الفن الفوتوغرافي وأحدثها معرض «أب أند كومينغ» الذي يشارك فيه 10 مصورين موهوبين.

                                                           ماهر العطار مع مجموعة من المشاركين في المعرض
يجمع هذا المعرض تحت سقفه قصصاً وحكايات وموضوعات تناولها أصحابها على طريقتهم. وتميز كل واحد منهم بتقنية تصويرية مختلفة تراوحت بين الأسود والأبيض والملون والمطبوع على الـ«كانفاس». وآثر بعض المشاركين المتحمسين لعودة الصورة الفوتوغرافية الأصيلة استخدام تقنيات قديمة، تعتمد تظهير الصورة في غرف معتمة كما كانت رائجة في السبعينات.
يستقبلك المعرض بمنحوتة من البرونز لخريطة لبنان وقعتها الفنانة العراقية الأصل ريم البحراني. وتحمل في طياتها بيوتاً صغيرة ترمز إلى التشرد الذي عاشته متنقلة بين بلد وآخر طيلة حياتها إلى أن استقرت بين السويد وقطر.
تكمل جولتك في المعرض الذي هو كناية عن منزل بيروتي تراثي لتكتشف موضوعات الصور المعروضة. فأسادور كدورانيان يعود من خلال صوره إلى جذوره الأرمنية، إذ التقطها ما بين عامي 2014 و2020 في بلده الأم أرمينيا، فيما ساندي عبدو ابنة الـ21 ربيعاً قدمت صوراً عن الطبيعة مستخدمة تقنية الـ«كونتر جور» لإبراز جمالها. وغادة حاموش كلاس، وهي سيدة متزوجة اختارت أرض كندا مسرحاً لكاميرتها تعبر من خلالها عن أهمية اكتشاف وطن جديد.

                                    مجموعة صور تشارك في معرض «أب آند كومينغ» (الشرق الأوسط)
وتطول رحلتك مع فضاء عدسات التصوير التي اعتمدتها المواهب الـ10 المشاركة في المعرض. فطارق صعب التقطها بعدسة العاشق المتيم، وجوان شلالا تعبر فيها عن حبها للبنان وبيوته المهجورة، والطبيب النفسي ميشال صوفيا أرادها الجسر الإنساني الذي يتواصل من خلاله مع مرضاه، فيما جوانا تيان تحكي عن علاقتها بمدينتها بيروت ملتقطة صوراً عن بحرها وأماكن أخرى تحن إليها.
ويعلق منظم المعرض ومؤسس «بيت الصورة» ماهر العطار لـ«الشرق الأوسط»: «أردت هذا المعرض كدعوة مفتوحة أمام مواهب التصوير الفوتوغرافي. تلقيت مئات طلبات الانتساب، ولكنني في النهاية اخترت 10 منها لتؤلف محتوى المعرض. فهم يستحقون هذه الفرصة وبينهم من كان يحلم بها. كما رغبت في تسليط الضوء على ثقافة الصورة الفوتوغرافية ومكانتها الفنية. فاليوم بات يستخف بها من قبل كثيرين بعد أن سرق وهجها الجهاز الذكي (سمارت فون). ولكن هذا الفن له أصوله وجماليته، ولذلك علينا الحفاظ عليه وإبراز أهميته».
في مجموعة صور لأسادور كدورانيان نقرأ حنينه لجذوره الأرمنية التي صورها بتقنية قديمة تعتمد تظهير الفيلم في غرفة معتمة. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «صوري تأخذني إلى فضاء الأحلام، لا أخطط أو أصمم لالتقاطها بل ألحق بأحاسيسي تجاهها. وفي مجموعتي هذه التي التقطتها في بلدي الأم أرمينيا خاطبتني هذه المشاهد فحدثتها بعدستي، وأيقظت في داخلي مشاعر مدفونة أجهلها فالتقطتها من دون وعي».

                                                 زاوية من المعرض تتضمن صوراً عن بيروت (الشرق الأوسط)
يمنى شامي المستقرة في باريس أبت إلا أن تأتي لبنان لتلتحق بهذا المعرض الذي يعني لها الكثير كما ذكرت لـ«الشرق الأوسط»، وتعرض مجموعة صور «بورتريه» التقطتها في رحلاتها إلى أفريقيا. تتابع: «المشاركة في معرض فوتوغرافي هو حلم لطالما راودني. فأنا مهندسة داخلية والتقنية الرئيسية التي ألجأ إليها في صوري تعتمد على سرقة اللحظة. عيني هي بمثابة عدسة كاميرا لا تتوقف عن التقاط ما يحيط بها. أما كاميرتي فهي تلازمني بشكل دائم كي لا أفوت فرصة مشهد لن يتكرر». وعن رأيها بتراجع قيمة الصورة الفوتوغرافية تقول: «أنا شخصياً لا أحترم الصور المأخوذة بواسطة الجهاز الخلوي. فلا جودتها ولا قيمتها الفنية تحضران فيها. فالتصوير بعدسة الكاميرا يحمل متعة لا تشبه غيرها، ولذلك لا يمكننا المقارنة بين الاثنين».
تختتم جولتك في معرض «أب آند كومينغ» عندما يحط نظرك على مجموعة صور فوتوغرافية نفذها طارق سعد المقيم في إسبانيا، ويتحدث فيها عن العلاقات العاطفية بالأبيض والأسود. ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «الموضوع يلون حياتنا بشكل دائم ولكني حصرته في مشاهد معينة تخرج عن المألوف وتؤلف قصة يمكن لمشاهدها أن يرويها على طريقته. أما التقنية التي أتبعها فهي التصوير ثم الطبع على (كانفاس)، فتبدو على طبيعتها جافة غير لامعة لا تشبه مشهدية الصور الفوتوغرافية الأخرى».



Abbas Calls For Unified Arms, End to ‘Coup’ in Seven-Point Palestinian Reconciliation Plan

 An Israeli soldier stands inside a Palestinian-owned home in the West Bank after Israeli settlers attacked and set it on fire on Tuesday. (Reuters)
An Israeli soldier stands inside a Palestinian-owned home in the West Bank after Israeli settlers attacked and set it on fire on Tuesday. (Reuters)
TT

Abbas Calls For Unified Arms, End to ‘Coup’ in Seven-Point Palestinian Reconciliation Plan

 An Israeli soldier stands inside a Palestinian-owned home in the West Bank after Israeli settlers attacked and set it on fire on Tuesday. (Reuters)
An Israeli soldier stands inside a Palestinian-owned home in the West Bank after Israeli settlers attacked and set it on fire on Tuesday. (Reuters)

Palestinian President Mahmoud Abbas has set out seven principles for reconciliation talks expected to be held in Cairo, including an end to the fallout from what his document calls the “coup in Gaza,” four sources from Palestinian factions told Asharq Al-Awsat.

Fatah and Hamas delegations began preparing for the talks yesterday. The sources, including one from each movement, said Abbas’s document, titled “The Palestinian-Palestinian Path to Palestinian Reconciliation,” calls for “one system, one law and one legitimate armed force.”

It also calls for adherence to the Palestine Liberation Organization and its platform, recognizing the PLO as the Palestinians’ sole legitimate representative.

The document calls for peaceful popular resistance and a political settlement based on a two-state solution and international resolutions.

It proposes a technocratic government appointed by Abbas to govern the West Bank, East Jerusalem and the Gaza Strip, and assigns responsibility for negotiating a comprehensive peace agreement to the PLO.

Hamas’s position on the principles is not yet known. A senior Hamas source said the movement was open to talks that would serve what he called the “broader Palestinian interest” and achieve “a genuine partnership aimed at changing the status quo.”

Preparations for Palestinian talks

Delegations from Palestinian factions are preparing to arrive in Cairo in stages for bilateral meetings that could lead to a broader national dialogue.

Fatah is expected to participate after previously declining such a dialogue and refusing to meet with Hamas bilaterally.

No arrival dates or dates for the broader dialogue have been finalized.

Six sources from different Palestinian factions told Asharq Al-Awsat separately that, under Palestinian and Egyptian arrangements, a Hamas leadership delegation would arrive in Cairo, followed by a Fatah delegation headed by Jibril Rajoub.

Other figures already in Cairo, including Azzam al-Ahmad, would join them. Delegations from other factions are also expected, with some of their leaders already in the Egyptian capital.

A Fatah source said al-Ahmad had met Palestinian figures in recent days to discuss elections to the Palestinian National Council.

He may join the delegation coming from Ramallah for the factional meetings, the source said. Egypt has reservations about holding council elections now without a consensus, the source added.

On Abbas’s instructions, Fatah’s Central Committee recently formed a committee to take part in the national dialogue. Rajoub will chair it, with Mohammad Shtayyeh and Majed Faraj as members.

Election delay grows more likely

The bilateral meetings and any broader dialogue would address Palestinian affairs and internal unity, including legislative elections scheduled for November, the sources said.

Their accounts indicated an increasing likelihood of a delay.

One source said that, although no decision had been announced, “Israel is likely not to allow the elections to take place.”

The source said Israel would seek to block voting in East Jerusalem and carry out military operations in the West Bank to disrupt the elections, while conditions in Gaza were also difficult.

Two sources from different factions, one of them left-wing, said the factions recognized the difficulties and saw a need to postpone the vote.


مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

قررت الحكومة المصرية، الثلاثاء، مد فترة التسجيل في منظومة «الضريبة العقارية» الإلكترونية، 3 أشهر أخرى، بعد شكاوى من مشاكل تقنية منعت الآلاف من التسجيل، في استجابة لمناشدات شعبية وبرلمانية وإعلامية.

وأعلنت وزارة المالية مد فترة التسجيل على التطبيق الخاص بالضريبة العقارية حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بدلاً من نهاية سبتمبر (أيلول)، الحالي، مع الاستفادة بالحوافز المُعلن عنها سابقاً، والمتمثلة في خصم 25 في المائة على الشقق السكنية، و10 في المائة على الوحدات غير السكنية.

وتُفرض «الضريبة العقارية» على الوحدات السكنية والتجارية بنسب معينة وفق القانون رقم 196 لسنة 2008، الذي أُدخلت عليه تعديلات عديدة لدفع المُلاك للالتزام بالضريبة، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي، حين أقر مجلس النواب تعديلات توسع قاعدة الإعفاء من هذه الضريبة لمن لا تتعدى قيمة عقاره السكني 8 ملايين جنيه (نحو 154 ألف دولار) بدلاً من مليوني جنيه، وذلك مراعاة للتضخم.

وكشف بيان وزارة المالية المصرية عن حجم الاستجابة الواسع لمنظومة الضريبة العقارية الإلكترونية الجديدة، التي تم إطلاقها في يونيو (حزيران) الماضي، إذ «سجل المواطنون أكثر من مليوني وحدة عقارية على تطبيق الجوال خلال 100 يوم، كما أنشأ 1.5 مليون مواطن حساباً إلكترونياً وتلقينا 1.2 مليون إقراراً ضريبياً»، وفق وزير المالية أحمد كجوك، قائلاً: «شكراً للجميع على التفاعل والثقة».

وثمن خبراء في وقت سابق نهج الحكومة في ملف «الضرائب العقارية»، سواء فيما يتعلق بحوافز أو تسهيلات السداد، مشيرين إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الضريبة حصر الثروة العقارية في مصر.

وأضاف وزير المالية: «سنعمل بكل جدية وجهد لتطوير تطبيق الجوال والتبسيط والتيسير، وتحسين (السيستم) وتعزيز قدرته على استيعاب الأعداد الكبيرة الراغبة في التسجيل والاستفادة من التسهيلات»، متابعاً: «ستكون هناك زيادة كبيرة ومؤثرة في أعداد الدعم الفنى لمساعدة المواطنين وتذليل أي عقبات أمامهم».

ورصدت «الشرق الأوسط» شكاوى عديدة متعلقة بعملية التسجيل عبر «التطبيق»، ووصفه أحد المواطنين على «فيسبوك» بأنه «ليس صديقاً للمستخدم»، كما شكا المصريون المقيمون في الخارج من عدم قدرتهم على استخدام التطبيق، الذي يحتاج إلى رقم هاتف مصري.

وأشار كجوك، إلى أن الوزارة ستعمل على إدراج الملاحظات والمقترحات والتعليقات الواردة من المواطنين وفي وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.


هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
TT

هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)

يُعد اختيار الأطعمة المناسبة جزءاً أساسياً من إدارة مرض السكري؛ إذ لا يتعلق الأمر بنوع الطعام فحسب، وإنما أيضاً بطريقة تناوله وتوازن مكوناته. وفي هذا السياق، يمكن أن تشكل السلطات خياراً عملياً ومفيداً ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، خصوصاً عند إعدادها باستخدام مكونات غنية بالألياف وقليلة الكربوهيدرات.

ورغم عدم وجود نوع واحد من السلطات يمكن اعتباره «الأفضل» لجميع المصابين بالسكري، فإن اختيار مزيج متوازن من الخضراوات ومصادر البروتين والدهون الصحية قد يساعد على تعزيز الشعور بالشبع وتوفير مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، مع الحد من الارتفاعات الحادة في مستويات الجلوكوز في الدم.

ويُعد تناول السلطة إلى جانب المكسرات غير المملحة من الخيارات التي يمكن أن تناسب مرضى السكري؛ إذ توفر الخضراوات الألياف والفيتامينات والمعادن، بينما تضيف المكسرات الدهون الصحية والبروتين، ما قد يساعد على زيادة الشعور بالشبع وجعل الوجبة أكثر توازناً.

السلطة ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري... هل هي خيار صحي؟

يمكن أن تكون السلطات خياراً صحياً لمرضى السكري، فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية واحتوائها على نسبة جيدة من الألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن التي تدعم الصحة العامة.

كما يمكن أن تساعد مكونات السلطة المناسبة في إدارة مستويات السكر في الدم، ولا سيما عند الاعتماد على الخضراوات غير النشوية، مثل الخضراوات الورقية والخيار والفلفل الحلو. وتتميز هذه الخضراوات بأنها تضيف حجماً إلى الوجبة وتساعد على الشعور بالشبع، من دون أن تؤدي عادةً إلى ارتفاع حاد في مستويات الجلوكوز في الدم.

ومع ذلك، لا يعتمد تأثير السلطة على الخضراوات وحدها؛ إذ يمكن أن تؤثر الإضافات والصلصات المستخدمة في إعدادها في القيمة الغذائية للوجبة ومحتواها من الكربوهيدرات والسعرات الحرارية. لذلك، فإن اختيار مكونات السلطة بعناية يظل جزءاً مهماً من جعلها خياراً مناسباً ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري.

إضافة كمية مناسبة من المكسرات غير المملحة تؤدي إلى تعزيز القيمة الغذائية للوجبة (بيكسلز)

هل يمكن أن تؤدي السلطة إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم؟

عادةً لا تتسبب السلطات التي تعتمد في معظمها على الخضراوات غير النشوية، مع استخدام صلصات وإضافات خفيفة، في ارتفاع كبير في مستويات السكر في الدم، وذلك بسبب انخفاض محتواها من الكربوهيدرات وارتفاع محتواها من الألياف.

وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن ترتيب تناول مكونات الوجبة قد يكون له دور في التحكم في مستويات السكر في الدم؛ إذ إن تناول البروتين والخضراوات قبل الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، كما يحدث عند تناول السلطة قبل الوجبة أو إلى جانبها، قد يساعد على الحفاظ على مستويات السكر في الدم بصورة أكثر استقراراً.

وبالتالي، يمكن أن تمثل السلطة، عند اختيار مكوناتها بصورة متوازنة، وسيلة عملية لإضافة الخضراوات والألياف إلى الوجبة، مع تقليل الاعتماد على مكونات قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الجلوكوز.

ماذا تضيف المكسرات إلى وجبة السلطة؟

لا تقتصر فوائد السلطة على الخضراوات وحدها؛ إذ يمكن أن تؤدي إضافة كمية مناسبة من المكسرات غير المملحة إلى تعزيز القيمة الغذائية للوجبة. وتوفر المكسرات الدهون غير المشبعة والألياف والمعادن، إلى جانب البروتين، وهي عناصر غذائية يمكن أن تساعد على تعزيز الشعور بالشبع ودعم الصحة العامة.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول المكسرات بشكل شبه يومي قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، وفقاً لما أورده موقع جامعة هارفارد.

واعتمدت الدراسة على استبيانات حول النظام الغذائي شملت أكثر من 16 ألف شخص، وذلك قبل تشخيص إصابتهم بداء السكري من النوع الثاني وبعده. وتُعد هذه الحالة من عوامل الخطر المرتبطة بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وطلب الباحثون من المشاركين تقديم معلومات حول عاداتهم في تناول المكسرات على مدار عدة سنوات. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا خمس حصص من المكسرات أسبوعياً كان لديهم خطر أقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 17 في المائة، مقارنةً بالأشخاص الذين تناولوا أقل من حصة واحدة أسبوعياً.

مكسرات الأشجار قد توفر فوائد صحية أكبر

تُعد المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة والألياف والمعادن، وقد تساعد ضمن نظام غذائي متوازن في دعم التحكم في مستويات السكر في الدم وضغط الدم والكوليسترول.

وأظهرت الدراسة أن مكسرات الأشجار، مثل الجوز واللوز والفستق، كانت مرتبطة بأكبر قدر من الفوائد الصحية. في المقابل، لم تكن الفوائد الصحية المرتبطة بتناول الفول السوداني، الذي يُصنف علمياً ضمن البقوليات وليس المكسرات، بالقدر نفسه.

وتجدر الإشارة إلى أن نتائج هذه الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين تناول المكسرات وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وإنما تشير إلى وجود ارتباط بين الأمرين. ومع ذلك، فإن تناول حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة في معظم الأيام قد يكون خياراً مفيداً لصحة القلب، سواء لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو لدى غير المصابين به.